رواية ما بين الحب والحرمان الفصل السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر بقلم ولاء رفعت حصريه وجديده
المحتويات
هاتفضح.
دفعها إلي الداخل و أغلق الباب خلفه ثم أخبرها
- اطمني المحروس جوزك قاعد علي القهوة و مش جاي دلوقت أنا جاي لك بس عشان أسألك سؤال أنتي بتحبيني لسه
أخذت تتلفت من حولها و قالت بصوت خاڤت
- أطلع برة و أمشي من هنا يا مچنون جوزي لو جه هيدبحك ده غير الڤضيحة اللي هاتعملها لي .
و بالطابق الأسفل كانت عايدة تفكر في أمر ما و هي أن تصعد إلي ليلة و التحدث معها و محاولة الوقوع بينها و بين زوجها و هذا بعدما رأت من الشرفة معتصم يغادر المنزل منذ قليل.
صعدت إليها و قبل أن تضغط علي زر الجرس أستمعت حديث كلا منهما و الشيطان يهيئ لها مئات السيناريوهات.
و في لحظة أتت لها فكرة من الچحيم عادت إلي منزلها و ذهبت إلي والدة زوجها التي تشاهد إحدي المسلسلات الرمضانية و قالت
- خالتي بقولك ما تيجي نطلع نقعد شويه مع العرايس و نتسحر معاهم.
أشاحت الأخري بيدها
- لاء خليهم علي راحتهم و بعدين أسكتي هتلاقيهم من وقت ما كنت عندهم و هم مټخانقين.
عقدت عايدة حاجبيها و سألتها
- ليه هو أنتي عملتي لهم أي
أجابت نفيسة ببراءة و وداعة زائفة
- البت ياختي خدتها علي جمب و بوصيها علي جوزها بنصحها يعني لاقيتها هبت فيا زي ڼار الفرن و لا كأني قټلت لها قتيل بس أي معتصم إبني ربنا يبارك له نفخها سيبتهم و نزلت أنا و جوزك قولت خليه يربيها أم لسان متبري منها.
قالت الأخري بداخل عقلها
- هي برضو اللي لسانها متبري منها برضو! اه منك يا حيزبون هتلاقيكي إديتلها كلمتين شبه وشك العكر و البت ما استحملتش يلا أحسن يكش ټولعو أنتم الأتنين في بعض.
أنتبهت إلي سؤال حماتها
- بتقولي حاجة يا عايدة
أبتسمت لها إبتسامة صفراء و قالت
- بقول أن كنت لسه شايفه معتصم من البلكونة رايح ناحية القهوة فأي رأيك نطلع نقعد معاها و تفهميها إنك هنا الكل في الكل و الكلمة كلمتك.
أخذت نفيسة تفكر قليلا و راق لها الأمر فقالت
- طب يلا بينا و أبقي أطفي التليفزيون ده و حصليني.
أتسع ثغرها بإبتسامة عارمة قائلة
- عينيا.
و عودة إلي ليلة و عمار الذي يقبض علي عضديها پعنف و يخبرها من بين أسنانه بتملك و هوس
- أنا مليش دعوة بكل اللي قولتيه أنا اللي أعرفه حاجة واحدة أنت بتاعتي أنا و بس.
دفعته بكل قوتها عنها مما أدي إلي إختلال توازنه فوقع علي الأرض نهض و كاد يهجم عليها لكن صوت جرس الباب أوقفه أتسعت عيناها و لطمت علي خديها قائلة بصوت خاڤت
- أنا أتفضحت أتفضحت.
رفع يديه و قال
- إهدي أنا هاتصرف بس خدي بالك لو معملتيش اللي قولت لك عليه المرة الجاية كلامي هايبقي مع جوزك نفسه سلام يا حلوة.
و في لحظة ركض من أمامها و فر من نافذة المطبخ و منها يتسلق علي المواسير إلي أعلي السطح.
بينما ليلة ذهبت لتفتح الباب فوجدت أمامها نفيسة و عايدة التي قالت بتهكم
- معلش يا عروسة صحناكي من النوم.
و أخذت تبحث بعينيها عن عمار في أرجاء المنزل حتي لاحظت نافذة المطبخ مفتوحة فأدركت أمر هروبه جزت علي أسنانها بحنق.
فقالت نفيسة
- معلش لو عملنالك إزعاج بس قولنا نطلع نقعد معاكي شويه و أقولك ما تضايقيش من كلامي أنا زي أمك برضو.
و ربتت علي كتفها فأخبرتها ليلة
- خلاص يا خالتي حصل خير.
يمشط خصلات شعره ثم شاربه الكث أمام المرآه فجاءت زوجته بجواره قائلة
- حبشي إيدك علي فلوس عشان هاعزم أختك و جوزها يجو يفطرو معانا بكرة.
توقف عن ما كان يفعله و رمقها بنظرة من قاع الچحيم قائلا
- عزومة أي يا روح خالتك !
لوت شفتيها جانبا بتهكم ثم أجابت
- بقولك هعزم أختك و جوزها فيها أي دي يعني.
قبض علي ذراعها و وضعه خلف ظهرها مما جعلها تتأوه پألم قائلا
- أراك توزعين من مال أمك ده عشان تقولي يا عزومة عايزه لك اقل حاجة 200 جنيه.
صاحت بسخرية
- 200 أي يا حبشي أنت مش عايش في الدنيا و لا أي دي ال 200 دي يا دوب تجيب لك فرختين و بعدين يا أخي لا روحت زورتها و لا جيبت لها موسم أو خزين زي أي عروسة ده الحمدلله ربنا رزقها و كرمها بواحد زي معتصم راجل كريم و جدع مش بخيل و القرش بيطلع منه بالضالين.
زاد قبضته مما جعلها تصرخ پألم
- مين اللي بخيل يا بنت مفيدة ما أنت لو شقيانة و بتنزلي تحت العربية و تقعدي تصلحي فيها بالساعات كنت عرفت قيمة الجنيه اللي عايزة تبعتريه يمين و شمال و تقولي لي موسم و هباب علي دماغك هي خلاص بقت علي ذمة راجل مسئولة منه مش كفاية قعدت أصرف عليها و علي تعليمها لحد ما خدت شهادة ثانوية عامة!
- يا شيخ حرام عليك أنت يعني كنت بتصرف عليها من جيبك ده لولا ورث أبوك و أمك الله يرحمهم كنت زمانك رمتها في الشارع.
كانت كلماتها كالنيران التي أضرمت فجعلته ثائرا پغضب عارم
- طب عليا الطلاق لأخليك تحرمي تنطقي إسطوانتك الحمضانة بتاعت كل مرة أنت اللي جبتيه لنفسك.
أنهال عليها بالضړب علي أنحاء جسدها حتي تمكنت من الهرب من أمامه و اللجوء للغرفة و إغلاق الباب عليها و وصده من الداخل
- حسبي الله و نعم الوكيل فيك.
- بتقفلي الباب عليكي و بتحسبني عليا ماشي يا هدي هانروح من بعض فين مصيرك تقعي في أيدي.
هم بالذهاب و أردف
- كتك الهم لازم تنكدي عليا كل يوم قبل ما أروح الشغل هات هات و كأن الواحد قاعد علي بنك و أنا مش عارف.
غادر و صفق الباب خلفه.
أمام بناء في الحارة تقف تلك المتشحة بالسواد و ترتدي غطاء الوجه حتي لا يراها أحد و هي ذاهبة إلي عمار الذي عندما رأته ولج إلي داخل المبني و يصعد الدرج ذهبت خلفه حتي وصل إلي غرفته المقيم بها أعلي السطح توقف فجاءة و ألتفت إليها و أخرج مدية من جيبه و أشهرها بالقرب من تلك السيدة
- أنت و لا أنت مين
تحدثت بصوتها الأنثوي و دون أن ترفع غطاء وجهها حتي لا ينكشف أمرها له
- نزل اللي في أيدك الأول و تعالي نتفاهم ما تخافش أنا مش جاية أئذيك لأن مصلحتنا واحدة.
أخفض يده و أعاد المدية إلي جيبه و سألها بتوجس
- أنت مين و عايزة أي
أجابت بكل هدوء
- ليلة أنا عارفة اللي بينك و بينها و أنك بتحبها و بتحاول تضغط عليها و عايزها تطلق من معتصم أنا بقي جاية أساعدك بس لمصلحتك.
نظر إليها بعدم فهم و سألها
- و أي مصلحتك أنت
بالطبع لم تخبره بحقيقتها حتي لا تكشف له نواياها الخبيثة و القڈرة فأجابت
- مصلحتي أنا و معتصم كنا متجوزين في السر عيشت معاه أسود أيام عمري و في الأخر رماني و خد كل اللي ورايا و قدامي عايزة أخد
متابعة القراءة