قصة حظ عاثر بقلم الكاتبة سمر إبراهيم حصريه وجديده وكامله جميع الفصول
كبده من الممكن أن تكون قد تم اختطافها من قبل مسلحين ولا يعلم هل سيراها مرة أخرى أم لا.
هب من مكانه متجها نحو غرفته ليقوم بتبديل ملابسه دون ان ينطق بكلمة لتلحق به زوجته هامين بالذهاب الى مكان الحاډث ليريا ما حدث لطفلتيهما داعين المولى عز وجل أن يجدانها سالمة فور وصولهما الى هناك.
بعد مرور بضع ساعات
تمام يا فندم تمت السيطرة عالوضع وتحرير الرهاين بنجاح والقبض على كل المتهمين.
ربت الوزير على كتفه بفخر
هايل يا نادر أنا كنت واثق إنك قدها انت ورجالتك طلع بيان صحفي طمن فيه الأهالي ووفر عربيات علشان الناس توصل بيوتها بالسلامة.
ألقى عليه التحية العسكرية وهو يتحدث بجدية
تمام يا فندم.
قال ذلك وغادر لينفذ الأمر ليتنفس الوزير الصعداء وهو يمسك بهاتفه وقام بإجراء مكالمة
تمام سعادتك يا فندم الأمن استتب وتم القبض عالجناة وجاري التحقيق معاهم.
انتظر قليلا ليأتيه الرد فعقب مبتسما
دا كله بتوجيهات معاليك وتوجيه فخامة الرئيس تحت أمر معاليك يا فندم في رعاية الله.
أنهى المكالمة وهو يزفر براحة غير مصدق أن هذه الازمة قد انتهت في هذا الوقت القياسي فلو استمرت لأكثر من ذلك لكان كرسي الوزارة قد سحب منه دون رجعة.
خرجت من هذا المنزل البغيض وهي ترتجف پخوف تتلفت حولها لا تعلم أين هي أو كيف يمكنها العودة إلى منزلها.
تسرب الى أذيها صوت قادم من بعيد ينادي باسمها فتلفتت تبحث عن مصدر الصوت وما كادت تجده حتى جحظت عيناها لا تصدق ما تراه هلى هي تحلم أم أن والديها يقفان بالفعل بين الجموع
ما هي سوى لحظات وانطلقا نحوها يحتضناها ويقبلاها وسط دموعهما ليتحدث والدها وهو يحتضنها بقوة غير مصدق بأنها تقف سالمة أمامه الآن
حمدلله على سلامتك يا حبيبتي.
للحظات تلجم لسانها وعجزت عن الحديث حتى استوعبت بأنها أمامهما بالفعل وأنها لا تتوهم ذلك فدخلت في نوبة بكاء دون توقف وتحدثت بتقطع من بين نشيجها
بابا ماما أنا مش مصدقة إني شوفتكم تاني أنا قولت خلاص مش هنتقابل تاني أبدا.
كورت والدتها وجهها بين كفيها وحدثتها وهي تمسح عبراتها
بعد الشړ عليكي يا نور عيني الحمد لله إنك رجعتي بالسلامة.
قبلت يده والدتها وهي تتحدث بتقطع
انا خلاص مش رايحة القاهرة دي تاني أبدا ولا هروح الكلية دي مالها الاقتصاد المنزلي زي الفل وأهو اتعلم حاجة تنفعني على رأي بابا.
ارتسمت ابتسامة على وجه والديها ليتحدث والدها وهو يضرب خلف رأسها بخفة
طب يلا يختي نروح بيتنا ونبقى نشوف حوار الكلية ده بعدين.
ابتسمت بهدوء وهي تومئ برأسها لأعلى ولأسفل لتسير معهما عائدة إلى منزلها بعد يوم طويل لم تكن تتخيل أن تعيش أحداثه في يوم من الأيام.
تتقلب في فراشها براحة غير مصدقة بأنها في منزلها أخيرا ليتسرب إليها صوت والدتها تنادي عليها بصوت مرتفع
رنااااا اصحي يا زفتة هتتأخري على ميعاد القطر.
تململت في نومها بعدم راحة فما هذا الصوت الذي تسمعه وعن أي كلية تتحدث والدتها فلقد اتفقا بالأمس على أن تقوم بالنقل إلى كلية الاقتصاد المنزلي فما الذي تقوله والدتها الآن أم أنها لازالت نائمة نعم يبدو ذلك فلتعود للنوم مرة أخرى إذن.
لكزة قوية في كتفها جعلتها تجلس على الفراش بفزع وهي تهزي
إيه فيه ايه هي العصابة جت تاني ولا إيه أنا معملتش حاجة رجعوني بيتنا.
لحظات حتى أدركت أنها تجلس على فراشها ووالدتها تقف أمامها مسحت على وجهها وتحدثت وهي تزفر براحة
فيه ايه
يا ماما عالصبح بتصحيني ليه ثم إن هو فيه حد يصحي حد بالشكل ده هو انا ناقصة مش كفاية اللي حصلي امبارح هتبقي انتي كمان عليا بتصحيني ليه طيب.
تملكها الغيظ حتى تمنت لو تفتك بها فلقد سئمت من هذه الفتاة الكسولة الاي لا تفعل في حياتها شيئا سوى النوم لا تعلم كيف أمكنها اجتياز امتحانات الثانوية والنجاح بتفوق.
ضغطت فكيها بقوة من كثرة الڠضب وتحدثت من بين أسنانها
قومي يا زفتة هتتأخري على ميعاد القطر.
ضيقت عينيها تحاول استيعاب ما قالته والدتها فعن أي قطار تتحدث فأمسكت بهاتفها لترى الوقت ولكنها اتسعت عينيها فور رؤيتها لتاريخ اليوم فما هو سوى تاريخ الأمس فما الذي يحدث هل عادت بالزمن أم أن ما حدث لم يكن سوى حلم بغيض من أثر خۏفها من الذهاب بمفردها أم أنه ناقوص خطړ يحذرها من الذهاب لم تكد تفكر أكثر حتى وجدت خف والدتها يستقر على وجهها لتنتفض فزعا وقفزت عن الفراش مهرولة نحو المرحاض وهي تغمغم
خلاس يا ست الكل قلبك أبيض خمسة وهكون جاهزة.
هذه المرة لم تجادل وتركت والدها يسافر معها ليوصلها إلى المدينة الجامعية لا تستطيع المجازفة بالسفر بمفردها مرة أخرى فهذا الکابوس كان واقعيا لدرجة جعلتها تخشى ركوب القطار الى الأبد.
مر اسبوع على وجودها في الجامعة نسيت الحلم او تناسته حياة جديدة ألهتها عن التفكير في أي شيء واليوم هو ميعاد عودتها لبيتها ف فور انتهائها من جميع محاضراتها ستذهب لتحضر أغراضها من المدينة الجامعية لتعود لمدينتها مرة أخرى ولكنها هذه المرة لن تسافر بمفردها فمعها صديقاتها فمنذ ذلك الحلم وهي أخذت قرار بعدم السفر بمفردها مهما حدث.
تنبهت من شرودها على لكزة في كتفها من صديقتها لتحدثها بهمس
سرحانة في إيه يا بنتي ركزي في المحاضرة الدكتور دخل بقاله نص ساعة وانتي ولا انتي هنا.
نظرت أمامها لتشعر بالفزع فور رؤيتها لوجه هذا الرجل الواقف أمامها ويقوم بشرح للمحاضرة بسلاسة متناهية نعم إنه هو من رأته في ذلك الحلم المشؤوم ولكن أن لها ذلك كيف يمكنها أن ترى شخصا ما في الحلم وتراه بعدها على أرض الواقع هل يخيل لها ذلك
قرصت يدها بقوة لتتيقن من أنها لا تحلم لتشعر بالألم بالفعل فعجزت عن تفسير ما حدث هل لهذا دلالة ما أم أنها مجرد مصادفة ليس إلا هي حقا لا تعلم لذلك قررت ان تترك التفكير في هذا الأمر فهي موقنة بأن المكتوب لها ستراه لا محالة مهما حاولت تجنب ذلك.
مهلا هل تلاقت أعينهما حقا هل يحدق بها الآن كما كان يحدث في الحلم مهلا هل رأت ابسامته لها الآن وهنا ورد إلى ذهنها سؤال جعلها تجحظ بعينيها هل ما حدث كان حلما من الأساس أم أن ما هي فيه الآن هو الحلم
تمت