رواية ما بين الحب والحرمان الفصل السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر بقلم ولاء رفعت حصريه وجديده
المحتويات
قامت بتهنئة و مباركة العروسين
صلي علي النبي و لا تنسي أن تدعمنا بلايك و كومنت و متابعة ليصلك كل جديد
الفصل السابع
ما بين الحب والحرمان
بقلم ولاء رفعت علي
كانت تزرع الأرض ذهابا و إيابا منذ أن غادرت والدة زوجها و إبنها الأخر لشراء الحلي للعروس و ليست بأي عروس بالأحري ستسميها غريمتها أو من أختطفت منها الشخص الذي تحبه بل و يغمرها الهوس به.
صوت فقعات مياه الأرجيلة و الدخان الذي يعبئ المكان يخرج من فم و أنف جلال الذي يتابعها بتعجب و عدم فهم لما تفعله
- عماله رايحة جايه زي الخيلة الكدابة مالك في أي!
وقفت لدي النافذة المطلة علي الشارع أزاحت الستار قليلا و ألقت نظرة من الفتحة الصغيرة تري هل عادوا أم لا و لم ترد علي سؤال زوجها فأردف
- طب لما كنتي عايزة تروحي معاهم ماروحتيش ليه و لا غيرانة
ألتفتت إليه في لحظة و رمقته بتوتر فسألته بتوجس و تراقب ملامح وجهه لعلها تستدل إلام يقصد بحديثه
- غيرانة إزاي و من مين
ضحك بسخرية و أجاب
- أصل خلاص كلها أيام و هتيجي اللي تاكل منك الجو و البت أي صغيرة و حلوة و متعلمه و كمان شارطة علي أخويا تكمل تعليمها و تدخل الجامعة.
نظرت إليه بحنق و ودت أن تقبض علي نحره و تجعله يصمت لكنها تصنعت غرار هذا و أخبرته
- و أنا هاغير من حتة عيلة و لا أي و ما تنساش أنا أبقي مرات الكبير يعني ليا وضعي و لا أي!
غمز لها بعينه ثم قال بإشادة
- أموت فيك و أنت واثق في نفسك و مسيطر.
أقتربت منه و تناولت عصا الأرجيلة قائلة
- و خد عندك بقي أمك مش بالعه البت و هتوريها النجوم في عز الضهر بكرة هاتقول عايدة قالت.
و سحبت نفسا عميقا من الأرجيلة و نفثت الدخان بإحترافية مما جعل زوجها صاح بتهليل
- الله عليك يا باشا ما تقومي قبل ما يجو أرقصي لي شوية واحشتني أوي هزة وسطك.
أعطته العصا و نهضت لتقوم بتشغيل المسجل فبدأت موسيقي لإحدي الأغاني الشعبية و أخذت تتمايل بخصرها المنحوت لكن ملامح وجهها تبدو هادئة و هي بالحقيقة عكس ذلك و إذا تمعنت بالنظر في عينيها الكحيلة ستجد ألسنة نيران مشټعلة تود إحراق الأخضر و اليابس!
مرت الأيام و ها قد جاء اليوم السابق ليوم الزفاف و الذي يسمي بيوم الحناء تتجمع به الفتيات و النساء يهللن و يصفقن و يتراقصن علي الأغاني المأخوذة من الفلكلور المصري.
و في زواية تجلس ليلة شاردة فيما يحدث معها القلق و الخۏف ينهشان قلبها تمنت أن يكون زفافها غدا علي عمار الذي أحبته بصدق بينما هو لم يحب سوي نفسه فقط و الذي فعله قبيل أيام قضي علي ما تبقي في قلبها نحوه.
أنتبهت إلي إبنة شقيقها الصغيرة تجذبها من طرف ثوبها
- عمتو عمتو.
أنحنت نحوها و أبتسمت و هي تربت عليها بحنان
- قلب عمتو من جوة عايزة أي يا روحي
رفعت يدها لها ممسكة بهاتفها
- خدي الموبايل بتاعك كل شوية يرن كتير.
و في تلك اللحظة لاحظت من النافذة المفتوحه علي مصراعيها و المطلة علي الشارع حيث تري كل المارة و هم يرونك تفاجئت بهذا الذي يرمقها بټهديد و وعيد.
صدح رنين هاتفها فأشار لها من بعيد أن ترد علي إتصاله أستغلت إنشغال الجميع في الرقص و الغناء نهضت و أسرعت إلي داخل غرفتها و أوصدت الباب من الداخل حتي تتمكن من التحدث إليه دون أن يسترق أحدهم الإستماع إليها.
أجابت علي الإتصال بصوت خاڤت
- يا بجاحتك يا أخي جاي بعد اللي عملته بتتصل بيا و كمان جاي لحد البيت.
أتاها صوته الثائر من الڠضب الذي يضرم به كالنيران
- وقفي كل اللي بتعمليه ده إلا و الله العظيم لأطربق الدنيا علي دماغك.
شعرت بالخۏف من تهديده الذي يبدو إنه لا يمزح بتا فقالت له
- عمار أرجوك كفاية بقي و أنساني كل اللي ما بينا أنتهي.
- ده أي اللي أنتهي! اللي ما بينا عمره ما بينتهي و لا هينتهي خالص و لازم توقفي كل المهزلة اللي بتحصل دلوقت.
أخبرته من بين أسنانها بتحذير
-المهزلة الحقيقية هو أنا رضيت أرد علي تليفونك أصلا و لو ما بعدتش عني أنا هخليك تبعد ڠصب عنك.
- طب وريني هاتعملي أي.
تعجبت لصدي صوته المتردد ألتفتت خلفها و كانت الصاعقة!
- أنت! إزاي دخلت هنا
رمقها بإبتسامة و سخرية و أشار لها نحو النافذة الذي دلف منها و قال
- دخلت زي ما كنتي بتخرجي كل يوم منها و بتجي لي فوق السطوح.
و أخذ يقهقه علي ملامح وجهها الغاضبة فأجابت
- كنت مغفله و غبية و الحمدلله ربنا كشفك ليا قبل ما كنت اتدبست فيك و ابقي شربت مقلب العمر كله.
- تقومي سايباني و تروحي تتجوزي صاحب أخوكي اللي أكبر منك ب 13 سنة!
قالها بتهكم ساخر فأرادت رد الصفعه إليه
- بس علي الأقل راجل و قد كلامه مش حتة عيل ما يعرفش عن الرجولة حاجة.
تلك الكلمات كافية بسبر أغواره فقال من بين أسنانه و حقد دفين
- أنا بقي هوريكي مين فينا الراجل و القوي كمان.
و ما أن أنتهي أنقض عليها قائلا
- أبقي صړخي عشان تفضحي نفسك و يقولو العروسه بتخون العريس من يوم الحنة.
و أنقض عليها مرة أخري بينما هي أخذت ټقاومه دون إصدار صوت حتي جاء صوت أخر أفزعها مع طرق الباب
- أفتحي يا ليلة أنا حبشي و معايا معتصم خطيبك.
يا للکاړثة إذا دلف شقيقها و خطيبها الآن ستصبح ڤضيحة علي مرئي و مسمع أهل الحارة أخبرت عمار بهمس
- أستخبي بسرعة في الدولاب.
و فتحت الخزانة و جعلته يختبئ بداخلها و سرعان ما جعلته يدخل و أوصدت عليه بابيها.
- حاضر يا أبيه ثواني.
و ذهبت لفتح الباب دلف شقيقها أولا
- قافله علي نفسك ليه و سايبة الهيصة بره
أجابت بتصنع التعب
- حسيت بشوية صداع فدخلت أريح لي حبه فيه حاجة
أشار إلي هذا الواقف في الإنتظار أمام الباب
- تعالي يا عريس.
ثم قال لها
- عريسك جاي يقعد معاكي شوية افردي وشك و أتكلمي معاه عدل و بلاش الغشومية بتاعت أول إمبارح بدل ما أنتي فاهمة.
دلف الأخر و جلس بالقرب منها
- ألف مبروك يا ليلة قصدي مبروك لينا أنا و أنتي.
رمقته بإبتسامة زائفة و قالت
- الله يبارك فيك.
نهض حبشي و قال
- لما أقوم أجيب لك حاجة تشربها يا عريس.
غادر و تركهما بمفردهما تحمحم معتصم و بدأ يتحدث
- أنا بصراحة سيبت الحنة اللي عاملها قصاد بيتنا و قولت اجي اطمن عليكي لتكوني محتاجة حاجة أنا تحت أمرك.
- لاء شكرا مش محتاجة حاجة.
تزحزح قليلا حتي ألتصق بجوارها و قال
- بصراحة أنا جيت عشان أقولك وحشاني.
و قام بتقبيل خدها أتسعت عينيها و نهضت و وقفت پغضب
- أي اللي هببته ده!
أشار إليها لتكف عن صوتها المرتفع و أجاب
- أهدي كده ما حصلش حاجه للنرفزة اللي أنتي فيها دي غير أن
متابعة القراءة