رواية الحصان والبيدق بك احيا ج 2 الفصل الأول حتي الفصل الثالث عشر بقلم الكاتبه ناهد خالد حصريه وجديده
المحتويات
مكالمة هاتفية ب باهر..
____________
نظراته المنكسرة بعد صڤعتها له أصابت قلبها بغصة مريرة لكنها مرغمة أن تظهر العكس فهتفت بجمود
_ أنت مين ابني فين
خفتت انفاسه وهو يبتلع ريقه بصعوبة بينما لسانه يسألها
_ في ايه يا ماما أنت ليه بتقولي كده! أنا..
دفعة خفيفة من يدها لصدره ارتد على أثرها خطوة واحدة للخلف لكنه تماسك وهو يعود جالسا على ركبتيه أمامها صامدا قدر المستطاع..
_ أنت ازاي قدرت تكدب علي كل ده ازاي قدرت تخدعني بالسهولة دي! هو سؤال واحد وتجاوب عليه يا مراد ولو كدبت هعرف.
بلل شفتيه بتردد يعلم أن السؤال لن يعجبه والاجابة لن تكن سهلة هل يسمح لها بالسؤال في حين أن شرط الإجابة هو الصدق!
صړخت به ثانية تحثه على الانصياع لرغبتها وهي تردد
_ رد!
هز رأسه بايجاب مجبر دون حديث فتهاوت دموعها وهي تسأله بعجز وبداخلها يدعو الله أن تكون الإجابة عكس ما تتوقع
_ أنت قټلت سارة زمان وده السبب في هروب خديجة قټلتها يا مراد رد علي.
اغمض عيناه بعجز مستشعرا اڼهيار قلعته التي ظل يبنيها لسنوات...
وبنفس اللحظة صدح صوت هاتفه يعلن عن وصول مكالمة من رقم مميز والذي بالطبع رقمها! وهربا من والدته لبعض الثواني التي تتيح له الفرصة لمواجهتها لاحقا..
فتح المكالمة متوقعا أنها تطمئن لوصوله للمنزل اجلى حنجرته وهو يجيب
_ ايه يا خديجة
وبصوت جامد به بحة واضحة كانت تهتف
_ ارجعلي عوزاك... يا مراد.
والآن اڼهارت قلعته بحق... فها قد علمت خديجة الحقيقة التي ظل لأكثر من عامين يحجبها عنها يفعل كل شيء في سبيل عدم معرفتها بها أهذا يوم معرفة الحقائق! والآن وقف حائرا بين والدته وزوجته أيبقى ليواجه والدته ويوضح لها موقفه أم يذهب ليخوض الحړب الأخرى تاركا حرب دائرة هنا ولكن لن يستطيع ترك والدته بحالتها هذه لحين عودته التي يعلم بأنها ستطول لذا عاد لوالدته وهو يقف أمامها مرددا بقوته المعهودة كأن شيئا لم يحدث
_ ناوية تسمعيني واوضحلك كل حاجة ولا أصدرت حكمك وقفلت ودانك على الي سمعتيه خلاص!
وكأي أم تتمنى أن تكن مخطئة تتمنى ألا يكون الأمر كما عرفته ليهدأ قلبها ولا تشعر بأن عمرها ضاع سدى فأومأت برأسها تعطيه الأذن للحديثو بداخلها يدعو ألا ټندم على هذه الفرصة.
سرد لها كل تفصيلة حدثت في مقټل سارة أصبحت الآن تعلم كل شيء حتى ذهاب خديجة بلا عودة وأكمل
_ أنا كنت عيل مكنتش اعرف اني كده بمۏتها كنت فاكر اني هخوفها شوية وخلاص لكن مش ھتموت اټصدمت لما لقيتها وقعت ومفيش نفس وعقلي هداني اني لازم اتصرف قبل ماحد يكتشف اني السبب.
باحداث القصة التي حكاها لا يقع عليه لوم فهو بالأخير كما يقول مجرد طفل لم يفقه حينها خطۏرة فعلته لكن خطړ بعقلها سؤال القته فورا بقلق
_ وازاي طفل زيك ييجي في باله وقتها أنه يداري على جريمته كده
وبهدوء وحنكة يحسد عليها أجاب
_ عشان كنت بشوف افلام كتير اكشن وچريمة فعقلي اكتسب منها الأفكار اكيد كل الي عملته مجاش من دماغي.
هدأت.. رغم كونه لم ينكر قټله للفتاة لكنه لم يقصد قټلها أبدا وهذا يكفيها أخذت نفسا عميقا وهو يتابعها باطمئنان تسلل إليه فيبدو أنه اقنعها بنجاح نظرت له باتهام مرة أخرى وهي تقول بتهكم صريح
_ صح كنت هنسى مبروك يا عريس مش كنت تقولي حتى ده انا كنت افرحلك.
قطب حاجبيه مستفهما وقد شعر بشيء يتمنى أن يخطأ
_ مين الي قالك
هدرت به بضيق وڠضب
_ ده الي يهمك مين الي قالي عرفت زي ماعرفت بتتجوز من ورايا يا مراد ومنيمني وعمال تقولي لسه بحاول اكسبها ولسه بحاول اتنيل ليه تتجوز من ورايا ليه هو انا ابوك! ده ابوك الي كان معارض وجودها في حياتك عرف بجوازك قبلي! لكن انا الي مكنتش معارضة جوازك معرفتش ليه
إذا حسن صار على علم لن يحتاج لتفكير ليعلم هوية من أخبر والدته بزواجه ومن أخبر زوجته بحقيقته.. يبدو أن والده شن الحړب مبكرا!
_ مقولتش لأن أموري مش مستقرة معاها خالص أنا وخديجة بعد الي حصل في موضوع سارة الدنيا اتعقدت بينا انا لسه قايلك انها هربت من هنا بسببي وبسبب خۏفها مني عشان كده لما رجعت اشوفها مكنش ينفع تعرف حقيقتي لو كانت عرفت اني مراد عمرها ما كانت هتبص في وشي حتى كانت هتسد كل الطرق الي ممكن توصل بينا عشان كده محبتش اقولها واضطريت اكدب واعرفها بهوية غير هويتي كنت هقولك ازاي بقى اكيد كنت هتطلبي تكوني موجودة كنت هتكوني موجودة يعني كان لازم افهمك الحكاية عشان متغلطيش وتعرف إني مراد وعشان اعرفك اني عامل عليها الحوار ده كنت هتستغربي ليه اعمل كل ده وليه مقولهاش اني مراد صديق طفولتها وده كان هيجبرني اعرفك بكل الي عرفتيه دلوقتي.
سألته بعتاب واضح
_ وليه يا مراد متعرفنيش ليه اصلا خبيت كل الي حصل في قلبك طول السنين دي ازاي لما ده حصل مجرتش علي وحكيتلي قدرت تخبي علي ازاي
زفر أنفاسه بقوة وهو يهز رأسه يائسا
_ مكانش سهل ابدا مكانش ينفع اجي اقولك أنا قټلت سارة حتى لو من غير قصد افهميني يا ماما الموضوع كان أكبر مني مقدرتش اواجهك بيه وده الي خلاني اكدب واحور لكن عموما خديجة عرفت كل حاجة خلاص.
قطبت حاجبيها بعدم فهم وهي تسأله
_ عرفت انك مراد اومال هي كانت فاكرة ايه
أنا عرفت نفسي لخديجي بأن اسمي زين شغال معاها في المطعم واهلي كلهم متوفيين وطول فترة خطوبتنا كانت فاكرة كده لحد النهاردة بس.. اكتشفت كل حاجة وعرفت حقيقتي.
_ يعني مكتبتوش الكتاب
_ لا كتبنا.
اصابتها الحيرة وهي تسأله
_ هي عرفت قبل كتب الكتاب
اجابها بهدوء
_ لا بعده.
اتسعت عيناها بحذر وهي تسأله
_ أنت قصدك انك كتب كتابها وهي فاهمة إنك زين
اومأ برأسه ايجابا لتشهق پصدمة ومن ثم قالت پذعر
_ أنت ازاي تعمل كده كده جوازك منها باطل أنت متجوزها بهوية مزيفة.
اخبرها بجهل
_ لا مش باطل أنا كاتب في القسيمة اسمي الحقيقي.
_ بس هي موافقة على انك زين مش على شخصيتك الحقيقة يعني مينفعش كتب كتابك ده باطل ولا كأنك اتجوزتها اصلا لازم ترجع تكتبه من تاني بعد ماعرفت حقيقتك.
لم يلقي لحديثها بالا وردد بلامبالاة
_ تمام انا همشي بقى عشان في حوار كده هخلصه وارجع.
امسكت بذراعه ترجوه بعينيها ونبرتها المنكسرة
_ وحياتي عندك ما تكسرني بيك في يوم متخليش ييجي اليوم الي احس فيه اني ضيعت عمري على الفاضي وفشلت في تربيتك زي مانا عاوزه.
انحنى لمستواها وقبل رأسها وهو يخبرها بابتسامة صغيرة
_ عمره ما هييجي اليوم ده متقلقيش.
وثقته كانت نابعة من عدم وصول أي خبر عن حياته المظلمة لها وليست نابعة من استقامته وحسن تربيته واخلاقة العالية...!
_____________
كان قد وصل شقته للتو بعدما مر على المستشفى التي يعمل بها لينجز عملا ما شقته التي يسودها الظلام عدا انارة بسيطة تأتي من غرفته والصمت سيد المكان جلس فوق الفراش واحنى رأسه بحزن وهم لن ينكر انه شعر بحدته المبالغة مع جاسمين وانه قسى عليها بعض الشيء لكن الله يشهد أنه تعب الله يشهد أنه لم يعد يحتمل ما تفعله به لكل انسان منا طاقة وحين تنفذ يكن الأمر خارج عن سيطرتنا زفر انفاسه بقوة مهموما يشعر بضيق جم في صدره انتبه لرنين هاتفه فالتقطه ليجد المتصل ابراهيم عجبا! لم يفعلها من قبل ولو مرة ما المصېبة التي حدثت ليطلبه! دق قلبه بالقلق وهو يفتح المكالمة و بدون مقدمات قال
_ خير يا ابرهيم ايه الي حصل
وجاءه الخبر الذي قسم قلبه لنصفين واحنى ظهره رغم شبابه خبر فقدان السند والده.. الذي ذهب فجأة بلا مقدمات.
___________
وصل أخيرا لشقتها رغم عدم طول المسافة إلا أنه شعر وكأنه سافر من مصر للصين مثلا وهكذا حال الإنسان حين يتعجل شيئا او لا يستطيع الانتظار لأمر ما وهو كان يود أن يراها بأسرع وقت لأنه لا يعلم حالتها الان لا يعلم هل هي مڼهارةهل هي في صدمة لا يعلم... فأراد أن يصل بأقصى سرعة ليطمئن..
ورسم سيناريوهات كثيرة برأسه ولم يحدث أيا منها فتعجب حين فتحت له فريال الباب وأبصرها جالسة فوق الكرسي المتهالك الموجود بالصالة بملامح هادئة جامدة لم يجد ما توقعه من ثورة ورفض لوجوده وصړاخ وغيره.. فقط تنتظره!
هل هذا من المفترض أن يطمئنه أم يثير رعبه
أبصر فريال وقد دلفت للغرفة مغلقة الباب خلفها بلا حديث يبدو أنهما على اتفاق سابق وقف على بعد مناسب منها والصمت ساد والعيون تحدثت لدقائق قليلة...
ظهر في عينيه القلق والاضطراب والرجاء الخفي والحب والوله بها والقوة ... وعجبا أن تتتابع كل هذه المشاعر على عينيه وتظهر بكل هذا الصدق.
وظهر في عينيها الجمود العتاب والحسړة والندم ووميض من الخۏف الذي يسكن في الخلفية ولا عجب في ظهور كل هذه المشاعر في عينيها.. لأنها غير متناقضة.
_ خديجة اسمعيني الأول لو سمحت.
قالها بعدما قرر كسر الصمت المقيت لتنهض واقفة أمامه بوجهها الشاحب المنافي تماما لملامحها قبل أن يذهب والكحل الذي سال حول عينيها ملطخا مكانهما ومقلتيها قانيتان الحمرة وقالت بنبرة مبحوحة ونظراتها تقتله
_ زمان سبتلك البلد كلها وهربت بس معرفتش اهرب منك كنت بشوفك كل يوم وانا نايمة بحلم بيك بټنتقم مني على هروبي منك وأنا صاحية بتخيل انك ممكن تلاقيني والاقيك قدامي في أي لحظة وفي الحالتين كنت بمۏت من الخۏف والقلق وبعد كل ده صعب عليك تسبني في حالي عملت كل الي عملته وكدبت علي سنتين كاملين وظهرتلي بشخصية تانية عشان ايه ايه هدفك ليه مسبتنيش في حالي وسبتني احاول اعيش وانسى الي حصل زمان ازاي قدرت تتجوزني بالكدب والخداع
صمتت ليأتي دوره في الحديث وقد شعر بثقل الأمر أكثر بعد أن أخبرته بكونه كان كابوسها في النوم واليقظة يبدو أن هناك الكثير من الخفايا التي سيصدم بها لاحقا! فيما يخص كونه السيء في روايتها..
وبكل صدق كان يجيبها
_ عشان بحبك عشان مقدرتش اعيش من غيرك.. الطفل الي سبتيه وهو عنده ١٣ سنة وفكرتي انه هينساك مع الوقت ويقدر يعيش من غيرك بعد ما كنت أهم حاجة في حياته للأسف منسيش ومعاش من بعدك أو عاش.. بس عاش عشان يلاقيك عمل كل حاجة عشان يقف قدامك في يوم وقلبه يرجع يطمن بوجودك أنا فضلت ١٠ سنين ادور عليكي لحد ما لقيتك كدبت عليك ووهمتك إني شخص تاني عشان كنت عارف إنك مش هتقبلي بوجودي في حياتك أي حاجة عملتها مكانتش نيتي
متابعة القراءة