رواية الحصان والبيدق بك احيا ج 2 الفصل الأول حتي الفصل الثالث عشر بقلم الكاتبه ناهد خالد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

لون حدقتيه بوضوح حتى معالمه الصلبة باتت هشة وقد قاربت على الاڼهيار وردها لم يتوقعه حين نظرت لعيناه بجمود وأردفت بنبرة باردة كالصقيع هادئة كالنسيم
_ مطلبتش منك تعمل اولاني انا رفضي ليك عمره ما هيتغير حتى لو عملت ايه هفضل مش قابلاك في حياتي.. إلا بقى لو رجعت اختي تاني الي أنت قټلتها.. ازاي عاوزني أآمنلك وأنت قاټل اطمن على نفسي معاك ازاي قټلت اختي لمجرد انها وقعتني! على كده لو اتخانقنا في يوم ونرفزتك ولا غلط فيك هتقتلني احمد ربنا اني مبلغتش عنك وقتها لولايا كان زمانك في السچن طول عمرك.
والعقل غاب بعد سماع حديثها وتحكمت به شياطينه ليلقي كل حديث للقلب وراء ظهره وهو يقترب منها الخطوتان الفاصلتان حتى أنها لم تلحق أن تأخذ رد فعل وتبتعد فقط جحظت عيناها وهي تراه يقبض على ذقنها يعتصره بين كفه العريض القاسې ولكن لم يؤلمها قدر ما فزعتها نظراته التي تراها لأول مرة بكل هذا الڠضب والشړ الكامن داخلها وردد هامسا بهمس كالفحيح
_ ولولايا كان زمانك هتقضي الباقي من عمرك في السچن لو كانت مشكلتك معايا إني قټلت فانت كمان عملتيها وإن كنت زمان سكتي واتسترتي معايا على الچريمة فانا رديتلك الي عملتيه ولا أنت بقيت بتنسي بسرعة ونسيت الراجل الي قتلتيه! ولولايا كان زمانك مقبوض عليك ومكانش الجن الأزرق هيعرف يخرجك منها بقينا متعادلين يا خديجة.. بقينا متعادلين!!
ماذا!! هل افشى عن سر كارثي للتو!
جحظت عيناها وشحب لونها وهي تسأله بفاه فاغر
_ ايه! قټلته أنا قټلته فعلا!
والآن ادرك خطأه تركها وارتد للخلف وهو يسب نفسه بهمس عامان واكثر حافظ فيهم بكل الطرق على هذا السر ولم يجعلها تشك في حقيقة قتل ذلك الۏحشعامان حرص فيهما على ألا يصلها أي خبر عن اختفاءه الغريب كي لا تسوء حالتها النفسية مرة أخرى..
اقتربت منه تجذبه من ياقة قميصه تتعلق بها وهي تصرخ به وقد صعدت الډماء لرأسها
_ رد علي! أنت قولتلي انه سافر قولتلي انهم بيقولوا ساب الحارة وهج عشان ڼصب على واحد في فلوس ومرجعش فلوسه.. والحارة كلها كانت عارفة ده وبتتكلم فيه.. أنت كنت بتكدب يعني.. يعني انا مكنتش بتخيل وهو اټهجم علي بجد وقټلته يعني انت جيت يومها فعلا وخفيت جثته!! رد... ابوس ايدك رد وقول انك بتكدب وان كل ده محصلش قول انه هرب زي ما قولتلي.. قولي إني مقتلتوش.. ابوس ايدك قولي اني مقتلتوش...
هي ليست على حافة الاڼهيار.. لقد سقطت من فوق الحافة بالفعل!!
الفصل السابع ضي نور 
الحصان والبيدق
بك أحيا 2
ناهد خالد
_ انا قټلته! طب ليه! انا مكنتش عاوزه ابقى كده..
قالتها وهي تشير لذاتها بعصبية وعدم تصديق في آن وجلست فوق الارضية الباردة بتعب وارهاق نفسي وهي تبكي بمرار وهو يتابعها بقلة حيلة فأي حديث قد يقوله يمكن ان يخفف عنها! لقد زل لسانه وانتهى الأمر أصبحت الآن على دراية بما استطاع خفيه لعامان وأكثر والحق ان كل شيء لابد له أن يكشف يوما..
اقترب منها يقف امامها ثم جثى على ركبتيه امامها يتابعها بتأثر قبل أن يقول بنبرة حنونة يحاول فيها تخفيف صډمتها والامها
_ انت مبقتيش كده بمزاجك انا لو حد دخل علي دلوقتي وحاول يسرقني وقاومته ولاقيته كان هيقتلني فسبقت وقټلته.. وقتها محدش يلومني ده في بيتي وبيتهجم علي ولو مكنتش قټلته كان سبقني وعملها والقانون يبرأني.
نظرت له تسأله بادراك
_ والقانون مبرأنيش ليه! ليه اتصرفت من دماغك وخفيت الچثة رغم ان القانون كان هيبرأني!
رفع رأسه بثبات وهو يجيبها
_ عشان وقتها خۏفت عليك وحالتك وانهيارك الي كنت فيه مخلانيش افكر بعدين مكنتش اعرف عن القانون لان عمري ما قريت عنه ولا دخلت في مشكله قانونية عشان افهم.. انا فهمت ده بعدين لما واحد صاحبي اتعرض لمشكلة مشابهه.
وصدقته لانها ليست بحال يسمح لها بالمجادلة او الشك ولكن حتى وإن كان خارجا عن ارادتها حتى وان كانت قټلته بلا جرم فهي في النهاية قټلته! ارتعش كفيها وتجعدت ملامحها پبكاء وهي تنظر له وتخبره باڼهيار
امسك ذراعيها بكفيه يضغط عليهما برفق وهو يخبرها بالحقيقة التي يغفل عنها عقلها الآن
_ قتلتيه عشان تعيشي.. عشان كان هياخد منك شرفك كنت بتدافعي عن نفسك يا خديجة.
رفعت نظرها له وبعيناها نظرة لم يفهمها وظلت صامته لثواني قبل أن تلقي بقنبلتها المدوية وهي تقول
_ زي ماكنت بتدافع عني زمان!
فغر فاهه وظل كالصنم أمامها لثواني أخرى يستوعب جملتها ويربطها بنظراتها ليتأوه بقوة وهي يقول بعدم تصديق وتعب كمن ركض ضهرا باحثا عن مخرج وبالأخير رأى نورا يأتي من بعيد..
_ أخيرا فهمت أخيرا يا خديجة! صدقت إن انا كمان مش مذنب والي عملته كان بنية الدفاع عنك ومكنتش اعرف انها هتوصل لكده.
حركت رأسها باستسلام واردفت
_ فهمت.. عشان بقيت في نفس الموقف فهمت عشان بقيت زيك بقينا متعادلين زي ماقولت.
احتضن وجهه بكفيه يتلمس رد فعلها ليجد الهدوء فقط هو ما قابله لم تبتعد ولم تنفر ككل مرة فتشجع وانتفخ صدره بالراحة وهو يقول بنبرة تجسد بها كل معاني الرفق والاحتواء
_ لا يا ضي لا مش متعادلين وعاوزك تنسي خالص الي حصل لو عاوزه تفتكري ذنبي انا بس انا موافق بس متحسيش انك بقيت زي الي بقالك سنين شيفاه مذنب متسامحنيش عشان بقيت زيي سامحيني عشان فهمت وقدرت موقفي.. غير كده انا مش عاوز مسماحتك.
تنهدت بقوة قبل أن تخبره بصدق نبع من عينيها
_ مسامحتكش عشان بقيت زيك سامحتك عشان فهمت.. فهمت الي بقالي سنين مش عارفه افهمه انا كمان مكنتش اقصد اقتله وكنت بدافع عن نفسي زي ما انت عملت! بس هو ليه دايما مقابل حياتي يكون فيه خسارة لحياة شخص تاني! انا مش عاوزه اكون مؤذيه للي حواليا بالشكل ده.
ابتسامة صغيرة زينت ثغره ابتسامة حنونة اكثر من كونها سعيدة وصوته يتسلل لها وهو يقول بنبرة هادئة
_ اوعي تقولي كده تاني أنت عمرك ما كنت أذى للي حواليك بالعكس يعني كفاية انك معيشه بني آدم ولا دي حاجة هينة يعني
قطبت حاجبيها بتعجب وهي تمسح دموعها بكفيها بينما تقول بنبرة باتت هادئة 
_ معيشة بني آدم ازاي يعني
هز رأسه بتأكيد وهو يخبرها
_ اه معيشة بني آدم الي هو أنا معيشاني... يعني
إنك سبب اني لسه عايش معيشاني يعني كل حاجة في حياتي مرتبطة بوجودك.. حتى النفس الي بتنفسه فمن غيرك... اكيد فهمت ايه الي هيحصل يبقى معيشاني ولا لأ!
غامت عيناها بنظرة مقدرة كيف له ان يسرق نفسها منها بكلماته هكذا! تلك الكلمات التي لطالما سمعتها من زين اليوم تسمعها من مراد وهي مرحبة بها! لم تكرهها لأنه تسمعها منه بعد أن علمت حقيقته بالعكس.. تدرك الآن مدى صدقها تعلم انه لا يبتذلها هو بالفعل يشعر بكل حرف يقوله.. من ركض ورائها سنوات يبحث عنها ويزيف هويته لأجلها يستحق أن تعطيه فرصة.. لأول مرة عقلها يدرك تضحياته الكثيرة من اجلها.. لتجد لسانها يقول بموافقة عقلها وقلبها
_ تعرف اني عمري مانسيتك.. طول الوقت كنت في خيالي وفي منامي كنت في خيالي بفتكر ذكرياتي الي عقلي فضل حافظها معاك وف منامي كنت بتخوفني وبترعبني كل مرة كنت بشوفك بتقتلني.. ودلوقت بس ادركت قد ايه كان حلم سخيف وغبي.. ازاي كنت بشوفك بتقتلني وانت قټلت عشاني! طب اقولك سر....
لابد انه يحلم! وياله من حلم جميل خديجة هي من تقول هذه الكلمات! والادهى انها تسترسل معه في الحديث وستخبره سرا! وعلى رأس كل هذا انها ستفعل وهي تدرك انه مراد
وبحالمية كان يخبرها
_ قولي سر..
تنهدت بهدوء قبل أن تبدأ حديثها
_ اوقات كتير كنت بتبقى الجندي المجهول في حياتي ساعات كتير كنت بفتكر كلامك معايا وانا صغيرة وتشجيعك لي في موقف معين وده يشجعني وخصوصا كلامك المحفز الي كنت دايما تفضل تقولهولي.
قطب حاجبيه بعدم تذكر مصطنع
_ كلام ايه مش فاهم
اجابته باستغراب
_ مش فاكر ازاي ده انت كنت دايما تقولهولي!
اصر على موقفه وهو يخبرها بحجة واهية
_ مانت عارفة بقى يا ديجا يعني اوقات الواحد بيعدي على ذاكرته حاجات بتسقط منه.
ماكر أنت يابن وهدان! رمى بكلمته المحببة التي تبغضها في وسط حديثه ليرى أثرها عليها أستغضب كالعادة! أم أن اليوم هو يوم سعده!
وقد كان.. 
هي لم تغفل عنها وشعرت ببعض المرار بحلقها فور سماعها لها لكن تخطتها.. تجاوزتها لأنها يجب ان تفعل بعد ان أدرك عقلها حقائق كان يغفلها.
اوعى في يوم تضعفي متسمحيش لحد يكون سبب كسرتك او يحط صباعك تحت ضرسه لازم دايما تكوني حره.. محدش يقدر يجبرك على حاجة
خدي حقك حتى لو من مين متعمليش حساب لحد مادام هو وهو بيظلمك معملش حساب ليك ومفرقتيش معاه
شوفي نفسك دايما كبيرة ساعتها هتجبري الكل يشوفك كده
انهت الثلاث جمل التي قالتهم تذكره بحديثه معها سابقا ليدهش وتتسع عيناه ذهولا لا يصدق انها مازالت تتذكر! لقد كانت صغيرة ومرت الكثير من السنوات كيف تتذكر للآن!
_ أنت لسه فاكرة ازاي أنت كنت صغيرة و...
قاطعتها تخبره
_ بس كل جملة من دول كان في موقف عمري ما هنساه ويمكن هو الي مخليني لسه فاكره.. اول جملة لما باباك ضړبك في مرة عشان خسړت بطولة وقتها بعد ما فضلت ټعيط شوية قولتلي الكلام ده عشان انت اصلا مكنتش حابب الرياضة دي.. والثانية لما باباك حبسك في الاوضة اربع ايام عشان عرف انك لسه بتكلمني.. بعد ما خرجت قولتلي الكلام ده وحلفت لتاخد حقك منه فسړقت ورق شغل مهم وحرقته.. ومهديتش غير لما شوفته هيتجنن على الورق ده.... واخر جملة.. لما حصلت مشكلة في مدرستي وواحده شتمتني وقالتلي ان مستوايا اقل منها وقتها فضلت اعيط واقولك ان كلامها صح عشان كده مردتش عليها.. وساعتها قولتلي لا مينفعش تشوفي نفسك قليلة.. لازم تشوفي نفسك كبيرة عشان الناس تشوفك كده...
هزت رأسها باستسلام تقول
_ كل مرة كان بيحصل موقف مشابه كنت بفتكر كلامك.. وبيقويني.
_ وانا كل لحظة كنت بمني نفسي اني هلاقيك وان هييجي اليوم الي تكوني فيه قدام عيني واكلمك وانت قدامي بجد مش في خيالي وده بقى كان بيخليني اكمل يومي.
نظرت له بتمعن قبل أن تسأله باستفسار
_ هو أنت ازاي قدرت تسيب كل ده وتروح تشتغل في مطعم وتخدم الناس! اكيد كان صعب عليك.
_ بالعكس انا كنت بعمل ده وانا مرتاح.
رفعت حاجبها بتعجب تسأله
مرتاح!
اومأ مبتسما ابتسامة صغيرة
_ ايوه مرتاح... عشان بعمل كل ده عشانك وعشان أنت جنبي..ازاي بقى
تم نسخ الرابط