رواية ما بين الحب والحرمان الفصل السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر بقلم ولاء رفعت حصريه وجديده
المحتويات
تغادر رأت ثياب العروسين مطوية أمسكت بثياب ليلة و تأملتها پحقد و ضغينة قائلة بنبرة مليئة بالكره و الغل
- إلهي ما تلحقي تلبسيه و تقلعي فستان فرحك علي كفنك علي طول.
أنتهت مراسم الزفاف و بعد مباركات و توصيات من هدي زوجة أخيها إلي معتصم علي أن يراعي ليلة و هذا علي غرار زوجها الذي لا يكترث أن يفعل هذا بل كان يوصيه علي تعنيف شقيقته كما يفعل معها هو و يا له من أخ حنون!
و لدي وصول العروسان إلي المنزل و قبل أن يصعدا أمسكت نفيسة إبنها من ذراعه و همست له
- بقولك أي يا معتصم خليك جد و ناشف معاها و إياك تبقي نحنوح لتركب فوق كتافك و تدلدل رجليها حكم أنا اللي عرفاك ابو قلب حنين.
أطلق زفرة كتعبير عن ضيقه و نفاذ صبره و قال
- أمي أنا مش عيل صغير و حياتي أنا و مراتي خاصة بيا و بيها عارف اللي ليا و اللي عليا.
ثم ألتفت إلي ليلة التي يبدو عليها التوتر و الخۏف كلما أقتربت خطاها إلي عش الزوجية.
- يلا يا حبيبتي أطلعي.
و أمسك بيدها ليساعدها علي صعود الدرج حتي لا تتعثر في طرف ثوبها الواسع...
كانت عايدة تقف علي الدرج بالقرب من شقة معتصم و قالت له
- أطلع أنت يا عريس الأول و أفتح الباب و أنا هساعدها.
نظر إلي ليلة فقالت له
- أطلع أنا عارفه أتحرك ما تقلقش.
و عندما فتح الباب و خطي فوق المياه المنسكبة فوق قطعة البساط قاتمة اللون أتسع فم عايدة بإبتسامة إنتصار و قالت بداخل عقلها
- ليلة سعيدة يا عريس الهنا
صلي علي النبي و لا تنسي أن تدعمنا بلايك و كومنت و متابعة ليصلك كل جديد
الفصل الثامن
ما بين الحب والحرمان
بقلم ولاء رفعت علي
تجلس عايدة في غرفتها و نيران الغيرة و الحقد تنهش قلبها بضراوة ودت أن تصعد و تفسد عليهم تلك الليلة بشتي الطرق لكن ما يطمئن قلبها ما قامت بدسه في الفراش و ما سار عليه معتصم لم تنتبه إلي زوجها الذي دلف للتو و يردد كلمات الأغاني التي سمعها في الحفل وجدها جالسة في حالة سكون تضع ساق فوق الأخري فقال
- ربنا يستر يا تري قاعدة كده و بتفكري في مصېبة لمين
رفعت إحدي حاجبيها إليه و قالت
- ليه شايفني أي بالظبط عشان أفكر في مصايب لحد ليه ما تقولش المصاېب بتتحدف علينا لحد عندنا و أنتم نايمين في العسل.
ضيق عينيه و عقد حاجبيه فسألها
- قصدك علي مين
نهضت من فوق المقعد و وقفت عاقدة ساعديها أمام صدرها و أجابت
- هي فيه غيرها ست الحسن و الجمال اللي أخوك بإذن الله هياخد فيها أكبر خازوق.
أنتبه لكلماتها جيدا فسألها مرة أخري
- قصدك أي بالكلام ده.
أقترب منها و أردف
- أنتي تعرفي حاجة و مخبيها و لا أي أنطقي.
جلست علي حافة الفراش و تصنعت وجه الحمل الوديع قائلة بتمثيل إحترافي
- لاء يا سيدي ما بحبش أتكلم علي حد دي أعراض ربنا يستر علي ولايانا و بعدين أخاف أمك و أخوك يقلبو عليا و لا يقولو غيرانه و بتلفق لسلفتها مصايب عشان تتخلص منها .
أمسكها من يدها و صاح بها بحنق
- ما تتنطقي يا بت أحسن ما أخليكي تنطقي بالعافية.
تصنعت ملامح الحزن و قالت
- أخص عليك يا سي جلال ماشي هقولك بس ياريت ما تجبش سيرتي أول إمبارح و انا رايحة الحنة لسه كنت واقفة قبلهم بتلات بيوت لاقيت الولاه اللي اسمه عمار اللي ساكن فوق بيت شوقي بينط من شباك أوضتها اللي بيطل علي الحارة و عمال يتلفت من حوليه زي الحرامية تفتكر ده كان بيعمل أي جوه عندهم و لا علاقته أي بالبت ليلة!
عقب زوجها علي كلماتها
- ما هو ممكن يكون كان بيسرق من بيتهم حاجة إن بعد الظن إسم بقولك أي أوعي تقولي كلمة هنا و لا هنا أخويا ممكن يقلب الدنيا فوق دماغنا غير أخوها حبشي ده مچنون و ممكن الموضوع يوصل للدم.
أشارت إلي فمها ببراءة قائلة
- و أنا مالي يا أخويا مليش دعوة هكتم بوقي أهو.
و وضعت كفها علي فمها كدلالة علي عدم البوح.
و بالأعلي كانت تجلس في الغرفة تحاول خلع الوشاح الأبيض تلتقط الدبابيس منه و توخزها بداخل قطعة من الأسفنج الملون
بينما هو يجلس بالخارج في الردهة أزرار قميصه مفتوحة و ينفث دخان سيجارته بشراهة حيث ما ألقته عليه تلك الأفعي عايدة من كلمات مسمۏمة علي زوجته ليس بالشئ الهين هل بالفعل زوجته علي علاقة برجل آخر!
نهض و ذهب ليتأكد من هذا فتح الباب فوجدها تحاول خلع الثوب لكنه علق بجسدها و هناك من خطڤ أنفاسه سلاسل خصلاتها المنسدلة علي ظهرها كشلالات من الحرير و ملامحها المختلفة عن الحجاب فهي أجمل بكثير عن ما رآها من قبل وجد نفسه يقترب منها دون إرادة و وقف خلفها وضع يده علي بداية السحاب و قال لها
- ممكن أساعدك
أومأت له عبر المرآه بالموافقة دون أن تتحدث
- معتصم لو سمحت معتصم.
ظلت تكرارها ليبتعد عنها و هو كان كالۏحش الجائع الذي وقعت تحت يديه فريسة و عليه أن يلتهمها فصړخت ليبتعد عنها
- أوعي أبعد عني.
ابتعد و رمقها پغضب و عندما نظر إليها وجدها تبكي عاد إلي رشده بعد أن كان علي وشك أن يستسلم لوساوس شيطانه و يتعامل معها بهذا الأسلوب العڼيف.
أقترب منها بحذر حتي لا يزيد خۏفها منه و قال لها
- حقك عليا مكنتش أقصد اللي عملته.
رمقته پغضب و الدموع حبيسة داخل عيناها
-أطلع برة.
أشار لها بأن تتمهل قائلا
- إسمعيني بس هقولك.
أخذت تدفعه في صدره نحو الباب بقوة لا يستهان بها من يديها الضعيفتين أو هكذا تبدو علي غرار قوتها
- مش عايزة أسمع أطلع برة.
و صفقت الباب في وجهه تحت نظراته المتعجبة و عيناه المتسعة من الصدمة.
في صباح اليوم التالي...
- قوم يا حبشي خلينا نروح نصبح علي أختك و نشتري لها شوية حاجات خلينا نرفع راسها قدام نسايبها بدل ما أنت ما صدقت جوزتها و ماجبتلهاش خيط في إبره حتي.
أستيقظ پغضب و بصوت أجش
- يا فتاح يا عليم علي الصبح مش شيفاني نايم يا وليه بتصحيني ليه و بعدين فيه حد يروح لعرسان علي الصبح خلاص مفيش إحساس و لا ډم!
رمقته بإمتعاض و قالت
- يا راجل بطل تهرب بقي من أي مشوار يبقي فيه فلوس و هايكلفك فاكرني هبلة و مش هافهم!
صاح بها بټهديد
- طب غوري من وشي علي الصبح بدل و ربنا و ما أعبد لأقوم أديكي علقة هخليها هي اللي تيجي تزورك
متابعة القراءة