رواية غفران هزمه العشق الفصل الاول حتى الفصل الرابع عشر بقلم نور زيزو حصريه مواضيع
المحتويات
لا يعرف إذا كانت تبكي أم سعيدة خائڤة أم غاضبة لا يعرف شيء مما يثقل قلبه فقال بهدوء
_ هششششش أسكت يا قسم
تنفست بأريحية رغم قبضته القوية على يدها التى ضمھا أكثر كوسادة بين ذراعيه وأغمض عينيه فكان من الأفضل له أن يكن كفيفا لا يري شيء عن هذه المعاناة التى يعيشها شعرت برجفة فى ذراعها الذي فرفعت يدها الأخرى تمسح على رأسه وأصابعها تغلغل بيت خصلات شعره فشعر غفران بالأمان ولأول مرة يشعر بأنه ليس منبوذا من الجميع بل هناك شخص واحد يرغب به وهو كفيف جاء عمر مسرعا بعد تلقي أتصالها ليراه فى الفراش نائمة وهى تجلس على المقعد المجاورة تراقبه فى صمت خائڤة حتى ولج عمر فوقفت بفزع وهى تقول
_ خده وديه مستشفي أنا معرفش ماله ولا أكل حاجة بايظة لاقيته واقع قدام الباب
حمله عمر بصعوبة وأخذوه إلى المستشفي وهناك جاء ألبيرت لفحصه فأمرها عمر بالخروج من الغرفة وبعد المغادرة تحدث ألبيرت باللهجة الفرنسية قائلا
_ يبدو أن الحاډث ضر بمنطقة المغزلية أكثر وهذه المنطقة المسئولة عن تعرف الوجوه
سأله عمر بقلق مشيرا على الباب بلهجة فرنسية
_ لكن مسيو غفران قدر يشوفها بوضوح وهو اللى وصفي وشها بدقة ومغلطش فى تفصيلة واحدة
تحدث ألبيرت غير مصدقة هذه المعجزة يقول
_ مستحيل ربما سمع وصفها من أحد فبدأ يتخيلها فى عقله لكن الضرر الموجود فى المنطقة دى يمنعه من التعرف على الوجوه نهائيا
_ بعد حاډثة أمبارح أعترف أنه مش شايفها زى البقية لكن قبلها كان مدرك تماما ليها وقدر يشوف ضحكتها ودموعها
قالها عمر بضيق من حديث البيرت أن غفران أصابه التهيوات وهو لم يخطأ بالتعرف عليها مرة واحدة من قبل ليتحدث البيرت بضيق
_ هذه معجزة على كلا إحنا هنعمل الفحوصات اللازمة وبعد الأشعة هنتأكد أكثر
غادر الغرفة ليخرج عمر من الغرفة بضيق ورأى قسم جالسة أمام الغرفة لا تعرف أحد سواهما هنا ولا تعرف كيفية العودة للفندق وحدها فتحدث بجدية
_ معلش أنا لازم أروح أخلص شوية أجراءات خليكي هنا ولما أرجع هروحك الفندق
أومأت إليه بنعم ودلفت إلى الغرفة فراته نائما فى سبات عميق منهكا وبشرته شاحبة وباردة الثلج جلست على المقعد المجاور له وقالت بعبوس
_ بيكفيني أبويا مريض كمان أنت غفران رجاءا أنا أضعف بكتير من أنى أتحمل كل دا لوحدي رجاءا عشان خاطر نالا تفوق وتستعدي قوتك أنت قوي وشجاع أرجوك
كانت تحدثه پخوف أن يصيبه شيء بعد أن جلب والدها إلى هذه البلد الغريبة من أجل الجراحة ويخلف وعده معها ربما كانت تتمنى إفاقته لأجل والدها ولم تهتم لهذه الإأنانية البادرة منها لأول مرة تشعر قسم بأنها أنانية حين تعلق الأمر بوالدها أخذت يده المجمدة تدلكها بلطف فدمعت عينيها الخضراء بحزن شديد كطفلة صغيرة وتتمتم بعجز وصوت مبحوح
_ سامحني على أنانيتي يا غفران
أغلق قبضته على يدها فنظرت إلى يديهما المتشابكة بعناق قوية لم يتسلل الهواء بينهما ورفعت نظرها به حين قال بصوت واهن ومبحوح
_خلاص سامحتك يا قسم
خرجت شهقة منها بسعادة على يقظته فهمهم بضعف وما زال مغمض العينين
_ بس كفاية بكاء صوتك عاملى أزعاج
ضحكت بخفة رغم حدته وحديثه أنها تسبب الإزعاج له لكنها كانت كطفلة تتشبث بطوق نجاة والدها .......
بفيلا فى الزمالك تحمل أسم عفيفي على لافتها رغم هدوء المكان الخالي من البشر وهكذا الخدم فكان عفيفي جالسا على البار الموجود فى زواية البهو يرتشف جرعة من الكأس الملأ بالخمور مستمع إلى حديث كندا الغليظ ببرود وهى تقول
_ السيناريو عندك أهو غفران عينيه عليا الفترة دى ورافض تماما أني أشتغل وخصوصا بقى معاك
ترك الكأس على البار ببرود ورفع عينيه إلى الورق الذي وضعته بلا مبالاة وشعر أنه سيفقد نجمته المفضلة وسبب نجاح أفلام ليقول
_ ليكون بعلمك أنا غفران ومشاكل دى متخصنيش أنا اللى يخصني النجمة اللى أنا عملتها النجمة اللى كان أخرها تقف على مسرح الجامعة وطلاب الجامعة اللى ميكلوش مائة واحدة يشوفها اللى أنا اللى عملتك نجمة يا كندا وطلعتك لفوق وخليت جمهورك فى الوطن العربي كله مش بس مصر أنا اللى ركبتك على نجوم كتير ويحلموا أن عفيفي بس يفتح لهم الباب دا
تأففت كندا من حديثه الغليظ وقالت بعناد
_ أنا طلعت ونجحت بمجهودي ولا تكون فاكر أنك كنت بتقف قصاد الكاميرا مكاني وتمثل مش هنعملهم على بعض وبلاش تكذب الكذبة وتصدقها
وقف من مكانه وألتف حول البار حتى بات أمامها ليمسكها من ذراعها بقوة غاضبا من إنكارها لكل شيء فعله لأجلها وقال
_ وعشان مش هنعملهم على بعض ولا هكذب الكذبة الفيلم دا محدش هيعمله غيرك يا كندا وألا عليا وعلى أعدائي
أرتجفت خوفا من تهديده لها وقالت بتلعثم
_ عفيفي فوق أنت بتهدم حياتي للمرة التانية غفران المرة دى جوزى أدينى فرصة أصلح علاقتي به وأقنعه أرجع الشغل لكن العناد معاه دلوقت معناه أنى بأكد له كل الشكوك وأنى خاېنة
نظر لها عفيفي بأشمئزاز من الرأس لأخمص القدم وقال بټهديد واضح هذه المرة
_ أنا هديكي فرصة شهرين لأني مش هغير مواعيد التصوير عشانك لكن مش أكتر من كدة وألا برسالة صغيرة توصل لغفران بيه وأقوله فيها على المستخبي والسر أنك مستحملاه السنين دى كلها
جهشت فى البكاء بإذلال وضعف بينما ترمقه بعينيه بندم شديد ثم قالت
_ كان يوم أسود يوم ما قابلتك
قهقه ضاحكا وهو يلتف إلى البار من جديد بسخرية وقال
_ دلوقت بقى أسود مش كان يوم سعدك وحظك مش دا اليوم اللى حققتي فيه كل أحلامك ولا أنت فاكرة أن كل حاجة مجانا فى الحياة مش لازم ندفع
_ أبوس أيدك يا عفيفي غفران بيشك فيا وأمه نورهان مش هتسكت لو أتأكدت من أى حاجة دى هدهسني أنا وأهلى وكل اللى يعرفوني حتى أنت مش هتسلم من شرها دى ست قادرة
قالتها كندا بضعف تترجاه أن يتوقف عن عناده وتهديدات المستمرة لها فقال بحدة وهو يسكب بعض الخمر فى الكأس
_ يبقي أسمعى الكلام وخافي من شړي اللى هيوديكي الچحيم ولا تحبي يعرفوا المستخبي من سنين وأن اللى بينا مش مجرد خېانة لجوزك وأن قذرتك أكبر من مجرد علاقة بمخرج زى ما هو فاكر
أنتفضت فزعا من الخۏف وقالت بتلعثم
_ حاضر حاضر هعملك اللى أنت عايزه بس خلال الشهرين دول بقي متتصلش بيا نهائيا ممكن
أومأ إليها بنعم ببرود متحاشيا النظر إليها فغادرت پخوف يحتلها من هدم حياتها والچحيم الذي يقترب منها .........
رواية
غفران هزمه العشق
الفصل العاشر 10
___ بعنوان علاقة سامة ___
خرجت قسم من المرحاض بالغرفة ووجدت غفران غادر الفراش ويقف أمام الشرفة ينظر على الطريق تنحنحت قسمبلطف قبل أن تتحدث ثم قالت
_ صباح الخير
ألتف غفران على صوتها الذي ميزه بوضوح رآها تقف بمنتصف الغرفة مرتدية بنطلون جينز وتي شيرت أبيض اللون بنصف كم شعرها مسدول بعفوية على الجانبين وكما اعتاد لم يرى من ملامحها شيء فبات معتادا على رؤية وجهها الضبابي وحرمانه من عينيها الخضراء أقترب إلى الفراش يجلس عليه ببرود فأقتربت هى الأخرى منه لتهمهم بنبرة خاڤتة محرجة من وجودها معه
_ أنت كويس
أومأ إليها بنعم فسأل بقلق أستحوذ عليه من وجودها خوف أن تكن علمت بشيء عن مرضه
_ أنت هنا من أمتي
وقفت قربه فى المقابل تحدق بوجهه ثم قالت بلطف
_ من امبارح لقيتك واقع على الأرض قدام باب أوضتي ومكنتش عارفة أعمل حاجة خضيتي عليك
رفع عينيه إليها مندهشا أقتربت قسم أكثر ورفعت يدها إلى جبينه تعيد اللاصقة الطبية إلى جرحه بعد أن فتحت فظل صامتا يشعر بملمس يدها الناعم بينما يرسم عينيها الخضراء فى ذهنه ورغم أن عينيه تراها ضبابية ألا أن عقله يري وجهها بوضوح بعد أن حفر فى ذاكرته لتظل رغم كل شيء هى الوجه الوحيد الذي يراه بباطنه أنهت ما تفعله وقالت
_ سامحينى أنا لازم أسيبك وأمشي عشان ميعاد عملية بابا خلي بالك من نفسك
فتح باب الغرفة بلطف ودلف عمر ليراه مستيقظا فقال بهدوء
_ صباح الخير يا ميسو غفران مستعدة يا أنسة قسم
أومأت إليه بنعم فوقف غفران من محله يهندم قميصه ويغلق بقية أزراره ولسانه يقول
_ أنا جاي معاك
_ أنت تعبان!
قالتها قسم بلطف فرغم أنانيتها لكنها ليس بهذا السوء لتجعله يشاركها مشوارها بينما هو مريض كان طريح الفراش أمس هز عمر رأسه بلا كأنه يخبرها أن لا جدوى من محاولتها طالما عزم أمره على فعل هذا الشيء خرجوا ثلاثتهما ووقعت على الأوراق الخاص بالجراحة ثم أخذه والدها الغائب عن الوعي وسط دموعها ويديها التى ترتجف بقوة البارد كالثلج من الخۏف أرسلت لوالدتها على تطبيق المراسلة أن زوجها دلف للتو إلى العملية ....
__________________________
شركة حواء للأدوية والمستحضرات التجميلية
دلفت رزان إلى مكتب نورهان وكانت منغمسة فى عملها الشاق وتتحدث مع موظفها بحدة صارمة
_ أنا محدش يلوي ذراعي يا بيه البنت دى تمشي فور والعقد بتاعها تفسخه تماما هو فاكرة نفسها مين عشان تتشرط عليا بكرة الصبح كل الإعلانات بتاعتنا تتغير وصورتها تنزل من كل الإعلانات ويتعلق وجه جديد مع المنتج بتاعتنا
_ أيوة يا دكتور لكن بيلا دى من أشهر الوجوه الإعلانية فى شركتنا وشغلها لا يعلى عليه
عادت نورهان بظهرها للخلف بإقتضاب وعينيها تحدق بوجه هذا الموظف ثم قالت بجدية صارمة
_ بيلا دى أنا اللى عملتها ولا ناسي أن اسمها تحية أسمع اللى أقوله يتنفذ بكرة الصبح ألاقي إعلانات وجه تاني فى محطات المترو والطرق كمان عايزاك وانت بتختار بنت تختار واحدة تانية تشاركها الإعلان محجبة إحنا كمان بنخاطب فى منتجاتنا المحجبات وبلاش النبذة البذيئة اللى بشوفها فى المسلسلات أن المحجبة شعرها وحشها وهى وحشة أنا عايزة بنت محجبة زى البدر واضح
أومأ إليها بنعم فأشارت إليه بأن يغادر لتقترب رزان نحوها ووضعت التابلت على سطح المكتب أمامها وبدأت تتحدث قائلة
_ غفران بيه وصل باريس أمبارح ومعه مس قسم
أتسعت عيني نورهان على مصراعيها پصدمة ألجمتها وأخذت التابلت لتتأكد بنفسها من الصور لا تصدق أن ابنها سافر للخارج مع فتاة أخرى فقالت بتمتمة
_قسم... معقول دا
رفعت نورهان نظرها إلى مساعدتها مندهشة حقا وكادت تدهشها تنير المكان كالأضواء وسألت بفضول
_ تفتكرى أتجوزها على كندا لا البت اللى أسمها قسم متعملش كدة متتجوزش فى السر أنا نظرتي فى الناس متخبش أبدا دى بنت قوية وجريئة وحرة نظرة عينيها وهى بتتحداني بالكلام لما فصلت الموظف بتقول أنها برية حرية عينيها وقتها فكرتني بنفسي زمان ودخول غفران قصري يومها من
متابعة القراءة