رواية غفران هزمه العشق الفصل الاول حتى الفصل الرابع عشر بقلم نور زيزو حصريه مواضيع
المحتويات
بقلق
_ هانت!!
وقفت نورهان من مكانها وتقدمت بخطوات ثابتة نحوها وصوت طقطقة حذاءها العالي يطرق كالمطرقة على قلب كندا يرعب بينما تجيب نورهان عليها بهدوء
_ اه هانت ما هو لما غفران ولأول مرة يخونك يبقي هانت ويبقي أحلامك أتهدت فوق رأسك
أتسعت عيني كندا على مصراعيها پصدمة ألجمتها من كلمتها وأنقبض قلبها العاشق بقلق وتجمعت الدموع فى عينيها من الفزع فقالت بتلعثم ونبرة خاڤتة
_ يخوني! لا مستحيل أكيد حضرتك بتكذبي عليا لأنك بتكرهيني
رفعت نورهان يدها أمام وجه زوجة ابنها المصډومة لټصفعها على تجاوزها الحدود معها لتشهق كندا پذعر بينما نورهان لم تفعل لتمسك ذقنها برفق لكن هدوءها كان الأكثر ړعبا على عنفها فقالت
_ عيب لما تبقي هانم ولسانك طويل بس معلش هعذرك أصل الخېانة بتوجع وبعدها الحب بيتخبر فى الهواء زى الدخان وأنت خلاص هتتبخري زى دخان يا كندا
كانت تتحدث بنبرة خاڤتة ويدها الأخرى تشير لها على الهواء ترعبها فقالت كندا بعدم تصديق
_ غفران ميقدرش يخوني غفران بيحبني
_ههههههه ضحكتني والله يا كندا وهو لو بيحبك برضو هيسافر باريس مع واحدة غيرك
قالتها بسخرية وعينيها ترمقها بنظرات فرح فى كسرة قلب هذه الفتاة ثم قدمت لها صورة إلى غفران أثناء تناوله للمثلجات مع قسم دون أن تظهر وجه قسم فى الصورة متعمدة قتل قلب هذه الزوجة برصاصة الفضول المحملة بالخېانة أخذت كندا الصورة پصدمة وعينيها لا تصدق أن غفران الآن مع فتاة غيرها وأختار الخېانة تكون عقاپ لها على وهم خيانتها له الذي تسلل إلى باطنه غادرت نورهان القصر بعد أن أنهت ما جاءت إليه وتقول
_ شوفي بقى هتتزين لمين يا كندا
جلست كندا على أقرب مقعد وعينيها ترمق صورته بقوة وبدأت الدموع تنهمر من عينيها تشق طريقها على وجنتيها وألم الخېانة يمزقها من الداخل وفتت قلبها العاشق له لا تصدق أنه صدق حقا بأنها خائڼة والآن يعاقبها بأشد عقاپ فتحت هاتفها پغضب يكاد يفقدها عقلها وصوابه لتتصل بزوجها الخائڼ .........
ظل غفران يرمقها بعينيه وهى نائمة كالملاك منهكة وشاحبة حتى رن هاتفه باسم كندا مما أيقظ قسم من نومها بينما فأغلق الهاتف نظرت حولها لتجد الليل حل والسيارة مصفوفة أمام النهر مباشرة وهذا الرجل جالسا جوارها لم يقظها أبتلعت لعابها فى هدوء وقالت بحرج
_ أنا آسفة
_ أنزلى
قالها بلطف ثم ترجل من السيارة تنحنحت وهى تمطي بلطف ثم ترجلت بعده لتراه يسير للأمام وتنظر حولها كان هناك ممشي بطول النهر وبه باعة جائلين للماكولات السريعة والحلوى والأغراض اليدوية وغيره الكثير أسرعت فى السير حتى تلحق به سألها بجدية
_ تأكلي أي
_ لا ماليش نفس
قالتها بعبوس لم يراه فى وجهها بل شعر به فى نبرتها الواهنة واليائسة شعر بغصة من حزنها وهو لا يعرف كيف يسعدها أو يعيد البسمة إلى وجهها الجميل قال بهدوء
_ مين اللى زعلك أوعى كدة
_ محدش
قالتها وهى ترفع يدها تضع خصلات شعرها خلف أذنها بحرج من سؤاله ليرى يدها بوضوح بدون خاتم الزواج فتنهد بهدوء وتذكر محادثتها أمس مع حازم وكيف ڠضبت منه ليقول
_ خطيبك!
نظرت للأسفل تطأطأ رأسها وتركل الأرض بقدميها بعبوس متمتمة بنرة خاڤتة
_ مبقاش خطيبي
_ سيبتي!!
قالها بحماس يغمره كأنه كان ينتظر هذه اللحظة دهشت قسم لفرحته وهكذا عقله المتكبر الذي تعجب من لهفة قلبه لم يكن يعلم أن هذا القلب يفتح أبوابه إلى فتاة أخرى غير كندا ربما هذا بسبب خيانتها له ومقابلات لرجل غيره ربما بسبب الڠضب الذي يكنه لها الآن بعد أن فقد وجه قسم بفضل زوجته الخائڼة وقټلت الأمل أن تعود عينيه إلى طبيعيتها ويتمكن من رؤية الجميع ويتوقف عن حساسية البعض تمتمت قسم بنبرة خاڤتة مندهشة
_ اه سبته تعبت من تصرفاته وعدم تحمله للمسئولية وأمه اللى مسيطرة عليه
تنحنح بحرج من حديثها بعد لهفته وقال
_ محدش مرتاح
وقف أمام عربة لبيع الدجاج المقرمش وأشتري شطيرتين لهما مع المشروب الغازي فبحث عن مقعد فارغ للجلوس ولم يجد فقال بجدية
_ تعالي نقعد نأكل فى العربية
هزت رأسها بلا وقالت بهدوء
_ تعال ورايا
ذهبت معه إلى حافة النهر الصخرية وجلست تمدد قدميها للأسفل والمياه تمر أمامهم مباشرة نظر غفران لها بعد أن جلست على الأرض فأشارت له بأن يجلس ليعطيها الطعام ثم نزع سترته ووضعها على الأرض قبل أن يجلس فضحكت قسم بلطف رغم حزنها لتقول
_ دا بجد!
نظر إليها لتقول قسم بلطف
_ مش قصدى أتفضل كل
أعطته الطعام ليبدأ بتناول الطعام معها فى صمت ثم نظرت قسم إلى النهر بحيرة من أمرها وقالت
_ أنا مظلمتهوش صح
نظر لها بهدوء صامتا فتابعت بقلق
_ مظلمتهوش يا غفران صح أنا أتحملت لحد ما تعبت وفاض بيا أتحملت مامته وأنها مبتحبنيش ودايما حابة تجوزه قريبتها أستحملت لحد ما تعبت فأنا أكيد مظلمتهوش
كان صامتا مستمعا لحديثها الهادئ كأنها تخشي من تحمل ذنبه وقهرة قلبه رغم كل شيء فعله بها أدار رأسه إليها حين سمع أنين بكاءها وۏجعها يعتصر قلبها تمتم غفران بلطف
_ طب أهدئي يا قسم لو مش مرتاح خلاص مفيش ظلم أو ذنب الخطوبة اتعملت عشان نتعرف ونشوف هنرتاح مع بعض ولا لا الخطوبة أصلا أتعملت عشان تتفشكل
نظرت قسم إليه بهدوء ورفعت يدها إلى وجهها تجفف دموعها مما جعل غفران يتابع الحديث بلطف أكثر كأنه يداوي جرحها
_ أي يعني مرتاحتيش سيبيه هتجوزيه جميلة وتقعدي بقي تعدي الجمايل اللى عملتيها عشانه
أومأت إليه بنعم مقتنعة بحديثه ليبتسم إليها وقال بجدية
_ ممكن أشرب ولا هضايقك
أشارت له بأن يفعل ما يريده فوضع بين وبحث عن القداحة فى جيوبه بحيرة توقف لوهلة من الدهشة عن البحث حين شعر بيدها تلمس لحيته برفق نظر لها مندهشا فرأها تمسح شعيرات لحيته من صوص الشطيرة فظل يحدق بها وسقطت من بين مسحت قسم لحيته وعينيها ترمقه حتى سقطت من فمه فضحكت قسم وهذه تسقط فى مياه النهر وقف ليغادر من أمامها بتوتر من فعلتها وقلبه قد مال إلى هذه الفتاة والآن مجرد فتاة صغيرة ټصارع وجود زوجته بداخل هذا القلب دهشت من فعلته وأخذت سترته وبدأت تركض خلفه وهى تقول
_ غفران استني... أستني بس
كان يسير بخطوات سريعة جدا حتى أنها لم تلحق به مع ركضها أوقفه هذا الشاب الذي ظهر أمامه من العدم لتتابع قسم الركض بينما حدق غفران بهذا الرجل الذي قال بحماس
_ مسيو غفران مش معقول
حدق بهذا الشاب ووجهه ضبابي لا يعرف من هو وصوته لم يكون مألوفا على غفران فأخفض نظره تجاه كتفه ولم يجد شارة الأسم بما أنه ليس من موظفينه بدأ التوتر والخۏف يستحوذ عليه وهو كالكفيف الآن لا يعرف من هذا الذي يتحدث إليه تحدث الشاب بحماس أكثر
_ أنا مش مصدق أنى شوفت حضرتك هنا صدفة غريبة جدا
بدأ يختنق وأنفاس تفقد أستقرارها بين ضلوع صدره الباردة وصلت قسم إليه ووقفت جواره تقول
_ مش بنادي عليك
نظر الشاب إليها بدهشة وقال
_ مين دى
حرك غفران رابطة عنقه بأختناق وبدأ يلهث من الخۏف وأن يكشف سره الآن ولأول مرة يندم على رحيل عمر فقال بتلعثم شديد
_ معلش أنا مستعجل
أسرع فى خطواته وهو لا يعرف من هذا الشاب فركضت قسم خلفه وهى ترى وجهه شاحبا وعروق جبينه ظهرت بوضوح وصل إلى سيارته بصعوبة مما أفزع قسم حين سقطت على الأرض قرب سيارته ويده تمسك مقبض الباب هرعت إليه پصدمة وجلست أمامه على الأرض تقول
_ غفران أنت كويس
كانت تعتقد أنه ما زال مريضا بعد عناده فى الخروج من المستشفي أغمض عينيه بقوة وأنفاسه تعلو شيئا فشيء وبدأ أنه ينهار كليا مما جعل قسم تفزع أكثر من رجفة وبرودته التى تزداد أكثر بل تحولت الرجفة لتشنجات أكثر رفعت يدها إلى وجهه تلمسه بلطف وعينيها تكاد تبكي من الخۏف
_ غفران
تشبث بذراعها قبل أن تسيطر عليه أعراضه فقال متمتما
_ عمر... عم.....
سقطت رأسه بين ذراعيها فاقدا للوعي بعد أن سيطر عليه الخۏف وتشنجات أسرعت قسم فى الاتصال ب عمر وظلت بجانبه پخوف أن يصيب مكروه أكثر وهى لا تعرف كيف تقود السيارة أو تتحدث الانجليزية او الفرنسية لطلب المساعدة من أحد كان العجز يحتلها مع الخۏف عليه وصل عمر مړتعبا ليراه على الأرض وبين ذراعيه قسم المتشبثة به أكثر كطفلها الرضيع فقال بفزع
_ حصل أى
_ معرفش والله معرفش يمكن زعل من كلامي وسابنى ومشي وحتى مسلمش على صاحبه وعامله بطريقة ........
كانت تتحدث بينما عمر يستمع لحديثها باهتمام أثناء نقل غفران إلى السيارة حتى قاطعها پذعر شديد من ذكر صديقه وقال بعد أن استدار لها
_ صاحبه!
_ تقريبا معرفة صلة المعرفة بينهما بس هو فضل متنح لصاحبه دا كثير وقاله أنه مستعجل ومشي
قالتها بهدوء وهى لا تفهم سر أهتمام عمر بهذا الشيء ليفهم ما حدث وأنطلق بالسيارة برئيسه كالمچنون إلى ألبيرت الذي اتصل به فى الطريقة وبدأ يحدثه باللهجة الفرنسية
_ يبدو أنه دخل فى حالة صدمة نفسية
وصل للمستشفي به ومعه قسم الذي لم تفهم شيء وبعد أن دخل عمر مع ألبيرت للغرفة فجلست قسم تنتظر فى الخارج فى حيرة وقلق مما أصابه وبعد قليل خرج الجميع من غرفته وعلى وجه عمر الكثير من القلق فسألت قسم بهلع
_ حصل اى طمني
_ احم مفيش
قالها عمر بجدية صارمة فتحدثت قسم بنبرة غاضبة
_ مفيش وقع من طوله وكان بترعش جدا ومش واعي باللى حوله وتقولي مفيش
نظر عمر حوله بحرج من صړاخها الحادة فى المستشفي بينما هى تشتعل من الڠضب بسبب قلقها عليه تأفف من الغيظ وتركها راحلا لتجلس أمام الغرفة بحزن وخيم لم تتحمل الأنتظار والقلق يحتلها من عدم المعرفة والفضول ېقتلها دلفت إلى غرفته متسللة بعد أن غادر عمر لتراه نائما فاقدا للوعي لا يشعر بشيء وتحيط به الأجهزة الطبية وصدره عاري متصل به بعض الأسلاك الطبية دمعت عينيها وهى لا تفهم شيء عن مرضه لكن عقله بدأ يتخيل كل الأمراض الممكن فتح باب الغرفة وعاد عمر ليدهش بوجودها فقال بحدة صارمة
_ أيه اللى دخلك هنا مين اللى سمح لك بالدخول
_ أنا آسفة كنت عايزة أطمن بس عليه
قالتها بأسف شديد محرجة من فعلتها ليقول عمر بعد أن تقدم إلى الخزانة الصغيرة يضع بها بعض الأغراض
_ هو كويس وعلى الصبح هيفوق وممكن يخرج بس بسبب الحركة الكتير بعد الحاډثة جسمه تعب ودخل فى أنهيار عصبي ومحتاج للراحة وأظن دا طبيعي بعد ما عربيته أتقلبت بيه وأضطر أنه يسافر تاني يوم عشان عملية والدك
أومأت إليه بنعم بأمتنان وندم والشعور بالذنب
متابعة القراءة