4=الحلقة الرابعة من رواية زوجة العمدة- الجزء الثاني بقلم أماني طارق حصريه وجديده
يتهرب من وجودها لأجل أسباب اخرى فهى لم تكن صغيرة على كل وكان لا يرغب أن يشعرها بعدم الارتياح خاصة بأنه كان يأتي بأوقات مختلفة وكانت دوما ترتدي ملابس مريحة بالمنزل.
لذلك كان يتجنب أن يكون معها بنفس المكان حتى لا تشعر بعدم الارتياح ..
نظر وليد لأخيه الذي شرد فقال له
زينة حبها ليك مكنش أي كلام يا عاصي زينة فضلت سنين تحاول تنسيك ... وعلشان كده مش عايزة تفضل هنا ..
ضحك عاصي ساخرا .. فالأن عرف لماذا كل شيء يفعله تحاول أن تجعله كأنه واقعا بغرامها ..
نظر عاصي لاخيه أحكي حصل إيه يا وليد ومتنساش ولا حاجة...
كان الڠضب يغطيه تلك الهرة هي من فعلت به كل ذلك ...
بسببها تدمرت علاقته بأخيه وتدمرت علاقته بكل من حوله حتى حين قررت شذى الانفصال وألا يكون بينهما علاقة قرر هو الذهاب وأن يكمل دراسة بالخارج وكان يعيش بضعة أعوام في هوان لبعده عن عائلته ...
والأكثر من ذلك بانها فعلت ذلك بدافع الحب كيف لها أن تدمر حياته بأكملها ويقول اخاه بانها كانت تحبه!!!
كانت أسوأ من زهرة فزهرة كان من المعروف ألا تقول عن مشاعرها ولكن زينة أخفت وفعلت المصائب بحياته وكيانه كله!
كاد أن يرغب بالدخول إليها وأن يواجهها ...
ولكن اتاه أتصال من أحد العاملين بالشركة .. قطب حاجبيه فهو علاقته بالشركة قليلة خاصة بأن عمه هاشم بعد أن تعافت ميرال أصبح هو من يدير الشركة أغلب الوقت...
السلام عليكم.
اجاب عاصي الهاتف وهو ينظر بالأسفل وجد أبيه يتحدث مع والدته ويبدو عليه الجدية ... أبعد عاصي عينيه وهو يستمع إليه أنا عارف إني مينفعش أطلب منك كده يا عاصي بيه بس هاشم بيه مسافر .. ولازم حد يمثل الشركة ولأن والد حضرتك متخلي عن منصبه ليك فأنت لازم تيجي تمثل الشركة ..
رفع عاصي حاجبه بتساءل بس أنا هروح أعمل إيه يا وسيم
حضرتك أغلب المستثمرين عارفينك وأكيد هتكون لافتة حلوة لما تيجي الحفلة الشركة ساهمت كتير في مشاريع تابعه لينا .. خصوصا إن حسام بيه بيفكر يشارك مشروع جديد مع شركة الهواري وشركة وهدان ..
شركة وهدان!
شركة والد هيثم خطيب زينة ...
أجاب عاصي
حاضر يا وسيم هعمل اللي أقدر عليه وهاجي.
أغلق الهاتف ... وظل واقفا أمام غرفتها لعدة دقائق .. قلبه يخفق بشدة بأن يذهب ويتحدث إليها .. ولكن لحظة حين تذكر تلك الصڤعة التي نالها منها ..
الصڤعة الثالثة المرة القادمة هو من سيصفعها إن تعدت حدودها..
زفر بضيق وأتجه صوب غرفته حتى يحضر ملابسه ويسافر القاهرة ...
نظرت زينة عبر النافذة لتجد السيارة التي أخبرتها سيلا بانها ستبعث بها لكي تجلبها إلى الحفل...
لحسن حظها كان المنزل هاديء عاصي لم يكن بالمنزل فتوقعت أن يكون بالمشفى وعمها كان نائما وجلنار وثرية كانا بالمطبخ يتحدثان بأمر ما .. لم تعير أذنها لاي شيء .. فقط كان اهتمامها أن تسير بهدوء حتى لاينكشف أمرها..
أزدادت ابتسامتها اتساعا حين رأت الحارس نائما بجوار باب غرفته تاركا البوابة مفتوحة لذلك نظرت للمنزل خلفها نظرة أخيرة وهي تركض باتجاه السيارة وحين صعدت ... هبطت وهي تقول
بسرعة يلا...
بعد ثلاث ساعات...
نظرت لنفسها عبر المرآة التي بداخل قاعة الحفل إلى ثوبها وأحمر شفاه يغزو شفتيها المكتنزتين وشعرها القصير الذي أهتمت سيلا بتصفيفه .. وقرطان من الالماس بأذنها .. مكياجها الهاديء الذي أبرز جمالها وجمال عينيها بكحل حاد ..
لم يكن لديها وقت كافي حتى تتحدث هع
هيثم وترافقه بل أصرت سيلا أن يذهبا سويا خصوصا بأنه سيكون ظهورهاسيلا بعد طلاقها ...
ولأنها تحب ابنة خالتها لم تحاول أن تتناقش بل كانت سعيدة بأنها ساعدتها وأستطاعت أن تهرب من ذلك المنزل...
مش هتخشي
قالتها زينة حين رأت سيلا تتفحص الهاتف ابتسمت سيلا
أسبقيني أنت ... هعمل مكالمة مهمة.
متتأخريش.
قبلتها سيلا على خدها وذهبت لتتصل بأحد ما ... وحين دلفت زينة إلى الحفل كانت تبحث بعينيها على خطيبها ولكن سرعان ما سقط قلبها حين رأته .. عاصي يقف بجوار زوج خالتها ويتحدث ..
وفجأة تلاقت عينيهما سويا ...
وسقط قلبها للمرة الثانية ...
يتبع ...