رواية غفران هزمه العشق الفصل الاول حتى الفصل الرابع عشر بقلم نور زيزو حصريه مواضيع
المحتويات
بحبك
_ وأنا كمان بحبك يا غفران بحبك اوى
قالتها كندا ثم رفعت يدها تلمس لحيته وتمسح الصوص عنها بسبابتها ليدق قلبه كالمچنون أمامها لأول مرة منذ سنوات طويل يبدأ هو بالحب وسرق تلك من لتنتفض كندا من الدهشة وتشبثت به بقوة حتى قاطعهما رنين هاتفه ليبتعد عنها وهو يمسح على شعرها بحب ثم قال
_ أطلعي أستنيني فى أوضتي
_ على طول يا حبيبي متتأخرش
قالتها بشغف مشتاقة لهذه اللحظة منذ أن تزوجته وأخيرا اليوم ركضت كالمچنونة من أمامه فنظر بهاتفه وكان عمر الذي قال
_ اى يا عمر
_فى خبرين عندين وحشين
_ قول يا عمر أنجز
_ الأول أن قسم محجوزة فى المستشفي
قالها بهدوء ليفزع عفران مما سمعه وشعر بغصة بداخله وكأن ضميره يمزقه أربا الآن مدركا أنه حتما السبب فى ألت إليه الأمور معها فركض نحو سيارته لينطلق بها كالمچنون وهو يقول
_ مستشفي أي
لم ينتبه إلى زوجته التى قطع لها وعدا الآن وتنتظره على أحر من الجمر...
_ صدقيني يا أمي هى كويسة والصبح ممكن تخرج معاك لكن دلوقت مينفعش لازم نعملها التحاليل عشان نطمن عليها
قالها الطبيب محدثا صفية التى ترتجف فزعا على طفلتها لتقول
_ يعنى بنتي هتخرج بكرة كويسة معندهاش حاجة خطېرة
_ لا متقلقيش ممكن تروحوا وتيجوا الصبح تأخدوها
قالها الطبيب بلطف ثم غادر المكان دلفت صفية إلى الغرفة وكان بها مريضتين مع أبنتها التى نائمة على الفراش والمحلول الطبي معلق فى الكانولا بيدها وبجوارها ملك تقف قربها سألت بقلق
_ عاملة أي دلوقت يا حبيبتي
_ كويسة
قالتها بهدوء لم تنسي ڠضب والدتها عليها فقالت صفية بهدوء
_ قومي يا ملك روحي مع حازم وأنا هقعد معها
كادت ملك أن تتحدث ليقاطعها قسم بضيق تقول
_ تروح مع راجل غريب لوحدها ميصحش ولا عايزها تيجي تنام جنبي الصبح
فهم الجميع أن قسم ترمي بالحديث عما حدث معها وأن الظروف ما أجربتها على الركوب معه تابعت قسم الحديث تقول
_ روحي يا ماما وكمان مفيش مكان تقعديه فيه هنا ولا حتى كرسي هتفضلي واقفة طول الليل روحي وتعالى الصبح
وبعد ألحاح كبيرة وعناد من قسم رحل الجميع لتبقي وحدها لتبدأ فى نوبة من البكاء على خسارة عملها وسجن والدتها لها وحازم التى باتت ترتعب منه وعقلها يفكر فى المستقبل إذا تجرأ على رفع يديه الآن ماذا سيفعل بعد أن تكن زوجته كانت الأفكار المخيفة تمزقها وټضرب بعقلها حتى دق الباب ودلفت الممرضة تنادي باسمها
_ أنسة قسم جميل الطاهر
_ أيوة
قالتها قسم وهى تجفف دموعها بحزن لتفتح الممرضة الستارة التى تفصلها عن المړضي ودهشت عندما رأت غفران قادما مع الممرضة غادرت الممرضة وأقترب غفران أكثر كان مرتديا تي شيرت كحلى اللون وبنطلون جينز لأول مرة تراه بدون بدلته الرسمية أحضرت الممرضة مقعدا حديدا لأجله بعد أن أعطاها الكثير من المال ليري قسم جلس على المقعد بهدوء عينيه لا تفارقها فحاولت الجلوس ليقول بهدوء
_ خليك مرتاحة
نظرت قسم إليه بحيرة وكيف علم بمرضها وسبب حضوره لها بعد منتصف الليل تنحنح غفران بهدوء وتحدث بنبرة خاڤتة
_ أنا حاولت أتصل بيك كتير عشان أعتذارلك على اللى حصل بسببي بس معرفتش أوصلك
تنحنحت قسم بصعوبة وعينيها ما زالت الدموع عالقة بها فقالت بتعب
_ لا مش بسببك بسبب بنى أدم متخلف ومخافش عليا ولا على سمعتي وهو واقف يزعق فى نص الشارع
زادت غصته لتتحول لألم شاق بقلبه من رؤية دموعها لأول مرة يرى عيونا باكية وكان الحزن وخيما بهما وتساءل بسرود هل تكن عيني كندا هكذا كلما بكت بسبب فاق من شروده على صوتها تقول
_ عذبت نفسك
_ لا متقوليش كدة اللى يبوظ حاجة لازم يصلحها وأنا بوظت حياتك
قالها غفران بنرة لطيفة نادما على ما حدث وشعور الذنب يراوده الآن بسبب وجودها هنا رق قلبها الناعم الذي لمس الأسف فى نبرته وعينيه لتقول
_ هى كانت بايظة أصلا
_ لا متقوليش كدة إن شاء الله تخرجي من هنا وترجعي شغلك نالا كمان بتسأل عليك
قالها بجدية لتهز رأسها بلا رافضة القدوم إلى منزله مرة أخرى فقال بحزم
_ متقلقيش اللى حصل مش هتكرر والسواق هيوصلك لأقرب محطة اتوبيس أو مترو
صمتت قسم بحيرة من أمرها حتى سمعت صوت عمر الذي ظهر من العدم ولديه الكثير من الطعام الجاهز ووضعه على طاولة الطعام الموجودة بجوار السرير وقال
_ تأمرني بحاجة تانية يا مسيو غفران
_ لا أستناني برا يا عمر
غادر عمر فقال غفران بعيني لامعة ترمقها بلطف
_ الدكتور قالي أن سبب وقوعك منع الأكل يا ريت تاكلى وتشدي حيلك عشان تقومي بالسلامة
تذكرت حازم الذي لم يجلب لها كوب ماء حتى لم يهتم بشيء أو لرعايتها بل حسم أمره بالمغادرة مع والدتها لتذرف الدموع من عينيها فسأل غفران بقلق
_ ما لك
_ مفيش
أومأ إليها بنعم ثم وقف جوارها لكي يغادر فقال بجدية
_ هستناك لما تقومي بالسلامة تكلمنى عشان أبعت لك العربية فى المكان اللى تحبيه
أومأ إليه بنعم فغادر غفران تاركها خلفه تبدأ رحلة المقارنة بينه وبين حازم ولا تدرك أن باب المقارنة أول باب يفتح للخسارة وأنكسر القلب ودهس مشاعره الجميلة .....
خرج غفران من المستشفي مع عمر ليقول بجدية
_وصلني للقصر بسرعة بس قبلها نعدي على أى محل هدايا أشتري هدية لكندا عشان تقبل أعتذاري.... صحيح أي الخبر التانى
توقف عمر پخوف ظهر فى ملامحه لكن لحسن حظه أن غفران لن يرى هذا الوجه المړتعب وأبتلع لعابه قبل أن يتحدث ليقول
_ شك حضرتك أتقطع باليقين من يومين
توقف غفران عن السير پصدمة ألجمته وضړب عقله بالأرض وشعر بخنجر غرس فى قلبه للتو وبات يلفظ نبضاته الأخير حين قال بتلعثم
_ كندا پتخوني!!
أومأ عمر بنعم بحزن شديد خائڤ من القادم لطالما حذرها بأنه سيحرقها بنيرانه حين يتأكد من خيانتها ألتقط أنفاسه بصعوبة غير مصدقة أن الڼار التى لطالما ركض بعيدا عنها محاولا إصلاح حياته وتجاهلها قد حرقته للتو وألتهمت قلبه عقله ليقول
_ عفيفي صح
هز عمر رأسه بنعم ليغلق غفران قبضته بأحكام شديد ربما يعتصر عظام أصابعها من شدة الڠضب التى ألتهمه للتو وأنطلق إلى القصر وهو يقول
_ طلبتها وهتنولها .... والله لأقتلها
رواية
غفران هزمه العشق
الفصل السابع 7
___ بعنوان قلوب مقنع ___
خرجت قسم من المستشفي صباحا منهكة بتعب متكئة بيديها على ملك وصفية لترى حازم يقف أمام سيارة الأجرة بأنتظارها لتنظر لهما فهمست صفية إليها بلطف تقول
_ خلاص يا قسم سماح المرة دى
تنهدت قسم بنعم مستسلمة لأمرها فتبسم حازم بعد أن غمزت صفية له كأنها تخبره بموافقة ابنتها هرع نحوها بلطف يقول
_ حمد الله على سلامتك يا قسم
_ الله يسلمك
قالتها بهدوء ليأخذها إلى السيارة وجلسوا النساء بالخلف وهو جوار السائق ظلت قسم تنظر من النافذة شاردة بالسماء الصافية صباحا وهل ما تفعل صحيح أم سيجعل من مستقبلها هلاك منذ نعومة أظافرها وهى لا تعرف رجل غير حازم ولم تتخيل أن تكن مع رجل غيره لكن الآن لا تفهم سبب تمردها عليه هل حقا لأنها كانت جاهلة عن شخصيته فى تحمل المسئولية أم ماذا وصلوا إلى المنزل وترجل الجميع من السيارة وصعدوا إلى شقة قسم بينما أتجهت ملك إلى شقتها دلفت صفية إلى المطبخ تقول
_ هحضرلك حاجة تأكليها أديكي سمعتي كلام الدكتور ولازم تأكلي
تركتهم جالسوا فى الساحة الصالة ليأخذ حازم يدها بلطف بين يده وقال بنبرة خاڤتة ناعمة
_ حقك عليا يا قسم تقطع أيدي قبل ما تفكر تتمد عليك
_ خلاص يا حازم بس بشرط
قالتها قسم بعناد ورثته من والدها لطالما كانت فرسة برية لم يروضها أحدها مما كان قربه من قلبها ليرفع حازم حاجبه بضيق تاركا يدها مدركا بكبرياءها وأنها لن تتخطي هذا الأمر بمجرد أعتذار فقال بجدية
_ طول عمرك يا قسم ما بتتنازليش كبريائك وعنادك اللى ورثتها من أبوك مبتتخليش عنهم حتى لو فى سبيل أن علاقتنا تكمل وفرحنا اللى قرب
تجاهلت قسم حديثه بغرور وتمرد لتقول بفخر
_ ومش هتنازل يا حازم لأن مش أمينة ولا أنت سي السيد وأنا فخورة أوى أنى ورثت من أبويا عزة النفس والكرامة وأني مسمحمش لحد مين ما كان أنه يتحكم فيا ولا يمشي على كيفه
تأفف حازم غيظا يمقنها بعينيه الحادتين الآن من الغيظ ثم قال بضيق
_ قولي يا قسم شرطك أي
أتكأت بظهرها للخلف تسترخي ثم رفعت عينيها الخضراء به بكبرياء وقالت
_ أنا مش هسيب الشغل عند غفران
كاد أن يتحدث پغضب أحتل ملامحه وأحتدت عينيه من ذكرها لاسم رجل أخرى لكن قاطعته قسم بحدة بعد أن رفعت يها أمام وجهه تمنعه وتقول
_ وقبل ما تعترض يا حازم أنا محتاجة الشغل دا لأن الدنيا صعب ولأني عمود البيت وشغل ماما يوم في ويومين لا ومصاريف دراسة قاسم وقسط البنك ومصاريف المستشفي وغيره من مصاريف البيت كل دا وأنت أكتر واحد عارف بيه وعشان كدة أنا محتاجة الشغل دا أم بقي لو الموضوع بالنسبة لك قلة ثقة فيا ف دا شيء يحتاج أننا نقف عنده
تأفف بضيق وهو مدرك كم الأحمال التى ترفعها على عاتقها لكن غيرته من هذا الرجل تكاد تفتت قلبه العاشق لها ليقول
_ بس أنا بغير يا قسم
_ أنا مبشوفهوش يا حازم أرتاح دا راجل أعمال وملياردير مش فاضي للي زي متخافش ولو على التوصيل ولا ممكن تجي تودي وتأخدني وأهو بالمرة نعتبرها فسحة ونخرج سوا نشمي الهواء
قالتها بجدية قاصدة كل كلمة تفوهت بها فرمقها حازم بضيق وعينيها كانت مطفأة وباهتة لا تحمل بريق الحب الذي لطالما رآه فى عيني محبوبته كل ما رآه للتو فى عينيها الأنكسار والخذلان من تصرفه معها فقال بهدوء
_ ماشي يا قسم بس دا مش عشان شرط أنت حطتيه لرجوعنا.... لا يا حبيبتي دا عشان أثبت لك أنى واثق فيك لو كنت فين وأن اللى حصل دا كان نابع من غيرتي عليك وحبي لك روحي يا قسم ومن غير ما أوصلك عشان أثبت لك أنى واثق فيك
تبسمت قسم بخفة وتهكم لتقول بسخرية دافئة
_ لا دا عشان أنت معندكيش وقت ليا يا حازم أنا وأنت عارفين كويس أنت مش هتودينى وتجيبني ليه لأنك بتهرب من أى مسئولية
أخرج دبلتها من جيب بنطلونه متجاهل كل هذا الحديث ليأخذ يدها ويضع بها دبلة خطوبتهما ثم على يدها بدلال ورفع رأسه حين عينيها الجمليتين وقال بدفء ونبرة ناعمة تثير قلبها
_ بحبك يا روح قلبي متقلعهاش تاني يا قسم
أومأ إليه بنعم ثم قالت بهدوء باردة لا تشعر بنبضات قلبها كما كانت من قبل
_ حاضر عن
متابعة القراءة