رواية ما بين الحب والحرمان الفصل السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر بقلم ولاء رفعت حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية ما بين الحب والحرمان الفصل السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر بقلم ولاء رفعت حصريه وجديده
و في منزل حبشي تمكث بداخل غرفتها منذ ليلة الأمس يجافيها النوم تحتضن صورة والدتها و والدها كم تمنت إنهما يعودا إلي الحياة ربما لم يحدث لها ما تتلقاه علي يد شقيقها الظالم الذي لديه إستعدادا و دون تردد بيع شقيقته إلي من يزيل عنه مسئوليتها و لا يصرف قرشا واحدا فالبخيل مثله لا يصرف سوي عندما يوقن أن الجنيه عندما يخرج من جيبه سوف يعود إليه أضعافا مضاعفة.
طرقت هدي الباب و قالت من خلفه 
- ليلة يلا عشان آذان المغرب هيأذن أهو.
أجابت الأخري 
- مليش نفس يا هدي كولي أنتي و العيال و معلش سبيني لوحدي و لا أقولك اعتبروني هوا في البيت.
أدارت المقبض و ولجت إليها قائلة بعتاب جلي 
- طيب أنا ذنبي أي تخاصميني و عارفه معزتك و محبتك في قلبي زي أختي الصغيرة.
نظرت إليها بطيف إبتسامة ثم أخبرتها بنبرة يتخللها الهزيمة و الإنكسار 
- أنتي أكتر واحدة مصبراني أعيش و أستحمل القرف و الذل اللي شايفاه علي أيد أخويا صعبانة عليا أوي انك وقعتي معاه ياريتك أتجوزتي واحد أحسن منه يمكن كان حالك يبقي احسن و عندك كل اللي نفسك فيه.
جلست بجوارها لتري بداخل عينيها تلك النظرة التي طالما كان بخاصتها نحو عمار و أخبرتها  
- مش بأيدي يا ليلة القلب هو اللي بيختار لنا ناس لو فكرنا بالعقل هانقول إستحالة نعيش معاهم و أنا مهما أخوكي عمل و علي كل عيوبه دي بحبه أوي و ماقدرش أتخيل أعيش يوم من غيره قولي عليا مچنونة أو واحدة معنديش كرامة بس أحكام القلب بتجبرنا نعيش في وسط الڼار كأنها الجنة و نعيمها.
ضحكة قوية أطلقتها ليلة حتي سألتها الأخري بحنق 
- هو أنا كنت بقول نكت يا ست ليلة
توقفت عن الضحك و أجابت 
- معلش يا هدي مش قصدي اللي فهمتيه بس مستغربة كمية الكلام العميق اللي قولتيه و أنتي ماوراكيش حاجة طول الليل و النهار غير شغل البيت و تجري ورا العيال و طلبات أخويا اللي ما بتخلصش فأستغربت.
أخرجت هاتفها من جيب عبائتها و اخبرتها بإبتسامة 
- أكمني يعني معايا دبلوم يبقي مش بعرف اتكلم عموما يا ستي هقولك علي السبب أنا بيني و بينك عامله حساب علي الفيس بأسم الولاه محمد ابني و مشتركة في جروبات بتنشر روايات حلوة أوي دي اللي علمتني الكلام اللي قولته ده و مش هاعرف أعيده تاني و بصراحة بتهون عليا خصوصا لما بكون مخنوقه بقعد أرفه عن نفسي و اقرأ.
عقبت ليلة و تكتم ضحكاتها 
- و كمان عامله فيس ربنا يستر و حبشي لو شم خبر هايمسك التليفون و يفتح بيه دماغك.
شهقت هدي و ضړبت بكفها علي صدرها 
- يا مصيبتاي حرام عليكي يا ليلة أوعي تكوني هاتفتني ليه عليا!
ضحكت و قالت 
- جوزك أصلا لا يفقه أي حاجة في التكنولوجيا و كل فكرته عن الفيس أنه بتاع العيال الفشلة و البنات اللي بتدخل عليه مش محترمه جوزك دماغه تعبانه خالص تحسي إنهم شالوا مخه و حطو له بطاطس بدالها.
أخذت تضحك الأخري قائلة 
- ېخرب شيطانك يا ليلة ده أنتي فظيعة بمناسبة البطاطس يلا بقي تعالي أفطري قبل ما الأكل يبرد عاملالك صينية بطاطس في الفرن اي نعم قرديحي بس هتاكلي صوابعك وراها و جمبها بتنجان مخلل زبدة يستاهل بوقك.
و قبل أن تذهب ليلة و تغادر غرفتها أوقفتها هدي و اردفت 
- بصي هقولك نصيحة و لو مش عجباكي ماتعمليش بيها أنا لو مكانك و جالي واحد زي معتصم شاريني و ينجدني من چحيم أخويا هوافق علي طول.
عاد الحزن إلي ملامح ليلة التي أكتفت بهز رأسها و عقبت
- هافكر يا هدي و هابقي أرد عليكم سبيني بس علي راحتي.
- عايدة بت يا عايدة. 
كان نداء نفيسة علي زوجة إبنها التي لم تجب عليها خرج جلال يتثائب و قال 
- صباح الخير يا ماه.
- صباح أي يا بني قول مساء الخير ده الضهر قرب يأذن فين المحروسه مراتك
رفع كتفيه بعدم معرفة و يحك فروة رأسه 
- و الله ما عارف أنا لسه صاحي ما لقتهاش جمبي يمكن نزلت تشتري حاجة و طالعة.
- أنا صاحية من الفجر صليت و قرأت قرآن يعني لو صحيت كنت شوفتها.
أشار إلي والدته و طلب 
- معلش و النبي ياماه ۏلعي لي فحم خليني اخدي لي نفسين يفوقوني بدل ما أنا قايم مصدع.
رمقته پغضب و رفض قائلة 
- الناس تصحي تصلي أنت أول ما تصحي عايز تشرب شيشة ده أنت لو لاقي صحتك في الشارع مش هاتعمل في نفسك كدة و كأنك ناسي إحنا في رمضان يا موكوس.
تأفف و زفر بحنق 
- يوه بقي كل يوم الموال الأخبر ده علي الصبح مش ناوية ترحميني بقي من الأسطوانة الحمضانة دي!
- شكرا يا أبني الحق عليا خاېفه عليك و تبقي دي جزاتي في الأخر...
ظلت تتمتم بكلمات متكررة حتي شعر إبنها بالضجر و تركها و دلف إلي المرحاض 
- يوه بقي مش هانخلص من الموشح.
بينما في مكان أخر مكان موحش و تفوح منه روائح البخور و روائح أخري كريهة 
يلقي هذا الدجال ذو المظهر المخيف و لحيته التي تشبه لحية السحرة و الكهنة قديما حفنة من مادة تجعل الفحم المشتعل ينبعث منه دخانا كثيفا و يتمتم 
- حي أرزق ياللي بترزق أبعت ياللي بتبعت.
دخلت بتردد و تضع طرف وشاحها تخفي به نصف وجهها 
- السلام عليكم يا شيخنا.
أشار لها للجلوس قائلا 
- اتفضلي يا اختاه قولي علتك.
نظرت إليه بتوجس من مظهره المخيف ثم قالت له 
- علتي هي قلبي يا سيدنا الشيخ بحب واحد و هو مش حاسس بيا نفسي يحبني و يبقي يتمني مني كلمة و سمعت إنك ياما جمعت حبايب و جوزت بنات فاتها قطر الجواز.
صاح مهللا 
- حي حي كله بأمره كله بأمره يا بنتي و عشان تنولي المراد من رب العباد لازم ترضي الأسياد.
كانت في حالة ذعر من النيران المشټعلة و زيادة رائحة البخور فقالت بتوتر 
- أنا تحت أمر الأسياد قولي أيه طلباتهم و هاتكون عندك في الحال.
أخرج من جيبه ورقة مطوية و مد يده بها إليها 
- بكرة زي دلوقتي يكون عندي كل الطلبات دي و هاديكي اللي يخلي حبيبك ما بين إيديك و ماتنسناش في دعواتك.
أومأت له و قالت 
- من عينيا. 
و كانت السعادة تتخلل ملامحها و تنضح من عيناها ذات النظرة الشيطانية.
عادت من الخارج و ركضت إلي غرفتها و بدات في خلع عبائتها لتبدلها بأخري دخل زوجها و يرمقها بنظرة لم تستشف منها شيئا 
- كنتي فين
أنتفضت بفزع و أجابت 
- كك كنت صاحيه مخڼوقة و احتاجت أشم شوية هوا فوق السطوح.
أشار إلي ثيابها و سألها بتهكم 
- طالعة تشمي هوا بعباية الخروج!
حالفها الحظ و وجدت الإسدال علي كرسي طاولة الزينة و أشارت إليه قائلة 
- ما أنا كنت لابسة الإسدال و لسه قلعاه.
أقترب منها و عانقها
- ما تسبنيش

تم نسخ الرابط