الفصل الثالث عشر. بقايا عطرُ عتيق بقلم مريم نصار حصريه وجديده
المحتويات
الرضا لكنها حاولت تجاهله وأسرعت لتبرير نفسها قائلة
يما إني مش قصدي حاجه شينه ما هي لازم تشيل شغلها من بدري وإحنا شغلنا كتير. قولت أساعد.
ردت الجدة بنبرة صارمة وهي تهز رأسها بضيق
مساعدة إيه يا بت ولا هو من قلة الحريم في الدار!
عجايب ياولاد! دي عروسة جديدة ولسه ماخدتش نفسها في دار جوزها مش تعكري عليها يومها من أول ساعة وعيب اللي عملتيهكان المفروض تحترمي كبرات الدار أقل حاجه.
ثم أضافت معاتبه
بقى تروحي تصحي العروسة من قبل الفجر في يوم صبحيتها ومن غير ما ترجعيلي ولا تسألي حد كبير في الدار! إيه خلاص صوتك بقى من راسك يا صباح!
لم ترد صباح وأبقت رأسها منخفض واكملت الجده محذره
احترمي نفسك يا صباح بعد أكده بدل وايمنات المصطفى مهيحصل خير معاكي أبدا.
خفضت صباح عينيها مرة آخرى وارتبكت من شدة كلام الجدة. قالت بعدم رضا
اني ما قصدتش حاجة شينه قولت فكرتك هتعملي معاها زي ما عملتي ويايا ليلة فرحي.
ضاقت عين الجدة وهي تتذكر ذلك اليوم ثم قالت بحدة لم تخففها الأعوام
كانت ليله غابره ومش فايته بعيد عنك كان قدمك قدم السعد ع الدار باللي فيها يدوبك رجلك اتحطت في الدار الزريبه قا دت فيها النا ر وسقف الدار اتعو ج زي سنينك العو وجه يا صباح.
ارتبكت صباح وتملكتها الحيرة والضيق من كلام الجدة ثم حاولت تغيير الموضوع بلهجة معترضة
يوه يوه في ايه يما انتي جرشا ملحتي ليه بس
هزت الجدة رأسها بشيء من الشفقة وقالت بنبرة محذرة
عشان مش عاقله ياصباح انتي كبيره جته بس عقلك قليل يابت خليكي ذوق وخلي عندك مفهوميه مېت مرة أقولك قبل ما تنوي تعملي ايوتها حاجه تيجي تشوري عليا واني اقولك إن كان ينفع ولا لأ عليها اعرفك إيه الصح والغلط مش عيب كلنا بنتعلم بس نقول إيه دماغ بلغ مش راضيه تتنجر وتتعدل.
كانت صباح تنظر للجدة نعيمة بملامح ممتلئة بالاستياء ثم رفعت صوتها معترضة
هو في إيه! اني عملت ايه لده كله! واني عاوزه أعرف دلوقتي انتوا پتكرهوني كده ليهومحدش بيطيقني في الدار دي!
. ليه بس اني اللي مش عجباكوا في الدار مع إني شغالة زي البهيمة في الساقية ومحدش بيشوف تعبي ولا بيحس بيا.
ماني لو سميره ولا وفاء ولا حتى إخلاص محدش كان عمل حاجه. إنما اني لأ قطتي جمل!
نظرت الجدة نعيمة إليها نظرة طويلة وفي عينيها خليط من الحزم والشفقة ثم قالت بصوت هادئ لكنه حازم
نحمد الله إن ابوكي عبد الرحيم في الجامع وإلا كان سففك تراب الدار كلها.
بس اني هقولك اللي جوايا يمكن تفوقي وتعقلي محدش بيكرهك في الدار ياصباح. إنت اللي شايفة اكده عشان عينيكي مش عاوزه تشوف إلا اللي بتحب تشوفه. روحي كده وبصي حواليكي شوفي حريم الدار سلايفك كلهم بيشتغلوا من النجمه وما بيعملوش حاجة غير لما يرجعولي ويشوروا عليا. حتى زينب بتي اللي من بطنيماتستجراش تعمل حاجه ف الدار من غير ما ترجعلي بتكبر بيا وبتهابني إنما انت ماشيه بدماغك وسايقه العاطل في الباطل وتتصرفي من راسك وعامله نفسك مش شايفانا.
ثم صمتت للحظة تأملت وجه صباح المتجهم ثم أضافت بلهجة مخففة تحاول إيصال المعنى بلطف أكبر
بصي يا بتي ما حدش في الدار دي يقدر ينكر تعبك وشقاكي اني عارفه زين كل واحده فيكم بتعمل ايه وربنا يعلم اني بدعيلك ليل نهار يديلك الصحة والعافية.
متابعة القراءة