رواية عذرا لقد نفذ رصيدكم الفصل الاول حتى الفصل الثاني عشر بقلم الكاتبه فاطمه طه سلطان حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

جدا على شقيقها...
ينام طفلها على الفراش تداعب خصلاته بأصابعها وعقلها في مكان أخر تحاول التفكير في أي شيء لكن كل شيء أمامها أسود بشكل مخيف...
حسنا هي تعلم بأنها تخلصت منه..
تخلصت من حياة هكذا..
من حب لم تجده..
حبه كان وهما جعلها تعيش فيه هو لم يفعل معها أي شيء قد يدل حقا بأنه يحبها كما كان يزعم...
تنهدت تنهيدة طويلة تحاول التوقف عن التفكير حتى ولو لبضعة دقائق لكن لا تستطيع أبدا...
الرؤية معتمة بالنسبة لها إلى حد كبير...
مرت خمس سنوات وأكثر ربما على تخرجها ومن وقتها لم تعرف شيء أكثر من زوجها وأطفالها منزلها لا تعلم أي شيء عن سوق العمل حتى كليتها لا تتذكر منها أي شيء وفي النهاية الدراسة شيء أخر مختلف عن الدراسة..
جاءت والدتها حسنية متحدثة بنبرة هادئة وهي تقترب منها وتجلس على طرف الفراش
-إيه يا بنتي هتفضلي طول اليوم قاعدة في الأوضة كده...
هتفت إيناس بنبرة جادة
-في حاجة في البيت محتاجة إني اعملها معاكي!.
ردت عليها حسنية بانزعاج
-مفيش حاحة يا بنتي تعمليها كل حاجة زي الفل أنا بتكلم علشانك هتفضلي حابسة نفسك كده!.
تمتمت إيناس بفتور
-المفروض اعمل إيه يعني!.
-عيطي مداريش وجعك وزعلك على الأكل أنك تكتمي جواكي ده غلط يا حبيبتي أنت لسه صغيرة أوي على الكلام ده..
كانت كلمات والدتها بمنزلة تصريح وإفراج لدموعها التي هبطت دون توقف هاتفة وهي تحاول أن تكون متماسكة قدر المستطاع
-أنا زعلانة على نفسي أوي يا ماما مقهورة بشكل هيموتني مش زعلانة علشانه الانسان بيزعل على وجعه وقهرته وكسرته مبيزعلش على الشخص بيزعل على نفسه وعلى مشاعره ووقته...
أمسكت والدتها كف يدها بحنان واضعة أياه بين كفيها متحدثة
-متزعليش يا حبيبتي كله مقدر ومكتوب ونصيب على الأقل أنت قدام نفسك عملتي كل اللي عليكي علشان في يوم من الأيام متلوميش نفسك أنك كان المفروض تحاولي تاني ولا لما عيالك يكبروا محدش يلومك في حاجة أنا عارفة أن كل حاجة في أولها صعبة بس ربنا مبيعملش حاجة وحشة..
مسحت حسنية دموع ابنتها بأناملها الحنونة وهي تنظر لها بأسف شديد وحزن واضح..
عقبت إيناس عليها بنبرة جادة
-كنت فاكرة أنك هتقولي كلام غير ده لأنك مكنتيش عايزاني أطلق...
تحدثت حسنية ببساطة شديدة وهي تشرح موقفها
-أنا مقولتش مكنتش عيزاكي تطلقي كل اللي كنت بقوله فكري كويس مهما كان الشخص اللي احنا عايشين معاه وحش أو مهما كانت ظروفه وحشه أو ظروفنا مينفعش اقولك اطلقي من غير تفكير لازم تفكري كويس في قرارك وتعرفي أنت عايزة ايه..
ابتلعت ريقها وتحدثت بنبرة حنونة
-خړاب البيوت مش بالساهل ودي حقيقة لازم الانسان بيحاول مرة واتنين وتلاتة الطلاق مش حاجة سهلة انا عمري ما أقبل باھانتك ولو كنت اعرف من بدري كنت ادخلت أصلا سكوتك ده كان أكبر غلط وحتى لو كنتي هترجعي كنا هنرجع بكذا قعدة علشان يعرف غلطه لكن خلاص الموضوع خلص واللي حصل ده أكيد خير للكل...
أخذت إيناس كف والدتها قامت بتقبيله بامتنان حقيقي ثم أردفت وهي ترتجف
-خاېفة من اللي جاي يا ماما أوي خاېفة عمرو مش هيدفع فلوس لعياله أنا عارفاه وأنا تقلت عليكم وعلى دياب أوي كده وهو المفروض على وش جواز غير مصاريف دروس حور غير أنه قاعد من الشغل وأنا عارفة كويس أن معاش بابا مش بيكفي حاجة...
تمتمت حسنية بحنان شديد
- ربنا يسترها ويكرمه ويكرمك أنت كمان لما قسيمة الطلاق تكون في ايدك ساعتها تقدري تقدمي على المعاش وواحدة واحدة الدنيا هتتعدل فكري بس في نفسك دلوقتي...
ثم أسترسلت حديثها وهي تضع يدها على وجنتي ابنتها
-بقولك ايه يلا البسي أنت والعيال ونقابل حور وهي راجعة من الدرس ونشرب عصير عند اهو ننزل نتهوى شوية..
يقوم نضال بتحضير العشاء...
لكنه توقف في منتصف تحضيره وتوجه صوب غرفة سلامة تحديدا بعدما قام بالاتصال بوالده ولم يجب عليه..
كان الباب مفتوحا وسلامة مستلقي على الفراش وبين يديه هاتفه تحدث نضال باستفسار
-هو مش ابوك تحت! مش أنت لسه طالع من عنده!.
هز سلامة رأسه في إيجاب مما جعل نضال يعقب باستغراب
-أومال مش بيرد عليا ليه!.
رد سلامة عليه بجدية زائفة
-علشان حضرتك كاسر بخاطره ومزعله بقالك فترة وبتخلي الراجل يكتم مشاعره...
أردف نضال باستغراب وهو يشير على ذاته
-أنا!..
هز سلامة رأسه مؤكدا ثم أردف بنبرة ممازحة
-جرب كده تكون مكانه وحد يمنعك عن البنت اللي بتحبها وشوف مشاعرك هتنهار ازاي...
نضال يعلم جيدا بأن سلامة يستفزه ولا يقبل بالوضع ولكنه يحب دوما خلق جو من المرح...
أسترسل سلامة حديثه بمرح
-الله يسامحك الراجل ولا عايز يشرب ولا يأكل وقاعد تحت ومش هيطلع يأكل معانا يا عاق ربنا ما يرزقني بعيل عاق زيك..
-أنا مش عارف أنا قاعد معاكم بعمل إيه غير أنه پيتحرق دمي كأنكم أنتم الاتنين عايشين في كوكب موازي..
سأله سلامة بجدية
-طب ما تجرب يا أخي تعيش معانا حارم نفسك من المتعة ليه دي متعة إثارة تشويق..
ثم أسترسل حديثه بعتاب
-وبعدين فين الأكل!.
-هو أنا الخدامة اللي جابها أبوك!.
ضيق سلامة عيناه ثم سأله وهو يعتدل في جلسته على الفراش
-هي مش الكلمة دي بتقولها الامهات ولا إيه!.
رد نضال عليه بنبرة ساخرة
-بيقولها اللي بيعمل الأكل.
بعد محادثة حاول سلامة فيها أن يمرح فيها ويستفز شقيقه في نفس الوقت كعادتهما كل ليلة...
ف سلامة قد يشبه والده في الطباع لكنه يمتلك وجه والدته وملامحها أما نضال يمتلك ملامح زهران ولا يمتلك الكثير من صفاته...
ذهب نضال ليستكمل طهي الطعام ليصدع صوت هاتفه يعلن عن إتصال من صديقه طارق مما جعله يجيب عليه فاتحا مكبر الصوت وهو يقوم بتقطيع الخضروات......
-بقى كده يا نضال يحصل كل ده لدياب ومتقوليش! لولا أن أحلام قالتلي مكنتش أعرف وأنا بقول بقالي فترة طويلة كل ما بتصل بدياب يا اما يرد عليا وميكملش دقيقتين ويقفل بأي حجة يا ميردش عليا ويبعتلي رسالة أنه مش فاضي..
عقب نضال على حديث صديقه الذي يأتي من الهاتف وهو يقوم بعتابه بشكل واضح
-أنا مقدرش أقول حاجة مدام صاحب الشأن متكلمش يا طارق وبعدين يعني اكيد دياب كان هيفوق وهيحكي ليك كل حاجة...
تمتم طارق بسخرية
-اكيد مش كل مشكلتي أن دياب يحكي ليا مش هاخد جائزة يعني مشكلتي إني مضايق إني بعيد ومش قادر أقف جنبه ولا أعمله حاجة..
قال نضال بأسف بعدما توقف عن تقطيع الخضروات
-يمكن علشان كده هو مقالش ليك علشان أنت بعيد وميشغلش بالك على الفاضي وبعدين متزعلش أنا نفسي مش عارف أعمله حاجة بسبب موضوع شغله ده كمان والمشكلة إني عارف كويس أنه في وضع صعب جدا والوضع كمل بطلاق أخته...
ثم أسترسل نضال حديثه وهو يخبره بجدية
-كنت عايز أعرض عليه يشتغل معانا بس أنت عارفة هيفضل يقول لا وهيقرفني كنت بفكر أخلي ابويا هو اللي يكلمه..
سمع صوت ضحكات طارق رغما عنه
-أنا مش متخيل أنك عايز أبوك اللي يقنعه ده هما علاقتهم قط وفأر ولا كأنهم من سن بعض ولا توأم..
-معرفش بقا يا طارق بحاول أوصل لحل..
هتف طارق على عجلة من أمره
-طيب أنا هقفل دلوقتي علشان أنا في الشغل أصلا لما أروح البيت هكلمك وهفكر ممكن نساعده ازاي وهقولك يلا سلام..
-سلام.
بعد مرور نصف ساعة تقريبا كان نضال يهبط على الدرج إلى حيث تتواجد شقة أبيه...
سلامة ونضال يجلسون في شقة الزوجية التي تخص زهران وزوجته الأولى والدة نضال وسلامة...
أما زهران أنفصل عنهم حينما رغب في الزواج فقام بتجهيز شقة أخرى في البناية له..
فقط في زيجاته الأولى حينما كان عمرهما صغير كان يجلسا معه في الأسفل...
لكن حينما ولجوا في مرحلة المراهقة انفصلوا عنه..
وجد نضال باب الشقة مفتوحا ليدخل إليها ليجد الشاب الخاص بتوصيل الطلبات في مطعمهم " كبابجي" يقف في الشقة مع والده ومعه بعض الأكياس غير الأرجيلة الموضوعة أمام والده والكثير من الأكياس الخاصة بالمقرمشات والفول السوداني والفواكة...
-خد دول عشانك كتر خيرك تعبتك يا حسن.
رد عليه الشاب بابتسامة وهو يأخذ منه النقود
-تعبتني إيه بس يا معلم زهران تعبك راحة ولو مش عايز حاجة تاني أنا هنزل بقا علشان معايا طلبات تانية...
-ماشي روح أنت..
" يا مساء الخير "
قالها نضال وهنا تخشب وجه زهران بعدما كان بشوشا بعدها قام نضال بمصافحة الشاب وتوصيله حتى البوابة ثم صعد مرة أخرى إلى أبيه هاتفا.....
-هو ده الاڼهيار...
عقب زهران بنبرة جادة للغاية
-اه بفش غلي في الأكل أعمل إيه يعني لحضرتك وبعدين هو أنت اللي بتربيني ولا أنا اللي بربيك!!!..
تمتم نضال بنبرة ساخرة من نفسه
-رغم إني عارف أن سلامة بيحور عليا وأنكم أنتم الاتنين فيكم حاجات مع بعض إلا إني ولو لمدة ثواني فكرت أنك مضايق بجد وهلاقيك مجروح بتسمع هاني شاكر وتامر عاشور..
- أنا لما بضايق لازم اجيب كباب ضاني وريش وفتة وموزة كده غير كده چرحي مبيخفش وبعدين أنت چرحتني جامد لولا موضوع دياب شغلنا أنا مكنتش اتكلمت معاك بس أعمل إيه في قلبي الطيب...
رد نضال عليه باعتراف صريح
-لا مدام وصلت للموزة يبقى فعلا أنت اټجرحت يا بابا حقك عليا......
في اليوم التالي...
كان يجلس نضال برفقة دياب وكان الاثنان في انتظار سلامة الذي ذهب لتوصيل خطيبته بعد عودتهما من العمل سويا....
تحدث دياب بنبرة مخټنقة
-هو أخوك فين كل ده!.
رد نضال عليه بعدما أخذ رشفة من مشروبه
-ما قولتلك راح يوصل خطيبته..
سخر دياب منه متحدثا بنبرة متشنجة
-مش ملاحظ أن خطيبته دي ساكنة معاكم في نفس الشارع ونفس الشارع ده اللي على ناصيته القهوة اللي أحنا فيها...
تمتم نضال ببساطة شديدة وهو ينظر له ب شك
-يبقى بيتخانقوا عند بيتها الطبيعي يعني وبعدين هو أنت مالك قالب وشك كده ليه! وبتتكلم من تحت ضرسك من ساعة ما شوفتك وامبارح طول اليوم مختفي ومش بترد عليا..
رد دياب عليه ساخرا
-وإيه اللي المفروض واحد زيي يعمله في الظروف ده أقوم أرقصلك!..
لم تكن عادة دياب أن يشتكي طوال الوقت...
لكن الآن لديه الحق بما يمر به...
وتلك الإجابة تحديدا حاول أن يخفي بها انزعاجه من رؤيتها...
-لا مليش في الحاجات الناشفة بعد الشړ عليا..
وأسترسل حديثه بجدية فهو لم يصدق تلك الإجابة
-معاك حق بس مش ده اللي مضايقك واضح أن فيه حاجة جديدة لو حابب تقول قول مش حابب براحتك بس اللي متاكد منه أن السحنة اللي قدامي دي في حاجة خلتها تتقلب بالشكل ده...
تحدث دياب بانزعاج واضح هو لن يخفي ما حدث له أكثر من ذلك
-فاكر البت اللي ما تتسمى اللي هي السبب أني أسيب الشغل!.
ضيق نضال عيناه وغمغم باهتمام شديد وهو يعقد ساعديه
-ايوة مالها! إيه اللي جابها في بالك تاني!.
رد دياب عليه بنبرة متشجنة
-وهي كانت بتروح من بالي يعني! ده أنا كل ما بفتكرها ببقى عايز أمسك في زمارة رقبتها أو أرنها علقة...
لم يفهم نضال ما يحدث مما جعله يقول باستغراب
-طب وإيه المشكلة دلوقتي إيه اللي حصل جديد يعني!..
هتف دياب بنبرة هادئة وهو يعتدل في المقعد البلاستيكي يخبره بما حدث
-اللي حصل إني صحيت امبارح الصبح عادي جدا نزلت اشوف بهية عادي جدا علشان شمينا ريحة غاز..
تمتم نضال بعدم فهم
-ما تقول في إيه يا دياب علطول إيه جو الكلمات المتقاطعة ده ما تنطق مرة واحدة..
قال دياب ساخرا
-المحروسة هي اللي كانت هتولع في العمارة طلعت قريبة بهية..
سأله نضال بغباء جعل المتبقى من صبر دياب ينفذ
-ايوة مين المحروسة دي!.
-رانيا..
-رانيا مين!..
تمتم دياب يحاول تذكر أسمها هو يحفظ وجهها جيدا الذي ألقى بالمشروب عليه لكنه ينسى اسمها
-مش رانيا راندا...
يسأله نضال بانفعال
-راندا مين يا ابني ورانيا مين !.
حاول دياب أن يتذكر اسمها وهتف أخيرا
-ريناد اسمها ريناد هي السبب في طردي اللي اتخانقت معاها يا نضال أنا لقيتها في شقة بهية وطلعت قريبتها...
أقترب نضال منه ومال عليه متحدثا بنبرة خاڤتة
-أنت شارب حاجة يا دياب! لو الظروف اضطرتك تشرب حاجة قولي ونلحق الموضوع من الأول..
صړخ دياب في وجهه وجذب بعض الأنظار
-يا عم شارب إيه هو هتكون أنت وأبوك عليا! ولا شارب ولا منيل اللي بقوله حقيقي هي صدفة عجيبة وغريبة بس حقيقة شوفتها في وشي وكنت عايز افصل رقبتها عن جسمها بسبب اللي انا عايش فيه طلعت هي بنت ابن اختها....
بدأ نضال يستوعب الأمر ويتذكر قريب بهية التي كان يخبره دياب عنه...
-خلاص يا دياب فكك منها بقا ريح دماغك منها واكيد يومين وهتمشي ريح دماغك بقا هي كانت سبب عيشك في المكان ده اتقطع لحد كده بيها أو من غيرها كنت هتمشي..
كاد دياب أن يعقب على حديث صديقه لكن نما إلى سمعه صوت هاتفه المتواجد على الطاولة ألتقطه ليجد المتصل هي خالته -سمر أجاب عليها باستغراب ليس من عادتها أن تتصل به طوال الوقت تتحدث مع والدته فقط لكن ليس هو......
-الو ازيك يا خالتو عاملة إيه!
ردت عليه سمر بهدوء..
"تمام يا حبيبي أنت إيه اخبارك!"
-الحمدلله.
سألته سمر بوضوح
"أنت في البيت!"
تمتم دياب بقلق
-لا على القهوة في حاجة ولا أيه!
"أنا عايزاك تجيلي عايزة أتكلم معاك شوية بخصوص أمك ومتعرفهاش أنك جاي".
هتف دياب بتوتر فبدأ قلقه يتفاقم بشكل واضح
-أنا ابتديت أقلق قولي في إيه علطول!.
"تعالي بس أشوفك ونتكلم أنت واحشني يا ابني"
اتصال منه لها اليوم اخبرها فيه بأنه سيأتي لها في المساء.....
ولم يعطها أي تفاصيل واضحة..
لكنها قامت بتحضير العشاء رغم أنها تعلم ما ستفعله...
أما ما سيفعله هو...
بأنه يأتي للشجار لكن لا مانع من تحضير طعام جيد على الأقل لها...
فتح جواد باب المنزل وولج إليه واستقبلت أنفه رائحة الطعام اللذيذة لكن ليس لديه شهية.....
أغلق الباب خلفه ووضع ميدالية مفاتيحه وهاتفه على الطاولة التي قابلها أثناء سيره وهو يتوجه صوب الأريكة ويجلس عليها..
لتأتي رانيا من الداخل وهي ترتدى أحدى مناماتها الحريرية التي تناسبها جدا هاتفة
-نورت يا جواد.
سألها جواد باستغراب وهو ينظر لها
-أنت بتعملي ايه!.
ردت عليه بنبرة فاترة لا تناسب ما تقوله من الأساس كأي زوجة ترغب في أن تطعم زوجها
-بحضر العشاء جعانة جدا هتأكل ولا واكل!.
-لا واكل أنا مش جاي علشان أكل أنا جاي علشان أتكلم معاكي...
هتفت رانيا بنبرة عادية ولامبالاة واضحة
-ماشي مدام مش هتأكل نتكلم بعد ما أكل أنا....
قالتها ونفذتها وتناولت بشهية كبيرة تعكس تماما الحالة التي تعيش بها...
يعلم جواد جيدا بأن هناك بعض
تم نسخ الرابط