رواية ما بين الحب والحرمان الفصل السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر بقلم ولاء رفعت حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

حقي منه بس أنا مهما كان ست وحيدة و ضعيفة و ماليش أهل يقفوا له. 
شعر بأن هناك أمر ما خاطئ و قبل أن ينصاع لها سألها للمرة الرابعة 
- و المطلوب مني أي اعمله
أشارت إليه نحو أريكة خشبية بالية 
- تعالي نقعد بس الأول عشان نعرف نتكلم.
ذهب كليهما و جلسا فأردفت 
- بص يا سيدي معتصم شغال بقاله أكتر من تلات سنين في الكويت و قبلها كان في السعودية ماشاء الله بيقبض حلو أوي و ربنا فاتحها عليه من وسع لولا أمه الحيزبون كنت زماني بتمتع في خيره و لما عرفت بجوازنا فضلت وراه لحد ما خلته يسيبني طبعا زمانك بتقول طب برضو أنا هاعملك أي اقولك أنت بأيدك تعمل كتير أوي و الخير يعم علينا إحنا الأتنين.
أتسعت عيناه عندما أدرك ما تقصده من حديثها الطائل هذا 
- قصدك أبتز ليلة و اطلب منها فلوس!
أومأت له و قالت 
- براوه عليك أنا نظرتي ما تخيبش هي كده و لا كده خلاص معدتش بتحبك و لا عايزاك و راحت أتجوزت غيرك و هو كمان باعني و قطع الورقة العرفي اللي بينا و ما تستغربش إن أنا عرفت إزاي أنا كنت طالعة إمبارح لمعتصم عشان محتاجة قرشين و قبل ما أخبط سمعت صوتك أنت و مراته و الحوار اللي دار بينكم.
لاحظت علامات الإعتراض و الرفض علي ملامحه نهضت و أستعدت للمغادرة فقالت قبل أن تذهب 
- خد وقتك في التفكير و اه قبل ما أنسي هات رقم تليفونك عشان أكلمك و اتواصل معاك و لو في أي جديد هابلغك و ياريت و أنت بتفكر أعقلها صح و فكر في مصلحتك القرش هيجيب لك اللي أحسن من ليلة لحد عندك .
صلي علي النبي و لا تنسي أن تدعمنا بلايك و كومنت و متابعة ليصلك كل جديد
الفصل العاشر
ما بين الحب والحرمان
بقلم ولاء رفعت علي
مر يوم تلو الأخر و هنا في منزل معتصم .. عقب صلاة التراويح أستيقظت ليلة علي رنين هاتفها و رأت المتصل زوجة شقيقها فأجابت 
- الو أزيك يا هدي.
ردت الأخري 
-الحمدلله يا حبيبتي أنت في شقتك و لا عند حماتك
ردت ليلة بصوت يغلبه النعاس 
- لاء في شقتي أنت و حبشي جايين
أخبرت الأخري بتردد 
- اه بس أنا اللي جاية لك معلش بقي أخوكي عنده شغل كتير يا دوب بيرجع يفطر و ينام.
قالت ليلة و الضيق جلي من نبرة صوتها 
- خلاص يا هدي كفاية تبرري له موقفه و تخلقي له حجج و أعذار أنا عارفه كويس أنه ما صدق جوزني و خلص من همي و مصاريفي أهو وفرت عليه علي رأي المثل هم و أنزاح.
- ليه بتقولي كده أنتي فاهمة غلط هو فعلا و الله مشغول أوي حتي قالي الصبح أول ما هفضي من اللي ورايا هايجي يزورك.
إبتسمت الأخري بسخرية و قالت 
- و أي الجديد في كده طول عمري آخر إهتماماته عمتا أنا مستنياكي و أبقي هاتي العيال عشان وحشوني أوي حبايبي.
أنهت المكالمة و نهضت تبحث عن عباءة ترتديها لإستقبال الضيوف فخلعت منامتها بعدما ألقت نظرة علي الباب فوجدته مغلقا و لحظات و وجدت الباب يفتح علي مصرعه شهقت بفزع و تدثرت بالعباءة صاحت پغضب 
- أنت إزاي تدخل من غير ما تستأذن و لا تخبط!
غر فاهه ليعيد كلماتها داخل رأسه فقال 
- أنتي هبلة و لا شاربة حاجة علي المسا فيه واحد بيستأذن أو بيخبط الباب قبل ما يدخل أوضة نومه اللي فيها مراته!
فكرت قليلا فوجدت لديه حق أنتابها التوتر مرة أخري و تلعثمت في الحديث 
- برضو يعني و ما ينفعش و إزاي.
أخذ يضحك علي هيئتها و أفعالها الطفولية و خاصة عندما أقترب منها و هي تعود إلي الوراء بتوجس توقف عن الضحك و تبدلت نظراته من السعادة إلي أخري غامضة بل يرمقها بنظرة خبيثة جعلت خۏفها يزداد
- مالك بتبص لي كده ليه!
أجاب بهدوء أعصاب أثار ريبتها 
- عادي شايف قدامي واحدة زي القمر و يمكن أحلي كمان عايزاني أبص لها إزاي!
أشارت له بسبابتها و تحذره 
- بطل الكلام بتاعك ده و بصاتك دي اللي مش..
تعثرت و وقعت علي ظهرها أعلي الفراش دنا إليها و استند علي كفيه 
- و لو ما بطلتش!
أبتلعت ريقها و لا تعلم لما قلبها يخفق و تتوقف الكلمات علي لسانها لا تستطيع التفوه و غير قادرة أن تحيد عينيها عن خاصته و كأنه سحر شديد القوة. 
بينما هو ظل ينظر إليها بتمعن فهي كالحورية تسلب عقول من يري جمالها الأسر و ذات عيون يؤلف من أجلها الشعراء آلاف الدواوين.
توقف الزمان في تلك اللحظة فوجد حاله ينجذب إليها و يهبط بشفتيه إلي خاصتها ألتقمها كالظمآن عندما وجد بئر ملئ بالماء ظل يغترف منه و يرتشف بنهم تحركت إحدي يديه إلي العباءة التي تتشبث بها و أبعدها من يدها فأصبحت بثوب قطني يظهر معظم معالم جسدها من أسفله أبتعد عنها ليتمكن من رؤيتها في تلك الهيئة المٹيرة فأفزعهما جرس المنزل فعادت إلي وعيها علي الفور شهقت و دفعته من فوقه لكنه أمسك يدها
- رايحة فين
أجابت بحدة و ضيق منه و من جسدها الذي كان علي وشك الإستسلام له 
- رايحة ألبس عشان مرات أخويا اللي بتخبط.
رمقها بإمتعاض و زفر بنفاذ صبر
- ألبسي و أنا هاروح أفتح لها و نازل تحت شوية أنا عارف إنها ليلة نحس و حد باصص لنا فيها أنها ما تكملش لحد الأخر.
ولي ظهره إليها و خلع قميصه القطني ليبدله بأخر من الخزانة و لأول مرة تراه عاري الجذع خفضت بصرها من الخجل و نهضت لتعد نفسها لإستقبال زوجة شقيقها. 
و بعد قليل قام بفتح الباب و رحب بالزائرة 
- أهلا يا أم محمد بصي معلش أنا نازل ليلة عندك جوه اقعدو براحتكم .
تركها و غادر مسرعا تعجبت و ولجت إلي الداخل فرأت ليلة آتيه من المطبخ تحمل صينية مليئة بالحلوي و المشروبات ركض صغيريها نحوها مهللين  
- عمتو يا عمتو.
- أهلا أهلا بحبايب قلبي اللي وحشني أوي. 
تركت ما بيدها أعلي المنضدة و جلست علي ركبتيها لتعانقهما معا فقالت الصغيرة 
- ليه يا عمتو سبتينا إحنا بنحبك أوي.
ربتت عليها بحنان و أخبرتها 
- عشان خلاص أنا اتجوزت و ليا بيت تاني.
فسألها الصغير 
- يعني مش هتيجي تعيشي معانا تاني
عانقته و قالت 
- ياريت كان ينفع يا ميدو بس للأسف بقي خلاص مابقاش ينفع أنا ممكن أجي لكم يومين كده.
نهضت و ربتت علي كلا الصغيرين و أخبرتهما 
- يلا بقي عايزاكم تاكلو كل الحاجات الجميلة دي و تشربو العصير.
جلست بجوار سهيلة التي سألتها بإهتمام 
- عامله أي يا ليلة أنتي كويسه
أومأت لها و أجابت بإقتضاب 
- الحمدلله.
- أنا عارفة أنك زعلانه من أخوكي أنتي المفروض تكوني عارفاه أدعي له ربنا يهديه.
رددت بحزن و شجن 
- يارب.
- أنا شايفة إنه الله أكبر عليكي و اللهم بارك أحلويتي أوي طبعا يا سيدي باين علي جوزك حنين و طيب الحمدلله ربنا عوضك عن أخوكي و
تم نسخ الرابط