رواية الحصان والبيدق بك احيا ج 2 الفصل الأول حتي الفصل الثالث عشر بقلم الكاتبه ناهد خالد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

روحي نزليه!
صړخت به هي الأخرى وهي تخبره پغضب
_ متقولش.. ومتتكلمش معايا اصلا.
انهت جملتها واغلقت الخط دون ان تعطيه فرصة لأي رد منه القى بالهاتف فوق الفراش پغضب وهو يطوف ارجاء الغرفة بعصبية مشبعة بالحيرة والتخبط.
_________
وصلا امام بيته الجديد ليوقف سيارته ويلتفت لوالدته وقد قرر ان يوضح لها كيفية تعاملها مع زوجته كي لا تزيد الوضع سوء فبدأ في الحديث وهو يقول
_ ماما عاوز بس افهمك كام حاجة قبل ما ندخل جوه.
نظرت له بصمت تحثه على الحديث ليسألها اولا
_ قوليلي الأول أنت صدقتيني صدقت إني مكنتش قاصد اي حاجة من الي حصلت زمان
ابتسمت بمرارة وهي تخبره باستسلام
_ للأسف يا مراد الأم حتى لو شاكه في كلام ابنها بتقنع نفسها بيه وبتصدقه عشان تريح قلبها ومتدوقش مرار ان تعبها فيه راح على الأرض.
صمتت قليلا ترتب حديثها ثم اكملت وهي تضع كفها على كفه المسنود بجوارها
_ بس انا مصدقاك مش عشان اريح بالي لا عشان متأكدة ان تعبي فيك مراحش على الأرض ومقدرة انك كنت عيل واكيد مقصدتش ټقتلها.
ابتسامة صغيرة زينت ثغره وهو يبدأ في الحديث
_ طيب بصي يا ست الكل البت الي جوه دي دماغها انشف من الحجر الصوان ولابس في دماغها اني السبب في مۏت اختها ومحملاني الذنب بقالها سنتين مدوخاني وراها وقلبت قرد عشان بس اوصلها واضمنها في ايدي الاول عشان كده عرفتها علي اني شخص تاني وخفيت هويتي بس من وقت ما عرفت وهي مش طيقاني طبعا وطبيعي هي هتتعامل معاكي بصراحة معرفش هتتعامل ازاي بس الاكيد مش هسمحلها تعاملك بطريقة متعجبنيش..
قاطعته وهي تعقب بهدوء
_ اعذرها يا مراد الي هي فيه مش سهل عارف البت دي يمكن لو كانت الحاډثة حصلت وهي كبيرة شوية مكانتش سببتلها الأزمة دي ويمكن كانت اتفهمت الموضوع شوية لكن عشان حصل في وقت كانت صغيرة اوي فيه فهي لحد دلوقتي شايفه الموضوع بعين البنت الصغيرة الي يدوب مكملتش تسع سنين.
اومئ برأسه متفهما حديثها وقد اقتنع به تماما ومن البداية هو يقدر وضعها وربما هذا ما يزيد من صبره
_ معاك حق طب بصي بقى انا معرفش ان كانت ممكن تحكيلك عن حاډثة اختها ولا لا بس عاوزك لو حكتلك...
قاطعته وهي تقول
_ هعمل نفسي معرفش حاجه.
_ لا طبعا غلط بالعكس هي لازم تعرف انك عارفه وتقنعيها بوجهة نظرك لو قولتيلها معرفش حاجه هتشوف ان الموضوع کاړثة عشان كده خبيت عليك لكن لما تلاقيك عارفه هتفهم ان الحكاية مش ذنب ارتكبته بداريه دي حاجة حصلت في حياتي عادي وحكيتهالك.. فهمتي قصدي
اومأت متفهمة وهي تقول
_ فهمت اه.
رفع حاجبه بحماس وهو يخبرها
_ حلو ندخل بقى على باقي التفاصيل.... 
____________
_ اتجوز أنت متأكد
استمع لرد الطرف الآخر ليبتسم بخبث وهو يقول
_ اخيرا اخيرا جه تحت ايدي بقالي سنتين مش عارف اخد حقي منه وجه الوقت الي بقاله فيه حاجه امسكه منها اسمع عاوزك تجبلي كل تفصيلة عن البت دي وتعرفلي كل الي بيحصل في يومها نوع الفطار الي بتفطره عاوز اعرفه فاهم
اغلق الهاتف وهو يتنهد بابتسامة ساخرة
_ بقى مراد وهدان يتجوز! لا وواحده عادية كده يبقى الحكاية فيها إن واكيد هتفدني.
صمت قليلا ينظر امامه بشرود قبل أن يقول
_ والله وجه الوقت الي اخد حقي فيه سنتين مش عارف اضربك في الشغل زي ما عملت معايا ومكانش ليك نقطة امسكك منها بس ادينا وصلنا للنقطة دي.. محتاج بقى اصبر واسوي الموضوع على ڼار هادية عشان يوم ما اضرب ميبقاش عارف الضړبة جياله منين.
_ شعر بنقرات فوق باب مكتبه المغلق ليقطب بين حاجبيه باستغراب متجها للباب وفتحه ليرفع حاجبيه بذهول وهو يبصر عمر يقف امام الباب وبيده قلم يخط به فوقه بعشوائية والذي توقف ما إن فتح الباب ليرفع دياب حاجبه وهو ينظر للباب الذي اصبح به خطوط سوداء اللون واضحة ونظر للصغير يسأله
_ بتعمل ايه يا عمر
اجابه ببرائة وملامح تجمع بها كل اللطف
_ برسم.
_ بترسم ايه يا حبيبي ملقتش غير الباب وترسم عليه بعدين مانا جايبلك اسكتشات رسم كتير فوق مبترسمش فيها ليه
حرك منكبيه بجهل
_ كده.
هز دياب رأسه يائسا وهو يعقب
_ هي مرازية يعني! طب ايه رأيك نلعب كوره في الجنينة.
قلب شفتيه بتفكير قبل أن يخبره
_ ماشي.. بس بشرط.
_ قول يا باشا.
_ عاوز ايس كريم.
_بس كده بعد ما نلعب هخليهم يجبولك يلا اجري هات الكورة..
ركض الصغير ذو الأربع سنوات ليجلب الكورة حتى يلعب مع والده وخرج دياب يسبقه للحديقة ليجدها جالسة هناك في البرجولة الموضوعة على جانب الحديقة وقف أمام الباب الذي خرج منه ينظر له وهي شاردة ناظرة في اتجاه آخر يعلم جيدا الصراع الناشب بداخلها الآن ف المهلة التي أعطاها لها ستنتهي بعد يومين واليوم الثالث يجب أن تخبره بقرارها والذي ينتظره على أحر من الجمر.
جاء الصغير من الداخل وهو يصيح بسعادة وحماس
_ يلا يابابا اقف جون ..
قالها وهو يلقي الكرة في وسط المسطح الأخضر ويركض ناحيتها متخطيا دياب الذي صاح باستنكار ووصل صوته لها بعد ان انتبهت على صياح صغيرها
_ جون بقى دي اخرتها!
اتجه له يبدأن في اللعب والصغير تعلو ضحكاته لتصدح في الارجاء بسعادة وهو يركض هنا وهناك تارة خلف ابيه الذي يستحوذ على الكرة وتارة يتركها له ليركض هو خلفه مراعيا خطواته المتعثرة.
تابعتهم بنظراتها واعينها الدامعة وقد زادت حيرتها لن تنكر ابنها يلقى حظ وفير من السعادة والرفاهية هنا ستحرمه من اشياء كثيرة إن قررت البعد به وستحرم منه إن قررت البعد هي بدونه فقط لو تستطيع ان ترجع دياب عن الطريق الذي سار فيه لكانت هناك فرصة كبيرة في النجاة بأسرتهما الصغيرة تنهدت بحيرة وعقلها لا يتوقف عن التفكير في فرصته الأخيرة لها منذ أن أخبرها ولم تتوقف عن التفكير في حل وسط لكنها تعجز عن ايجاده وفي خضم تفكيرها تذكرت شخص ليته موجود الان لكانت اخذت رأيه ليتها تستطيع الايصال له...
_ خديجة!
______________
دلفا للمنزل يدفع كرسي والدته امامه ليجد مصطفى يجلس امام التلفاز والذي هب واقفا يصيح
_ أنت فين يا أبيه انا زهقت من القاعدة لوحدي ومش عارف حاجة في البيت ده حتى التلاجة مش عارف افتحها.. انتوا قافلينها بالقفل ولا ايه هي بتتسرق!
ضحكت ليلى على طريقته في الحديث وأردفت متسائلة
_ ده اخوها الصغير
_ ايوه هو.
_ كان صغير اوي لما مشي بس نسيت اسمه.
_ مصطفى.
اومأت متذكرة وهي تنظر له مبتسمة
_ ازيك يا مصطفى
اجابها بارتباك.
_ الحمد لله ازيك أنت يا حجة
ضحكت بصوت مسموع وابتسم مراد ابتسامة صغيرة بينما قالت هي
_ مش ممكن.. حجة! لا انا مش كبيرة للدرجادي تقدر تقولي يا طنط هتكون احسن.
ابتسم بحرج وقد شعر بسخريتهما منه
_ اه.. معلش مقصدش.
_لا عادي ولا يهمك.
قالتها بلطف بعدما شعرت بحرجه ليسأله مراد وعيناه تجوب في الارجاء
_ قاعد لوحدك ليه اومال خديجة فين
_ فوق من وقت ما طلعت وأنت هنا منزلتش.
_ وأنت مطلعتش لها ليه
رفع ذراعيه باستسلام
_ لا مطلعش عشان هي مش طايقة نفسها دلوقتي ففي الحالات دي تجنبها احسن او اسلم.
هز مراد رأسه وهو يخبر والدته
_ هطلع اشوفها ونازلك.
_ ماشي يا حبيبي.
اتجه ناحية الدرج ليتوقف على نداء مصطفى له
_ خير يا مصطفى.
_ انا كنت عاوز اسألك لآخر مرة.
_اسأل!
بدى التوتر على وجهه وهو يسأله
_أنت بتحبها بجد يا أبيه مراد
تنهد بملل وهو يجيبه باجابة مختصرة لكنها تعني الكثير
_ كأنك بتسألني أنت بتتنفس!
اراحته الإجابة قليلا لكنه أصر على توصيل المعلومة له وهو يقول
_ انا لو في يوم حسيت اني اذيتها لما وقفت في صفك هيبقى المۏت اهونلي مش عاوز ييجي يوم تعايرها فيه بفرق المستوى الي انا شايفه زي الفرق بين السما والأرض او تكون الحكاية مجرد وقت وتبدأ تزهق منها بعد شوية وترميها انا مش عاوز اختي تعاني تاني هي عانت بما فيه الكفاية.. الكلام سهل.. لكن الفعل هو الي بيفرق.
ابتسم له وهو يربط على كتفه واردف
_ يبقى سيب الفعل يبين الي الكلام ماقنعكش بيه.
التف صاعدا درجات السلم لينتبه مصطفى لصوت ليلى تقول
_ تحب اوريك التلاجة بتفتح ازاي
التف لها يبتسم بحماس
_ اه وحياة ولادك يا طنط لاحسن عصافير بطني ماټت.
ضحكت وهي تهز رأسها وتقول
_ ماشي يلا قدامي على المطبخ قالتها وهي تدير كرسيها وتستعد لدلوف المطبخ معه..
______________
فتح باب الغرف واحدة تلو الأخرى حتى وجدها أخيرا نائمة فوق الفراش على جانبها ومغمضة عيناها بسلام ولكن ما إن تحرك خطوة واحده حتى استفاقت ونهضت على الفور واقفة أمامه تنظر لعيناه بتحدي وهي تردف باصرار
_ مش هتجبرني ابقى معاك مفيش حاجة بالعافية اقصر الشړ وسبني امشي انا واخويا.
رفع كفيه باستسلام مردفا
_ اعتقد أنت شوفتي ان اخوكي قاعد بكيفه واعتقد برضو انك سكتي لما شوفتي قد ايه هو فرحان بحياته الجديدة.
وضعت كفها في خصرها وهي تهتف بحدة
_ كانت لحظة عمى زي ما قولت اتاخدت من فرحة اخويا ومحبتش اكسر بخاطره بس لما فكرت لاقيت اني هدمر حياتي وحياته عشان شوية مظاهر كدابه اخويا لا عمره داق العز ولا عاش فيه والفرحة الي شافها دلوقتي سهل ينساها لما نمشي من هنا لكن مش هستنى لحد ما يدوق طعم العز واجي احرمه منه عشان كده بقولك سبنا نمشي يابن الناس وطلقني بالذوق.
عقب ساخرا
_ طب اسمعي يابنت الناس لا هتمشي ولا هطلق واحسنلك تتأقلمي على الوضع ده وعشيلك يومين أنت واخوك ولا متبتة في المرمطة والپهدلة والشقا!
انزلت كفها وهي تقول بضيق
_ ملكش فيه اه انا متبتة في الفقر ومستموته انت مالك! بعدين ايش تعمل الفلوس في عيشة فاشلة من اولها هتعملي ايه الفلوس وانا عايشه مع حد مش طيقاه ولا طايقه افضل على ذمته دقيقة كمان! غنى ايه وزفت ايه ده انا عيشتي مع الشحات هتكون احسن من عيشتي معاك حتى لو هقعد في عشة.
استفزه حديثها فكور قبضته يبتلعه بصعوبة كي لا يسوء الوضع بينهما وسألها بنبرة هادئة
_ عاوزه ايه يا خديجة وتلمي الدور
نظرت له باشمئزاز واجابت
_ مش عاوزه منك حاجه ابعد عني بس وانا هرتاح.
اخبرها باصرار
المستحيل اقربلك من الي بتطلبيه.
هاجت وصړخت به بأعين جاحظه من الڠضب
_ وانا مستحيل اكمل مع الي قتل اختي ولو على مۏتي..
_اعملك ايه تاني عشان ترضي انا عملت كل حاجة ممكن تتعمل واتحملت حاجات كتير في العادي مكانش ممكن اتحملها ولا اعملها عشان حد مطلوب مني ايه تاني اعمله ومعملتوش
صړخ بها بعدما ضاق ذرعه صړخ بها قلبه قبل أن ينطقها لسانه والألم
تم نسخ الرابط