رواية غفران هزمه العشق الفصل الاول حتى الفصل الرابع عشر بقلم نور زيزو حصريه مواضيع
المحتويات
فأتصلت بوالدتها صفية ليجيب عليها قاسم الذي كان يقفز فرحا من شفاء والده يقول
_ طمنيني يا قسم ماما قالتلي أن الدكتور طمنك
اومأت إليه بنعم ويديها تجفف دموعها بلطف تحدثت بعفوية
_ أه يا قاسم وقالى كلها أيام والقلب الجديد يستعيد وظائفه كاملة وبابا هيفوق ويرجع يعيش وسطنا ومعانا
تنفس الصعداء بأريحية وقال بلطف
_ امممم وأخيرا يا قسم ربنا يباركلك والله وأنت تعبانة معانا
أعطى الهاتف إلى والدته صفية وبدأ حديث الأم وابنتها لتقول
_ طمنيني يا ماما عنك وعن قاسم بيروح دورسه ولا لا
_ اه بيروح طمنيني انت عنك فى الغربة
تبسمت قسم بلطف وقالت
_ هو أنا لحقت يا ماما يا دوب لسه راجعة من المستشفي أهو فضلت واقفة هناك لحد ما أطمنت على بابا وصحته
_ ربنا يقومه بالسلامة ويرده لينا سالم قوليلي يا قسم كلمتي حازم تطمنيه
تنهدت قسم بضيق شديد وقصت لوالدتها ما حدث مع حازم وكلماته الحادة إليها فقالت صفية بضيق
_ سفرك لوحدك كان غلط من البداية يا قسم بس أنا سكت عشان أبوك وعشان أنت تربيتي وأنا عارفة مربية بنتي أزاى وواثقة فيك لكن حازم راجل يا قسم ومعندهوش الكلام دا ومش هيفهمه أبدا
أومأت إليها بنعم بحيرة وبدأت تفكر إذا كانت هى المخطئة حقا فى قبول عرض غفران وإنقاذ والدها أنهت الأتصال بعد نوبة كبيرة من العتاب واللوم........
كانت ملك واقفة فى البهو حزينة من فراق زوجها عينيها تبكي بحزن شديد ليقترب أنس ببدلته الرسمية للبحرية وقال بلطف
_ وبعدين يا ملك مش معقول كل مرة ټنهاري من العياط كدة عشان مسافر
أومأت إليه بنعم ورفعت يديها تضعهما فوق صدره بتشبث لا تقوي على فراق زوجها والشوق بكل مرة يمزقها اربا فقالت بلطف
_ خلاص مش هعيط بس خلي بالك من نفسك وتطمني عليك
أومأ إليها بنعم فتبسمت ملك وسط بكاءها الناعمة فأقترب أنس منها يقبل جبينها بحب شديد ثم قال بنبرة دافئة
_ خلى بالك من نفسك يا ملوكة هتوحشيني يا بت وهتوحشني شقاوتك
ضحكت بعفوية ثم قالت بدلال ويديها تداعب أزرار سترته
_ لو شقاوتي هتوحشك بجد يبقي أول ما توصل تيجي تقعد معايا هنا يومين قبل ما تروح للمحروسة
ضحك على كلماتها ويده تبعثر غرتها بعفوية ثم قال بلطف
_ يا خراشي أنت عايزها تشك فيا بجد مش كفاية أنا سايبها بقالي أسبوع أهو وقاعد معاك وكمان أتاخر عليها وقت شغلي وكمان يومين يا حبيبتي إحنا عايزين ربنا يسترها لحد ما يجي الوقت المناسب
أستدارت تعطيه ظهرها پغضب مصطنع وقالت بضيق
_ أيوه قول بقي أنها واحشتك
أقترب أنس من خلفها يمسكها من أكتافها وقال بدلال ونبرة ناعمة
_ ملوكة يا روحي قلبي أنت مراتي وهى مراتي وأوعي تفتكري أنى ممكن أتخلي عن واحدة فيكم أنا مستني الوقت المناسب عشان أعلن جوازنا للنور وأنتوا الأتنين تتقبلوا وجود بعض لكن لا أنا هطلقك ولا هطلقها سبحان الله أنا ربنا خلقني كدة بحبكم أنتوا الأتنين وهى أم ابني وأنت كمان هتكوني أم ابنى وطبعي أنها توحشني لأني بحبها وعمري ما مثلت عليها الحب ... فاهمة يا حبيبتي
أومأت ملك إليه بنعم وغادر لتستشاط ملك ڠضبا من هذه الزوجة التى تشاركها زوجها وستظل مشاركة لها طيلة العمر لكن لا مفر من قبول الواقع المفروض عليها ...
باريس
تناولت قسم فطارها فى الغرفة وجلست على الأريكة بكوب النسكافيه فى يدها وتنفست الصعداء لتحمل الهاتف بيدها وجمعت شجاعتها لإرضاء حازم وأرسلت له رسالة لطيفة فى الصباح
_ صباح الخير يا حبيبي
فتح حازم الرسالة ولم يجيب عليها تنهدت بضيق من بروده معها وأرسلت رسالة أخري له بكلمة واحدة _ بحبك
أجابها برد بارد متجلد قائلا
_ وتحبني ليه حبي اللى عندك ومعاك
أتصلت قسم به غاضبة من كلماته وفور أستقبله للأتصال قالت بضيق
_ أنا هحجزلك على طيارة بليل يا حازم تعال أقعد معايا
_ مش فاضي
ضحكت قسم على رده وقالت پغضب سافر يحتلها ونبرة قوية أرعبت حازم
_ ومن امتى كنت فاضي لأي وقت كنت محتاجة ليك فيها عرفت ليه أنا مطلبتش منك تيجي معايا مش عشان أسافر مع راجل لوحدي ولا عشان أنا مش متربية دا عشان أنت مطلع عيني عشان توصل للشقة تتابع التجهيزات مع الصنايعية هترضي تيجي معايا باريس أنت عمرك ما كنت سند يا حازم عمرك ما كنت عكاز أتسند عليه وبعد أبويا أنا ماليش سند وعشان كدة لما وقع أنا اللى سندته ومستنيتش منك أى سند إذا كان اللى عليك مبتعملهوش هتعمل اللى مش عليك
شعرحازم أنه أوشك على خسارة قسم من تجاهله لها ورفضه الدائم لطلباتها ومطلباتها ليقول بتوتر
_ يا قسم أنا .....
قاطعته قسم بنبرة حادة وقوية
_ أنت أي أنت أناني ومتعرفش قسم غير فى الكلام الحلو متعرفش أن انا كبنت محتاجة وجودك عشان تكون سند وآمان ليا تكون ضهر ليا فى الحياة ولأى موقف صعبة يمر عليا مش عشان أسمع كلمتين حلوين وبحبك ووحشتيني أنت فاهم الحب والجواز غلط يا حازم بس العيب مش عليك العيب عليا أنا اللى قبلت من أول مرة أروح أقف مع صنايعية فى شقة أنت اللى ملزم تجهزها مش أنا أنا اللى غلطانة من الأول لما أتنازلت وعديت كتير عشان بس بحبك يا أخى ملعۏن أبو الحب اللى ذلني وتعبني نفسني وخلاني محتاجة أبرر كل حاجة منك وخلاني أسمع منك كلام يوجع وأعدي.... أسمع يا حازم أنا بحبك أه لكن بحب نفسي وكرامتي أكتر
_ يعنى اي
سألها بتلعثم شديد لتجيبه بنبرة قاسېة
_ يعنى كل شيء قسمة ونصيب يا حازم أنا مش هكمل فى الجوازة دى وحاجاتك كلها عند عمتك ولو على الدبلة أول ما أرجع هبعتها لك سلام يا ابن خالي
أغلقت الخط دون أن تنتظر جوابه ليرن مرة أخرى فرفضت الأتصال وأغلقت الهاتف تماما بعد أن أنقذت روحها من حب أستنفد مشاعرها وطاقتها وروحها أنقذت نفسها من علاقة سامة ټؤذي بقلبها وروحها وتلتهم حياتها ........
رواية
غفران هزمه العشق
الفصل الحادي عشر 11
___ بعنوان إنقلاب ___
كنت قسم بغرفة العناية مع والدها وخرج غفران من عيادة ألبيرت مع عمر بعد فحصه تحدث عمر بنبرة خاڤتة أثناء سيرهما إلى العناية
_ على فكرة قسم باين عليها الزعل جدا النهار دا ورفضت أني أوصلها الصبح للمستشفي وأصرت تيجي لوحدها جبتلها تاكسي وفضلت وراها بالعربية معرفش السبب فى المود دا أى بس شكلها باهت جدا
شعر غفران بغصة فى قلبه بسبب أقاويل عمر عنها وعن حالتها أسرع فى خطواته بضيق شديد وبداخله بركان من الڠضب حتى وصل إلى غرفة والدها لينظر من خلف الزجاج ورأها جالسة جواره تبكي يدي والدها فظل يراقبها لعله يفهم سبب حزنها وحالتها....
جهشت باكية پألم ېمزق قلبها الضعيف وتحدث والدها بنبرة واهنة
_ أنا مقدرتش يا بابا مقدرتش أتحمل حازم أكتر من كدة حتى لو بحبه حبه أذاني من جوا وسبب ليا الۏجع والوحدة بقيت بكتم أوجاعي ويوميا دموعي على مخدتي بسببه حسسني أنى ناقصة وأقل من كل البنات اللى عندهم سند حسسني أنى مستاهلش أنه يتعب عشاني أو يحاول أنه يسعدني ويخفف عني أنا أتوجعت منه بما فيه الكفاية حتى لو كنت بحبه حتى قلبي اللى بيحبه بيوجعني دلوقت لما سبته بس ڠصب عني عقلي مبقاش قادر يتحمل أكتر ويوجد له مبررات على كل تصرف منه أنا تعبت يا بابا تعبت أوى والحمل زاد على أكتافي لما قطم ضهرى وكسره من ثقله
وضعت رأسها على يد والدها وبدأت نوبة البكاء تزداد وتتلاشي الكلمات من لسانها أكتفت بالتعبير عن ۏجعها من فراق رجل أحبته بكل جوارحها وبكل ذرة فى قلبها رغم عيوبه بدأت ترتجف بحزن ورحيلها عنه كأن أكثر ۏجعا عما تتخيل لم تكن تعلم أن البعد عن حازم سيهلك قلبها ويفتته بهذا القدر ظلت تبكي حتى تعبت عينيها الخضراء من البكاء وحرارة دموعها لتقف من مكانها وتغادر الغرفة ويديها تجفف وجنتيها وفور خروجها من الغرفة رأت غفران يقف أمام باب الغرفة صلبا يمنعها من المرور فحدقت بوجهه بيأس وملل سأل بقلق عليها بعد رؤيتها سابقا
_ الدكتور قالك حاجة زعلتك
تحدثت بهدوء باردة كقطعة الثلج وهى لا ترغب بالحديث
_ وهو لو قال هفهم منه ! أنا عايزة أروح ممكن توصلني يا عمر
أومأ إليها بنعم لتمر من جانب غفران مما أفزعها حين مسك غفران معصمها بأحكام وقال بجدية
_ روح أنت يا عمر
نظر عمر إليه بدهشة من تخلي غفران عنه وهو بمثابة عينيه لكن لا جدوى من الدهشة أو المعارضة أمام رئيسه الذي سحب الفتاة من معصمها معه للخارج وكانت قسم هادئة جدا لا تقوى على مقاومته أو الدخول فى جدال معه أخذها إلى حيث سيارته مصفوفة وفتح لها الباب كي تصعد ثم ألتف ليركب بجوارها وأنطلق زاد قلقه أكثر پخوف حين رأها تستدير نحو النافذة وتنكمش فى ذاتها ثم أغمضت عينيها مستسلمة لحالتها أعتقد أنها لم تنم أمس بسبب قلقها على والدها والآن تريد النوم على عكس قسم التى أغمضت عينيها ټغرق فى ذكرياتها مع حازم كيف كان يدللها فى الثانوية ويذهب إلى المدرسة ليعيدها إلى المنزل كان فى كل مرة يراها يحضر لها الحلوى يختار ملابسها بنفسه ويمنعها من وضع مساحيق التجميل كان أول رجل تراه عينيها ويدق قلبه لها حتى غاصت فى نومها حقا من التعب.....
قصر الحديدي
ترجلت كندا من الأعلي لترى نورهان جالسة مع نالا وتدللها بالكثير من الهدايا التى جلبتها لصغيرتها رفعت عينيها إلى كندا لترمقها بطرفهما متفحصة هذه الزوجة البغيضة التى ترتدي بيجامة من الحرير وردية اللون وشعرها مصفف على ظهرها بحرية بضفائر صغيرة من الجانبين وتضع القليل من مساحيق التجميل وترسم شفاهها باللون الوردي كبيجامتها وفى قدميها خف من الفور النادر مما جعل نورهان تبتسم بخباثة وهى تستمع إلى كندا التي تقول
_ مساء الخير مصدقتش لما فاتن قالتلي أن حضرتك فى القصر عندي
تحولت البسمة لضحكة بقهقه تحمل السخرية ثم قالت نورهان بجدية
_ رزان خدي نالا وريها العجلة اللى أشترتها ليها مخصوص
ركضت نالا مع رزان بحماس بينما وضعت نورهان قدم على الأخرى بغرور وعينيها كالصقر تلتهم كندا من الرأس لأخمص القدم قالت بمكر وأشمئزاز
_ عندك!! واضح أنك مصدقة نفسك بس معلش هانت والقلعة تتهد فوق رأسك والوهم يتبخر من أيدك زى السراب
لم تفهم كندا كلماتها الحادة لكن الشيء التى وثقت به هو أن نورهان تحمل بين طياتها ټهديد مخيفة مما جعلها تتساءل
متابعة القراءة