قصة حظ عاثر بقلم الكاتبة سمر إبراهيم حصريه وجديده وكامله جميع الفصول

موقع أيام نيوز

قصة حظ عاثر بقلم الكاتبة سمر إبراهيم حصريه وجديده وكامله جميع الفصول
كأنني خلقت لأتعثر في كل طريق
أمشي بخطى حذرة فيسبقني السقوط.
أمد يدي إلى الفرح فينكمش كطيف بعيد.
تلاحقني المصادفات العاثرة
كظل لا يفارقني
وكأن الحظ قرر أن يكون خصمي الأزلي.
تسللت خيوط الشروق الأولى من بين فتحات النافذة كأصابع من ذهب تمتد في رفق تنثر دفئها على وجهها النائم. 
أخذ الضوء يتسرب على ملامحها النائمة يلامس جفونها المغلقة برفق ويغمر شعرها المتناثر على الوسادة بلون العسل لم يرحمها دفء الأشعة من خدر النوم بل أخذ يلح عليها كزائر عنيد حتى اضطرها أن تفتح عينيها ببطء لتجد النهار قد تسلل إلى غرفتها وأجبرها على استقبال يوم جديد رغما عنها لكن بحفاوة نورانية لا تقاوم.
جلست على الفراش وهي تتمطأ مرتسمة على وجهها ابتسامة مليئة بالسعادة والأمل فاليوم هو يومها الأول بل خطوتها الأولى لتحقيق حلمها التي لطالما حلمت به منذ أن وعت على هذه الحياة.
قطع ابتسامتها صوت والدتها الصاخب تصيح باسمها من خارج الغرفة
رنااااا اصحي يا زفتة هتتأخري على ميعاد القطر.
زفرت بقلة حيلة وتمتمت وهي تنهض متجهة نحو باب الغرفة
زفتة! بتحبني أوي ست الحبايب دي.
تمتمت بكلماتها بصوت منخفض خشية أن تسمعها والدتها ولكن سرعان ما تحول صوتها لصياح مشابه لما سمعته منذ قليل
جاية يا نبع الحنان خلاص صحيت.
اقتربت منها متحدثة بجدية مصطنعة وهي تحيط كتفيها بذراعها
هي دي صباح الخير با دكتورة رنا اللي المفروض أسمعها منك النهاردة زي كل الأمهات اللي بتحب بناتها
قالت جملتها وقلبت شفتيها بتأثر زائف وهي تستأنف حديثها
انتي أكيد مش أمي قولي إنك خطفتيني من مامي وبابي الحقيقين وحبستيني هنا زي جوثيل ما عملت مع رابونزل.
أنهت جملتها وهي تزم شفتيها وتحرك رأيها يمينا ويسارا بأسف مصطنع ليأتيها صوت أمها المتهكم
آه يختي أومال إيه خطڤتك من قدام فيلا مامي وبابي جيت راكبة عرابية كارو وخطڤتك وجريت.
خبطت على جبهتها بخفة وهي تعطيها ظهرها بحركة درامية مقتبسة جملة من أحد الأفلام الكوميدية الشهيرة
كنت متأكد كنت متأكد مع إني كنت شاكك.
نظرت إليها والدتها من أعلى لأسفل وحدثتها وهي تشير بسبابتها نحوها
بالذمة دا منظر دكتورة أقطع دراعي إن ما كنتي دخلتيها بالغش قال دكتورة قال.
قالت كلماتها وهي تلوي شفتيها مستأنفة حديثها بسخرية
خلاص يا بت علشان ډخلتي كلية الطب محدش هيعرف يكلمك ولا إيه طب استني لما تروحي الأول بدل ما ترجعي من أول أسبوع مدلدلة ودانك وجارة خيبتك وراكي.
أشارت نحو نفسها بسبابتها وهي تعيد كلمات والدتها پغضب زائف
بقى أنا أنا هرجع مدلدلة وداني الدكتورة رنا بجلاله قدرها هترجع جارة خيبتها وراها شكرا يا نبع الحنان شكرا هي دي ال positive energy اللي بتديها لبنتك في أول يوم كلية شكرا جدا با أمي شكرا.
قالت ذلك وهي تمسح دموع وهمية فعضت سعاد نواجزها من الغيط وهي تطالعها بتوعد فاستشعرت رنا الخطړ فهي تعلم ما هي الخطوة التالية فلسوف تجد خفها يطير ملتصقا بوجهها فهرعت نحو المرحاض وهي تصيح
اهدي يا سوسو أني بهزر إمعاكي ماتبجيش جفوشة إكده عاد.
وقبل ان يصلها خف والدتها كانت قد اغلقت باب المرحاض سريعا ليصلها صوتها من خلف الباب
ماشي يا بنت مصطفى إن ما وريتك يعني هتفضلي في الحمام طول اليوم.
أنهت فطورها وارتدت ملابسها وهمت بالخروج لكي تلحق بالقطار فهذا هو يومها الأول في الجامعة ولأول مرة تترك مدينتها الصغيرة في محافظة الغربية وتذهب إلى القاهرة فهي

تم نسخ الرابط