رواية الحصان والبيدق بك احيا ج 2 الفصل الأول حتي الفصل الثالث عشر بقلم الكاتبه ناهد خالد حصريه وجديده
المحتويات
أنا لسه عند رأيي فيه وكونه كدب عليك وزور هويته كفيل يخليه يطلقك مقولتش حاجة بس أنا بتكلم في الأمر التاني وبقول الي العقل يقوله.
_ماكنت كملت جميلك للآخر!
رددها بصوت غير مسموع وهو ينظر لفريال بضجر وانتبه لصوت خديجة وهي تقول باصرار
_ سمعت! أنت ياسيدي برئ وأنا ظلماك بس أنا مش هكمل معاك فطلقني بالذوق احسنلك.
رفع حاجبه الأيسر يسألها بتحدى خفي
_ بالذوق ولو مكانش بالذوق هيكون بأيه يا خديجة هانم!
وقبل أن تجيبه ارتفع رنين هاتف فريال الذي بيدها عقدت حاجبيها باستغراب حين ابصرت رقم باهر ألم يذهب منذ ساعات قليلة!
أجابته بقلق لتصرخ بعد ثواني وهي تردد
_ أنت بتقول ايه ماټ ازاي
لم تستمع بعدها سوى لصوت اغلاق المكالمة لتنسدل دموعها فورا فدب الذعر في قلب خديجة التي اقتربت تسألها پخوف
_ مين الي ماټ.... ردي!
صړخت بها بعد أن ظلت فريال تبكي فقط دون اجابة فقالت من بين بكائها
_ع... عمك.. خالي ماټ.. يا خديجة.
رددتها من بين شهقاتها وركضت للغرفة لتغير ثيابها وقفت لبعض الوقت لا تستوعب الخبر الذي سقط فوق رأسها لم تتوقع أن يكون هو المټوفي! حركت رأسها بعجز وهي تردد
_ لا إله إلا الله لا إله إلا الله إنا لله و إنا إليه راجعون.
_ خديجة هنعمل ايه
خرج صوت مصطفى الذي بالكاد يتذكر عمه ذلك ولكن يريد أن يعرف هل ستطأ قدماهم أرض تلك البلدة مرة أخرى بعد كل هذا الغياب!
_هنروح يا مصطفى لازم نكون جنب باهر.
رددتها خديجة بحزن ودلفت خلف فريال دون أن تلقي بالا للواقف متوقعة أنها ستخرج لن تجده.
لكن خاب توقعها حين خرجت هي وفريال بعد قليل لتجده يجلس على أحد الكراسي براحة بالغة اقتربت قليلا حتى وقفت على بعد مناسب تسأله بضيق
_ أنت لسه هنا ليه هو مفيش ډم! مش سمعت ان عندنا حالة ۏفاة وماشيين!
نهض بتكاسل بعد أن أغلق هاتفه الذي كان يتصفحه وقال
_ اه سمعت عشان كده ممشتش مانا هوصلكوا بعدين لازم اكون جنب باهر مش قريب مراتي! أنا ميفوتنيش الواجب خدي بالك.
_ياريته يفوتك ياخويا اسمع يا جدع أنت لو فاكر إنك هتيجي معانا تبقى بتحلم سامع
رددتها بعصبية وهي تشير له بسبابتها ليقلب عيناه بملل مرددا
_ مهو للأسف مش هتروحوا لوحدكوا.
صړخت به وهي تشيح بيدها بعصبيه
_ أنت ملكش حكم علي.
_ أنا جوزك.
_أنت صدقت نفسك! أنا وأنت عارفين الي فيها فمتعش الدور ده احسنلك.
_أنت كل شوية تقوليلي احسنلك أنت بټهدديني ولا حاجة بعدين مفيش خروج من غيري مش عوزاني معاكوا تمام بس مفيش سفر لحتة.
رددها بجدية بحتة وهو ينظر لها بعينيه الملونتين التي غامت بالرمادية الداكنة.
_بس بقى مش وقته يا خديجة على فكرة!
رددها مصطفى وهو يقترب من شقيقته ومال عليها يهمس لها
_ افتكري اننا رايحين للعقربة عمتك واحنا منضمنش غدرها وجوده معانا هيكون امان لينا.
ابتعد عنها ليراها تكبح ڠضبها وتلتزم الصمت فقال لمراد
_ أنا بقول يلا يا أبيهعشان منتأخرش كده الراجل هيتحاسب قبل ما نوصل.
_أنت يا زفت!
صړخت بها خديجة حين سمعته مازال يناديه بنفس الاحترام ليعقد مصطفى حاجبيه بضيق مصطنع مرددا
_ ما يلا يا مراد بقى!
ذهبا أمامها وخرجا من الباب يسبقان لاسفل لتهتف هي
_ روحي وراهم يا فريال هجيب حاجه وجاية.
دلفت لغرفتها وفتحت درفة الخزانة الخاصة بها وأسفل بعض الملابس ادخلت كفها ليخرج وهو يحمل بعض شرائط الأدوية أخذت من اثنان منهم وابتلعتهما بالماء واغمضت عيناها بقوة تحاول الهدوء تشعر أن اعصابها على وشك التلف.
_ قدر يكسبهم في صفه وياترى هيقنعك أنت كمان بحججه الخايبة دي امتى
_ بس بقى! اسكتي انا مش متحمله اسمع حاجة اسكتي يا سارة وارحميني حرام عليك.
صړخت بها وهي تحادث سارة التي تراها هي فقط والأخرى تبتسم باستفزاز لتهرول خارجة من الغرفة ومنها لباب الشقة كأنها تهرب من شبح يطاردها.
عادت من شرودها وهي تشعر بأعين مسلطة عليها نظرت حولها لترى سرية تنظر لها بنظرات مليئة بالغل والحقد ابتسمت في وجهها ببرود وهي تطالعها بسخرية كأنها تخبرها أنها لا تهتم لأمرها.
____________
مساء وبعد ذهاب جميع من جاء لواجب العزاء اجتمع جميع افراد العائلة في بهو منزل منصور وهم الآتي ذكرهم بترتيب الجلوس على الكراسي المتراصة في البهو سرية وفريال ومصطفى ومراد وباهر وأخيرا خديجة..
خرجت سرية من صمتها وهي تسأل باستنكار واضح
_ واتجوزتي مېتا يا معدولة وكيف من غير علم عمك كبيرك ولا أنت ملكيش كبير ووشك مكشوف.
نظرت لها خديجة وهي تقول بحدة
_ كبير كان باهر ابن عمي واتجوزت بعلمه وموافقته غير كده.. اه أنا مليش كبير.
_ أما عيلة جليلة الحيا بصحيح مهوش جديد عليك جلة الحيا مأنت معروفة بيها من زمان.
_عمتي مش وجته ولا ايه
رددها باهر وهو يمسد رأسه بتعب حقيقي ولكنها لم تصمت وهي تكمل مسائلة
_ وجبتيه منين باين عليه جيمة وسيما ايه الي يخليه يبصلك إلا لو كنت ماشية على حل شعرك.
وقبل أن تأخذ خديجة التي فار ډمها ڠضبا وادمعت عيناها من قسۏة الحديث رد فعل وقبل أن يفعل اي شخص آخر كان يخرج عن صمته بعد أن غمرها بنظراته المتفحصة كل هذه المدة وعلم حقيقة المرأة الجالسة أمامه
_ لا الحقيقة أنا مكنتش اطول اتجوز واحده زي خديجة زي ما قولتي تمام لي قيمة وسيما ومن طبقة اجتماعية عالية اوي فكل الي فيها والي قابلتهم في حياتي ميستاهلوش يرتبطوا باسمي لكن خديجة هي الوحيدة الي شوفتها تستاهل بصرف النظر عن الطبقات والكلام الفارغ ده بعدين معذورة يا حاجة اصلك متعرفيش أنا لفيت حواليها قد ايه عشان توافق طلعت عيني.
اردف بالأخيرة وهو ينظر لخديجة مبتسما ثم عاد بنظره للأخرى وهو يكمل
_ بعدين نستيني اقولك شدي حيلك هو الي ماټ مش أخوك وكده اكيد الحزن مأثر عليك.
أحمر وجه سرية ڠضبا واتسعت عيناها من تبجح الجالس أمامها وهي تدرك معنى جملته الأخيرة ولكنها أدركت أنها لن تأخذ معه مجرى حديث يصبو لصالحها فالتزمت الصمت ولأول مرة تفعل..
لا تنكر أنها ارتاحت بداخلها من حديثه لعمتها البغضاء ولولا معرفتها بحقيقته لكانت شكرته الآن ولا مانع من عناق يوثق شكرها لاحقا لكن الوضع يختلف.. لذا لم تلقي له بالا وهو لم ينتظر.
_أمي لساتها ناعسة ياعمتي
تسائل بها ابراهيم فور دلوفه للتو من الباب لتجيبه
_ ايوه كل ما تجوم تصرخ باسم بوك وتنعس تاني ربنا معاها يا ولدي.
نهضت فريال واقفة واتجهت له حتى أصبحت أمامه فقالت بنبرة حزينة
_ البقاء لله يا إبراهيم معرفتش اشوفك من وجت ما جيت عشان اعزيك ربنا يصبرك ويرحم خالي برحمته.
نظر لها بجفاءه المعتاد الذي لم يتغير رغم مرور عامان على آخر مرة رأته فهي كانت قد امتنعت عن الزيارات للبلدة حتى لا تقع في خلاف مع والدتها
_ ونعم بالله تشكري.
فقط واتجه للكرسي الفارغ بجوار عمته وجلس فوقه بلا اهتمام بها وحين شعرت بحرج موقفها عادت لكرسيها بصمت حزين.
_ باهرادعيله بالرحمة وادعي ربنا يصبرك وقوم ريح شوية شكلك مرهق اوي.
تحدثت بها خديجة بصوت لم يسمعه سوى باهر و مراد الجالس في المنتصف بينهما ينظر لها بسخرية غير واضحة استمع لرد باهر
_ يارب شوية وهقوم مستني بس ماما رباح تفوق اواسيها بكلمتين.
_ اومال جاسمين فين مجبتهاش معاك ليه
تنهد بتعب وهو يجيبها
_ في شوية خلافات.
رفعت حاجبيها باندهاش فلم تسمع عن خلاف دار بينهما من قبل وسألته
_ هي سايبه البيت
اومأ برأسه دون حديث لتهتف بعدم رضا
_ ليه كده يا باهر مكنتش توصل الأمور بينكوا للدرجادي.
_ ياعاقلة.
رددها مراد ساخرا بصوت وصل لها لتحدقه بنظرات حاړقة بينما ابتسم هو ببرود.
_ هي الي كبرت الموضوع ومشيت انا مقولتلهاش تمشي بعدين مش وقته يا خديجة في الي مكفيني.
_ صحيح مش وقته يا خديجة.
رددها مراد بعقلانية زائفة لتزفر بضيق من تدخله وهي تعاود النظر للأمام ملتزمة الصمت حتى هتف هو يهمس لها
_ هنمشي ولا ايه
_اه أنا اكيد مش هبات هنا.
قالتها وهي تنظر لعمتها بضيق فسمعته يقول
_ طيب يلا الساعة ١٢.
نهضت قائلة
_ هنمشي احنا يا باهر وأن شاء الله نجيلك بكره.
نهض هو الآخر يقول
_ لا يا خديجة متجيش مفيش داعي انا اصلا بكره بليل هرجع القاهرة.
_بس..
_ خلاص يا خديجة قولتلك متجيش بلاش شحطته.
_ وأنت متجعديش ليه تقضي ايام عزا عمك ولا هو مش عمك
قالتها سرية بضيق واضح ليهتف باهر بنفاذ صبر
_ ملهاش داعي القاعدة ارجعوا انتوا يا زين وشكرا على واجبك تعبناك معانا.
أردف مراد بهدوء
_ لا تعب ولا حاجة ده واجب.
_ يلا
قالتها خديجة وهي تشير ل فريال ومصطفى وقفت فريال بحيرة وهي تشعر بعدم استحباب ذهابها الآن فلا يجب ترك زوجها في يوم ۏفاة والده هكذا والراحل خالها ولكن تذكرت امتحان هام لديها غدا في جامعتها فقالت بأسف
_ معلش يا اماه أنت وابراهيم لازم ارجع معاهم عندي بكره امتحان مهم لولا كده مكنتش اتحركت من اهنه واصل لحد اخر السبوع كمان حتى كان بودي اشوف مرات خالي واعزيها.
_وأنت مين جالك إنك هترجعي
خرج السؤال من ابراهيم الذي ينظر لها بنظرة مبهمة لم تفسرها لكنها خشتها حركت رأسها بعدم فهم تسأله
_ يعني ايه مفهماش
_ يعني مفيش سفر للقاهرة تاني مكان اهنة في بيت جوزك.
قطبت حاجبيها بعدم استيعاب وبقلب وجل سألته
_ وعلامي وكليتي يا ابراهيم
_ بكفايا علام اكده مهصبرش أنا ٣ سنين لحد ما الدكتورة تتخرج مهياكلش معايا دور جواز مع وقف التنفيذ الي عايشينه ده.
شهقت پذعر وهي تردد بعدم تصديق
_ أنت هتحرمني من علامي!
اجابها ببرود تام
_ الله ينور عليك افهميها كيف ما تفهميها المهم إن أخر الشهر هتيجي بيتي اهنة وأنت عروستي بس مهنعملش فرح لاجل مۏت ابوي.
هزت رأسها نافية بعدم استيعاب وهي تشعر بټحطم صخرة أحلامها لقسۏة الواقع المتمثل في زوجها..
الفصل الثالث ترتيب القطع!
قبل البدء في اللعبة يجب عليك ترتيب القطع اولا فتضع كل قطعة في مربعها المخصص لها
توترت الاجواء واحتدت ملامح البعض بعد جملة ابراهيم وحديثه الذي خرج منه ليفاجئهم برغبته أأنتهز فرصة مۏت منصور بهذه السرعة لم يمر على دفنه سوى القليل فقط بضع ساعات وهذا ما نطقت به فريال بعجز ودموعها ټغرق وجنتيها
_ أنت ما صدجت خالي ماټ عشان تعمل ما بدالك! كان الموضوع مكانش على هواك من الاول وخالي هو الي جبرك
_ أنا محدش يجدر يجبرني لكن ابوي كان رايد الموضوع ومحبش يمنعك عن علامك فمحبتش ازعله لكن إن كان علي شايفه كلام فارغ ملوش عازه.
قالها ابراهيم ببرود ونبرة مستهزأه زينت اخر حديثه.
نهض باهر معربا عن رفضه
_ابراهيم! ايه الكلام الي بتجوله ده
متابعة القراءة