رواية غفران هزمه العشق الفصل الاول حتى الفصل الرابع عشر بقلم نور زيزو حصريه مواضيع

موقع أيام نيوز

علاج لحالتي وأقدر أستقر هيكون أفضل 
قالها غفران بتهكم وقد تعب فى رحلته الشاقة على مدار كل هذه السنوات ليؤمأ غليه عمر بنعم فقال غفران بحذر
_ دكتر يتوثق فيه يا عمر دا هيكون أول حد يعرف بمرضي بعدك
أومأ عمر بنعم ثم قال بحزم بينما يقف مهندما سترته
_ أكيد يا مسيو غفران عن اذنك
غادر عمر من أمامه فتح غفران هاتفه وتحديدا على رقم قسم أراد ان يطمن عليها بقلق يحتله من الأمس مما حدث أمامه ولا يعلم ماذا فعل بها هذا الأحمق وأهلها تراجع عن الاتصال فى أخر لحظة حتى لا يسبب مشاكل أخرى لكنه تبسم بذكاء ووقف من مكانه بحماس .....
كانت ليلي جالسة على مكتبها متبسمة وتحدث عمر قائلة
_ لا كمان اشترت فستان تحفة جدا هيعجبك اه صحيح أعمل حسابك هتوصلني عشان عربيتي فى المغسلة
ضحك عمر بعفوية بينما يرتشف القليل من كوب النسكافية الخاص بها أثناء جلوسه على حافة المكتب من الأعلي جوارها قال بلطف
_ بقيتي طماعة أوى يا لولو
ألتفت بمقعدها صاحب العجلات من الأسفل كي تنظر إلى عمر وقالت بدلال
_ لا يا حبيبي الطماع الحقيقي لما تعمل حسابك تغديني برا النهار دا
ضحك أكثر على طموحاتها الكثيرة فهمت ليلي معنى طموحاته وأنه لن يتمكن من فعل أى شيء من رغباتها وأحلامها فأخذت كوب النسكافيه من يده بغلاظة وقالت بضيق
_ أضحك أضحك شوية كمان
_ طب والله بحبك يا قطتي 
قالها بحب وهو ينحني قليلا إليها ويربت بيده على رأسها من فوق حجابها فدفعت يده بعيدا متذمرة على رفضه الدائم فتح باب المكتب وخرج غفران ليقف الأثنين باستقامة فقال غفران بجدية
_ تعالى يا ليلي عايزاك اه وهاتي تليفونك
أومأت إليه بنعم ثم نظرت إلى عمر مستغربة لطلب غفراب الغريب دلفت مع عمر تحمل هاتفها تنحنح غفران بحيرة محرج مما سيقول أمام هذان فقال بتلعثم
_ خليها تتصل بقسم
_قسم
قالتها ليلي بتعجب وهذا الأسم أول مرة تسمعه ولم يمر عليها من أسماء العملاء أو غيره تبسم عمر بخفة على تصرف رئيسه المتعجرف وعقله مشغولا بالأطمنئان عليها فأعطى الرقم إلى ليلي وقال بجدية 
_ دى مدرسة نالا بنت غفران بيه كلميها أطمني عليها واسأليها العربية تروحلها فين
لم تفهم ليلي شيء فأتصلت على الرقم وضعت الهاتف على أذنها ليقول غفران بقلق
_ ردت ردت
_ مغلق
قالتها ليلي مما زاد قلق غفران غلق الهاتف بعد ما حدث شيء غير مبشر بالخير أبدا ولكن الأسوء حين تغيبت قسم عن موعد الدرس وزال الهاتف مغلقا لليالي كثير..
وقف غفران قلقا أمام نافذة الشرفة فى شركته التى تطل على ساحة مليئة بالسيارات المعروضة دلف عمر إلى المكتب فألتف غفران سريعا متلهفا وقال
_ ها عملت اي ليلي جت
أومأ إليه بنعم ثم قال بهدوء
_ اه قالولها فى المدرسة أن قسم غايبة من الأسبوع اللى فات تعبانة
أغلق غفران قبضته بضيق من أختفاءها ولأول مرة يشعر بغصة ټضرب قلبه وعقله عينيه المړيضة أحبت رؤية وجهها وبعد أن فهم شعور رؤية تعابير وجه أحد كيف يكون الأبتسام والڠضب لم ينسي لوهلة ڠضبها وبسمتها مع نالا هذه التعابير كانت بمثابة النعمة له والآن قد سړقت منه لم يرى عيون بشړية من سنوات طويلة والآن سړقت منه كل هذه النعم حك جبينه بغيظ من شعور الفقد الذي يحتله فسار نحو مكتبه ليقترب عمر بلطف يقول
_ بالمناسبة أنا لاقيت دكتور نفسي كويس....
قاطعه غفران يقول بضيق
_ بعدين يا عمر بعدين
__________________________
قصر الحديقة 
ترجلت تيا الدرج ركضا بسعادة تغمرها بعد أن علمت بوصول أنس من رحلته الطويلة فى العمل قلبها يرفرف ويسابق قدميها بنبضاته من أجل اللقاء وأخيرا بعد ليالي طويلة فتح باب القصر وكان أنس يسحب حقيبته السوداء الضخمة معه حتى رأي زوجته تركض على الدرج مرتدي فستان بألوان زاهية كثيرة بأكمام لكنه مفتوح من منتصف القدم للأسفل وشعرها مسدولا على ظهرها حافية الأقدام وتناديه بسعادة
_ أنس
فتح ذراعيه لأجلها بسعادة تغمره من الشوق حتى ارتطام الصلبة فطوقها باستماتة مستنشق عبيرها الناعم وقلبه أوشك على الأنفجار الآن بعد أن ألتقاء بمحبوبته التى تسكنه تحدثت بسعادة
_ وحشتني أوى يا حبيبي وحشتني حمد الله على سلامتك
أخذ وجهها في يديه بسعادة ناظر بعينيها الجمليتين وقال بنبرة دافئة
_ أنت وحشتني أكثر وحشتيني أوووووى يا توتا أي الحلاوة دى يا بت اي هو أنا كل ما أغيب شوية أرجع ألاقيكي بتحلوي أكثر
ضحكت بعفوية على مغازلته إليه وقالت بلطف
_ بس يا أنس أنت كل ما ترجع تسحرني بكلامك الحلو دا
مرر يديه على وجنتيها بدلال ليقول بلطف
_ لا كلام اي دا في اللى أكثر من الكلام تعالي عايز أوريكي جايبلك أي بس مينفعش هنا
ضحكت عليها وهى تفهم خباثة زوجها المشتاق إليها فحملها على ذراعيها صاعدا للأعلى فهمست بعفوية
_ مش هتجيب الشنطة اللى فيها الحاجة ولا اللى جايبهولى فى جيبك
همس بأذنيه بإثارة يذيب ما تبقي من قلبها البريء بنبرته الهائمة
_ لا فى قلبي
دفنت رأسها بكتفه خجلا من كلماته ليضحك أكثر على فتاته المدللة لطالما كانت تيا مدللته المحبوبة التى تستمد دلالها وجمالها من العشق جمال لن يفهم سوى عاشقها وحدها ومالك هذا العشق الكامن بكل أنش فى وليس قلبها فقط.....
فتحت صفية الباب بوجه عابس لترى قسم جالسة على الأريكة المجاورة للشرفة بحزن من معاقبة والدتها لها فقالت بضيق
_ حازم برا
_ مش هشوفه برضو مش عايزة أشوفه مش كفاية أنه السبب فى القرف اللى أنا فيه دا
تحدثت قسم بنبرة عالية لعل حازم يسمع ڠضبها من الخارج لتقول صفية
_ جرا أي يا قسم من أمتي وأنت قليلة الأدب كدة والقرف دا يا هانم أنت السبب فيه ولا يكنش حازم اللى ركبك العربية مع راجل غريب
ألتفت قسم لها بغيظ من حديثها وقالت بضيق
_ يعنى هو لو طلبت أوبر مش هركب مع راجل غريب دى توصيلة يا ماما والراجل كان ذوق جدا
_ شكل شبشبي وحشك يا قسم بدفعني عنه برضو يا بت دا أنت فى الأنفرادي بسببه ولسه مطلعتيش
قالتها صفية بغيظ ليقاطع حديثهما حازم الذي دلف للغرفة وقال بهدوء
_ ممكن أتكلم معاها شوية يا عمتي
_ ماشي هروح اعملكم شاي
قالتها صفية بلطف ومرت من جواره لتهمس فى أذنيه قائلة
_ حاولى تخليها تأكل حاجة
غادرت صفية الغرفة فنظرت قسم للشرفة متحاشية النظر إليه بتجاهل ېقتله فجلس أمامها على الأريكة وعينيه على الصينية الموجودة على الطاولة بالطعام كما هو لم يتلمسه قسم فقال بهدوء
_ هتفضلي زعلانة كدة
_ أطلع برا يا حازم لأن معنديش كلام أقولهولك ولا ينفع أنك تكون هنا لأان زيك زى الغريب اللى وصلني وبسببه أنا هنا بفضلك
أشار على صدره بغلاظة من حديثها وقال بضيق
_ أنا زي زيه !!
_ أه ولا مكنتش تعرف يعنى أنك اجنبي عني زيه بالضبط
قالتها بضيق وغادرت الأريكة من أمامه ليقف حازم بهدوء يكبح غضبه لأجل مصالحتها فقال
_ ماشي يا قسم أنا غلطان عشان عليت صوتي فى الشارع كان لازم نتكلم فى البيت مش أفرج الناس علينا خلاص بقي متزعليش وبعدين المفروض تفرحي أني بغير عليك
رفعت قسم حاجبها بدهشة من كلمته وقالت بغلاظة وهو يفقدها أعصابها أكثر منفعلة 
_ أفرح!! أنت كنت هتضربني لولا الراجل مسك أيدك
تأفف حازم من حديثها ونفد صبره من عنادها أكثر ليقول
_ ما قولنا خلاص يا قسم أنت مش شايفة غلطك خالص لكن شايفة غلط الناس بس شايفة أنى كنت هضربك وشايفة أن عمتي حبساك لكن أنت ملاك مبتغلطتيش
أقتربت خطوة منه بعناد وتحد ثم قالت بغرور
_ أنا شيطان يا حازم وأديني رميتلك دبلتك أفرح أنك خلصت من شيطانة زى بقي
دفعته تجاه الباب لتشعر بدور فى رأسها بسبب أنقطاع الأكل فقال حازم بغلاظة
_ أنت حرة يا قسم أنت فاكرة نفسك أى عشان تقرفي اللى خلفوني معاك وأنا كدة عملت اللى عليا وجت أعتذرتلك لحد عندك بس أنت متستاهليش
لم تهتم بكلماته كثيرا والدوار يزداد أكثر فأتكأت بيديها على الفراش لكن غلبها الهزيل بعد أنقطاع 10 أيام بدون طعام فلتت يديها لتسقط أرضا فاقدة للوعي مما أفزع حازم حين سمع صوت أرتطام بالأرض وألتف رآها هكذا صړخ باسمها قائلا
_قسم
_ الشاي
قالتها صفية وهى تتدخل من باب الغرفة لتصرخ حين رأت ابنتها هكذا حاول حازم إفاقتها لكن لا جدوى من المحاولة فحملها على ذراعيها وخرج من الشقة مع والدتها ليأخذها لأقرب مستشفي....
_________________________ 
قصر الحديدي 
فى حالة من الصمت الذي يعم المكان كان غفران جالسا على السفرة يتناول العشاء مع كندا ونالا فتحدثت طفلته ببراءة
_ بابي مش ممكن تيجي معنا الملاهي بكرة
أجابها ويديه تقطع شطيرة اللحم السميكة بلطف 
_ مرة تانية يا نالا معلش بابي عنده شغل
رمقته كندا بلا مبالاة وتمتمت بضيق أكبر
_ بابي مشغولة يا روحي سيبه أنا هجي معاكي زى ما أتفقنا
رمقها غفران بضيق رغم وجهها الضبابي فى عينيه لكن فى عينيها ترى غضبه بوضوح من نبرتها الغليظة وقفت من مكانها تاركة الطعام إلى الحديقة فقالت نالا بهدوء
_ هى مس قسم مش هتيجي تاني
نظر إلى فتاته حين ذكرت أسمها بدهشة وذكر أسمها وحده كفيل بأثارة أفكار عقله التى يكبحها قدر الإمكان فقال بهدوء
_ لا يا حبيبتي هتيجي بإذن الله كملى أكلك وأنا هروح لمامي
ذهب خلف كندا ليراها تسير فى الحديقة معقدة الذراعين أمام صدرها وشعرها يتطاير مع نسيم الهواء فتقدم نحوها بلطف وقال
_ كندا
نظرت إليه بصمت فرأت بعض الصوص على لحيته قرب تحدث غفران بهدوء
_ ممكن أتمشي معاكي شوية
هزت رأسها بنعم مبتسمة على طلبه فمد يده إليها لتنظر بدهشة إليه وضعت يدها فى راحة يده ليعانقها بدفء مما أشعل نبضات قلبها العاشق مر وقت طويل على أخر مرة مسك يديها هكذا فسار جوارها بهدوء وقال
_ اتكلمي أفتحي أى موضوع حابب أسمعك وأتكلم معاكي حاسس صوتك واحشني يا كندا
سارت معه فى الحديقة متشابكين الأيادي وبدأت كندا تتحدث عن ذكريات الماضي عنهما كثيرا وهو يستمع فقالت بعفوية وحماس بنبرة عالية
_ فاكر لما جبتلى ورد فى المسرح يومها بوظت المسرحية ودخلت بدل البطل ببوكيه ورد وقولتلي بحبك قصاد كل الناس
تبسم وهو يتذكر أفعاله العفوية ثم قال
_ كانت أول مرة أقولك بحبك
توقفت عن السير لتقف أمامه مباشرة حادقة بوجهه بحب لتقول
_ كانت اجمل وأحلى بحبك أتقالت يا غفران يومها كنت طايرة من الفرحة
رفع يده إلى وجنتيها يلمسها بأنامله لتغمض عينيها مستسلمة لهذا الدفء والشعور الذي يضرب قلبها المتراقص الآن بداخلها قال غفران بنبرة خاڤتة
_ أنت جميلة أوى يا كندا وأنا
تم نسخ الرابط