رواية الحصان والبيدق بك احيا ج 2 الفصل الأول حتي الفصل الثالث عشر بقلم الكاتبه ناهد خالد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

الكبوت متدمر خلينا نشوف تاكسي يروحنا.
ترجلت هي الأخرى بعدما سحبت حقيبتيها لتجد بعض الناس يقتربون منهم للاطمئنان عليهم وخرج صاحب المحل الذي اصطدمت به السيارة ايضا ليقول له مراد 
_ هبعتلك حد يصلح ازاز المحل ولو في اي خساير تانية.
ليقول الرجل بصدق
_ يا بني ولا يهمك المهم انكوا بخير ربنا يسترها على الجميع.
وانسحبا مستقلين احد التاكسي ليوصلهم لوجهتهما.
كانت ترتب الفراش بعدما انتهيا من الغداء ورحلت والدتها التي كانت زيارتها ثقيلة حتى انها دعت الله ان ترحل في كل لحظة فلقد تعمدت ان تجبرها على اعمال الولاء والطاعة له كما ترى هي.. 
حطي لجوزك بط يا فريال قربيله الماية ما تغرفيله الوكل يا بتي وه ما تجومي ورا جوزك يمكن يحتاج فوطة تناوليهاله ولا حاچة وامور اخرى من هذا القبيل.. وهي لم تستطع سوى التنفيذ مرغمة حين سمعت باب الغرفة يفتح ابتعلت ريقها بتوجس قلقة من وجوده فهي لا تأمن افعاله ظلت ترتب الفراش كما هي ولم تلتفت له حتى لتسمع صوته القاسې يسألها
_ مسمعتنيش جيت
ردت وهي على وضعها بنبرة مستنكرة
_ واعمل ايه يعني!
وبعدها كانت كفه تقبض على زراعها بقوه يديرها له وهو يهدر پغضب واضح.. حتى ان وجهه أحمر وظهرت عروقه فمن الاساس هو غاضب منها منذ سمع شكوتها لوالدته وما فعلته الان كانت فرصته ليخرج فيها ڠضب عليها
_ شكلك ما تعلمتيش كيف تعاملي جوزك ولا اتعلمتي كيف تتحدتي وياه ولا كيف تچري عليه اول بس ما تلمحي ضله داخل من الباب.. بس ملحوجة.. اني هعلمك كيف تبجي زي المدارس في رچلي لا يبجى لكي صوت ولا رأي تبجى عايشه بس عشان ترضيني وتعملي واجبك ناحيتي.
ذهلت من حديثه وطريقه تفكيره وظهر هذه جليا على معالم وجهها فحركت رأسها برفض وهي تسأله پصدمه
_ أنت كيف بتفكرك اكده انا مصدومه فيك أنت شايف ان الست.. مرتك.. مجامها تكون مداس في رچلك!! انت مين ولا انا اللي ما عرفتكش طول السنين دي كلتها
قطبه ما بين حاجبيه بملل وهدر قائلا بعدم اهتمام
لحديثها 
_ما عاوزش خوطه دماغ ما هتجفيش تحاضري جدامي كل اللي عليكي انك تجولي نعم و حاضر وبس ولا ما تعلمتهاش في الجامعه يا.. يا دكتوره.
كانت نبرته في الكلمه الاخيره ساخره بوضوح تحكمت في ڠضبها ورفضها لكل ما تسمعه وتعيشه وهي تقرر انهاء الجدال الذي لا فائده منه بقولها
_ لا اتعلمت حاضر.. حاضر يا ابن عمي.
رفع زاوية فمه العليا وهو يصحح لها كلمتها
_ جصدك جوزي ولا نسيت اللي حوصل امبارح! بيتهيألي ان اللي حوصل ما يتنسيش.
طالعته پقهر نضح من عينيها وهي توافقه الحديث قائلة بغصه
_ لا ما يتنسيش و عمري ما هنساه.
ابتسم ساخرا قبل ان يتجه لاحد زوايا الغرفه حيث وضع فيها مكتب متوسط الحجم التقط من فوقه بعض الاوراق وهاتفه المحمول وقال وهو يتجه لباب الغرفه
_ ورايا شويه شغل اخلصهم وارجع الاجيكي جاهزه ومستنياني واللي حوصل امبارح والدلع الماسخ ده ما يتكررش النهارده عشان انا خلجي ضيق.
ماذا! وهل ستعاد تجربة الأمس المريرة مرة أخرى!!
تهاوت فوق الفراش وشحب وجهها پخوف حقيقي وعقلها لا ينفك عن استعادة خۏفها ورعبها أمس وشعورها انها ستعيش نفس الموقف بعد ساعات..
كان حسن جالسا في مكتب شركته يتابع بعض الاعمال حين رن هاتفه برقم رئيسهم في المنظمة ليجيب على الفور قائلا بنبرة احترام 
_اوامرك يا باشا.
ليسمع صوت الاخر الهادر وهو يقول
_ ابنك بيستهبل يا حسن وبقاله فتره سايق العوج ده مش مهتم باي حاجه في شغله وقافل تليفونه وقال ايه واخد اجازه البيه هو فاكر نفسه في منظمة حكوميه! كلم ابنك وعقله بدل ما اكلمه انا بنفسي وساعتها لو اتدخلت في الموضوع وعرفته شغله هيزعل مني وبالمناسبه ابقى بلغه مباركتي وفكره اننا لما بنلاقي حد من رجالتنا في حاجه شغلاه عننا بنقضي على الحاجه دي عشان يرجع تاني يتفرغ لينا وينتبه لشغله.. فكره ليكون ناسي.
ضغط حسن على اسنانه بعصبيه كادت تكسرها وتحكم في اعصابه بالكاد وهو يجيب رئيسه بنبرة جعلها هادئة قدر المستطاع
_ حاضر.. حاضر يا باشا هكلمه وهيرجع ينتبه لشغله تاني.
اتاه رد الاخر قائلا بنبره تحذيريه
_ يبقى احسن ولولا ان مراد من الرجاله الغاليين عندي.. انا كان زماني اتصرفت من زمان كفايه اللي هو كل شويه بيعمله لنا ومبادئه الغريبه اللي فارضها علينا وبيختار بمزاجه الشغل.
_ يا باشا مراد زي ابنك وحضرتك يعني اللي مربيه.. ده دخل المنظمه وهو لسه ما كملش 15 سنه اللي تشوفه حضرتك وهو في النهايه ابنك وبتعلمه.
_ وهو عشان ابني انا بقف بينه وبين اي حد في المنظمه بيفكر ياذيه او بيحطه في دماغه وبخليه يختار الشغل بمزاجه والشغل اللي مابيحبش يعمله ببعده عنه بس كل حاجه ولها اخر وانا ليا كلام معاه لما يرجع الشغل سلام يا حسن.
_ سلام يا باشا.
قڈف بالهاتف فوق المكتب وضړب بقدمه الارضيه پعنف وهو ينهض واقفا متنفسا بقوه غاشمة كأنه يريد ان يخرج غضبه في شيء مجهول ظل يطوف في المكتب عدة مرات حتى ضړب الحائط بقبضته وهو يردد پغضب
_ ابن ال الغبي المتخلف.. هيضيع كل اللي عملناه عشان حتة ولا تسوى انا كنت صح لما بعدتها عنه من الأول كنت صح لما قولت زمان انها هتدمره.
دق فوق الباب تبعه دلوف السكرتيره الخاصه به وهي تخبره بشخص ما ينتظره في الخارج فسمح له بالدلوف وبعد ثواني كان يدلف من الباب رجل من رجاله وهو يقول ببهجه
_ باشا.. انا عرفتلك حته خبر بمليون جنيه بخصوص البنت اللي كلفتني اعرف كل حاجه عنها.
التف حسن باهتمام جلي وهو ينظر للرجل ويسأله بانتظار
_ خبر ايه
مساء...
في مكتب الدكتور كمال مختار كان يجلس منقذ الراس بعد كل ما سمعه عن حالتها الماضيه بالتفصيل بعدما طلب الطبيب ان يجلس معه على انفراد وتنتظر هي الخارج بعض الوقت رغبه منه في ان يتحدث باريحيه مع مراد دون ان يسبب لها اي حرج يذكر اكمل حديثه بقوله 
_ خديجه هي اكتر واحده قاسېة على نفسها اكثر حالة مرضيه عنيده انا قابلتها في تاريخي المهني من اول ما بدأت معاها وانا شايف ان هي اللي مصممه تفضل على الوضع اللي هي فيه هي اللي مصممه تشيل نفسها الذنب وتشيلك انت كمان الذنب معاها رغم انها حكتلي على اللي حصل وفهمتها ان كل اللي حصل ڠصب عنك وڠصب عنها ومحدش فيكوا كان قاصد.. لكن ما كانش فيه فايده.. 
من اول ما بدأت علاج معاها ووالدها كان بيشتكي ان هي بتهمل في العلاج وكان بيبقى واضح قوي من الحاله قدامي وارشادات كثير كنت بقولها تمشي عليها ومكانتش بتعمل ولا حاجه منها وفي الاخر قررت انها تضحك علينا كلنا وتستغفلنا بانها تهيألنا انها بقت كويسه وما بقتش بتشوف ساره.. شافت ان ده اريح ليها من انها تتعالج وتبقى كويسه.. عمرك شوفت حد بيفكر بالشكل ده! 
على فكره رغم اني ما زلت مش فاهم انتوا اتقابلتوا ازاي ولا اتجوزتوا ازاي بس هي خطوه كويسة جدا انك بقيت في حياتها وانها اتقبلت وجودك وده هيساعدها لو هي فعلا عاوزه تساعد نفسها.
_ حكتلك عن زين
_ اه حكت.
_ انا بقى زين.
لم يفهم الامر تفصيلا ولكنه استطاع ان يلمح بعض التفسيرات فقال
_ معنى كده انك دخلت حياتها بشخصيتين! في الاول كنت زين الشخص اللي قدر يجذبها ويشغل حيز كبير من تفكيرها ومن حياتها ومراد الشخص اللي شاغل حياتها طول الوقت.. وده في حد ذاته حاجه كويسه جدا ده بيثبت لها انك مهما اختلفت واتغيرت شخصيتك ولا اسمك ولا مكانتك هتفضل شخص مهم بياثر فيها وفي حياتها.
تنهد مراد بارهاق وهو يسأله بنبرة فاترة مهمومه
_انا عاوز اعرف المفروض اتعامل معاها ازاي 
او ايه اللي يفيدها 
رغم ان اول مره امبارح اشوفها وهي متخيله ساره قدامها وبتكلمها....
صمت متذكرا يوم حاډث قتل المچرم المسمى بالۏحش حينها كانت تحدث شخص لم يراه لكنه ولهول الموقف واهتمامه بها لم يشغل الأمر باله كثيرا
_لا شفتها مره قبل كده.. بس وقتها ما كنتش فاهم بس امبارح كانت اوضح وحسيت ان انا مش قادر اشوفها كده امبارح اذت نفسها من غير ما تحس مش هينفع اسيبها كده ممكن في اي لحظه تاذي نفسها تاني بشكل اكبر واخطر وانا مش موجود معاها.. ومش حابب التوهه واللخبطه اللي هي عايشاها.. يمكن لسه مش فاهم اللي هي عايشاه واللي بتحسه رغم انها حكتلي عن حياتها ومعانتها مع شبح ساره ورغم اني اتاثرت بكلامها و بقى عندي خلفيه عن اللي عاشته بس برده حسيت اني مش هعرف استوعب اللي هي عيشاه او اللي هي بتحسه ما دام ما حصلش مواقف كتير قدامي.. المفروض ايه اللي يحصل او نبدأ بايه
_ اول حاجه هنبدأ بيها انها لازم تلتزم بالعلاج لازم تلتزم بالجرعات وفي مواعدها المحدده دي اول حاجه وثاني حاجه والاهم لازم علاقتك بيها تبقى احسن واحسن لازم ترجع قريب منها تاني زي زمان ترجع تحس انك شخص مهم في حياتها وما تقدرش تعيش من غيرك امانها يكون معاك مع العلاج و تحسن علاقتك بيها وقربك منها ساره هتختفي تدريجي ساره موجوده علشان حياه خديجه فاضيه رغم كل الناس اللي حواليها وجود اخوها وقرايبها ووجودك بس هي حياتها برده فاضيه لما حياتها تنشغل ويبقى عندها حاجات اهم بتهتم بيها عقلها الباطن هيبطل يشغل نفسه بحاجات ملهاش وجود وهرجع تاني واقولك ان برده اهم حاجه تلتزم بالعلاج وتقتنع ان ساره ما ينفعش وجودها يستمر معاها.. لان هي مؤخرا بقت تحس انه عادي وجودها او عدمه مش فارق.. لكن لا هي لازم تعرف ان وجودها خطړ هياذيها وهياذي اللي حواليها في يوم من الايام.
وبعد ان انتهى من الحديث مع مراد ووضع اهم النقاط التي سيسير عليها في الفتره القادمه في علاقته معها وعليه الاهتمام بها طلب منه ان يخرج وتدخل هي ليتحدث معها قليلا وبعد ان سردت له كيف عرفت حقيقه ان زين هو نفسه مراد وكيف تقبلت الامر وما مرت به معه خلال الفترة الماضية كان سؤاله واضحا حين سألها عن شعورها به الان وقتها اجابت وهي تضع كفها على قلبها تلقائيا وبعد تنهيده حاره كانت تقول
_ مش عارفه في الاول.. في اول كام يوم ما كنتش طايقاه كنت حاسه.. كنت حاسه اني مخدوعه مضحوك عليا وبقيت مجبوره اني اعيش مع واحد انا اصلا ما كنتش
تم نسخ الرابط