4=الحلقة الرابعة من رواية زوجة العمدة- الجزء الثاني بقلم أماني طارق حصريه وجديده
المحتويات
أنا آسف..
تلك النبرة تلك اللامبالاة ترهقني وكأنني لا شيء له .. كأنني نكرة لا يراها.. ولا يعلم عنها شيء ..
وجدته يسرع إلى غرفة وليد .. ويتحدثا حتى ينهي بسرعة ويستطيعون الذهاب في الوقت المناسب ..
نظر وليد إلي نظرة شفقة فوحده يعلم قدر الحب الذي يسكن داخل فؤادي ولكن تلك اللحظة تبدلت مشاعري ..
ذلك الأهمال جعلني أكره تلك الابتسامة والسعادة التي تملأ ثغره لذلك أقتربت من وليد والذي قال بسخافته المعتادة
عقبالك يازينة ..
نظرت إلى وليد كان وليد دوما يخبرها كم يكره حب والديه الشديد ل عاصي وأهتمامهم الزائد له وهو كل مرة يفعل شيء وإن كان بسيطا .. كان بالنسبة لعمي وجلنار فعلا عظيما .. وكان وليد أخي بالفطام دوما يشعر بالنقص ..
ف جلنار لم تكمل رضاعته لفقدانها جنينها ووالداها وأهملته والتي كانت ترعاه والدتي .. حتى فقدت أمي زياد وأصبحت رد جميل للجميع ..
قلت بدون أدنى شفقة والغيظ والحقد يأكلان صدري
للمرة الكام عاصي يبقى المفضل في العيلة يا وليد.
قلتها وأنا أعلم بأنني أضع ملحا على ذلك الچرح الغائر .. وليد لم يرغب بالهندسة وكان يحلم أن يفتح مطعما .. ولكن والده يرى بأنه حلما سخيفا وأنه سيستهلك مجموعه العالي سيضيع هباء منثورا.
شعرت به بألمه والخزى التي تأكله وأتذكر ما حدث له حين تحدث مع عمي عن إعجابه بزهرة .. والذي كان رد عمي الجاف معجب بزهرة من إمتى يعني يا وليد ثم انت لسه صغير .. لما تكبر ممكن تفتكره لحظة طيش...
فزهرة يعلم الجميع بأنها معجبة بعاصي ولأن عمي يحب إدلال زهرة ويغدقها بحبه لحبها هي لدراسة الطب مثله... ويرى بأن أدبها وتهذيبها يليق بعاصي أعلم بأنه يحبني مثلها وأكثر ... ولكنه يرى بأن عاصي لايبالي بي خاصة بأنه حين يعلم بأنني أقضي فترة الأجازة لا يأتي للبيت حتى لا يراني ..
أجهل كرهه لي .. ولكن أصبح لا يهم ..
تلمست كتف وليد أضربه بسخط
العقبة ليك بقى!
وتركته واقفا مشدوها ينظر في أثري پألم .. وسرعان ما ركض إلي حين وقفت أمام غرفتي قال وهو ينظر إلي
بتقولي ليه الكلام ده
صمت .. ليردد بغيظ
زينة!
قلت وهو أنظر بعينيه بجمود أصطنعته
عاصي أول ما قال لعمي على شذى عمري ما أترددش للحظة يقول لأ بس أستهزأ بمشاعرك لزهرة! قولي هتفضل أمتى الزاوية التانية ..
يعني عايزاني أعمل إيه! هي كمان مش بتحبني .. هي ..
وبالتأكيد لن يقولها أمام وجهي فهو يعلم كم هي علاقة الكراهية متبادلة بيني وبين تلك المغرورة!
وهو يعلم كم أكرهها لأنها أستطاعت أن تقول لعمي تلك الكلمات السنة الماضية أغمضت عيني وانا استمع لحديثها بعصبية عمو فهد .. انا معجبة ب عاصي!
وأعطت أسبابها .. بأنها لحبها الشديد لخالهافهد ترى عاصي كفارس أحلامها..
ولكني لن أصبح تلك الهادئة التي يستطيع الجميع تجاهلها ..
لذلك قلت
بس تقدر تخرب عليه حياته لمرة واحدة أعمل حاجة صح وشغل مخك ..هتفضل الابشن التاني اللي كل بيفكر فيه عمر ما حد أهتم بمشاعرك .. كلهم على عاصي ..
تابعت
أخرب فرحته..
بس ...
تحدثت بغيظ
متبقاش جبان أعمل اللي عقلك شايفه صح يا وليد وأنت حر خليك طير محپوس!
وتركته ..
ودلفت لغرفتي وقلبي لايهدأ ..
وعيناي لم تتوقف عن البكاء حين شعرت بظلام الغرفة وظلام يتسلل داخل صدري ظلام يخبرني بأنه لايستحق ذلك الغرام الذي يملأني ذلك الحب العميق الذي لم يندثر ...
ولأنها ليست كمثل زهرة لم
متابعة القراءة