الفصل الثالث عشر من حين تنفس القلب شارع خطاب الجزء الثاني الجزء الأول كان بعنوان عذرا لقد نفذ رصيدكم بقلم fatma_taha_sultan حصريه وجديده
المحتويات
أجله...
لكنها تألمت دون أن تدري...
كأنها حملت همه...
حور التي لا تحمل هما غير هموم عائلتها
حملت هم طارق.....
فشعرت بثقل غريب في صدرها لم يكن شفقة فقط
ولا تعاطفا عابرا.....
قالت حسنية بنبرة حنونة وعطوفة
الواد طارق ده صعبان عليا والله مش عايزة أقول كده بس تحسي أنه مكتوب عليه يفارق حبايبه بس هنعمل إيه بقا ده النصيب وحال الدنيا والجواز بالذات قسمة ونصيب محدش عارف نصيبه فين...
ابتلعت حسنية ريقها ثم غمغمت
يمكن الزمن ده احسن من الزمن بتاعنا علشان النت والمكالمات متوفرة طول الوقت احنا على أيامنا لما خالتك سمر اتجوزت بعيد كنت متنكدة نكد الدنيا كلها وحقيقي حسيت بطارق النهاردة قطعت قلبي والله دموعه....
تمتمت حور بجدية وصوت خرج منها صادقا لا مجاملة فيه
اه والله يا ماما صعب عليا جدا..
ثم تداركت الأمر سريعا
الأتنين صعبوا عليا جدا يعني.
ابتسمت حسنية بهدوء ثم قالت
أهم حاجة ربنا يهدي سر هدير وجوزها وبكرا طارق يشوف حياته ان شاء الله..
فهمت حور مقصدها وهذا ما أغضبها..
هل بالفعل سوف تجعله والدتها يقوم بخطبة فتاة!
ماذا عن مشاعرها..
نعم هي تمتلك مشاعر حقيقية نحوه ولن تنكرها...
كانت مشاعر حقيقية ناضجة لم تعرفها يوما تجاه أحد سواه....
قالت حسنية وكأنها تقاطع أفكارها ووجدانها بأكمله بعدما أخرجت الهاتف من حقيبتها الجلدية التي تتواجد بجوارها
قومي حطي التليفون في الشاحن علشان يشحن شوية علشان أعرف أكلم اخوكي واطمن عليه روح ولا لا هو ومراته..
أردفت حور بجدية
واحنا ليه مروحناش ليهم من برا برا وخلاص كان من الواجب نروحلها المستشفى....
ردت عليها حسنية بهدوء
أكيد دي أول حاجة أنا فكرت فيها بس أنا حسيت أن دياب مش عايز حد يروح تحديدا لما قالي أبوها كمان مش موجود ومشي وموضحش حتى ريناد مالها علشان كده أنسب حل نطمن عليهم ولو روحوا بيتهم النهاردة بكرا نروحلهم أو بعده ....
لم تفهم حور أي شيء لكنها تدرك بانها والدتها تمتلك الرأي الصواب دائما لذلك استمعت لها وقالت وهي تتجه إلى الحل الذي يأتي في عقلها
أنا البس العباية وهنزل أجيب حاجات علشان اعمل ميني بيتزا...
قالت حسنية باستنكار
ماشي بس تشطبي المطبخ بعدها بدل ما اعجنك أنا زي البيتزا اللي بتخلي الدنيا كلها دقيق دي..
تمتمت حور بجدية
نجيب عجان يا سوسو بقا ومعجنش علي ايدي ولا ابهدلك الدنيا...
____________
بعد الغداء...
أعدت السيدة صباح أكواب الشاي بالنعناع وقدمتها لأسرتها ثم جلس الجميع أمام التلفاز كانت نورا منهمكة في هاتفها كعادتها أصابعها لا تتوقف
بينما جلس كريم صامتا يتناول الشاي بقلب مرهق ومنهك كأن المرارة لم تكن في الكوب بل في صدره..........
منذ المكالمة التي دارت بينهما وهو توقف عن الاحتكاك بها بشكل مباشر وعاد إلى تلك المرحلة القديمة وهي المراقبة في صمت.....
حتى لا يتسبب بأي شيء قد يزعجها أو يزعج عائلتها ولأنه لديه شقيقة لا يفضل أن يصبح متطفلا على أمرأة فهو لا يفعل ما لا يحب أن يفعل في شقيقته...
عاد للمبيت في الشقة مع عائلته منذ سفر هالة وشقيقها
واللذين لم يعودا حتى الآن إلى البلدة.....
حمد كريم ربه على غيابها صدقا ما به من هموم يكفيه ويفيض لا ينقصه هالة ولا خطط والدته....
تنحنح عزت حتى ينتبه الجميع ثم وضع كوب الشاي على الطاولة وقال
في موضوع حابب أتكلم معاكم فيه..
رفعت صباح رأسها باهتمام
موضوع
متابعة القراءة