رواية الحصان والبيدق بك احيا ج 2 الفصل الأول حتي الفصل الثالث عشر بقلم الكاتبه ناهد خالد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

كما اخبره.. والخسارة فادحة..
الفصل الثاني عشر فتيات بائسات ٤
الحصان والبيدق
بك أحيا 2
ناهد خالد
_ أنا مبتهددش يا حسن بيه ولا عاش ولا كان اللي يهددني.. واللي هواك يرميك ليه اعمله.
انهى كلماته واغلق الهاتف محاولا كبح غضبه متحكما قدر المستطاع في ملامحه كي لا يثير شك ليلى حيال الأمر وبالطبع قد نجح فهو خير من يظهر ما يريد ويخفي ما يريد..
_ هروح ابلغ خديجة.
_ انا كلمتها وبلغتها.
نظر لها بغيظ جم كثيرا ما تفعله هذه المرأة! وفاق تحمله ولكن صبرا.. الأمر سينتهي خلال ساعة واحدة وبعدها لن يكن لها قدرة على التدخل في أي شيء يخصهما.
_ تمام هنزل استناهم تحت..
___________
في غرفتها..
انتهت من ارتداء فستان صيفي بسيط من اللون الوردي وحجاب اسود بسيط بعد ان اخبرتها والدة زوجها بقدوم مأذون شرعي لعقد قرانها من جديد..
_ ايوه يا طنط بس ليه
وتحججت ليلى التي مازالت تدعي جهلها بأي شيء فعله مراد سابقا وطريقة زواجهما وهي تقول
_ يا حبيبتي مراد ابني الوحيد وانا محضرش كتب كتابكوا بسبب جنانه بيكي واستعجاله على انكوا تتجوزوا مستناش حتى يعرفني الأول..
وفهمت خديجة أن هذا مبرر مراد لها لعقد قرانه دون حضور والدته لكن الحقيقة أنه لم يدعوها للحضور كي لا تكتشف أو تكشف خدعته.
_ فعشان كده قولتله لا لازم تكتب الكتاب من تاني وفي حضوري المرة دي.
سألتها باستغراب
_ ايوه بس ليه دلوقتي والوقت متأخر! ما نخليها بكره حتى.
_ والله يابنتي لسه بقولك الواد باينه اټجنن مانا قولتله خليها بكره هو انا قولتله دلوقتي! بس هو اللي بعت يجيبه.
_ خلاص ماشي عموما مش هتفرق.
_ ماشي اجهزي انتي بقى على ما ييجي.
عادت من شرودها في حديثها مع ليلى منذ قليل وهي تغمغم باستغراب
_ اي العيلة المچنونة دي! يعني يعيدوا كتب الكتاب الساعة ١ بليل عشان امه تحضره!
تذكرت شيء فالټفت حولها تبحث عن حقيبتها لتتذكر انها وضعتها في الخزانة منذ اول يوم اتت به هنا فاتجهت لها تفتش فيها وهي تغمغم
_ يارب بس الاقي البطاقة ومكونش سيباها في الشقة هناك مش ناقصة عطلة.
وحين التقطتها زفرت براحه واتجهت لباب الغرفة مترجلة للاسفل لترى تلك العائلة المچنونة!
_________
_ هنكتب كتابنا كام مرة!
هتفت بها ما إن أبصرت مراد واقفا أمام الحائط الزجاجي المطل على الحديقة الخلفية معطيا اياها ظهره ناظرا للخارج والذي التف على الفور يواجهها ما إن سمع صوتها وقفت تنظر له منبهرة بهيبته التي ظهرت على ضوء خاڤت يأتي من خلف الزجاج لينعكس على قامته ويظهر كبطل في أحد افلام الخيال العلمي بدى بصورة شامخة وهو يقف واضعا كفيه في جيوب بنطاله فاردا ظهره بطريقته المعتادة تنهيدة غير مبرره خرجت منها وهي تنظر له بأعين لامعة بلمعة مبهمة.
اقترب منها ملاحظا حالتها ليبتسم ثغره بثقة واعتزاز وهو يردد بمرح متجاهلا ما هي عليه
_ وماله اهو زيادة تأكيد.
رمشت باهدابها مستفيقة من ولهه به وقالت بارتباك طفيف من أن يكون لاحظ شرودها به
_ بس كده مينفعش يعني هيكون لينا اكتر من قسيمة ولا ايه
_ لا انا هبلغ المأذون عشان يلغي القسيمة القديمة وعموما لسه مكلم طارق وهيجيب نفس المأذون القسيمة لسه معاه ماستلمنهاش اصلا.
اومأت برأسها تقول
_ كان المفروض نستلمها النهارده بس نسينا.
استمعا لرنين جرس الباب فهتف وهو يتجه له
_ اقعدي انتي في الليفنج لحد ما اناديك.
اتجهت على الفور لغرفة المعيشة المنزوية قليلا عن غرفة الاستقبال وجلست بها منتظرة دعوته.
وبعد عشر دقائق تقريبا كان يدلف للغرفة داعيا اياها للخروج فخرجت معه لترى ليلى وطارق واحد الحرس المتراصين حول الفيلا من الخارج والمأذون الشرعي لتتجه بخطى خجلة جالسة بجوار ليلى التي استقبلتها بابتسامة وبدات الحديث تسأل المأذون
_ بس يا سيدنا الشيخ القسيمة الأولى..
قاطعها موضحا
_ القسيمة الأولى مكنتش لسه خلصتها ومتوثقتش لسه كنت بقول لمراد بيه ان كان عندي حالة ۏفاة زوجتي اټوفت ربنا يرحمها وماشتغلتش من تاني يوم كتب كتابهم الأولاني فاحنا هنلغيها ولما اروح اوثق هوثق الجديدة..
اومأت متفهمة وبدأ عقد القران مرة أخرى وهذه المرة على حق ليست كالمرة الأولى الباطلة انتهى كل شيء وذهب الضيوف ليقف مراد أمام ليلى وهو يقول لخديجة بمغزى لم تفهمه سوى الأولى
_ يلا يا ديجا بقى عشان ننام الساعة بقت ٢ ٥ وبكره هنروح نجيب حاجتك من الشقة القديمة.
نهضت قائلة ل ليلى بابتسامة
_ تصبحي على خير يا طنط.
_ وأنت من اهل الخير يا حبيبتي.
تراقصت ابتسامة عابثة على ثغره وهو يمسك بكف خديجة بقوة
_ تصبحي على خير يا لوله تحبي اطلعك فوق.
لوت فمها ساخرة مجيبة
_ لا يا حبيبي روح أنت انا حابة اقعد هنا شوية في الجنينة وأنت طبعا مش هتقدر تستنى! متقلقش انا بطلع في الاسانسير مع نفسي.
ارسل لها قبلة في الهواء مع غمزة عابثة قبل ان يتجه بخديجة للأعلى.
_ هي طنط بتقولك مش هتقدر تستنى على ايه
تسائلت بها وهي تصعد درجات السلم ليحرك رأسه بعدم اهتمام
_ متشغليش بالك.
ذمت شفتيها حانقة لعدم حصولها على اجابة ترضي فضولها دلفا الغرفة لتسمعه يقول بصوته الماكر
_ كان في اتفاق كده قبل الليلة دي كلها ما تبوظ.
جلست على الاريكة تنظر له بتساؤل
_ اتفاق ايه
_ يعني اننا نشيل الحواجز وبتاع.. ولا بتنسي بسرعة لا اوعي تكوني بتنسي بسرعة!
ردد الأخيرة بأعين متسعة كأنها ارتكبت جرما لتضحك بخفوت وهي تقول
_ لا مش بنسى بسرعة بنسى الحاجات اللي مش مهمة بس.
_ ودي برضو حاجة مش مهمة!!
_ اه وبصراحة بقى..
تثاءبت باصطناع وهي تنهض عن الاريكة
_ يدوب انام مبقتش قادرة افتح عيني هغير هدومي وانام.
نظر لطيفها وهي تختفي خلف باب غرفة الملابس ليضغط على نواجزه بغيظ مرددا
_ هي ليلة مبصوص فيها من اولها...
خرجت من الغرفة مرتدية بيجامة حريرية نبيذية اللون بأكمام كالعادة ووضعت فوق رأسها اسكارف بالكاد يغطي شعرها ومع رقبة البيجامة المغلقة لا يظهر سوى عنقها زفر مقلبا عيناه بعدم راحة يتسائل متى سيفك الحصار! إن بذل كل هذا العناء فقط ليرى شعرها إذا كم سيعاني ليتقدم في علاقته معها! حين وصل تفكيره لهنا غمغم بحسرة مستنكرة
_ ده احنا على ما نجيب عيل اكون في الأربعينات.
_ بتقول حاجة
رددتها خديجة بتساؤل بعدما تسطحت فوق الاريكة مستعدة للنوم لكنها سمعت همهمة خرجت منه فاثارت فضولها لتراه ينهض فجأة متجها لها حتى أن عيناها اتسعت بقلق لتجده يجذب الغطاء ليغطيها تماما وهو يتمتم بغيظ بلغ العنان
_ نامي يا خديجة نامي يا حبيبتي واستغطي كلك كده احسن اكلك بليل وأنت نايمة الدنيا مبقتش امان.
كتمت ضحكتها بصعوبة وهي اسفل الغطاء على حديثه وتذمره فقط لو يعرف ما تنويه غدا لذهب كل هذا التذمر عنه ولكن صبرا.
_____________
عصر اليوم التالي...
كانت تباشر عملها في مكتبها الخاص بالاتيلية حين دلفت لها السكرتيرة الخاصة بها تخبرها بأن أحد رجال الأعمال يرغب في رؤيتها قطبت حاجبيها مستغربة وهي تسألها
_ وعاوزني انا شخصيا
اومأت مؤكدة
_ هو قال عاوز مديرة الاتيلية عشان عاوز تصميم خاص.
_ اه تمام قوليله يتفضل.
دلف بعد قليل رجل ذو طول فارع وجسد معضل يرتدي بدلة كلاسيكية سوداء وحذاء مماثل لائمت بشرتة القمحية وعيناه البنيتان مع شعره الاسود الكثيف وابتسامة لطيفة رسمت فوق ثغره وهو يمد يده مرحبا بها ومعرفا بذاته
_ بدر الميناوي.
مدت يدها تصافحه بترحاب
_ اهلا بدر بيه اتفضل.
وقد رقت رنا بحديثها وشخصيتها لتناسب تماما مكانتها الآن استطاعت أن تكن امرأة لبقة متأنقة ولطيفة كسيدات المجتمع الراقي تبادلا الحديث لعدة دقائق بعدما طلبت له قهوة كما أراد وطلبت لذاتها عصير برتقال طازج همهمت وهي تدون بعض الافكار التي يريدها وهي تقول
_ يعني أنت حابب يكون لون مموج بين الاخضر والأزرق وميكونش الفستان كاشف غير الدراع بس ولا مجسم.. كده انا فهمت انك حابه يكون...
قاطعها موضحا
_ انا مش عاوزه مجسم اوفر يعني ميبينش تفاصيل جسمها.. لكن غير كده زي ما تشوفي مناسب مع التصميم بناء على باقي التفاصيل اللي قولتها وزي ماقولتلك لليان مراتي مطرقعة شوية وبتحب الحاجات الغريبة ومتكونش تقليدية.. من الآخر عشان يعجبها لازم تحس انه حاجة اسبيشيال ليها وعشان كده محبتش اختار حاجة من اللي بره.
ابتسمت بتفهم وهي تقول
_ فهمت قصدك خلاص متقلقش ممكن بس تسيب رقمك عشان اتواصل معاك من وقت للتاني اوريك التصمايم المبدئية ونشوف هننتفق على ايه.
كاد أن يتحدث ولكن التفا على فتح الباب فجأة ودلوف دياب الذي فور دلوفه ارتفع حاجبه ساخرا حين رأى رجلا غريبا يجلس معها في غرفة المكتب دلف بخطوات بطيئة وقد وضع أحد كفيه في جيب بنطاله تحت نظرات رنا القلقة فهي لا تضمن ردة فعله او تفكيره جلس على الكرسي المقابل لبدر ووضع قدم فوق الأخرى بعنجهية مستفزة حتى أن بدر شعر بعدم الراحة تجاهه واستفزته نظراته وجلسته فنهض مبتسما وهو يخاطب رنا التي نهضت بدورها
_ طيب هستأذن أنا يا رنا هانم وده الكارت بتاعي تاني رقم هو رقمي الخاص تقدري تتواصلي معايا من خلاله لأن رقم الشغل بيبقى مشغول وعليه رسايل كتير.
مد يده بالكارت ومدت يدها تلتقطه لتجد من يخطتفه قبل أن يصل ليدها لينظر له ساخرا وهو يقف بينه وبين بدر القليل من السنتيمترات ثم نظر له يخبره بابتسامة سمجة
_ سوري بس المدام مبتتواصلش مع العملاء بتوعها في حد تاني مسؤول عن ده تقدر وانت خارج تسيب الكارت للسكرتيره وهي هتتصرف.
احتقن وجه رنا بحمرة قانية أثر الموقف السخيف الذي يضعها فيه الآن لكن حاولت تدارك الأمر فقالت ل بدر بابتسامة زائفة
_ بدر بيه تقدر تسيب الكارت مع السكرتيره وهنتواصل مع حضرتك في اقرب وقت وان شاء الله نعمل التصميم اللي يعجب حضرتك و... المدام.
قالت كلمتها الأخيرة وهي تنظر ل دياب شزارا لتسمع بدر يقول
_ بعد اذنك.
_ اتفضل..
خرج مغلقا الباب خلفه لتلتف له على الفور وهي تقول بحنق
_ ايه الډخلة دي وايه الطريقة اللي اتعاملت بيها قدام العميل دي
تجاهل اسئلتها وتسائل هو بسخط
_ هو عادي تقعدوا في مكتب مقفول عليكوا
شهقت شهقة مستنكرة واعقبتها تقول
_ نعم! ليه ان شاء الله كنا قاعدين في رؤية شرعية ومعرفش! ده شغل هجيب محرم يقعد بينا! ما تظبط كلامك يا دياب!
ها قد تخلت عن رنا المرأة الارستقراطية سيدة الأعمال وعادت إلى رنا فتاة الحارة..
_ كلامي مظبوط بس الشكل اللي دخلت شوفته ده هو اللي مش مظبوط وانا الحوار ده مينفعنيش الباب ده ميتقفلش وفي راجل غريب هنا.. اصلا مفيش راجل يدخل المكتب ما تطلعي تتكلمي معاه بره.
قضمت شفتيها باسنانها غيظا وتنفست بعمق قبل أن تقول ساخرة
_
تم نسخ الرابط