الفصل الثالث عشر. بقايا عطرُ عتيق بقلم مريم نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

الفصل الثالث عشر. بقايا عطر عتيق بقلم مريم نصار حصريه وجديده 
ركضت إخلاص إلى غرفتها مسرعة وعلامات التوتر والارتباك بادية على وجهها. كانت تتلفت وكأنها تحاول إخفاء شيء ما وما أن رآها زوجها سعد بهذه الحالة حتى توقف عن الخروج واستغرب من تصرفاتها وسألها
مالك يا بت داخلة كيف الفرخة الدايخة أكده ليه
حاولت إخلاص التظاهر بالهدوء وردت بتوتر واضح
مفيش مفيش حاجه يسي سعد.
لكن ارتباكها كان أكثر وضوحا مما حاولت إخفاءه فازدادت دهشته وسألها بجدية أكبر
ايهي ازاي بس مفيش حاجه دانتي زي ما يكون هربانه م الحكمدار! ما تنطقي وقولي مالك حصل ايه مخليكي مفزوعه أكده!
تنهدت إخلاص وهي تحاول شرح ما حدث بوضوح وقفت أمامه وهي تنوح
انت بتقول فيها إني هربانه بصحيح. وياحز ني يسي سعد ع اللي جرالي. واللي كان.
ضړب كفا بكف وقال بتعجب
يا مثبت العقل في الراس حز ن إيه يا إخلاص داحنا طالعين من فرح ولسه بنقول يا هادي هببتي إيه يابت انطقي
ابتلعت لعابها وهى تقول بقلق
أصل اني أمي الحاجة نادت عليا وروحتلها سألتني وقالتلي بت يا إخلاص ليه حس إسماعيل كان عالي أكده في وسط الدار وأنا قولتلها اللي حصل.
تجهم وجه سعد قليلا مستفسرا
وإيه بقى اللي حصل
أجابت إخلاص
أصل وأنا رايحه أسخنلك المية شفت صباح وهي بتخبط على مقعد إسماعيل وكانت عاوزه شوق تسيب فرشتها وتاجي ويانا وتقسم عليها شغل الدار.
اتسعت عينا سعد بدهشة وقال
يادي الحطة! في ليلة صبحيتها عاوزين يقسموا عليها شغل الدار ليه هي الدنيا طارت ولا طارت
ردت إخلاص بسرعة
دي صباح ياخويا اللي عاوزه تقسم مش أني.
نظر اليها سعد بنظرة فاحصة ثم سألها بتفهم
وإنت بقى إيش حشرك بالقصه دي
أجابته بقلق وكأنها تحاول توضيح موقفها
اللي حشرني إني حظي العفش وقعني في طريق أمي الحاجة لما شافتني سألتني وإني زي المدب قولتلها على كل حاجه وشكلها اتضايقت وبرقتلي أكده بعينيها وقالتلي روحي اندهيلي صباح تاجي على المندره.
تفهم سعد الوضع وسألها بلطف أكثر
اممم كده اني فهمت بس وانتي إيه اللي مخوفك قوي كده
نظرت إليه بخو ف وقالت
انت مش عارف صباح ولا إيه يسي سعد دي مش بعيد تحطني في راسها لما تعرف إني اللي قولت للحاجه.
تنهد سعد بلا مبالاة وقال
لا شيلي الفكر ده من راسك. مرت أخويا مش هتعمل حاجه واصل دي حنك على الفاضي وبعد كده تقولي مشوفتش ومعرفش عشان ما تتخبيش كيف الديك الكمشان في العشة كده.
ثم أضاف بلهجة صارمة
وفوتي يلا جهزيلي المية عايز اتسبح قبل الصلاة.
أنهى حديثه ثم نظر إليها وعندما رأي خۏفها الواضح من صباح ظهرت عليه ابتسامة خفيفة وأكمل طريقه ليتهيأ للاستحمام تاركا إخلاص تراجع كلماتها وتلتقط أنفاسها من التوتر الذي كانت فيه.
كانت الجدة نعيمة تجلس في المندرة على الكنبة الصغيرة تنظر برضا إلى صواني الخبز والهدايا التي تلقتها من الجيران بمناسبة الزفاف. دخلت صباح بخطوات مترددة وبدت على وجهها ملامح دفاعية. حيت الجدة بصوت متكلف
صباح الخير يما الحاجة.
رفعت الجدة بصرها نحو صباح ونظرت إليها بنظرة ثابتة كانت توقعها أن شيئا قد حدث صحيح خاصة مع تعابير وجه صباح المتوترة. ردت الجدة بحدة وحزم دون أن تبادلها التحية
وهياجي منين الخير يا مرات ابني
ثم تابعت بجدية واضحه
إيه اللي عملتيه ده يا صباحمين اللي أذنلك تروحي وتقسمي الشغل على عروسة الدار
لمحت صباح في عيني الجدة شيئا من عدم

تم نسخ الرابط