رواية الحصان والبيدق بك احيا ج 2 الفصل الأول حتي الفصل الثالث عشر بقلم الكاتبه ناهد خالد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

ماتقعدني في البيت وبلاها ۏجع دماغ احسن.
رد ببرود
_ لا مانا برضو مش عاوزك تزهقي.
_ يارب ارحمني.. أنت جيت ليه
رددتها بزهق ليبتسم وهو يجيبها
_ قولت نتغدا سوا بره من زمان معملناش كده.
نهضت ملتقطة حقيبتها وهي تقول بإباء
_ انا بقول نروح نتغدا في بيتنا مع ابننا احسن.
مرت من جانبه ليمسك معصمها بكفه ضاغطا عليه بقوة طفيفة فالټفت تواجهه ليصبحا وجههما متقابلان وخرجت نبرته حادة
_ وانا قولت هنتغدا بره عندك اعتراض
كادت تجيبه ليكمل
_ تمام يلا.
وسحبها خلفه دون اهتمام برغبتها او رأيها.. كالعادة!
________
في سوهاج..
صدحت زغرودة عالية في انحاء المنزل خرجت على أثرها رباح بوجه غاضب وهي تقول بينما تخرج من خلف السلم الذي يتوسط المنزل
_ وه وه اتجنيتي يا سرية اياك! بتزغرطي واخوك مكملش سبوعين مېت!
اصطنعت الابتسام تقول
_ بفرح العيال شوي... يعني لا دجة ولا مزمار ولا حتى زغروطة يوم صبحيتهم.. هم فين اومال متجوليش لساتهم نايمين!
امتعضت ملامحها وهي تقول
_ انتوا اللي حددتوا الميعاد وفي وجت مش مناسب يبجى اه.. لا دجة ولا مزمار ولا حتى زغروطة احترمي حزني على اخوكي ان مكنتيش حزينة عليه.
_حزننا يا مرت خالي.. مش حزنك لحالك.
قالتها فريال وهي تترجل الدرجات مرتدية عباءة منزلية باكمام من اللون البني الداكن وبها بعض النقوش السوداء وحجاب بني مماثل لالون ووجهها خالي من اي زينة تذكر..
_ وه! ايه اللي لابساه ده يا حزينة! لابسة غوامج يوم صباحيتك.
وصلت أمامها الآن لتذم شفتيها ساخرة وهي تقول
_ هطلع البسلك الابيض ابو ترتر وخالي مېت.
_ وماله اما تلبسي الابيض انت في الدار يعني محدش شايفك.
لمعت عيناها پقهر ورددت بمرارة
_ ياريتها بمين شايف بس هي مش اكدة.. البس الابيض كيف وجلبي حزين وهيتجطع.. مانيش كيفك ياما جلبك جلاب وبينسى بسرعة.
اتجهت ناحيتها تجذبها من كفها بقوة وهي تقول
_ تعالي.. رايدة اتحدت وياك عن اذنك يا رباح.
ردت رباح ساخطة
_ اذنك معاك يا ختي.
وعلى مقربة جلسا سويا متلاصقتان رغم نزق فريال وراحت سرية تستقصي احداث ليلة أمس نظرت لها فريال نظرة موجعة واردفت بمرار
_ متجلجيش.. حصل وتجدري تسألي ابن اخوك لاحسن متصدجنيش.
_ ومهصدجيش ليه يا مخبولة انت! المهم جوليلي.. كنت زينة وياه ولا تربستي مخك وغلبتيه وياك حاكم الراجل ميحبش الست اللي تطلع عينه.
تفاقم شعورها بالقهر والانكسار فوالدتها بدلا من أن تطمئن عليها تطمئن عليه هو وما إن وفرت له الطاعة والخدمات المطلوبة أم لا! أي أم هذه هي حقا لا تعلم!
_بجولك ايه ياما.. اسأليه هو الاسئلة دي وحلي عن سمايا.. رايحة اساعد مرت خالي في الوكل.
ونهضت دون أن تعطيها فرصة للحديث..
في المطبخ...
_ اساعدك في ايه يامرت خالي
شهقت رباح مستنكرة
_ تساعدي ايه بس ايه دخلك المطبخ يابتي انتي عروسة هتجفي تطبخي يوم صباحيتك!
_ ولو جولتلك بهرب من جعدت امي وحديتها اللي هيسمم بدني.
حركت رباح رأسها يائسة ومستسلمة
_ هجولك تعالي سوي الملوخية.
ساد الصمت بينهما لدقيقتان حتى قطعته رباح قائلة بتردد
_ مريداش اتدخل في شي ميخصنيش بس شيفاك حزينة وجلبك مفطور.. لو حابة تحكي هسمعك ولو مش حابة ولا كأني جولت حاجة.
ابتلعت غصة قوية انتابت حلقها وادمعت عيناها بغزارة وهي تقلب في الاناء أمامها وصمتت لثواني حتى ظنت رباح انها لا تريد التحدث ولكن أتى صوتها مخټنق وهي تقول
_ اسوء ليلة في حياتي ياما رباح.. حتى ليلة فرحي اللي المفروض تفضل ذكرى حلوة ليا حرموني منها واستكتروها عليا.. لا اختارت حاچة ولا اتعملي كيف الخلج.. واخرتها.. اخرتها تختم بسواد وذكرى سودة عمري ماهنساها ولا هنسى احساسي وجتها.
تركت رباح ما في يدها واستدارت لها تواجهها بعدما سحبت الملعقة من يد الأخرى وادارتها لترى وجهها مشبع بالدموع الغزيرة وعيناها تحكي ألما لا يوصف سألتها بقلق وخوف
_ مالك يا بتي ايه اللي حوصل امبارح بينكوا الواد ده عمل فيك ايه عشان تكون حالتك اكده!
سألتها كطفلة صغيرة تائهة
_ هو انا غلط لما طلبت منه يديني وجت اتعود عليه الأول جبل ما يجرب مني.
هزت رأسها نافية
_ لا مغلطيش.. بعدين البنتة مش كيف بعضيهم.. في اللي الخۏف بيتملكها وفيه اللي بتجدر تتغلب عليه وانت ظروف جوزاكوا والسربعة اللي كنتوا فيها خضتك فطبيعي تحسي پخوف وجلج.. هو عمل ايه
_ مسمعش مني..
اكتفت بقول جملتها واختنقت بباقي الحديث فصمتت سألتها رباح ثانية پخوف حقيقي
_ اذاكي
حركت رأسها بجهل تجيب
_ معرفش.
انفعلت رباح وهي تسألها
_ كيف يعني متعرفيش يابتي جولي مټخافيش لو اتعاف عليكي جولي وانا واللي خلجني وخلجه ا...
قاطعتها وهي تقول پبكاء بدأت فيه
_ والله ماعرف.. انا معرفش حاچة غير إني.. غير إني كنت خاېفة.. معرفش ومحستش بحاچة تانية.
ضړبت رباح كف بآخر وهي تقول پغضب
_ هو الواد ده ايه حنس ملته ايه مش كفاية راح اتجوز وابوه لسه مېت.. مش مكفيه كل اللي بيساويه.. هيعمل ايه اكتر من اكدة.
_ أما رباح.. الله يخليك ماتجبيله سيرة اني اتحدت وياك مش ناجصة مشاكل.
قالتها برجاء وقد لمع الخۏف في عيناها بوضوح لتشفق رباح عليها وهزت رأسها صامتة بقلة حيلة..
بالخارج...
كان قد نزل منذ قليل فور استفاقته واخذه لحمام دافئ يرخي به اعصابه لتقابله عمته بالابتسامة الواسعة والتهليل والعناق والتقبيل المبالغ به.. وفور جلوسهما لم تتوانى عن سؤاله هو الآخر فيما يتعلق بليلة أمس.. كان جوابه مقتضبا حتى سألته عن تصرف زوجته معه.. حينها اڼفجر ساردا كل ماحدث أمس ورغبتها الحمقاء في أن يتركها حتى تعتاد عليه.
_ يعني أنت بعد اكده حسيت ايه منها
_مفاهمش.
وضحت اكثر تقول
_ يعني خۏفها راح ولا فضلت خاېفة ومش متجبلة.
هز راسه بلامبالاة
_ لا راح ولا نيلة.. فضلت متخشبة كيف التمثال الحجر سيبك منها بكرة تتعود..
صمتت ولاحت على ملامحها مشاعر غير مفهومة قبل أن تقول بنبرة مبهمة
_ لا يا ابراهيم إلا دي.. متخليهاش تكره الچواز وعلاجتك بيها.. لازم شوية مسايسة وشوية حنية...
ضحك ساخرا يقول
_ أنت ياعمتي اللي بتجولي مسايسة وحنية!
_ ايوه مش كل حاچة ينفع فيها العافية والجسوة في حاچات يا جلب عمتك لما تيجي بالرضا بتكون احلى مفيهاش حاجة لما تسايس وتبطب مادام الموضوع في وجت معين مش طوالي.. فهمت
هز رأسه بلامبالاة وهو يسألها
_ اومال هم فين
_ في المطبخ.
_ هجوم اخليهم يعملوا فنجان جهوة حاسس بصداع رخم.
نهض متجها للمطبخ.. ليتوقف قبيل بابه وهو يسمع حديثها مع والدته.. والاخرى تقف في صفها وتلقي اللوم عليه ضم قبضته بقوة مانعا نفسه بالكاد من أن يدلف للمطبخ مغيرا معالم وجهها بقبضته.. ولكن صبرا فلكل حديث مقام..
________________
_ يانهار ابيض كل دي missed call رنا وفريال وباهر والدكتور.. انا كان لازم اجيب الفون من يومها.
قالتها خديجة وهي جالسة في سيارة مراد بعدما عادا من شقتها القديمة وقد جلبت كافة ما تحتاج اليه عقب مراد بهدوء
_ مش أنت اللي نستيه واحنا رايحين العزا.
_ لما نوصل لازم اكلمهم كلهم اكيد قلقوا عليا.
_ طيب طلعي بس الأول رقم الدكتور وسجليه هنا.
قالها وهو يعطيها هاتفه لتجد صورتها خلفية شاشته فتخضبت وجنتيها بالحمرة وارتفع هرمون السعادة في خلاياها وهي يوما عن يوم تجد دليلا جديد على حبه لها.. لكنها هتفت بجهل
_ هو الرقم اهو.. بس انا مش فاهمة حاجة في تليفونك.. موبايلي زارير مش حديث زي ده.
هتف وهو يتناول هاتفه منها
_ لازم تفهمي عشان موبايلك الجديد touch برضو ولازم تعرفي تتعاملي.. بصي عشان تسجلي رقم بتضغطي على...
وأخذ يشرح لها كيفية التعامل مع الهاتف وعيناه تتناوب بين الطريق والهاتف حتى انتهى من تسجيل الرقم وطلبه... ثواني واتاه الرد ليتحدث مع دكتور كمال ويخبره بصلته ب خديجة وبرغبتهم في زيارته فأخذ ميعاد منه مساء اليوم..
اغلق المكالمة لتقول خديجة 
_ كنت عاوزه اكلم فريال اطمن عليها قلبي قلقان وحاسه انها في مشكلة بس رصيدي خلصان.
_ كلميها من تليفوني.
سجلت الرقم كما شرح لها سابقا ولكن كلما أتت لتطلبه يأتي لها رسالة انه فشل الاتصال.. نظرت له تريه الهاتف وهي تقول
_ مش راضي يتصل.. بتجيلي رسالة ان في مشكلة في الاتصال.
نظر لشاشة الهاتف بتمعن ليجدها قد نست اول رقم فأخبرها
_ عشان نسيتي تكتبي صفر قبل الواحد..
همهمت مدركة خطأها وعاد مراد ببصره للطريق ولكن ما إن فعل وبمجرد رفع بصره وجد سيارة تخرج من طريق جانبي كاد يصطدم بها ليغير مساره بتلقائية وسرعة جعلته يصعد بسيارته فوق السور القصير الفاصل بين الطريقين تحت صړخة خديجة التي رفعت رأسها فور تغيير مسار السيارة لتجد السيارة تصعد بهم فوق الفاصل وتنحرف لطريق معاكس في الاتجاه فاتسعت عيناها وهي ترى سيارة تأتي من ناحيتها بسرعة وسيارتهما استقرت بعرض الطريق أمام خط سير الأخرى..
لتصرخ پخوف وهي تغمض عيناها
مرااااااد...
جحظت عيناه وهو ينظر تجاهها ليرى السيارة بوضوح من زجاج نافذتها.. وسنتيمترات قليلة تفصلها عن الاصطدام..
يتبع
انتظروا فصل بكره او بعده بالكتير 
الفصل كبير والله
فين التفاعل بقى
ملحوظة....بدر الميناوي لو فاكرينه بطل رواية لولا التتيم
الفصل الثالث عشر فتيات بائسات ٥ 
دوما هناك لحظة فاصلة بين الهلاك والنجاة
وكانت هذه هي اللحظة التي فصلت خديجة عن المۏت.. 
اللحظة التي اتخذ فيها مراد رد فعل سريع تلقائي حين تحرك بسيارته للأمام غير آبها باصطدام مقدمتها بحائط أحد المحال التجارية المرتصة على جانب الطريق المهم أنه نجى وابتعد بسيارته عن خط سير السيارة الأخرى..
واصطدام سيارته بالحائط جعلته يرتد للأمام مصطدما برأسه ب تابلوه السيارة المقابل لمقعد خديجة فهو في محاولة منه لحمايتها حين ضغط بقدمه على دواسة البنزين تحرك بجسده ليقفز أمامها تاركا قدمه فقط هي المتحكمة في سير السيارة بعدما وضع ذراعه الأيمن حماية لها توقفت السيارة أثر الاصطدام القوي وفقط اصوات انفاسهما هو ما يسمع في ظل الصمت القائم عاد لمقعده بأنفاس هادرة ونظر لها يسألها من بين أنفاسه
_ أنت كويسة
كانت لازالت تحت صدمة ما حدث مشهد السيارة وهي قادمة نحوها بتلك السرعة جعلت قلبها يتوقف ړعبا حتى أنها اغمضت عيناها في انتظار الاصطدام وبعد ثواني لم تشعر سوى بذراعه يحيطها وبعدها سكون تام.. فتحت عيناها لترى نصف جسده العلوي امامها تماما وجانبه يقابلها وبعدها عاد لمقعده وهي مازالت تحت وطأة الصدمة وعدم الاستيعاب.
_خديجة!
نبهها وهو يهزها بيده قلقا بعدما لم يحصل منها على جواب لتنتبه له فقالت برجفة ظهرت في صوتها
_ نعم
_ أنت كويسة
تنهيدة عميقة تبعها اجابتها
_ ايوه ايوه.. انا... انا بس اټخضيت وحاسه ان اعصابي بايظة.
زفر انفاسه بقوة وقد ارتاح لاستجابتها ليترجل من السيارة ليراها بحالة أكثر من سيئة فتقريبا فقدت مقدمتها تماما واصبحت مجرد بقايا عاد اليها بعدما فتح باب السيارة وبدأ بجمع متعلقاته يقول
_ مش هينفع نمشي بالعربية
تم نسخ الرابط