رواية الحصان والبيدق بك احيا ج 2 الفصل الأول حتي الفصل الثالث عشر بقلم الكاتبه ناهد خالد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

هو أنت حبتني بجد
اجابها بهدوء وثقة
_ تفتكري لو محبتكيش اتجوزتك ليه زي مانتي شايفة لو شاورت لأي واحدة هتكون تحت رجلي ووقت ماتجوزتك أنت برضو سألتيني نفس السؤال ده وقولتيلي ايه يخلي واحد زيك يتجوز واحده حالها على قده زيي ووقتها قولتلك عشان أنت الوحيدة الي دخلت قلبي وشغلتي عقلي ولا كلامي ولا شعوري اتغيروا يارنا تصبحي على خير.
انهى حديثه وذهب من أمامها ولكن توقف على باب الغرفة وهو يقول 
_بلاش تبعدي عمر عني متنسيش انه ابني ولي حقي فيهوأنت معاك لآخر الاسبوع ياتتعاملي معايا كزوجة ياما براحتك.. بس وقتها عمر هيكون معايا وأنت هتكوني بره حياتنا وبره القصر كله اعتقد سنتين مهلة كبيرة اوي انا اديتهالك وكده جبت أخري.
وها قد بدأ دياب بوضع قطعة الشطرنج الخاصة به في مربعها المحدد له.
اغلق الباب خلفه لتغمض عيناها بقوة مانعة نوبة بكاء كادت تزورها وهمست پاختناق
_أنت الي وصلتنا للوضع دهأنت الي قلبت حياتي چحيم.
وجملة قالها لها منذ اربع سنوات ونصف تردد في أذنيها الآن حين عرفت حقيقته وواجهته طالبة منه الابتعاد عن ذلك الطريق وترك ذلك العمل 
بتحلمي يارنا انا لو فكرت ابعد عنهم هيصفوني وانا معنديش استعداد اخسر كل حاجه واخسر حياتي بسبب افكارك العقيمة
افكارها العقيمة! التي كانت رافضة لاعماله المشبوهه التي كانت رافضة لبركة الشړ التي انغمس فيه التي رفضت فيها امواله الغير مشروعة والتي رفضت أن تكون هذه الحياة بيئة يعيش فيها طفلها فيما بعد... افكار عقيمة بالفعل!
طوال الطريق الصمت كان هو السائد في سيارة مراد والتي بعث يحضرها قبل سفرهم سيارته التي لم يظهرها من قبل كي لا تكشف حقيقته ولم يفت الأمر على باهر الذي سأله باستغراب
_ هي عربية مين دي
اجابه بهدوء تام
_ هبقى افهمك بعدين.
نظر للمرآة الوسطى ليرى خديجة تنظر له بضيق واضح فابتسم بجانب فمه وهو يراها تلتزم الصمت قسرا.
وصلا للقاهرة بعد فترة وتحديدا أمام بيت خديجة اوقف مراد السيارة وهو يقول
_ باهر عاوزك في موضوع.
انتبه له باهر من بين شروده وسأله
_ بتقول حاجه
نظر له بحرج مصطنع
_ عارف انه مش وقته بس.. يعني كنت عاوز اقولك ان انا وخديجة قررنا منعملش فرح عشان ۏفاة والدك انت عارف ان فرحنا كان المفروض بعد اسبوع بس طبعا عشان نعمل فرح مش اقل من شهرين عشان الظروف دي فقولنا بلاش فرح خالص واخدها على بيتها على طول ونبقى نعوضه بسفر في اي مكان كام يوم.
نظر له باهر بصمت وهو يستمع له وما إن انهى مراد حديثه حتى قال
_ والله دي حاجه تخصكوا زي ماتحبوا اعملوا.
نظر مراد بجانب عيناه لخديجة الجالسة بالخلف والذي نزل عليها الحديث كالصاعقة لكنها لم تنطق خاصة حين اكمل حديثه يقول بنبرة ذات معنى
_ وكمان مصطفى هاخده يعيش معانا..
والمعنى لم يكن في عيش مصطفى معهم فقط!
ويبدو أن مراد أخذ أولى خطواته في ترتيب قطعة الشطرنج خاصته!
الفصل الرابع بداية الإجبار
الحصان والبيدق
الجزء الثاني من بك أحيا
ذقت مرارة الاجبار وسرت في طريق مظلم التهى عقلي في تلك المرارة ولم يفكر في الاهتداء للطريق والسير بحنكة.. فلقيت ما لاقيت.. وادركت بعدها أنه حين تجبرك الحياة على فعل ما لا ترضيه لا تلهي بالك بالتفكير في مدى الظلم الواقع عليك بل فكر في كيفية النجاة..
نساء الرواية
ترجل الجميع من السيارة بعد أن القى بقنبلته المدوية عدا هي فباهر أصر أن يكمل طريقه لمنزله دون ايصال مراد له ومصطفى قرر تركهما يتحدثا سويا وسبق شقيقته لأعلى.. أما هي فربما جمدتها الصدمة وربما لديها ما تقوله! لا يعرف لذا بقى ساكنا حتى لم يكلف نفسه عبء الالتفات اليها ينتظرها أن تبدأ..
والترجيح الأصوب كان أن حديثه جمدها من الصدمة لم تستوعب أنه يخطط للمضي قدما رغم رفضها المعلن ربما لم يأخذ عقلها الوقت الكافي بعد ليستوعب مجمل الأحداث فكلها اتت تباعا لو سنحت لها الفرصة بالاستيعاب لكانت بلا شك طريحة الفراش الآن فمن يصدق أنها تجلس بنفس السيارة مع شبح أحلامها! بل وكانت تتحدث معه في الساعات الماضية! مراد الذي كان مجرد ذكر اسمه كفيل بارهابها ودفعها لحالة نفسية منحدرة بالطبع هي لم تقدر حجم الکاړثة بعد!
والآن بعد أن ايقنت بواقعية كل ما حدث بعد أن رأته يدفعها قسرا لطريق مظلم معه استوعبت الأمر وأول رد فعل ظهر من جسدها هو التجمد والارتعاش الداخلي فبداخلها ينتفض وهي تنظر لجانب أخر لكن فكرة انه بالامام.. معها.. تكاد تزهق روحها تخفت انفاسها وتأبى الخروج شحب وجهها بشكل مخيف وكل هذا والجالس بالأمام لم يلاحظ!
وحين طال الصمت سأم الوضع فقرر البدء هو فليفتح لها الطريق لاخراج ما في جبعتها لا بئس وبالفعل اجلى حنجرته قبل أن يغمغم بنبرته الخشنة
_هنفضل ساكتين كتير أنا عارف إنك معترضه وعارف إنك مش طايقاني كمان بس احنا محتاجين فرصة يا خديجة ولازم ناخدها لأن اللي بنا يستحق.. الي جوايا ليك يست...
التف لها نصف التفاته وهو يقول جملته الأخيرة ليتجمد هو الآخر على مظهرها ما بها لم تبدو كالمۏتى هكذا ضړب القلق حجرات قلبه واشتعلت عيناه بالذعر وهو يهمس پخوف حقيقي
_ خديجة! مالك أنت كويسة
ولم تجيب ليس رغبة منها بل لأنها بالأساس لا تسمعه فقد قررت أن تهرب من واقعها بأضغاث احلامها قررت أن تنفصل عن الواقع وتسبح في بئر مظلم من ذكريات ماضيها والتي جلبت لها ذكرى قديمة تجمعها بشقيقتها الراحلة..
يناير عام ٢٠٠٨...
كانت تستعد للنوم حين جاورتها شقيقتها سارة متأفأفه بحنق جلي فاثار انتباه الصغيرة التي سألتها بجهل
_ مالك يا سارة
حدقت بها سارة بأعين تموج بالغيظ الدفين الموجه لهذه المسكينة وقالت بنبرة ضائقة
_ أنت لسه بتلعبي مع مراد ليه مش قولتلك متلعبيش معاه تاني
تجعدت ملامحها حزنا واردفت تبرر بشفتين مزمومتين
_ اصل هو معملش حاجه وحشة بعدين أنا بحب العب معاه كمان لو ملعبتش معاه هيزعل.
عقبت پغضب
_ما يزعل يعني خاېفة على زعله ومش خاېفه على زعل اختك
سألتها بحيرة
انا مش عارفه أنت زعلانة منه ليه وليه بتقوليلي ملعبش معاه
زفرت بملل وهي تخبرها
_ قولتلك مية مرة هو مش كويس وانا خاېفة عليك منه.
والحت خديجة في الاستفسار أكثر وهي تقول
_يعني ايه مش كويس بعدين أنا بشوفك بتلعبي معاه وأنت الي بتروحي تكلميه ليه بقى أنا لأ وهو لو مش كويس بتكلميه ليه
تفاقم ڠضبها ويئست من ايصال مرادها للصغيرة وجعلها تنصاع لرغبتها فرمتها بنظرة قاتمة غاضبة وهي تقول قبل أن توليها ظهرها لتنام
_ براحتك بس بكرة بقى تحصلك مصېبة بسببه وبسبب مشيك وراه ده لو قالك تولعي فينا هتعمليها غبية.. بتسمعي كل كلمة يقولهالك براحتك انا نصحتك عشان أنت اختي برضو وخاېفة عليك.
خديجة لم تلقي لها بالا وقتها ببساطة لأنها اعتادت على سماع ما هو اكثر من هذا من شقيقتها وكانت تنسبه الى أن شقيقتها لا تحب وجود مراد حولهما وقربه منها ربما لانها تراه يأخذ مكانا هو حقها في حياة الأخرى ولكن كانت تعود لتسأل ذاتها أن كان الأمر هكذا اذا لم تسعى دوما للتقرب منه الحديث معه واللعب لم لا تفعل هذا معها هي أليست هي بالأحق!
عودة..
ويبدو أن سارة كانت على صواب فقد زج بها في مصېبة لم تستطع الخروج منها من يومها ليتها استمعت لها وابتعدت عنه لم عانت كل ما عانته للآن.
ترجل من سيارته حين زاد قلقه عليها وعلى صمتها وشحوبها هذا والتف سريعا ليفتح الباب المجاور لها فتحه وطل برأسه عليها وهو يسألها بنبرة لهوفة
_ خديجة ردي علي أنت كويسة
شهقت بقوة وهي تفيق من شرودها على صوته القريب جدا منها القريب حد الخطړ! فنظرت له بأعين زائغة غير مدركة متى أصبح وجهه مقابل
لوجهها بهذا الشكل انتفضت بجسدها تبتعد للجانب الآخر قدر استطاعتها وقد لمعت عيناها پخوف غير مبرر بالنسبة له وهي تهتف بارتعاش
_أنت عاوز ايه أنت مقرب كده ليه
ضيق ما بين حاجبيه غاضبا وهو لا يصدق مدى خۏفها ربما توقعه منها في أول الأمر لكن بعد مرور ساعات من التعامل الذي كان أفضل من توقعاته بكثير ظن أن الأمر اهون مما توقعه لكنها الآن تثبت العكس وكأنها لم تكن قد استوعبت حقيقته بعد او لم يكن قد أخذ عقلها رد الفعل المناسبة!
_ هكون عاوز ايه أنا بقالي كتير بنادي عليك مبترديش شكلك قلقني.
لم تجيبه ولم تعطيه أي اهتمام فقط ترجلت من السيارة من الجهة الأخرى واسرعت في خطواتها تجاه باب المنزل ولكنه كان أسرع فأمسك بذراعها في مدخل المنزل وهو يديرها له بنزق مرددا
_ ده بجد أنت بتهربي زي العيال
ارتعشت تحت قبضته وخيم الړعب على ملامحها أكثر وهي تحاول انتزاع ذراعها منه مرددة بارتعاش
_ ابعد سبني انا عاوزه اطلع.
وتحت محاولتها للفرار ظهر اصراره وتعنته وهو يخبرها بقوة
_ مش هسيبك لازم تفهمي الاول لازم نصلح علاقتنا ببعض.. خديجة في احلامك بس ممكن تحلمي إني ابعد عنك أو اطلقك احنا عمرنا ما هنبعد عشان كده لازم نصلح الأمور بينا.
صړخت به ولم تهتم لأي شيء آخر وهي تتملص من قبضته
_ ابعد قولتلك انا مش عاوزه ابقى كويسة مع حد.. ابعد ارجوك أنا مش طايقة اشوفك.
_لييه ليه كل ده قولتلك مية مرة مقصدتش أأذيها هفضل ابرر لامتى وأنت امتى هتفهمي كفاية يا خديجة بقى كفاية..
صړخ بها بسأم واضح فلم يعد لديه ما يشرحه لها وتبريراته لتلك الحاډثة انتهت وهي تصر على أفكارها ولم تتزحزح عن موقفها تجاهه جحظت عيناه المظلمة مع صرخته الأخيرة وتلون وجهه بحمرة الانفعال والڠضب. 
فزاد رعبها ولم تعد قدميها تحملها لم تستطع التحمل اكثر فكل ما لاقته اليوم اكثر من قوة تحملها زاغت عيناها بغير هدى وارتخت اعصابها واعلنت الاستسلام. 
فسقطت أمام عيناه التي جحظت أكثر ولكن پخوف هذه المرة واسرع يحتضنها بذراعيه قبل أن تلامس الأرضية الصلبة ردد اسمها اكثر من مرة ولكن لم تستجيب فحملها بين ذراعيه متجها لسيارته ووضعها في المقعد الأمامي برفق محيطا اياها بحزام الأمان وقبل أن يستقل مكانه ضړب السيارة بقبضته يسب پعنف فقد نسى شقيقها الماكث بالأعلى أغلق الباب وركض بخطوات سريعة للمنزل صاعدا درجاته بسرعة حتى وصل لباب شقتها فدقه على عجالة حتى فتح مصطفى الباب وعلى وجهه التعجب من قوة الدق لم يمنحه فرصة للحديث فقط اخبره
_ تعالى معايا.
والرغبة في اصطحابه كانت آمانا له إن فاقت خديجة في أي وقت فهو يعلم جيدا أنها ستطمئن بوجود شقيقها..
_ حرام عليك ياما أنت هتعملي معايا اكده
تم نسخ الرابط