قصة حظ عاثر بقلم الكاتبة سمر إبراهيم حصريه وجديده وكامله جميع الفصول

موقع أيام نيوز

مرديتيش كلمت صحباتك قالوا لسة مجيتيش وده اللي قلقني.
ردت بابتسامة بلهاء
جامعة إيه ومدينة جامعية إيه يا حاج صح النوم أنا لسة في القطر موصلتش لسة.
عقد حاجبيه وهو ينظر إلى ساعة يده معقبا بتعجب
لسة موصلتيش ليه يا بنتي انتي فاتك القطر الصبح ولا إيه ولما فاتك متصلتيش تطمنينا ليه
نفت برأسها وهي تجيبه ببلاهه وكأنه يراها
لا مفاتنيش ولا حاجة ركبته بس لسة موصلتش.
استشاط ڠضبا حتى كاد أن يكسر الهاتف الذي بيده يود لو كانت أمامه الآن حتى يكسر رأسها بدلا عن هاتفه وتحدث من بين أسنانه
لسة موصلش إزاي يا بنتي هو القطر اتعطل بيكي ووقف في الطريق علشان كدا اتأخرتي.
صمتت لتفكر قليلا قبل أن تجيبه
لا متعطلش ولا حاجة ولا يكونش اتعطل فعلا! مش عارفة استنى كدا أسأل.
وجهت بصرها نحو المرأة الجالسة بجوارها وسألتها ببلاهة
هو القطر ده اتعطل بينا في الطريق ولا حاجة يا حاجة.
نظرت إليها المرأة بتعجب وأجابتها وهي تقيمها بنظراتها
لاع يا بنيتي متعطلش ولا حاجة ماشي في سكته مظبوط.
عادت للحديث مع والدها مرة أخرى
لا يا بابا متعطلش ولا حاجة.
هل هذه بوادر جلطة التي يشعر بها الآن أم أنه سيصاب بالعصب السابع ستقتله هذه الفتاة ببلاهتها يوما ما حاول جاهدا عدم الصړاخ بها فتحدث من بين أسنانه پغضب مكتوم
هي المسافة من طنطا لمحطة مصر تاخد قد ايه في القطر يا آخرة صبري.
أجابت بتلقائبة
بالقطر ده يعني ساعة ساعة ونص بالكتير أوي.
عض على يده من كثرة الغيظ قبل أن يسألها مجددا
وانتي ركبتي الساعة كام.
الساعة ٧ وتلت يا بابا ما انت عارف بتسأل ليه
أبعد الهاتف عن أذنه قليلا وتحدث وهو ينظر الى زوجته بوجه محتقن من كثرة الڠضب والغيظ
بنتك ناوية تشلني يا سعاد هتجيبلي جلطة.
دلكت صدره برفق وهي تتحدث بهدوء تحاول امتصاص غضبه حتى يطمئنوا عليها
أهدى بس يا اخويا على ما نطمن عليها وليك عليا أول ما إيدي تطولها هديها علقة مخدهاش حرامي جزم اتقفش في السيد البدوي يوم الجمعة.
كانت تستمع لحديث والديها بتعجب لا تعي سبب غضبهما حتى أتاها صوت والدها الصارخ
الساعة معاكي كام يا آخرة صبري.
أبعدت الهاتف عن أذنيها لتنظر في ساعته ولكنها جحظت بعينيها وازدردت بړعب لا تصدق ما تراه فالساعة أمامها الثانية عشرة ظهرا أي أنها بداخل القطار منذ ما يزيد عن الأربع ساعات فأخذت تتلفت بفزع وسألت المرأة الني بجوارها مرة أخرى
هو احنا داخلين على محطة إيه يا حاجة
أجابتها المرأة بفضول من حال تلك الغريبة الاي بجوارها
داخلين عالمنيا يا بنيتي انتي نازلة فين
تجمدت مكانها تحاول استيعاب ما سمعته هل قالت المنيا هل غفت في القطار لمدة أربع ساعات متواصلة حتى فاتتها المحطة وأكمل القطار بها نحو الصعيد 
عشرات الأسئلة جالت في رأسها فكادت أن تنسى وجود والدها على الهاتف لولا سماعها لصوت صياحه
انتي يا بت انتي روحتي فين أنا اللي أستاهل اني سمعت كلامك انتي وأمك ووافقت تروحي الكلية في القاهرة كان مالها اقتصاد منزلي وحشة واهو كنتي اتعلمتيلك حاجة تنفعك.
وضعت الهاتف على أذنها وتحدثت وهي تبكي
بابا أنا وصلت المنيا.
نهار أبوكي أسود روحتي المنيا إزاي
أجابته بصوت متقطع من كثرة بكائها
معرفش أنا كنت نايمة صحيت لقيتني هنا.
صاح پغضب عارم
نايمة يا متخلفة يا خم النوم هي مش أمك مأكدة عليكي متنامش في القطر يا بت.
ازداد بكاؤها ولم تعلم بماذا تعقب
تم نسخ الرابط