رواية الحصان والبيدق بك احيا ج 2 الفصل الأول حتي الفصل الثالث عشر بقلم الكاتبه ناهد خالد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

ذراعي مراد وهو كاد أن يبتلعها داخل احضانه او يكسر عظام قفصها الصدري من شدة ضغطه عليها وبالطبع لم يكن هذا سوى محاولة منه لتقليل فرط حركتها والتي كادت ټؤذي بها نفسها همست تنبهه
_ انا كويسه ابعد شوية عضمي وجعني.
انتبه لعودتها لرشدها فابتعد عنها فورا وهو يردد بملامح وجهه الشاحبة
_ أنت كويسة
اومأت دون حديث وهي تتهرب من النظر له ليهتف مرة أخرى
انا آسف لو ضغط عليك وۏجعتك انا بس كنت بحاول اوقف حركتك عشان متأذيش نفسك.
حركت رأسها مرة أخرى متفهمة قبل أن تقول
_ محصلش حاجة.
جمدت ملامحه وهو يقول
_ بس انا عاوز افهم اللي حصل ده.
رفرفت باهدابها بتوتر وهي تسأله
_ تقصد ايه
_ اقصد انهيارك ده سببه ايه
حركت رأسها للجهة الاخرى وهي تقول بتوتر
_ عادي.. هتلاقي بس اعصابي تعبانة شوية.
ضيق عيناه بشك يسألها
_ وايه علاقة تعب اعصابك بأنك تشوفي سارة وتشاوريلي عليها!
ابتلعت ريقها بتوتر واجابته بتلجلج
_ لا.. انا مشاورتش على حد.. ساره مين الي شوفتها
ابتسم ابتسامة صغيرة ساخرة يقول
_ يعني على الأقل قوليلي كدبه تانية لكن تنكري انك شاورتي عليها اصلا!
حاولت الهرب من الموضوع بحيلة ما فاصطنعت الملل من حديثه وقالت بضيق
_ ما خلاص بقى هو تحقيق
كان جالسا الآن أمامها والبعد بينهما عدة سنتيمترات مستندا بكوعه على فخذته وأحد ارجله مرفوعه فوق الفراش والأخرى مثبته فوق الأرضية فاقترب اكثر بجسده وخاصا رأسه مما جعلها ترتد للوراء بتوتر وهو يقول بابتسامة مهلكة رغم نبرته الساخرة
_ بلاش مبدأ قلب الطربيذة معايا عشان مبيجبش سكة وردي على سؤالي عدل عشان كده كده هاخد الإجابة اللي ترضيني.
ارتفع تنفسها قليلا وهي تسأله پغضب ظهر بوادره على وجهها
_ أنت بتهددني!
رفع كفه ېلمس وجنتها برفق وهو يخبرها بنظرة عاشقة
_ ماعاش ولا كان الي يهددك وانا عايش حتى لو كان انا.. بس انا عاوز اطمن عليك.
لن تنكر ان حديثه أثر بها لكنها لم تجد الجرأة لتخبره بهلاوسها ومرضها النفسي الذي تعاني منه لسنوات فلجأت للفرار من اجابة السؤال للمرة الثانية وهي تقول
_ انا جعانة اوي مش قولت طالب اكل
_ اممم طالب.. زمانه على وصول.
نهضت عن الفراش وهي تقول
_ هغسل وشي واحصلك.
نهض هو الآخر وقد ادرك طردها له بالأدب فقال بتروي اربكها
_ تمام... هنزل انا اسبقك.. ولينا كلام تاني..
اتجه للباب ليقف عنده والتف لها يقول
_ وجهزي نفسك بعد الاكل هننزل نشتري شوية حاجات.
اومأت دون حديث ليغلق الباب خلفه فتهاوت فوق الفراش لا تصدق ما وضعت نفسها به هل كشف سرها الذي حرصت على اخفاءه طوال الفترة السابقة طوال فترة معرفته بها وخطبتهما الآن كشف امامه فمراد ليس باحمق ليصدق اي كذبه قد تخلقها وحتما سيكتشف الحقيقة لا محال.
مسحت وجهها بكفها بضيق وتأفأفت عدة مرات بنزق قبل أن تنهض دالفة للحمام لتغسل وجهها.. 
لتفيق قليلا....
_______________
كانا يجلسان حول طاولة الطعام والوضع مضحك! لكنه محزن لقلب البعض!
فالطاولة الكبيره والتي تحوي اكثر من خمسة عشر فردا يجلس اثنان فقط حولها وبينهما ما يقرب من خمسة كراسي فارغين.. وهذا ما جعله يرفع صوته وهو يقول
_ مش ناوية تتنازلي عن الهبل اللي بتعمليه ده.
فالأمر المضحك والمحزن في الوقت ذاته ان كلا منهما يأكل من طعام مختلف هي أمامها طبق من الارز وطبق اخر به بعض الخضروات المطبوخه وقطعة دجاج متوسطة الحجم وكأس عصير فريش.. أما هو فأمامه قطعة لحم كبيرة الحجم مشوية وطبق به بعض المعكرونه بالصوص الابيض الذي يفضله وطبق سلطة فواكة لطالما فضل تناولها بعد الوجبة مباشرة.. واستبدل كأس المشروب المعتاد له بعصير برتقال بدون سكر.. فإن لمحت كأس المشروب لربما ستقلب مائدة الطعام فوق رأسه.. لذا اختار الحل الامثل.
_ هبل! ماشي اعتبره هبل بس الهبل ده الي مقعدني هنا لحد دلوقت.
_ هو اكلي في سم يعني!
نظرت له وبدون تردد قالت
_ من فلوس حرام.. يعني لو فيه سم كان هيبقى اهون.
رفع جانب فمه العلوي يردد بسخرية
_ فقررت تجيبي اكلك وشربك ولبسك من فلوسك مبتفكريش تدفعي أجرة سكنك بالمرة
رفعت حاجبها المنمق له وقالت بينما تمسك بالملعقة بقوة
لو قاعدة بمزاجي كنت عملتها لكن انا قاعده بالاجبار.
اخبرها بنبرة ذات مغزى
_ افتكري طيب ان مهلتك قربت تخلص بكره بليل هستنى ردك.
كادت ان تقول شيئا معلقة ليقاطعها وهو يسألها
_ نويت تنزلي الاتيليه امتى انا مأجل الافتتاح لحد ما تكوني موجوده بنفسك.
اشاحت بنظرها عنه ناظرة للامام تفكر في الأمر مرة اخيرة قبل ان تقول قرارها.. هي بالفعل حددته من كثرة تفكيرها بالأمر من وقت ان اخبرها فكرت به من كافة النواحي هي ترفض أي انفاق مالي يأتي من جهته وهي تعلم حقيقة امواله الفاسدة لكن تحتاج للخروج من عرينه حتى ولو لبعض الوقت يوميا تستعيد فيه طاقتها ولربما يتيتح لها فرص لن تأتيها وهي تجلس بين قضبان منزله الكئيب وهذا ما جعلها تحدد موقفها بوضوح... اغمضت عيناها تضغط عليهما بتردد قبل أن تقول اخيرا وعيناها تتجنب النظر له
_ هنزل من بكره هروح من المغرب للساعه ١١ كده.
ضيق عيناه يسألها رغم معرفته للاجابة التي لن تبوح بها
_ وليه الوقت ده بالذات
اجابته متسائله بتوتر
_ وليه مش الوقت ده انا بس حسيته مناسب.
ابتسم ساخرا من جانب فمه وهو يقول
_ يمكن عشان الوقت ده هو الي بكون موجود فيه في البيت.. انت عارفة اني برجع الساعه ٥ من الشركة بتغدى وبخلص شوية شغل وبرتاح شوية وعلى الساعة ١٢ بخرج تاني.. انت بقى قررت تهربي من وجودي مش كده
كادت تجيبه نافية ليقاطعها بحديثه
_ مفيش داعي تجاوبي عموما.. انا مش موافق على المواعيد دي وانا الي هحطلك مواعيدك الي تروحي وترجعي فيها.
وهنا تخلت عن تجنب النظر اليه ونظرت له غاضبة مستنكرة تقول
_ نعم هي فيها تحكمات من اولها ولا ايه حتى مواعيدي عاوز تحددهالي
رد ببرود
_ بالضبط كده عشان ببساطة مش هسيبك تفضلي في الاتيليه لحد ١١ بليل دي.
رفعت جانب شفتيها باستنكار
_ ليه محسسني اني بقولك هرجع واحده! ١١ دي بدري جدا انت عارف الناس هنا بيفضلوا سهرانين لبعد الفجر.
_ فايه ترجعي الفجر عادي يعني! احنا مالنا مايسهروا ان شاء الله للصبح اولا مش هسمحلك تهربي مني بالطريقة دي ثانيا وجودك بره البيت بليل انسيه تماما..
صمت لثانية قبل أن يكمل
_ هتروحي في مواعيد الشغل الطبيعية مش هقولك الصبح لان ده اتيليه يعني هيبدأوا يفتحوا بعد الضهر فانت هتروحي ٢ وترجعي ٦.. معاك ٤ ساعات تتابعي فيهم شغلك وتتابعي الناس الي شغالين هناك كمان مش هتحتاجي تبذلي مجهود ال طاقم العمل كله جاهز ومستني الافتتاح عشان يبدأوا يشتغلوا.
سألته ساخره
_ ومادام كده انا لزمتي ايه ماتخلي ال staff بتاعك ده يفتح الاتيليه ويشغله.
_ هم كده كده هيفتحوا ويشغلوه كمان.. أنت عمرك شوفتي صاحب اتيليه كبير زي الي هتشوفيه لما تروحي بيروح هو يفتح الاتيليه ويبيع للزباين! ده كده ناقص يرش ماية قدامه.
_ أنت بتتريق
تفوهت بها غاضبة ليخبرها بهدوء
_ ابدا بس طبيعي اي صاحب شغل كبير بيروح يقعد في مكتبه يتابع شغل العمال من الكاميرات يخلص ورق يعمل طلبيات يحل مشكلة زبون ينظم المكان لو فيه حاجه مكانها مش عاجبه ينقلها لمكان تاني في ناس ممكن ييجوا يطلبوا تصميمات خاصة وقتها لازم يقابلوك انت عشان تفهمي طلبهم بالظبط وهكذا.. لاحقي انت بس على الشغل وبعدين ابقي شوفي ليك لازمة ولا لا.
اشاحت بنظرها عنه والتزمت الصمت لتسمعه يقول بنبرة ظهر بها المكر جليا
_ لكن اعتقد اني عرفت قرارك التاني.
ضيقت مابين حاجبيها تسأله بعدم فهم بعدما نظرت له ورأت لمعت عيناه الماكرة كالذئب
_ قرار ايه
وبابتسامة ملتوية اخبرها
_ لو كنت قررت متكمليش معانا مكنتيش قررت تنزلي الاتيلية.
معانا وال نا عائدة عليه هو وولده وكأنه يلفت نظرها للمرة الأخيرة أن الصبي معه في نفس الاختيار إما كلاهما إما لا أحد.. تجمدت ملامحها ذهولا فلم يخطر ببالها تلك الحسبة التي قام بها للتو فرددت بجدية
_ ملهاش علاقة عادي مانا ممكن انزل الاتيليه يوم واجي اقولك مش هكمل معاك ومنزلوش تاني.. هو عقد احتكار!
وحديثها لم يكن مقنع بالمرة فابتسم بلؤم وهو يعقب
_ يمكن..عموما إن غدا لناظره لقريب.
_ مامي.
اتاهما صوت الصغير الذي وقف على باب حجرة الطعام يفرك عينه بقبضة يده الصغيرة فلقد استقيظ منه نومه للتو..
_ حبيبي تعالى.
اتجه لها لتلتقطه بين ذراعيها تقبل رأسه بحنان واشارت للطعام وهي تسأله برفق
_ حبيبي تاكل معايا
وعينا الصغير فورا ركضت تجري مقارنة بين نوعي الطعام المتواجدان فوق السفرة.. طعام والدته وطعام والده.. وقد لاحظا حيرته لتنظر له منتظرة قراره بتوتر جلي ربما الامر في ظاهره سخيفا ولا يحتاج للمبالغة بالشعور.. لكن في باطنه يكمن الكثير.
_______________
جلست بالاسفل بتوتر تنتظر والدته التي ستحضر في اي وقت فقد مر عليها واخبرها ان تنزل لتناول الطعام الذي بالمناسبة تفوح رائحته الآن بشدة لتعم الارجاء وهذا ما جعل مصطفى يهتف وعيناه لا تفارق علبة ال بيتزا خاصته
_ هو احنا هنستنى كتير انا عصافير بطني ماټت..
عقب مراد بمرح
_ بجد وعلبة النوتيلا الي كنت رايح جاي بيها من شوية وسندوتشات الجبنة الرومي الي قبلها كل ده راح فين
نظر له بضيق مصطنع
_ ايه ده انت بتحسبلي الاكل مكانش العشم يا ابيه!
خرجت خديجة عن صمتها تقول بحدة
_ ايه يا مصطفى أنت عمرك ما شوفت اكل في حياتك
وقبل أن يجيب مصطفى الذي توتر قليلا من طريقة شقيقته في الحديث واستشعر ضيقها منه كان يقول مراد
_ في ايه يا خديجة سبيه براحته انا بهزر معاه.
_ مش بتكلم عشانك بس طريقته مستفزة مش كده يعني.
نهض مصطفى عن الطاولة وهو يقول بضيق حقيقي
_ انا كنت بهزر انا شبعان اصلا عن اذنكوا.
وقبل أن يتحرك اوقفه مراد يقول بحدة
_اقعد يا مصطفى ايه لعب العيال الي بتعملوه ده! واحده قلبت الموضوع دراما والتاني اتحمق اوي واتقمص.. الموضوع مش مستاهل كل ده.. بعدين هو في بيته يعمل الي يعمله بلاش حزازية زيادة يا خديجة.
شعرت بمبالغتها فقالت بحرج
_ خلاص يا مصطفى متزعلش مكانش قصدي..
جلس مرة أخرى وهو يقول بنبرة عادية
_ حصل خير مزعلتش .
نظر لها مراد بعتاب لتشيح بنظرها عنه وعاد توترها ما إن رأت السيدة ليلى قد وصلت امام الطاولة فنهض مراد فورا يقترب منها ليوجهها لمكانها على رأس الطاولة بعد أن أزال الكرسي الموجود هناك ليحل كرسيها المتحرك محله وقفت خديجة بتوتر تنظر للسيدة بأعين دامعة.. ذكرتها بطفولتها بتلك الفترة التي قضتها في ذلك المنزل الذي كانت سيدته شعرت ان ذكريات الماضي تعاد بقوة ما إن
تم نسخ الرابط