رواية الحصان والبيدق بك احيا ج 2 الفصل الأول حتي الفصل الثالث عشر بقلم الكاتبه ناهد خالد حصريه وجديده
المحتويات
ما ارهقها انه اراد رؤية كل قطعة عليها قبل أن يوافق على شرائها فجعلها ترتدي جميع الملابس التي اشترتها ليقيمها وكأنها بعرض ازياء! وكم كان الأمر محرجا لها.. لكنه لم يهتم وبالأخير كانت جميع المشتريات مطابقة لم اراد.
_ اتمنى تكوني انبسطي.
انتبهت لجملته التي قالها للتو لتنظر له بجانب عيناها وهي تجيبه
_ لا المهم تكون أنت انبسط.
التواء طفيف ظهر في جانب فمه يشبه الابتسام وهو يسألها
_ هو انا مخرجك عشان انبسط انا
_ قول لنفسك.
داعب مقدمة انفه بسبابته وهو يردف
_ واضح ان الأمور ممشيتش زي ماخطتلها.
تنهدت بهدوء قبل أن تعقب
_ مش فكرة كده بس يعني أنت اشتريت كل حاجة على مزاجك تقريبا.
سألها بجدية
_ كان في حاجة نفسك تشتريها ومجبتيهاش
نفت برأسها موضحة
_ مقولتش كده بس أنت كل حاجة علقت عليها وكل حاجة اختارها لازم اقيسها الأول... فالموضوع مرهق.
_ مش لازم نتأكد ان اللبس مناسب! مش يمكن يكون ضيق شوية ولا مش مظبوط عليك.
عقبت بعدم اقتناع
_ ماده لو هشتري طقمين ولا تلاته لكن.. أنت تقريبا شاريلي فوق العشرين طقم.. ومش عارفة ليه كل ده مانا عندي هدومي مش محتاجة لكل ده!
حاول انتقاء كلماته بعناية وهو يجيبها بحذر
خديجة.. لبسك مش مظبوط عليك ومن اول ما اتخطبنا اصلا وأنا كنت دايما بلفت نظرك لده وكنت من وقت للتاني باصر اجبلك فستان ولا طقم هدية عشان شايف ان فيه كتير عندك مش مناسب فاعتقد مبقاش في داعي دلوقتي لأي حاجة منهم.
هي تعلم.. ثيابها لم تعد تناسبها البتة وهذا ليس بجديد فهي لا تناسبها منذ مدة فجسدها قد تغير نضجت اكثر وامتلئت بعض المناطق والتي لم تكن على هذا النحو من قبل وثيابها لم تتغير فبالتالي باتت ضيقة.. قصيرة قليلا.. ناهيك عن رثاء بعضها وشحوب البعض الآخر.. لذا لم تفهم معنى حديثه خطئ بل بالعكس.. فهمت المعنى المقصود من حديثه تماما.
هزت رأسها واكتفت بالصمت لتتوقف عيناها على الواقف بجوار درج الفيلا الخارجي قطبت ما بين حاجبيها بعدم فهم وهي تسأل
_ هو مش ده استاذ طارق ايه الي جابه هنا
ولم تنتظر ردا بل ترجلت من السيارة وتبعها مراد في صمت اقترب طارق منهما وهو يردد بتحية
_ مساء الخير..
_ مساء النور.
اجابا بها لتسبق هي في الحديث متسائلة بفضول لا تستطع كبحه
_ استاذ طارق هو حضرتك بتعمل ايه هنا وعرفت مكان البيت ازاي
تنحنح طارق بخفة بعد أن أدرك انها لم تعلم الحقيقة كاملة... او بالأصح لم تعلم تفاصيلها.. ليهتف وهو ينظر لمراد
_ انا جاي لمراد باشا يا خديجة هانم.
قطبت حاحبيها مرة أخرى باستغراب جلي ورمشت باهدابها غير مستوعبة صفته للتو فضلا عن الارتباك الذي انتابها لدعوها ب الهانم!
_ هانم ايه وباشا مين! انا مش فاهمه حاجه!
تبادلا النظرات بينهما لثواني قبل أن يتطوع مراد بالحديث وهو يقول معرفا بالأخير
طارق حربي.. دراعي اليمين واكتر حد بعتمد عليه في شغلي.
_ دراعك اليمين!
رددتها مستنكره وهي تنظر لهما بعدم تصديق ثم قالت
_ يعني ايه كل الي حوليا كان كدبه! مفيش مطعم! مفيش مدير!
تولى طارق توضيح الأمر وهو يقول
_ المطعم ملك الباشا انا يدوب كنت بأدي دوري.
رمقه مراد بنظرة غاضبة جعلته يبتلع باقي حديثه ويشيح بنظره بعيدا رآها تنظر له بنظرة لائمة قبل ان تنسحب متجهه للداخل....
_ كان لازم تنسحب من لسانك وتجود!
حاول التبرير وهو يقول
_ باشا والله....
_ اخرص بقى استناني في الجنينة على ماصلح الي هببته.
قالها بنزق قبل أن يتبعها للداخل محاولا اصلاح ما يمكن اصلاحه.. فللتو اصبحت الأمور في طريقها للسير على ما يرام!
_ خديجة استني.
توقفت قبل أن تخطو قدماها باب غرفتها والټفت له تطالعه بحدة وإنفة كأنها تخبره بالصمت انها لا تريد الحديث معه.
وقف امامها يقول بهدوء بعد ان التقط انفاسه من صعود الدرج ركضا
_ حاسس انك زعلتي وشكلك اتغير!
حركت رأسها ساخرة وهي تقول
_ حاسس! لا ابدا هزعل ليه يعني.
قلب شفتيه بحركة رتيبة وهو يقول
_ تمام.. مش حاسس.. اكيد زعلتي بس ليه يعني! اصل انت عرفتي الحقيقة!
اخبرته بنزق
_ عرفت الحقيقة اه لكن ماشاء الله كل مدى بكتشف حقيقة جديدة يعني مكنتش اعرف اني مغفلة وكل الي حوليا كانوا بيشتغلوني.
اوضح لها الأمر
_ على فكرة محدش كان فاهم حاجه غيري... طارق اشترى المطعم بناء على رغبتي وقولتله هتعمل كذا وكذا.. عمل من غير ما يسأل ومكانش فاهم بعمل كل ده ليه اصلا...
_وطبعا الناس الي اشتغلوا معانا كانوا تبعك!
نفى برأسه موضحا
_ لا خالص.. كانوا ناس عادية لا يعرفونا ولا نعرفهم.
_ ورنا!
رفع منكبيه بلامبالاة
_ ولا نعرفها.
_ عموما انا تعبانة وعاوزه ادخل ارتاح شوية.
انهت حديثها والټفت متجهة لداخل الغرفة لتتوقف حين امسك برسغها وهو يقول
_ ومين قالك ان دي اوضتك!
توقفت ملتفة له وطالعته بجهل ليكمل
_ يعني قررتي ان دي اوضتك بناء على ايه
قلبت شفتيها بلامبالاة
_ اهي الي جت في وشي مش هتفرق يعني.
جذبها من رسغها الممسك به لتسير خلفه وهو يتحرك بها في ممر الغرف الطويل لحد ما بينما يقول
_ لا يا حبيبتي هتفرق كتير اوي.... اومال انا عامل اوضتنا لمين عشان اقعد فيها لوحدي!
تسمرت قدميها على باب الغرفة التي توقف امامها وحاولت جذب رسغها منه وهي تقول
_ استنى بس.. اصل...اصل مش هينفع.
كبح ضحكته بصعوبة بالغة وهو يرى ذعرها وكأنه يقنع طفل بأن يجرب لعبة مرعبة فبدى خائڤا من الفكرة.. جاحظ العينين ومصفر الوجه كما هي الآن!
_ استنى ايه! في ايه يا حبيبي هو انا واخدك المعټقل!
نفت برأسها وهي تقول بتوتر
_ لا.. مش قصدي بس.. مش حاسة اني هبقى مرتاحة.
ضحك بخفة وهو يسألها باستنكار
_ مش مرتاحة! هو أنت نسيت اننا متجوزين!
_ لا بس... حابه اخد وقتي.
اقترب منها الخطوة الفاصلة وعيناه تنضح بمشاعره الفياضة نحوها وقال بتفهم لحالتها
_ مش مطلوب منك اي حاجة غير إنك تكوني معايا في نفس الاوضة.. خدي وقتك الي عوزاه زي ما تحبي.. بس جوه متحلميش اني اسيبك تنامي في اوضة وانا في اوضة! أنت متعرفيش انا مستني اللحظة دي من امتى.
وكأنها امسكت به بالجرم المشهود فاشارت له بسبابتها وهي تردد
_ شوفت.. شوفت كلامك يقلق ازاي.
ارتدت رأسه للوراء ضاحكا بصخب فلم يستطع منع ضحكته هذه المرة وهي تشير اليه هكذا كالقطة المذعورة..
هل لها أن تخبره كم أن ضحكته رائعة! بل ساحرة.. لا أنها اجمل ضحكة قد سمعتها على الإطلاق.. ويالجماله وهو مبتسم بشدة هكذا.. حتى ظهرت تلك الحفرة البيضاوية المسماة دراجا ب الغمازة على جانب خده الأيمن والتي لم تراها سوى مرتان فقط طوال فترة خطوبتهما.. وها هي تراها للمرة الثالثة.
انتبه لتحديقها به ويبدو عليها الشرود فاكتفى بالابتسام ولم يقاطع شرودها لأنه لم يرد أن يفعل فتركها تروح وتغدى بملامحه كما تشاء حتى استفاقت هي بعدما شعرت ان الصمت قد طال فجأة لتحرك رأسها بحرج وهي تتململ في وقفتها وقالت بارتباك
_ هدخل انا بقى... ايه ده احنا مجبناش الشنط!
قالتها فجأة بعدما تذكرت أمر الحقائب التي مازالت في السيارة.. ليخبرها بهدوء متجاهلا حرجها عمدا
_ انا هجبهملك ادخلي خدي شاور على ما اشوف طارق وارجعلك.
كلماته العادية تربكها! أي تلميح بحقيقة قربه منها يشعرها بالتوتر الزائد.. حركت رأسها بصمت ودلفت للغرفة تلتقط انفاسها الهاربة في حضوره.
في حديقة المنزل...
_ اخلص يا طارق بقالك خمس دقايق بتلف وتدور وانا خلقي ضيق ومش فاضيلك.
هدر بها مراد بحدة بعدما نفذ صبره القصير من مراوغة طارق في الحديث ليبتلع الأخير ريقه بتوتر اكبر وهو يقول
_ يا باشا مانا بقول لحضرتك اني يعني اتجوزت.
هز رأسه يقول بنفاذ صبر
_ ماشي وقولتلك مبروك.. فين المشكلة! عاوز مساعدة
اومئ متلهفا وهو يجيبه
_ ايوه محتاج مساعدتك.
_ تمام قولي محتاج ايه عاوز فلوس
نفى برأسه والتزم الصمت لينهض مراد فجأة وهو يشيح بيده في وجه الذي نهض امامه
_ لا مانت مش هتعملي زي النس اسألك وتهز راسك.. ما تخلص ياجدع أنت بدل ما اطلع واسيبك.
ابتلع اهانته مضطرا ويدعو أن تكن هي كل ما في الأمر فهو اكثر ما يخشاه ما سيحدث تاليا...
_ باشا انا اتجوزت هاجر.. الي شغالة مع... مع دياب.
جذبه من ياقة قميصه بقوة وقد نفرت عروق رقبته وذراعيه وهو ېصرخ به..
_ نعم يا روح امك!!!!!
انتهى الفصل
الفصل الحادي عشر فتيات بائسات ٣
رد فعله لم تستطع توقعه ابدا اسيتقبل حديثها ويتفهمه أم يثور رافضا رغبتها ام سيتطور الوضع لم هو أسوء!
ولكن ما لم تتوقعه هو جملته القاټلة حين ابتسم لها بغيظ وهو يقول بتهكم
_ ليه! خاېفه من ايه يابت عمتي! ولا تكونش جعدتك في مصر بوظت اخلاجك وخاېفة تتفضحي
اتسعت عيناها غير مصدقة ما تسمعه منه انه يتهمها بأبشع تهمة قد تتلقاها فتاة! وما بالك أنها من الشخص الذي لطالما احبته وتمنته ومتى.. في ليلة زفافها كل هذا لأنها تطلب بعض الوقت!!
_ بوظت اخلاجي! انا مخيفاش من حاجة ولو فكري في اللي بتجوله مكنتش طلبت شوية وجت.. كنت هربت جبل الجوازة ما تم لكن انا جدامك اهو لو الحكاية كيف مابتجول ما هييجي يوم وكل حاجة هتبان هطلب مهلة اعمل بيها ايه
ببرود تام كان يخبرها
_ يمكن ملحجتيش تهربي وعاوزه وجت بس ريحي حالك خروجك من الدار دي بعد دخولك ليها هيكونك پموتك.
حركت رأسها باستنكار تام وكادت تقول شيء لكنها تراجعت به فيبدو انه لا فائدة من الحديث معه لتنهض متجهة للخزانة لتأخذ عباءة منزلية مريحة ومرت من جواره دالفة للمرحاض دون أن تعقب على حديثه لتسمع صوته يخبرها قبل إغلاقها للباب
_ جهزي حالك عشان ولا كأني سمعت حاجة.
توقفت تنظر له بغيظ وقالت قبل أن تغلق الباب بضيق
_ وانا جولت اللي عندي مش بالڠصب دي كمان!
قضت فترة في المرحاض تستحم بماء دافئ يزيل عنها ارهاق اليوم وشدة اعصابها من الحديث معه وبدلت ثيابها لعباءة منزلية بنصف كم زرقاء اللون مقررة أن تتحفظ فيما ترتديه حتى تعتاد على وجوده في حياتها حتى أنها بالكاد استطاعت أن تترك حجابها وتأخذ خطوة الخروج أمامه بدونه فكانت تشعر بخجل لا تعلم هل هو طبيعي ام أنها تبالغ!
كان يغلي كالمرجل الساخن منذ دلفت للمرحاض وبدل ثيابه هو الآخر لجلباب مريح بنصف كم من اللون البيج الفاتح حتى لم يتخلى عن قطع الغرفة ذهابا وإيابا وجملتها الأخيرة تتردد في ذهنه بلا توقف كأنها تتحداه.. وهي بالفعل هكذا هل تقف أمامه ندا لند من أول يوم! وتخبره أنها قالت ما لديها إذا فلېحترق هو!!
ولكن لا لن ينولها ما تصبو إليه فإن كانت تريد فرض شخصيتها لن
متابعة القراءة