رواية ما بين الحب والحرمان الفصل السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر بقلم ولاء رفعت حصريه وجديده
المحتويات
و أطفي النور بدل ما أخليكي عايشة في الضلمة طول عمرك لما أديلك كشاف علي عينيكي يعميكي و أرتاح.
تأففت بضيق و ڠضب منه و ذهبت تتمتم بصوت خاڤت
- عادتك و لا تشتريها روح يا شيخ اللهي اللي بتحوشه من ورايا و حايشه عني أنا و اختك و عيالك يجي لك حرامي يقشهم كلهم و يحسرك عليهم.
كان يتمدد علي الأريكة و مازال بثيابه منذ الأمس و لم يبدلها بعد أستيقظ علي صوت الجرس حينما فتح عينيه و تذكر خلافهما البسيط في البارحة نهض مسرعا و طرق الباب عليها
- أفتحي يا ليلة جرس الباب بيرن شكلها أمي و لا يكون أخوكي و مراته أفتحي ما ينفعش يدخلو يلاقوني لسه ببدلة الفرح!
فتحت الباب و أتسعت عيناه عندما رآها ترتدي منامة حريرية باللون النبيذ و مشطت خصلاتها بعناية و شكل فني جذاب فقالت له و كأنه لم يحدث شئ ليلة أمس
- هتلاقيهم أخويا و مراته.
أمسكها من يدها و سألها بحدة
- هو أنتي ناوية تطلعي لهم بالمنظر ده
ألقت نظرة علي هيئتها فقالت
- ماله منظري دي بچامة ستان بكوم و بنطلون طويل و بعدين بقولك أخويا و مراته يعني محدش غريب.
دفعها إلي داخل الغرفة و أخبرها بأمر
- روحي ألبسي عباية أو الإسدال و لو أتكررت الحركة دي تاني هتلاقي كل اللي في الدولاب ده مرمي في الشارع.
رمقته بسخط و قالت بتذمر
- هو يعني عشان شاريهم لي بفلوسك هتذلني مش عايزة منك حاجة انا هاكلم مرات أخويا تجيب لي هدومي القديمة.
رمقها بنظرة ڼارية قاټلة
- ليلة أحذري ڠضبي و أتقي شړي و خشي أسمعي الكلام بسرعة.
أرتدت في النهاية كما أمرها علي مضض و ذهبت هي و قامت بفتح الباب ريثما يبدل ثيابه.
- السلام عليكم ازيكم يا عرايس.
صاحت بها هدي بسعادة و تحمل علبة من الحلوي عانقتها الأخري
- أهلا بحبايبي وحشتوني.
ثم أنحنت إلي أولاد شقيقها و عانقتهما و ربتت عليهما بحنان نظرت خلف هدي و سألتها
- أومال فين حبشي مجاش معاكم ليه
أجابت الأخري بإبتسامة تخفي توترها و الحرج الذي تشعر به
- أخوكي معلش مش هايقدر يجي لك النهارده أصله يا عيني من ساعة الفرح إمبارح و هو مصدع و تعبان ماقامش من النوم من وقت ما روحنا شوفتي نسيت خدي شيلي الحلويات دي في التلاجة أبقو كلوها بعد الفطار.
أدركت ليلة كيف تقوم بتشتيتها عن الإجابة لتداري عن زوجها البخيل الذي يخشي أن يأتي إلي شقيقته و يبارك لها و يهنئها و يجب أن يعطي إليها مبلغا من المال كنوعا من أنواع المباركة.
- ربنا يشفيه أدخلو أقعدو عقبال ما أجيب حاجة للعيال .
ذهبت لتحضر كؤوس من العصير و قطع حلوي وضعتها أمام الصغيرين أقتربت هدي منها و سألتها بصوت خاڤت
- ها طمنيني عملتي أي
رمقتها الأخري بعدم إستفهام
- في أي
لكزتها بمزاح و خفة
- ما أنتي عارفة يا بت قصدي أي.
أدركت ما تقصده فقالت بتردد و ترجع خصلاتها خلف أذنها
- ماحصلش حاجة.
غرت الأخري فاهها و شهقت
- أنتي هبلة يا ليلة ده أنا فاكرة أول ما دخلنا أنا و أخوكي من باب الشقة يا دوب عقبال ما وصلنا لأوضة النوم كان حصل اللي حصل و أنتي تقولي لي ما حصلش حاجة!
نهضت ليلة لتتهرب من نظرات الأخري قائلة
- هدي لو سمحت دي حاجة خاصة بيا أنا أنتي و أخويا كنتم عارفين بعض و بتحبو بعض قبل ما تتجوزو بخمس سنين أنا يا دوب لسه عارفه جوزي من أسبوع لازم أتعود عليه الأول.
خرج معتصم من الغرفة يرتدي قميص و بنطال من القطن فأصبح شديد الوسامة لأول مرة ليلة تحدق به هكذا لم تصدق هذا الذي كان معها منذ أسبوع.
- يا أهلا و سهلا البيت نور.
ردت هدي
- ده نوركم يا أستاذ معتصم و ألف مبروك عليك أنت و ليلة و ربنا يرزقكم بالذرية الصالحة.
رد بإبتسامة متكلفة
- تسلمي ربنا يحفظك أومال فين حبشي
أجابت بتوتر يشوبه طيف إبتسامة
- تعبان من إمبارح و ماقدرش يقوم من النوم بعد الفطار هتلاقيه جاي لكم إن شاء الله .
نهضت و أمسكت بطفليها و أردفت
- فوتكم بعافيه بقي.
فقالت ليلة بتعجب
- أنتي لحقتي تقعدي رايحة فين
- أنا جيت أطمن عليكم و الحمدلله أطمنت هابقي أجي لكم وقت تاني بإذن الله.
غادرت هدي فقامت ليلة بحمل الصينية و دخلت إلي المطبخ وجدته خلفها فسألته
- تحب تاكل أي علي الفطار
أجاب و يبدو من نبرته لا يرغب في التحدث معها
- لما يجي وقت الفطار هاتصرف أنا.
ألتفتت إليه و سألته مرة أخري
- أنت زعلان مني عشان إمبارح
تأفف بضجر و أخبرها
- ليلة واضح جدا أنك لسه ما تعرفيش يعني أي جواز و لا أي حاجة و شكلي هاخد وقت عقبال ما تتعودي عليا بس ياريت بسرعة عشان أنا مش من النوع الصبور خدي بالك.
أبتلعت لعابها بتوجس و نظرت إليه بتوتر و قالت
- و أنا مش ذنبي أنك اتجوزتني بعد أسبوع من معرفتنا لبعض يعني مالحقتش أعرفك.
تلاقي حاجباه بضيق و قال
- و دي مش حجة أو مبرر كافي لمعاملتك الجافة ليا إمبارح.
- و المطلوب مني
اقترب منها ليخبرها
- المطلوب منك تسيبي لي نفسك و أنا هعلمك كل حاجة علي إيديا.
رمقته بصمت قاطعه صوت مزعج للغاية
- صباحية مباركة يا عرسان.
ألتفت كليهما إليها فسألها معتصم پغضب
- أنتي إزاي ډخلتي هنا
لوت عايدة شفتيها جانبا و رفعت أمام عينيه مفتاح الشقة قائلة
- دخلت بمفتاح خالتي نفيسة و هي اللي قالت لي اطلعي لهم يمكن محتاجين حاجة و اقولكم تحبو تاكلو أي علي الفطارطلعت افتكرتكم نايمين بس واضح شكلكم صايحين من بدري غريبة أول مرة أشوف عرسان يبقو صاحيين من صباحية ربنا الظاهر كانت ليلة مش ظريفة.
رمقها الأخر بنظرة جعلتها تتراجع إلي الخلف و حتي لا يثير شكوك ليلة حاول أن يهدأ من روعه و هو يخبر زوجة أخيه
- أعمل أي أصل ليلة حبيبتي وحشاني و مش طايق النوم يبعدها عني صح يا ليلة
إبتسمت الأخري و قالت
- صح يا حبيبي.
عقبت عايدة بتهكم و حقد جلي
- ما براحة علي نفسكم يا عرايس ده أحنا حتي في نهار رمضان و لا تكونو فاطرين!
لاحظت ليلة نظرة الغيرة و الحقد القاټلة في عينيي الأخري و قد فسرت هذا غيرة سلايف ليس إلا لا تعلم ما خفايا كان أعظم!
و بعد تناول الإفطار كان يجلس أمام التلفاز يشاهد مبارة كرة القدم ما بين فريقين كلاهما يتميز بالشهرة يصب كامل تركيزه علي اللعب بينما هي كانت تتصفح الأنترنت علي هاتفها و إذ فجاءة يصدح رنين الهاتف الذي أجفلها شهقت عندما علمت بهوية المتصل فسرعان جعلت الهاتف علي وضع الصامت و بعدما أنتهي الإتصال تلقت رسالة كان فحواها كالتالي
( ردي عليا أحسن لك بدل ما أقابل المحروس جوزك و أحكي له علي اللي بينا أو أسمعه تسجيلات مكالمتنا )
أتسعت عيناها و الخۏف ضړب قلبها نهضت لتذهب و تري ماذا يفعل معتصم بالخارج
متابعة القراءة