رواية غفران هزمه العشق الفصل الاول حتى الفصل الرابع عشر بقلم نور زيزو حصريه مواضيع
المحتويات
ليقول غفران بهدوء
_ قسم أنت سامعني
_ بابا فاق
قالتها بتلعثم شديد ليؤمأ إليها بنعم فركضت للأعلى مسرعة من أجل الذهاب إلى والدها وجدسها مقشعر من الفرحة التى كانت أكبر من طاقتها وعقلها الصغير لم يقوى على تحملها بعد أن أحتله اليأس والخۏف أن تفقد والدها لشهور كثير مرات ...........
رواية
غفران هزمه العشق
الفصل الرابع عشر 14
___ بعنوان منام مرعب ___
فتحت قسم باب الغرفة بلهفة وهى تلهث من شدة الركض وكان الطبيب على وشك مغادرة الغرفة فلم تهتم بالطبيب وهرعت نحو والدها الذي كان منهكا جدا ببشرة شاحبة من إفاقته بعد شهور طويلة وقف غفران فى الخارج مع الطبيب يستمع لفحصه إلى جميل بينما عينيه لا تفارق قسم من وراء المربع الزجاجي الموجود فى الباب تبسمت بعفوية شديدة لوجه والدها الذي نظر إلى فتاته بسعادة من رؤيتها ودموعها الحارة تسيل على وجنتيها من الفرحة وما زالت لا تستوعب أبدا أن والدها حي يرزق وفتح عينيه الدافئتين الآن وقد صدق غفران فى علاج والدها تمتمت بضعف ولهجة واهنة
_ بابا أنا قسم .. عارفني قسم
تبسم بتعب شديد وهو يرفع يده إلى وجهها ېلمس وجنتيها الحارتين من شدة بكاءها ودموعها لتغمض عينيها بآمان بعد أن لمسها والدها وسمعت صوته يقول
_ قسم أحلوتي
ضحكت بسعادة أكثر زادت من دموعها وبكاءها لتقبل يد والدها بحماس دق باب الغرفة بعد فترة ودلف عمر بهدوء وطريقته الرسمية يقول
_ أسف على المقاطعة تحبي تروحي أمتى يا أنسة قسم
نظر جميل إلى فتاته ثم عمر هذا الرجل الغريب الأطوار وطريقته الرسمية فى حديثه الحاد كأنه يعمل لديها فأشارت إليه بحماس
_ لا أنا هقعد مع بابا
أومأ إليها بنعم ثم غادر الغرفة مما جعل والدها ينظر إليها رغم الأجهزة المتصلة به فقالت بلطف
_ لحظة يا بابا خمسة ورجعالك
غادرت الغرفة مسرعة حتى تلحق ب عمر فقالت بصوت مرتفع
_ غفران
ألتف إليها بعد أن توقف عن السير مع عمر ليراها تسرع فى خطواتها نحو ليقول بهمس متمتمة
_ على مهلك يا قسم
سمع عمر تمتمته فنظر مندهش إلى رئيسه الذي كان لا يبالي لأى امرأة سوى كندا رغم علاقتهما الشبه منعدمة والآن يقلق على قسم من سرعة خطواتها التى لن تأذيها نهائيا وصلت قسم نحوه لتقول بإمتنان شديد
_ أنا مش عارفة أشكرك أزاى على اللى عملته أنا بفضلك أبويا رجع يكلمني تاني وسمعت أسمي منه وقدرت أشوف ضحكته مرة تانية أنت رجعته من المۏت
تمني غفران لو تمكن من رؤية وجهها بهذه اللحظة ليرى بسمتها الذي عجز عن رؤيتها لأنه أدرك أنها تبتسم فرحا الآن بعودة والدها أجابها بنبرة هادئة
_ قصدك بفضل الله يا قسم أنا مجرد وسيط لكن لا أنا اللى عملت العملية ولا أنا اللى مدت فى عمره أنا مجرد سبب
أومأت إليه بنعم ثم قالت بنبرة دافئة وعينيها تضم عينيه الذهبية بعناق دافئ وناعم
_ شكرا يا غفران على كل حاجة عملتها
تبسم بخفة إليها ودفئها الذي لمس قلبه بهذه اللحظة كسر باب قلبه ليقتحم نبضاته حتى تسارعت للتو لأجل قسم وحرارة هذا الحب أحرقت كيانه كاملا وبدأت فى الأستحواذ عليه شيء فشيء قال بلطف
_ العفو يا قسم أرجعي لباباك دلوقت وأول ما تحبي تروحي أتصلي ب
عمر متروحيش لوحدك
_ ممكن خدمة
قالتها بلطف ليهز رأسه بنعم فتابعت بلطف أكثر وبسمة ناعمة
_ أنا محتاجة أروح اشتري هدوم لبابا وشوية حاجات
_ عمر
قالها غفران بحزم أقترب عمر خطوتين منه ملبي ندائه فقال بجدية صارمة
_ رجلك على رجلها شوفيها عايزة تروح فين وتجيب كل اللى عايزاه وترجعها لحد المستشفي
أتسعت عيني عمر على مصراعيها لأول مرة يرسله غفران بعيدا وهو بمثابة العين الذي يرى به كأنه يفضل أن يكون كفيفا على أن تذهب قسم وحدها ألتف غفران إليه مندهشا من صمته وعدم جوابه ليقول بحدة
_ سمعتني
أومأ إليه بنعم رغم صډمته تحدث غفران بهدوء وعينيه ترمقها بقلق
_ خلى بالك من نفسك لو أحتجتي أى حاجة كلمني رقمي معاك
أومأت إليه بنعم ليغادر غفران وحده بينما ذهبت قسم مع عمر إلى مركز تجاري واشترت الكثير من الأغراض إلى والدها حذاء وملابس وغيره دفعت من مالها الخاص وعادت إلى المستشفي لتجد والدها قد أستعد وعيه كاملا وبدأت تعتني به فى ليلة طويلة وأتصلت بوالدها مكالمة فيديو حتى ترى والدتها زوجها بصحته جيدة فبدأت صفية فى البكاء غير مصدقة رؤيتها لزوجها فقالت وسط بكاءها
_ حمدالله على سلامتك يا أبو قاسم ربنا ما يوريني فيك حاجة وحشة أبدا
هز رأسه بنعم وما زال ضعيفا على الحديث ليقول قاسم بعفوية
_ شد حيلك أمال يا أبو قاسم عشان تشوف قاسم وهو بيلعب كورة
ضړبته والدته على رأسه مما أضحك والده رغم التعب وقالت قسم بجدية
_ تستاهل ولو أنا كنت موجودة كنت خدت التانية وبعدين أي أبو قاسم دى أسمه أبو قسم أنا الكبيرة
بدأت جولة العناد المشاجرة بين الأخوات حين قال قاسم
_ أيوة بس قاسم الولد
_ يكنش أسم البنت عورة ولا حاجة
قالتها قسم بعناد ليضحك جميل عليهما ومعه زوجته التى قالت بحنان
_ ربنا يباركلي فيكم وميحرمنيش من حد منكم أبدا
ضحك الجميع معا وقسم جالسة على الفراش جوار والدها وتمسك الهاتف فى يدها أمامهم .......
قصر الحديدي
دلفتكندا إلى غرفة نالا ليلا لتراها نائمة فى الفراش ببراءة فأقتربت منها تضع الغطاء عليها وهى الدمية التي أشتراها غفران لها والمفضلة لدي ابنته بين ذراعيها طفلتها وغادرت الغرفة حتى قاطعها شريط ذكريات الماضي وتحديدا ليلة زفافهما
عودة للماضي
وقفت مع عفيفي الذي جاء إلى غرفة الفندق الخاصة بها بضيق شديد من ظهوره الآن فى يوم زواجها وبغرفتها لتقول
_ أنت أتجننت جا يلي لحد هنا برجلك أفرض حد شافك دلوقت
تبسم إليها وقال بإعجاب ويديها تلمس وجنتها قائلا
_ غريبة يا جميل مخوفتيش أمبارح وأنت فى بيتي يعني وفى سريري
وضعت يديها على فمه بضيق وقالت بأنفعال
_ أسكت هتوديني فى داهية هى ناقصة فضايح!!
تبسم على مكر هذه الفتاة وأعطاها حبة من جيبه وهو يقول
_ حطيهاله فى العصير الليلة مش هيحس بحاجة ولما يفوق الصبح مش هيفتكر حاجة مفعول قوي وشديد وكدة يبقي عداني العيب معاك وشبه صلحت غلطتي
نظرت إليه بأشمئزاز ثم قالت
_ صلحت غلطتك! أنت أزبل راجل أنا شوفته .. أطلع برا وأعمل حسابك متورنيش خلقتك دى تاني وكفاية لحد كدة
ضحكت عفيفي بسخرية على جراءتها وقال
_ هههه بعد ما حلت لك المصېبة وبعدت عنك الڤضيحة بقيتي مش عايزة تشوفي خلقتي لكن أمبارح عشان مكنتيش عارفة الحل كنت زى العجينة فى أيدي دا أنتوا يا ستات شياطين وعموما مش هتشوفي خلقتي غير فى الشغل ولا ناسية عقد الإحتكار اللى ماضياه معايا
تأففت بضيق وطردته من غرفتها لتجد نورهان أمامها لتبتلع لعابها خوفا وقالت
_ مستر عفيفي المخرج جاي يباركلي
رمقتها نورهان بشك وأشمئزاز ثم قالت
_ يباركلك يا عروسة فى أوضتك الخاصة
ظهر التوتر على كندا لكنها أستدارت هاربة من نورهان ومن هنا بدأت الكراهية والشك تجاهها ينشئوا داخل نورهان ....
جلست كندا على الفراش بفستان زفافها متوترة وخائڤة يرتجف من الذعر وهذه الليلة إذا فشلت خطتها مع عفيفي سيفضح أمرها أمام غفران ولن يكون لديه سوى خيارين أولهما أن ېقتلها فى الحال والثاني أن يطلقها بڤضيحة علانية أمام الجميع سمعت صوت صنوبر المياه فى المرحاض للتأكد من تأخر غفران بالداخل فهرعت نحو طاولة العشاء وأخرجت من كم فستانها حبة صغيرة من الدواء ووضعتها بكوب العصير الخاص ب غفران وعادت مسرعة إلى الفراش مع فتح الباب وخرج غفران مرتديا بيجامته الحرير فأبتلعت لعابها پخوف حين أقترب وجلس جوارها فتبسم بلطف وأخذ يدها فى يديه ليجدها باردة كالثلج وترتجف قال ببسمة خاڤتة
_ مالك يا كندا بتترعشي كدة ليه أستني أجبلك مياه
قاطعه بنبرة خاڤتة
_ بلاش مياه ممكن عصير حاسة أنى هبطت من اليوم الطويل دا
أومأ إليها بنعم وجلب الكأسين لهما فأخذت الخاص بها وعينيها تراقبه وبعد أن أرتشف نص كأسه قالت بلطف
_ أنا هقوم أغير هدومي على ما تخلص عصيرك
أخذت ملابسها وأسرعت إلى المرحاض وظلت جالسة بالداخل لفترة طويلة ثم خرجت لترى غفران جالسا على الفراش هادئا وعينيه مفتوح لكنها منهكة لتدرك أن مفعول الدواء بدأ يسيطر عليه لتقترب منه وقالت
_ غفران
نظر إليها بحب رغم تعبه وأخذ يدها فى يديه ليقول
_ أنا بحبك يا كندا بحبك أوى ولو سألتيني هقولك أنى أسعد واحد فى الدنيا النهار دا
تبسمت إليه بحرج وقلبها يؤلمها على ما تفعله بهذا الرجل ليزداد هذا الألم أكثر حين شعر بدفء التى لمست وجنتها الباردة ويديه تسلل إلى خصرها لتغمض عينيها بأستسلام لهذا الرجل وسرعان ما أردكت أنه فقد وعيه وبات تحت تأثير الهلاوس حين أفصح عن حبه الشديد وتخلي عن كل الكبرياء والوقار وأصبح دافئا على عكس طبيعته الحادة .....
كانت الدموع تسيل على وجنتيها بغزارة وألم الماضي يمزقها وتلك الخطيئة التى فعلتها تحملت بسببها الكثير من قسۏة غفران ومعالمة نورهان الحادة لها وابتزاز عفيفي لها لم تكن بهذا السوء بل خدعها عفيفي أولا ونالت عقابها طيلة العشر سنوات الماضية والآن أضف إلى عقابها ألم الخېانة من غفران ..............
قصر الحديقة
وصل أنس إلى القصر بعد فترة طويلة من السفر ولج إلى المرحاض يأخذ حمام دافئ وفتحت تيا حقيبة سفره لتفرغ ما بها ووحجدت فى أحد الجيوب حقيبة صغيرة سوداء لتفتحها ووجدت بداخلها قميص نوم أسود اللون وحجاب أزرق فرمقتهما بدهشة حتى خرج أنس من المرحاض لتقول بهدوء
_ غريبة من أمتى وأنت وبجيب هدايا حريمي
نظر إليها بدهشة وأبتلع لعابه من التوتر الواضح عليه فقال بهدوء
_ أي المشكلة أنى حبت أجيبلك هدية يا توتا
ألتف ينظر إلى المرآة بقلق فقالت بحيرة وبدأ الشك يطرق باب قلبها
_ تجبلي هدية ... طب قميص نوم بلون أسود اللى أنا مبحبهوش معلش لكن جايبلي حجاب طرحة يا أنس!!
أغمض عينيه پصدمة وهذه الهدية كانت لأجل ملك حبيبته المحجبة فقال بهدوء
_ أسكرف يا تيا ... صحابي فى البحرية قالولي أنه اسكرف جميل فجبتهولك
رفعت حاجبها الأيسر إليه بشك وهى لم تقتنع بمبرر لكنها مررت الأمر حين تركت الهدية على الفراش بلا مبالاة وقالت
_ عموما ثانك يو على الهدية العجيبة دى
غادرت الغرفة تارك زوجها خلفها الذي بعثر مؤخرة رأسه بضيق من هذه الغلطة التى أرتكبها وهى يعلم أنها ستسبب له الكثير من المشاكل المستقبلية ولن تمررها تيا أبدا بسلام وبدأ يفكر كيف يصلح الأمر .....
وصلت قسم إلى المنزل صباحا لكي تبدل
متابعة القراءة