رواية الحصان والبيدق بك احيا ج 2 الفصل الأول حتي الفصل الثالث عشر بقلم الكاتبه ناهد خالد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

فقد طلب منها في صباح اليوم ان يجالس صغيره بحرية دون وجودها والآن ومن شرفة غرفتها رأته من بعيد يكاد يرتكب کاړثة اسرعت في ركضها لتصل للصغير تلتقطه من فوق قدمه پعنف وتعانقه بقوة لهوفة جعلته يغضب وهو ينظر لها بسأم ولم يمنع نفسه من التعقيب على فعلتها وهو يقول بسخرية
_ ايه ناقص ايد ولا رجل!
نظرت له بشرار منبعث من عينيها وهتفت پغضب
_ أنت كمان بتتريق! أنت كنت هتعمل مصېبة دلوقتي عمر عنده حساسيه من الشيكولاته الي حضرتك رايح تاكلهاله من غير ما تسألني.
اختفت سخريته وقطب حاجبيه بقلق متسائلا
_ حساسية
_ ايوه حساسية جسمه كل بيورم لو كل شيكولاته فهمت ليه جيت جري وصرختلك من فوق.
زفر انفاسه بضيق معقبا
_ ياريت تبقي تبلغيني بكل التفاصيل الي تخصه عشان منتحطش في موقف زي ده تاني.
رفع صوته مناديا على المربية الخاصة التي جلبها خصيصا للاعتناء به في صباح اليوم رغم رفض رنا
_ماري.
أتت الشمطاء المسماة بماري لتنظر لها رنا بضيق وحنق لم عليها أن تكن جميلة ومقسمة بهذا الشكل أي مربية هذه! أنها تشبه ممثلات هوليود بدون منازع.
أخذت الطفل من بين ذراعيها تحت ملامحها الرافضة وما إن ذهبت حتى قالت مبدية رفضها
_ انا مش محتاجه مربية لابني ده من كتر مشاغلي يعني! مانا فاضية ومش ورايا حاجة.
ابتسم ابتسامة غير مفهومة وهو يسألها
_ مين قالك إنك فاضية!
قطبت ما بين حاجبيها باستغراب
_ يعني ايه
ابتسم لها وهو يقترب حتى اصبح على بعد عدة خطوات قد يجتازها في خطوة واحده من قدميه الواسعتان فزاغت عيناها رغما عنها وهي تشعر بهيمنته عليها لطالما أسرتها طلته وهيمنته هذه قديما والآن وبعد غياب وعودة زادت فيهم طلته وأصبحت تأسر أكثر بدى الأمر مربكا فقد أصبح أكثر ضخامة وهيبة وهي تضعف أمام هذه الهيبة... لكن ليس الآن.. ليس الآن..
رددتها اكثر من مرة وهي تشيح بنظرها عنه ولكنه لم يغفل ابدا عن نظراتها له ولأنه اراد ان تأخذ حريتها في التعامل معه لم يعقب بل قال بهدوء
_ انا عملتلك اتيلية لفساتين الافراح والسهرة.. مش أنت كان دايما نفسك تعمليه
جحظت عيناها وهي ترفع رأسها له على الفور وتجمدت ملامحها من الصدمة بينما لسانها يسأل
_ بس.. بس انت رفضت وقتها.
اومئ برأسه وهو يخبرها بصدق
_ خۏفت حاجه تشغلك عني ومكنتش عاوز الناس تشوفك.. مكنتش عاوزك تكوني فاضية لحد غيري بس حاليا أنت اوردي انشغلت بسي عمر وانا كمان انشغلت اكتر ومبقتش موجود اغلب بالنهار وبرجع بليل متأخر فأيه المانع تشغلي نفسك وتحققي حلم حياتك.. افتكر إنك قولتيلي على الاتيليه ده من اول ما اتجوزنا وقولتي كمان انه حلمك من زمان.
نظرت له في حيرة بين السعادة والجمود فها هو حلم حياتها يتحقق ولكن.. والأزمة في ولكن! فهل تقبل أن يتحقق حلمها بماله الذي تعلم مصدره جيدا او هل تقبل أن يتحقق حلمها وهي تعلم يقينا أنه يفعل هذا فقط ليجلبها لصفه مره أخرى ويكسب جانبها نظرت له بنظرات حائرة ولكنها حسمت قرارها أخيرا وهي تقول بينما عيناها لا تفارق عيناه...
الفصل الخامس.. الى وكر الثعلب 
الحصان والبيدق 
بك أحيا 2 
ناهد خالد
تسوقنا الاقدار لعكس طرقنا المرغوبة ولكن لربما نكتشف لاحقا انها كانت افضل الطرق واصلحها
فتحت عيناها بعد نوم هادئ استمر لساعات هكذا ظنت حين بدأت تتحرك وتفتح عيناها ظنت انها تستيقظ من نومها كما معتاد لكن ما إن رأت عيناها سقف الغرفة واشتمت انفها لروائح غريبة تعود لمستحضرات طبية مالت برأسها للجانب لتبصر حامل معدني معلق عليه محلول متصل بكفها وحينها أدركت انها في مستشفى ما وقڈف لذهنها المشاهد الأخيرة قبل الإغماء..
_مصطفى!
كان الاثنان يقفا أمام باب الغرفة من الداخل ومراد يحادثه في أمر ما! لكنه التف فورا حين سمع همسها فالټفت فورا ناحيتها ليجدها قد استفاقت فاوقف حديثه مع شقيقها وخطى نحوها بخطوات واسعة متلهفة ومصطفى الذي لم يسمعها لكنه انتبه لحركة مراد تحرك على الفور هو الآخر ما إن ابصرها تحرك رأسها بوهن.
_ خديجة أنت سمعاني
هتف بها مراد وهو ينحني قليلا وعيناه تتفحص ملامحها بلهفة كانت قد اغمضت عيناها حين شعرت بقربه والآن ربما حبس نفسها وهي تشم رائحته وتشعر به بهذا القرب وبالفعل لم تخطئ فحين فتحت عيناها مجبرة ابصرته يطل عليها من علو لتشيح برأسها للجهة الأخرى فوجدت شقيقها يناظرها بابتسامة سعيدة لاستفاقتها فغمغمت بضيق
_ هو ايه الي حصل يا مصطفى
اختفت ابتسامته رويدا ونظر لمراد بتوتر فليس لديه القدرة على اخبارها بما تعانيه أشار له مراد بعينيه بحركة فهمها على الفور فاخبرها بعدما انحنى يقبل جبهتها بحنو
_ معلش يا حبيبتي هروح بس اجيب حاجه اكلها اصل ماكلتش من وقت ماجينا هناوأبيه مراد هيحكلك الي حصل مش هتأخر.
_ مصطفى!
نادته وهي ترى هرولته للخارج لكنه لم يجيبها ولم يلتفت لها حتى! قطبت ما بين حاجبيها غاضبة وقررت عدم السؤال لا تريد أن تعرف او ربما يأتي الطبيب الآن وتعرف ما تجهله منه لا داعي للتواصل مع هذا الكائن الذي لا تتقبل وجوده من الأساس.
ظل ينظر لها بضع ثواني فاستشعر قرارها في عدم الحديث خاصة وهي لم تعود برأسها تجاهه ولكنه ماكر.. يعرف كيف يجعلها هي من تحثه على الحديث.
اعتدل واقفا واصطنع الضيق والجدية وهو يسألها بصوت به نبرة حادة
_ ازاي ما تصارحنيش بحاجة زي دي مش شايفه ان كان من حقي اعرف مش معقول بعد ما ابقى جوزك تفاجئيني كده.
رمشت باهدابها عدة مرات بعدم فهم علام يتحدث هو أي شيء هذا الذي لم تخبره به! ظلت صامته لثواني لكنها لم تستطع بعد أن آكلها فضولها فسألت وهي على نفس الوضعية
_ تقصد ايه اي الي خبيته محدش هنا خبى حاجه غيرك.
رفع رأسه معتزا بنفسه وقد نجح في لفت انتباهها وأجابها بوضوح وجدية خالية من أي مكر او دهاء
_ أنت متعرفيش موضوع تعبك
لفت رأسها له هذه المرة وهي تخبره بتقطيبة حاجب
_ اتكلم بوضوح.
تردد قليلا في القاء الخبر عليها فقد شعر أنها ليست على دراية بالأمر نظر لها قليلا بصمت يحاول انتقاء كلماته واخيرا لفظ انفاسه وهو يخبرها
_ بصي هو.. أنت وقعت واحنا بنتكلم وجبتك هنا الدكتور كشف عليك وقال إن دي كانت غيبوبة.
وصمت.. علها تدرك ما يريد ايصاله من كلمته الأخيرة وان لم تفعل سيضطر اسفا للتوضيح والغريب كان رد فعلها حين تنهدت تنهيدة عميقة قبل أن تقول براحة
_ فكرت حاجة تانية.
رفع حاجبه الأيسر بدهشة يسألها
_أنت كنت عارفة بجد
اغمضت عيناها بسأم تجيبه باقتضاب
_ ايوة.
_ من امتى!
_ من كذا سنة بعد مۏت ماما على طول.
_ازاي بجد مقولتليش
رددها بتساؤل مستنكر غير مصدقا انها لم تخبره بأمر كهذا امر بالغ الأهمية فتحت عيناها ونظرت له بسخرية مريرة مردفة
_مابلاش أنت.
أدرك مغزى جملتها فقلب عيناه بضيق وهو يخبرها
_ الموضوع مختلف أنت كان لازم تبلغيني لأن ببساطة من حقي كجوزك اعرف عشان ابقى دايما ملاحظك والحقك لو حصل حاجة النهاردة لما وقعت كده لو كنت اعرف كنت فهمت انها لها علاقة بيه بعدين ازاي مقولتيش طول فترة الخطوبة يعني كنت ناوية تخبي لامتى وتخبي ليه اصلا
احتدت ملامحها وهي تجيبه
_ انا مخبتش قاصده انا بس الموضوع عندي مش لدرجة تخوف تقريبا ممكن يحصل مرة كل شهرين او اكتر غير كده سكري منتظم على الاغلب وعمري ما دخلت في غيبوبة كنت بلحق نفسي على طول عشان كده مشوفتش الموضوع مهم للدرجة بعدين انت اخر واحد تلومني اني خبيت حاجة على الاقل يوم ما خبيت خبيت حاجة تخصني لوحدي عدم معرفتك بيها مش هتأذيك في حاجة.
هز رأسه موافقا حديثها وقال
_ انا فاهمك على فكرة بس الي أنت خبيت عليه زين مش مراد زين الي كان طبيعي جدا يعرف ان خطيبته عندها مرض زي ده يعني متبرريش لنفسك فاكره لما خرجنا وجبتلك مولتن كيك وقتها كلتي معلقة واحدة ورفضتي تكملي وقولتيلي انك مبتحبيش الحلويات رغم اني عارف انك من صغرك كنت بتعشقيها بس وقتها قولت يمكن اتغيرت لكن دلوقتي فهمت.. وفهمت برضو الكميات القليلة الي كنت بتاكليها من اي نشويات كان ممكن في اي مره من دول تقوليلي الحقيقة.. عرفتي بقى ان مفيش حاجة اسمها مجاتش فرصة.
وقبل ان تتحدث قطع حديثها فتح الباب ودلوف شقيقها ومعه الطبيب الذي القى نظرة أخيرة عليها ليخبرهم بعدها
_ لا تمام كده هكتبلك على خروج فورا مستوى السكر بقى عال وثابت بقاله شوية كويسين.
_ دكتور ياريت متنساش طلبي.
اومئ موافقا يخبره
بالفعل كلمتهم وهيتشحن من بكره خلال يومين هيكون عندك وده أحدث نوع نزل وكل الدكاترة بيشكروا فيه جدا بس هو له مدة وبعدها لازم تجدده يعني غالبا هتحتاج واحد كل شهرين. ودي مدة طويلة بالنسبة لصالحية باقي الاجهزه المشابهه عشان كده غالي شويتين.
هز رأسه بلامبالة وعقب
_ اطلبلي ١٠ واول ما يوصلوا بلغني.
اتسعت أعين الطبيب بذهول الجمه لثواني ثم حرك راسه باستنكار يقول
١٠ ايه! لا حضرتك مش متخيل سعره ا...
_ جرا ايه يا دكتور! انا عارف انا بقولك ايه
هتف بحدة وقد ضاق صدره لتمرر خديجة انظارها بينهما وقد ادركت ان الحديث الدائر حول شيء يخصها فنظرت للطبيب تسأله
_ هو ايه ده
نظر لها الطبيب ومازالت ملامحه مدهوشة مستنكرة
جهاز لقياس السكر عشان يعرفك اذا كان عالي ولا واطي وكمان بيدي تحذير قبل ما تتعبي بوقت كافي عشان تلحقي نفسك بس الاستاذ مش عاوز حتى يسمع السعر مني لانه اكيد مش هيطلب العدد ده بعدها.
_ بكام
سألته بفضول ليقاطعها مراد قائلا
_ مفيش داعي نعرف.
_لا في...
حولت انطارها له وهي تخبره بتحدي وكبرياء
_ فيه اني مش هسمح انك تجبهولي انا هجيبه لنفسي شكرا لخدماتك بس مستغنيين عنها.
اعادت ببصرها للطبيب تسأله بالحاح
_ بكام يا دكتور
رأى الطبيب الاصرار يلمع في حدقتيها فاضطر لاخبارها وقال
_ الجهاز الواحد ب ٤٥٠ دولار لانه لسه حديث.
ابتعلت ريقها بتوتر وهي تسأله بأعين زائغة
هو الدولار بكام دلوقتي
ابتسم لمظهرها وهو يجيبها
_ ب ١٦ ج بصي الجهاز تكلفته ٧٢٠٠ج عشان كده بقول ان ال ١٠ اجهزه هيكون مبلغ يعني هيكون ٧٢ الف جنية فده الي كنت عاوز اوضحه.
بهتت وهي تستمع لتلك الارقام الخيالية يا للسخرية سعر الجهاز الواحد يكفي معيشتها لثلاثة اشهر كاملة! افتكروا اننا في عام ٢٠٢٠ ان حاولت التدبير لشرائه ستحتاج لستة اشهر ربما! وستدبرهم بعناء ابتلعت ريقها لتذهب تلك الغصة التي انتابتها وهي تقول
_ شكرا يا دكتور متطلبش حاجة.
رفع الطبيب نظره ل مراد الذي اشار له بعينيه بألا يهتم
تم نسخ الرابط