رواية ما بين الحب والحرمان الفصل السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر بقلم ولاء رفعت حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

و من بعيد رأته يصيح تارة و يهلل تارة و يشجع فريقه عادت إلي الغرفة و قررت أن ترد علي الإتصال خوفا من أن ينفذ ذلك الأحمق تهديده و يهطل علي رأسها المصائب. 
- ألو عايز مني أي يا عمار
- عايز تنفذي إتفاقنا.
ردت بحنق من بين أسنانها  
- إتفاق أي يا أبو إتفاق أنت أي ما عندكش ډم و لا كرامة و لا ما حرمتش من أخر مرة لما أديتك علي دماغك.
قهقه بصوت أخافها و قال 
- لاء مانستش بس كل اللي أعرفه إننا متفقين مهما حصل هانكون لبعض .
شهقت و أجابت پغضب 
- ده في أحلامك أنا دلوقتي خلاص ست متجوزة و بحترم جوزي حتي لو مش بحبه علي الأقل دخل البيت من بابه مش بيدخل من الشبابيك زي الحرامية و بص بقي لو ما بعدتش عني و لمېت نفسك هخلي جوزي و أخويا يقطعوك حتت. 
أنهت المكالمة علي الفور و قلبها يخفق بقوة من الخۏف و إذا بصياح أفزعها من الخارج  
- جول جيبنا جول أيوه بقي.
خرجت وجدته في حاله حماس ذهبت و أحضرت طبق من الحلوي الشرقية و وضعتها أمامه علي الطاولة ثم جلست علي كرسي أخر و نظرت إلي التلفاز و سألته 
- هما مين اللي بيلعبو
أجاب و عينيه نحو الشاشة 
- الأهلي و الزمالك .
فسألته مرة أخري 
- و أنت بتشجع أي
أجاب بإقتضاب و كامل تركيزه نحو المباراة 
- الأهلي طبعا و أنت
أبتسمت بمكر ثم أخبرته بزهو و فخر 
- الزمالك طبعا. 
أمسك بجهاز التحكم و ضغط علي كتم الصوت و أنتبه إليها و يشير نحو أذنه 
- قولتي بتحبي أي
ترددت في الإجابة بعدما رأت في عينيه نظرة أرعبتها قالت بصوت خاڤت 
- قولت بحب الزمالك فيها أي يعني.
نهض و أقترب منها مما جعلها تلتصق بظهر الكرسي من الخۏف أستند بيديه علي مساند الكرسي الجانبية و أخبرها 
- بما إننا بنتعرف على بعض أحب أفهمك تلاته ما بسمحش فيهم و ممكن تطير فيها رقاب.
أبتلعت ريقها بصعوبة و تركته يردف 
- الخېانة و الكدب و تالتهم الزمالك .
غرت فاهها فأكمل حديثه 
- أيوه زي ما سمعتي كده أنا أهلاوي و تقدري تقولي أهلاوي متعصب كمان و بكره الزمالك جدا فلو مش عايزة مشاكل ياريت ما تجبيش الاسم ده علي لسانك أحسن ليكي و لمصلحتك.
كادت تضحك رغما عنها لكن نظرته الجادة جعلتها توقفت عن الضحك فجاءة و أبتلعت ريقها أنقذها من هذا الموقف رنين جرس المنزل المتواصل فأخبرها 
- ادخلي جوه و ألبسي حاجة عشان شكلهم أمي و أخويا.
نهضت و أسرعت إلي الداخل لتبدل ثيابها بينما بالخارج دلفت نفيسة إلي الداخل و تقول 
- اللهم صل علي النبي اللهم بارك ألف مبروك يا حبيب أمك أومال فين عروستك
أشار إليها لكي تجلس و أجاب 
- أتفضلي يا أمي هي بتلبس حاجة و جاية.
صافحه شقيقه قائلا 
- مبروك يا عريس.
رد الأخر مبتسما 
- الله يبارك فيك .
أقترب منه و ألتصق به ليهمس إليه 
- ها عملت اي يا بطل رفعت راسنا و لا أي
صمت الأخر و لم يعلم ماذا سيخبره فقال 
- يابني حرام عليك ما كان علي يدك بقالي يومين ما نمتش و هي كذلك فمش معقول يعني كله ورا بعضه إحنا مش هانطير من بعض.
تذكر جلال حديث زوجته و ما أخبرته به لوي شفتيه جانبا و ربت علي كتف شقيقه قائلا  
- شد حيلك بقي.
أكتفي بإبتسامة ثم نظر إلي ليلة التي خرجت للتو ترتدي عباءة بيضاء مزخرفة بالخيوط الفضية بأشكال من الطبيعة كما ترتدي وشاحا باللون الخيوط و كالعادة جمالها يطفو علي أي شئ خاصة بشرتها الملساء الوردية.
- أزيك يا طنط. 
قالتها و تمد يدها إلي والدة زوجها فقالت 
- طنط أي يا سنيورة إسمها ماما يا عينيا و لا أخوكي و مراته ما علموكيش إن أم جوزك يتقالها يا ماما!
نظرت ليلة إلي معتصم لعله يتخذ موقف لكنه أكتفي بالمشاهدة فأخبرتها  
- أخويا علمني إن كلمة ماما ما تتقالش غير لأمي اللي ولدتني و سهرت عليا الليالي يعني مش أي حد يتقاله يا ماما.
رأي جلال الأمر أصبح صعبا و يخشي أن والدته تفعل ما لا يحمد عقباه فقال 
- أنا عايدة مراتي بتقولها ياخالتي قولي لها يا خالتي.
ردت و قالت 
- لو كان كده ماشي أزيك يا خالتي.
نهضت الأخري و أجابت بإزدراء و تهكم  
- ماشي يا روح خالتك تعالي معايا عشان عايزاكي في حاجة.
نظرت ليلة إلي معتصم الذي أومأ لها بأن تذهب ففعلت هذا و ذهبت معها و دخلت كلتيهما إلي الغرفة فقالت نفيسة لها بقوة و حزم 
- أنا طبعا مش هوصيكي علي ابني و أقولك خدي بالك منه لأن لو حصل عكس كده مش هقولك أنا ممكن أعمل فيكي أي أنا ولادي اللي يزعلهم أكله بسناني خصوصا معتصم من صغره و هو شقيان يا قلب أمه و سافر و أتغرب عشان يساعد أخوه في الجواز و بني البيت ده و عشان يعرف يتجوز و يعيشك في الخير اللي أنتي فيه ده كله.
لاحظت الأخري لهجة والدة زوجها الحادة و العداء الجلي في نظراتها لها فسألتها 
- أنا ممكن أفهم ليه حاسه أنك كرهاني و مش طيقاني كأني خطفت منك إبنك!
أجابت الأخري بحدية 
- أنا و لا بحبك و لا بكرهك انا بحذرك بس.
بالخارج كان يتحدث جلال مع شقيقه الذي يخشي علي ليلة من حديث والدته الحاد و خاصة عندما أخذتها إلي الداخل تأكد أن هناك خطب ما يحدث. 
نهض و ترك شقيقه بمفرده و ذهب ليري الذي يحدث و قبل أن يفتح الباب سمع قولها 
- طب إسمعيني بقي زي ما سمعتك لو حضرتك فاكرة طريقتك دي ها تخوفني و جو الحموات و ماري منيب ده هيعمل معايا حاجة أحب اقولك وفري مجهودك لأنه مش هياكل معايا كل اللي ليكي عندي كل إحترام و أدب غير كده يبقي معلش إبنك و حاجته و خيره عندك أصلا أنا مكنتش موافقه علي الجوازة من الأول يا طنط.
فتح معتصم الباب و توقف ينظر لكلتيهما قائلا 
- في أي مالكم صوتكم جايب للحارة .
و سرعان وجد والدته تبكي بحړقة قائلة 
- تعالي يابني شوف مراتك اللي لسه بقولها تاخد بالها منك و بنصحها زي أي أم تاخد بالها من بيتها و جوزها راحت مزعقة فيا كأني قټلت لها قتيل.
رمق ليلة پغضب فأقترب من والدته و عانقها و ربت عليها 
- معلش يا أمي أكيد ليلة ما تقصدش حاجة صح يا ليلة
كانت الأخري تقف في حالة صدمة من تمثيل والدته المتقن و علمت إنها قد وقعت في براثن عقربة إذا لم تآمن غدرها فستلدغها لا محالة.
- أنا معملتلهاش حاجة هي اللي عماله تهددني و تتكلم معايا بأسلوب مش كويس.
صاح بأمر و عينيه تنضح شرر 
- ليلة أعتذري لأمي.
نظرت إليه و الڠضب ينبلج في عينيها أجابت برفض تام  
- مش هعتذر.
قالت له والدته 
- خلاص يا بني هي زي بنتي برضو اللي مخلفتهاش.
هدر بصوت أجفل كلتيهما و
تم نسخ الرابط