الفصل الثالث عشر من حين تنفس القلب شارع خطاب الجزء الثاني الجزء الأول كان بعنوان عذرا لقد نفذ رصيدكم بقلم fatma_taha_sultan حصريه وجديده
المحتويات
باسمه وهي تجوب الشقة بعينين تبحثان عنه حتى وجدته جالسا على الأريكة مسترخيا كعادته فرفع رأسه وقال بابتسامة خفيفة
بتنادي على عيل تايه يا سلمى في إيه.
أردفت بجدية ظاهرها حزم وباطنها ألف عادة يومية
هو أنا مش قولتلك متجيش ناحية الكاتل مش كل ما تعمل لنفسك شاي أو حاجة تغير مكانه احنا بقالنا سنين في الحوار ده....
قال نضال ببساطة مستفزة
مكان الكاتل مش جنب البوتجاز..
زفرت بانزعاج وهي تعقد ذراعيها
أنا حرة ده مطبخي أنا وبقف فيه اكتر منك والكاتل كده بيكون قريب مني وأنا بطبخ لو عايزة مياة متغيرش مكانه تاني يا نضال...
تمتم نضال ببساطة
حاضر..
وهي تعلم كما يعلم هو أن كلمة حاضر الخارجة من فمه لا تعني وعدا بل هدنة مؤقتة.....
كأغلب الرجال....
لكنه تابع بابتسامة جانبية وكأنه يعقد معاهدة سلام
بكرا هجيب كاتل تاني هحطه في المكان اللي يعجبني وخلي التاني جنب البوتجاز ده الحل المثالي بالنسبالي علشان كل واحد يعيش مبسوط...
رفعت حاجبها بدهشة ساخرة
والله..
مرت ساعة تقريبا على هذا الجدال اليومي تقريبا
ذلك النوع من الخلافات الصغيرة التي يمكنها لو أعطيت أكبر من حجمها أن تتحول إلى شجار ضخم وحين تعود لجذورها تكتشف أنها لا تستحق كل هذا الصخب.....
كانت مستلقية على الأريكة تضع رأسها على فخذيه بينما هو يشاهد فيلما شاهده عشرات المرات لكنه بدا مريحا في تلك اللحظة مثل وجودها تماما.
تمتمت سلمى بصوت هادئ كمن يشارك فكرة عابرة
امبارح شوفت فيديو على الانستا بيتكلموا عن ال Break في العلاقات...
خفض نضال صوته مرر يده على خصلات شعرها بحنان تلقائي
ال Break ده يا حبيبتي اما تكوني متجوزة واحد من الانستا بتاعك مش متجوزة واحد من شارع خطاب...
ثم تابع بعدم فهم حقيقي
وبعدين يعني هو علشان غيرت مكان الكاتل هتديني Break إيه الظلم ده وبعدين Break إيه اللي ناخده ده احنا نص اليوم مش قاعدين مع بعض اصلا أنا في الشغل وأنت في الجيم..
اعتدلت وجلست بجواره عيناها عليه لا تبحث عن خلاف بل عن حديث
لا طبعا مش قصدي علينا أنا بتناقش معاك لأن مش أول مرة أشوف الفكرة دي بس أول مرة لما اشوف التعليقات ألاقي رجالة كتير وستات برضو مأيدين الفكرة....
نظر لها نضال بجدية تلك الجدية التي لا يستخدمها إلا حين يتكلم من قلبه
اللي بيحب حد حقيقي مبيقدرش ميكنش جزء من يومه بأي طريقة غير لو حد بينك وبينه سنين دي كفيلة تخلي الموضوع اصعب وأصعب ده كلام فارغ اه صحيح ممكن الواحد يزهق من روتين حياته وبيزهق من شغله وبيزهق من اللي معاه ساعات دي حاجة طبيعية لكنه ميقدرش يستغنى عنه برضو...
كانت تسمعه بسعادة واهتمام كبيران...
بشغف حقيقي كأنها تتحدث معه للمرة الأولى....
تنصت له باهتمام أمرأة مازالت في مرحلة الإعجاب....
بنفس نظرة الإعجاب القديمة التي لم تبهت رغم السنين.....
لم تجد رد له..
لكنها وضعت رأسها على صدره واحتضنته بمشاعر عميقة جدا كأنها تتأكد من أنها لم تخطئ يوما حينما ارتبطت بهذا الرجل ضمھا نضال إليه طوقها بذراعيه وانحنى يترك قبلة دافئة على رأسها....
____________
عادت إلى منزلها بعد أشهر طويلة من الفراق
وقد اشتاقت إليه بشدة.....
علاقة الإنسان بمنزله تظل من أغرب العلاقات علاقة صامتة عميقة ودودة على نحو يفوق أحيانا علاقات إنسانية كثيرة........
فالمكان لا يخذل لا يسأل فقط يحتضن....
كانت تسير بجواره
متابعة القراءة