رواية عذرا لقد نفذ رصيدكم الفصل الاول حتى الفصل الثاني عشر بقلم الكاتبه فاطمه طه سلطان حصريه وجديده
المحتويات
تعلم من هذا الذي يراسلها بهذا الإصرار كانت مشغولة بأمر تنظيف وتلميع الشقة والغسيل التي قامت بوضعه على الأحبال...
ألتقطت الهاتف بعدما جلست بجانب ابنتها وابنها على الأريكة هاتفة بجدية
-هو في إيه مين اللي عمال يبعت بالشكل ده معقول أحلام!.
فتحت إيناس الهاتف لتجد عدة رسائل من عمرو...
"وحشتيني يا حبيبتي"
"إيناس أنا من غيرك بمۏت"
"ايناس فاكرة أيام سعادتنا وفرحتنا مع ولادنا"
بين كل رسالة وأخرى عدة صور فوتوغرافية لها معه أو مع الأطفال حينما كان الاثنان حديث الولادة قبل أن تنقلب المعاملة تماما..
"إيناس حني عليا وبلاش تسبيني أنا من غيرك ومن غير العيال مليش لازمة البيت فاضي والله كنت حالف إني مش هكلمك تاني لكن مقدرتش مش هاين عليا العشرة ليه أنا بقى هاين عليكي!"
"إيناس أنا لسه بحبك وشاريكي والله"
هي تشعر منه بضغط غريب من نوعه...
لم يكن يهتم بها وهي زوجته وفي منزله حتى حينما كانت تمرض أو تمر بوعكة صحية لا يسأل عنها..
الآن هو يرسل لها مئات في يوم واحد..
لوهلة شعرت بتأثر تأثرت بعاطفتها تجاه إلحاحه وما يفعله لكن لم يدوم هذا التأثير العاطفي طويلا بل مرة واحدة تخشبت ملامحها وعاد عقلها يعمل وقامت بكتابة رسالة واضحة...
"لو فعلا بتحب عيالك أوي كده وفارقين معاك كنت صرفت عليهم وبعتلهم مصروفهم أهلي ملزومين بيا من ساعة ما أطلقنا لكنهم بيصرفوا على عيالك علشان أنت مطنش الرجولة والمعروف اللي أنا عايزاه منك تصرف على عيالك بدل ما ندخل في محاكم وغيره"..
أرسلت الرسالة له وتأكدت من وصولها ثم قامت بحظره من هذا التطبيق ومن المكالمات وكل شيء قابلته تقريبا حتى تضمن أنه لن يستطيع الوصول لها...
يجب عليها أن تتعافى منه...
وتصب تركيزها كله في أن تجد عمل في أقرب فرصة...
كل الوظائف تحتاج خبرة..
ومن لا يحتاجها سوف يعطيها مبلغ لا يكفي لأي شيء يجعل جلوسها في المنزل أفضل من هبوطها....
هذا ما جعلها تهتف بنبرة ساخرة
-كله محتاج خبرة وزفت...
جلس دياب بجانبها هاتفا بنبرة جادة بعدما نهض أحد أطفالها
-هو ده سوق العمل يا لوزة حتى لو عندك خبرة هتقعدي تشرفي شوية زيي كده..
تحدثت إيناس وهي تغلق الهاتف متحدثة باستغراب
-هو أنت لسه منزلتش!.
-اه خلاص نازل اهو بطلي تقرفي نفسك يا إيناس وتكئبي في نفسك أنك مش لاقية شغل..
غمغمت إيناس بنبرة جادة
-أنا لازم اشتغل يا دياب مينفعش أفضل قاعدة كده..
تحدث دياب بطريقة منطقية
-إيناس أنت في فترة صعبة لسه مش مدياها أنت وقتها أنها تخلص غير تعب ماما ادي نفسك فرصة وبراح أنك تهدي شوية قبل ما تفكري تشتغلي وأي شغل هتلاقيه وهتقبلي بيه لو استعجلتي هتكون حاجة بألف ولا ألفين هتصرفي أنت على الشغل مش هو اللي هيصرف عليكي علشان كده اهدي شوية..
ابتلع ريقه ثم حاول بث الطمأنينة بها
-استني شوية خصوصا أن الدنيا مش وحشة أوي وسمعت انك هتأخدي المعاش امك كانت بتتكلم عليه..
شعرت بأنها قد اقتنعت بحديثه لأنه منطقي يجب عليها أن تتريث وتنتظر قليلا.....
لذلك ردت عليه إيناس بعد تنهيدة قوية خرجت منها
-معاك حق..
-أحلى رز بلبن بالمكسرات بأكله من إيدك والله يا انتصار....
قال سلامة تلك الكلمات وهو يقف على الباب بعدما اتصلت به انتصار ليتناول الأرز باللبن التي قامت بصنعه اليوم لأنها تعلم جيدا بأنه يحبه...
فأتى من عمله وقام بقرع الجرس..
تحدثت انتصار بنبرة هادئة وهي تنظر له بعطف
-بالهنا والشفاء يا بني وبعدين أدخل هتفضل تأكل وأنت واقف كده على السلم..
غمغم سلامة ببساطة
-لا خلاص هطلع أكمله فوق بس حطيلي علبة كمان غير بتاعت أبويا ونضال...
أردفت انتصار ضاحكة وهي تعطيه حقيبة بلاستيكية
-حطالك خمسة يا سلامة..
-الله يخليكي يارب ان شاء الله تحضري لينا الشربات قريب..
غمغمت انتصار ببسمة هادئة
-يوم فرحك يا حبيبي ان شاء الله...
ثم أسترسلت حديثها بنبرة مرحة
-أو في جوازة أبوك الثامنة..
هتف سلامة بعفوية شديدة
-لا المناسبة المرة دي شكلها مش هتكون متوقعة هتكون فرحة نضال وسلمى ان شاء الله.
ضيقت انتصار عيناها متحدثة باستنكار رهيب وهي تكرر كلماته
-نضال وسلمى إيه!.
هنا أدرك سلامة بأنه عليه أن يتعلم الصمت!!
عليه أن يصمت....
لكن مادام لم يستطع يجب عليه أن يستكمل الحديث...
-أصل نضال طلب إيد سلمى أخت جهاد ويعني هي كانت ترشيح بابا له..
ابتلعت انتصار ريقها پصدمة وهي تستمع كلماته وشعرت بالحزن الحقيقي في تلك الجملة طالما تمنت نضال زوجا لابنتها كانت ترى فيه رجلا يعتمد عليه ويستطيع أن يكون سند لها وزوجا صالح...
لكنها أستدركت نفسها وابتسمت متحدثة بهدوء
-طب يا ألف مبروك ربنا يتمم بخير..
تمتم سلامة بنبرة مترددة
-يعني هما لسه مردوش علينا الكلام ده كل لسه امبارح وحصل كل شيء مفاجأة حتى أنه مكناش رايحين علشان كده أحنا كنا رايحين علشان نحدد ميعاد فرحي......
تحدثت انتصار بنبرة أمومية بعدما حاولت إبعاد الحزن من نبرتها وصوتها بينما قلبها لن يتخلص بسهولة منه
-ربنا يعمل لنضال الي فيه الخير نضال ابن حلال ويستاهل حد كويس زيه وسلمى بنت حلال برضو ومحترمة بصراحة وخفيفة على القلب...
..بعد دقائق..
بعد رحيل سلامة جلست انتصار على الأريكة عاقدة ساعديها بانزعاج شديد وواضح جاءت سامية من الداخل وكانت تستعد فهي على وشك الخروج لمقابلة حمزة..
-أنت رايحة فين!..
ردت سامية على سؤال والدتها بتردد واضح
-رايحة أقابل واحدة صاحبتي...
تحدثت انتصار باستغراب واستنكار طبيعي
-غريبة يعني صحابك اللي ظهروا مرة واحدة كده وملهمش اسم ولا حاجة!!.
ابتلعت سامية ريقها بارتباك ثم حاولت أن تدافع عن ذاتها وتتخذ وضعية الھجوم
-هو يعني يوم ما حبيت أغير جو وأخرج بعيد عن الشغل مش عاجب يعني وبعدين اه ليها اسم هقولك عليه وهقولك هنخرج فين كمان لو حابة مع إني مش عيلة صغيرة لكل ده...
قاطعتها انتصار بسخرية من كل تلك الكلمات والھجوم الغير مبرر
-أنا سألت سؤالين رديتي عليا الكلمة ب عشرين كلمة مضربتكيش پالنار يعني.
صمتت سامية ثم حاولت تغيير الموضوع بفضول رهيب
-كنتي بتتكلمي كل ده مع مين على الباب!..
تنهدت انتصار ثم أردفت وهي تنظر لها
-كنت بتكلم مع الواد سلامة وبديه الرز باللبن..
هتفت سامية بدهشة
-كل ده بتديله الرز باللبن!.
أردفت انتصار بنفاذ صبر وهي تنظر لها
-لا كان بيحكيلي على اللي حصل امبارح...
ضيقت سامية عيناها بعدما جاءت وجلست المقعد هاتفة باستغراب
-وهو إيه اللي حصل امبارح!.
-نضال طلب إيد سلمى للجواز...
نهضت سامية من مقعدها هاتفة بذهول
-سلمى مين!..
ردت والدتها عليها باختصار
-أخت جهاد..
تحدثت سامية بنبرة شبة صاړخة
-والله يعني هو بين كل البنات ملقاش غير سلمى اللي أنا بكرهها! وبعدين إيه لحق يعني ينساني مع أنه كان عمال يعيد ويزيد هو قد إيه بيحبني إيه رايح ينساني بيها...
ردت عليها انتصار ساخرة
-وطي صوتك مالها سلمى ولا غيرها ما هي بنت ناس ومحترمة ومتربية هي واختها وبعدين نضال عقله مش صغير أنه يدخل بيوت ناس علشان يضايقك...
ثم أسترسلت حديثها بنبرة متهكمة
- وهو أنت إيه مشكلتك أصلا! فاكرة نفسك سامية جمال علشان يقعد على ذكراكي أو يشوف واحدة ينساكي بيها! مش ده اللي كنتي بتصوتي وتعملي خناقات أنه يسيبك في حالك ومن ساعة ما سابك وأنت مش على بعضك..
أردفت سامية بنبرة جادة
-مش هكون على بعضي ليه! مع السلامة والقلب داعيله كمان أنا بس فرحانة والله أن هو بنفسه أثبت أن كل كلامه وحركاته كانت كدب هو ولا بيحبني ولا نيلة.......
ثم تحدثت بنبرة مخټنقة ليس من فكرة زواج نضال في الطبيعي أكثر من زواجه من سلمى التي تبغضها حقا هي وشقيقتها دون سبب واضح
-حضري الغداء..
-مش كنتي رايحة تتغدي مع صاحبتك..
أردفت سامية بنبرة متشجنة
-مش رايحة في حتة خلاص غيرت رأيي....
أنهت حديثها ثم نهضت وتوجهت صوب غرفتها وأغلقت الباب خلفها وألتقطت هاتفها وها هي تقوم بالاتصال به ليجيب عليها بعد ثواني معدودة...
-ألو..
-أيوة يا حمزة...
جاءها صوته الهادئ دوما وهذا أكثر ما أعجبها فيه لم تجده يوما غاضبا أو يتحدث بنبرة مرتفعة مزعجة
-إيه فينك! نزلتي ولا لسه!..
تحدثت سامية بجدية
-لا منزلتش قولت لماما وموافقتش..
سألها حمزة باستغراب
-موافقتش ليه مش فاهم!..
عقبت سامية بنبرة مكتومة
-كده هي شايفة إني بقيت أخرج مع صحابي كتير وكمان ناس هي متعرفهمش والوضع مش عادي وأنا مش حابة أكدب عليها أكتر من كده..
-اه طب وبعدين ما تقوليلها عادي أنك نازلة تقابليني إيه المشكلة!.
ردت سامية عليه بقوة
-المواضيع دي عندنا مش عادي زي ما المفروض تكون عارف ولا ده الطبيعي وكمان أنا مش فاهمة إيه سر أننا نتقابل كتير بالشكل ده مدام مفيش سبب لو عايزني وعايز يكون في بينا حاجة تعالى اتقدملي غير كده أنا مش شايفة أنه له لزوم المقابلات والكلام الكتير ده...
لم تعطه فرصة حتى أن يتحدث وختمت الحديث قبل أم تغلق المكالمة
-ومتتصلش بيا تاني إلا في شغل مثلا زي موضوع أختك يا تكون جاي تدخل بيتنا من بابه غير كده متتصلش سلام...
أغلقت سامية المكالمة والصدمة تتملكها والخۏف لا تدري ما مدى صحة ما فعلته!..
هل كان من الصحيح أن تتخذ قرار هكذا في لحظة ڠضب!....
عرفت خلال الأيام الماضية موعد هبوطه لذلك أخبرت بهية بأنها سوف تهبط لشراء بعض الأشياء التي تحتاجها من "السوبر ماركت"
ظلت ريناد واقفة في فناء المنزل تنتظره ولا تعلم لما تفعل ذلك!...
بعد ثواني سمعت صوت أقدام تهبط على الدرج وبعدها لم تمر دقيقة وكان أمامها لكنه رغم رؤيته لها لم يتوقف ولم يلق التحية بل كان ذاهب في طريقه لأن هذا ما يطبقه لأنه لا يعرف غيره...
ولأن في الوقت نفسه هو لا يظن بأنها في انتظاره.....
انزعجت من طريقته ومما يفعله حتى أنها كانت على وشك الصعود مرة أخرى إلى شقة بهية وهي تلعنه لكنها قررت أن تفعل شيئا أخر...
-استنى...
توقف دياب وهو كان على وشك الخروج من البوابة الخاصة بالمنزل ليستدير هاتفا باستغراب وهو يضيق عينه
-أنت بتكلميني أنا!...
قالت ريناد پخوف لا تعلم سببه بمجرد أن واجهها بنظراته
-أيوة بكلمك معاك أنت...
أردف دياب بنبرة مكتومة
-خير بهية عايزة حاجة ولا إيه!...
-لا أنا اللي عايزة أتكلم معاك...
غمغم دياب بعدم فهم وهو يشير إلى ذاته
-تتكلمي معايا أنا في إيه!..
الأمر ثقيلا جدا أن تنطقه لذلك وبكل حماقة غمغمت
-على فكرة الاسكرين اللى ركبتها عملت سبعين مش ثلاثين.
تحدث دياب وكاد أن ېقتلها حقا من شدة الاستفزاز التي يشعر به بسببها
-هفك وابقى أديكي الاربعين جنية ايكش تحلي عن نافوخي وتسبيني في حالي...
هي جاءت من أجل الإعتذار ولكن بسبب لسانها الأحمق هي على وشك أن تتسبب في مشكلة أو شجار وتجعله يغضب منها من جديد..
لذلك كان عليها أن تسرع بالقول متمتمة
-لا أنا مش جاية علشان كده أنا بس مكنتش عارفة أقول إيه..
حقا هو لا يفهمها أبدا...
لذلك نظر لها بعدم استيعاب لكن ضيقه يتزايد في الوقت ذاته...
أسترسلت ريناد حديثها بنبرة متوترة وهي تمرر أصابعها النحيلة على عنقها وكأنها تستمد الجراءة من نفسها..
فقد تفعل أفعال خاطئة كثيرة حتى ولو لم تكن جريئا لكن عند الإعتذار الأمر يتطلب جسارة كبيرة
-أنا أسفة.
غمغم دياب باستنكار
-موضوع الاسكرينة مش مستاهل تعتذري علشانه حتى لو مكنتيش مركزة الموبايل وقع وكان لازم اعوضك...
قاطعته ريناد بتوضيح أكبر جعلته لا يسترسل حديثه
-لا علشان أنا السبب في أنك تسيب شغلك أنا معرفش ساعتها عملت كده ليه...
كبرياؤها هو ما جعلها تغمغم وكأنها تضع حفنة من التراب على الكعك
-وأنت برضو بالغت في ردك عليا يعني...
سألها دياب بنبرة ساخرة
-هو أنت بتعتذري ولا عايزة تنرفزيني أكتر!...
غمغمت ريناد بجدية لا تليق بها
-لا بعتذر بس..
رد دياب عليها مختصرا لأنه متأخرا عن استلام "التوكتوك"
-ماشي حصل خير عموما هو كان نصيب في الأول والآخر...
أنهى حديثه ورحل لم يعطها فرصة للرد عليه لكن بقى الأمر عالق في ذهنه..
هل هو حقا اقتنع بأنه كان نصيب!
.أم أنه لم يجد كلمات يقولها في وجهها!
لا يريد الڠضب عليها إكراما لبهية وفي الوقت ذاته هو يعرف بأن هناك العديد من الأشياء لا تنساها بمجرد إعتذار الإعتذار لا يكفي أحيانا..
لكن في الوقت ذاته لا يمكنه أن يعاملها بسوء مرة أخرى حتى ولو كان لا يقبل إعتذارها بشكل كلي لكن يكفي ندمها هو ما جعله لا يضخم الأمر أكثر..
لكنه يدعي بأن ترحل في أقرب فرصة...
بعد مرور ثلاثة أيام..
تجلس هدير شقيقة طارق الصغرى بجانب نضال في السيارة وهو يتوجه صوب المستشفى التي تعمل بها أحلام...
الهاتف على أذنيه وكان نضال يحاول بث الطمأنينة في طارق
-ان شاء الله خير يا طارق متقلقش خلاص دقائق وهنكون هناك..
رد طارق عليه بنبرة منفعلة وقلقة إلى حد كبير
-يعني إيه تقولي مقلقش وهي مختفية من امبارح ومرجعتش من الشغل ومعرفش عنها أي حاجة وموبايلها مقفول ومعرفش ازاي هدير مقالتش حاجة زي دي...
ردت هدير التي كانت تسمع صوته وهي تبكي
-هي في أغلب الأوقات بتيجي وأنا نايمة وتمشي قبل ما اصحى وأروح الدرس وساعات مش بشوفها مكنتش أعرف أنها حاجة مش طبيعية..
غمغم نضال بقلق هو الاخر
-خلاص يا جماعة اهدوا خير ان شاء الله أنا خلاص اهو داخل على الشارع بتاع المستشفى هركن العربية وهندخل نسأل عليها..
تمتم طارق بنبرة خائڤة
-خلي التليفون مفتوح متقفلوش معايا...
رد نضال عليه بهدوء مقدرا ما يمر به
-ماشي هديه لهدير اهو ومش هنقفل..
أخذت هدير من نضال الهاتف ثم هبطت من السيارة وهبط نضال هو الأخر بعدما تأكد من أن السيارة مغلقة ثم عبر الاثنان الطريق ثم ولجا إلى المستشفى وتوجهوا صوب الاستقبال ليسأل نضال الفتاة الجالسة
-دكتورة أحلام في قسم الباطنة.....
قاطعته الفتاة بنبرة عملية ولم تتركه أن يسترسل حديثه
-الحالات اتنقلت لدكتور أشرف ودكتورة نسرين واعتقد أننا بلغنا حضرتك في التليفون..
تمتم نضال باستغراب ونبرة عالية بعض الشيء وهدير تقف بجانبه
-أنا بسأل عليها هي هي مرجعتش البيت من امبارح...
كان في الوقت نفسه أو خلفهما مباشرة يدخل جواد بعدما ألقى التحية على العاملين فأغلب جراحاته تكون في وقت متأخر من الليل....
نما إلى سمعه صوت هذا الرجل المرتفع ليقترب منهما هاتفا
-في إيه يا نورا!.
تمتمت نورا وهي توجه حديثها صوب جواد وانظر له ففعل نضال المثل وأخذ ينظر إلى هذا الرجل الذي يتحدث
-بيسألوا عن دكتورة أحلام في قسم الباطنة..
رد نضال عليها بانفعال
-أنا مش مريض ولا حالة أنا قريبها وهي مرجعتش البيت من امبارح وأنا جاي أسال هي مشيت امته امبارح!..
تحدث جواد وهو يرد عليه باستغراب
-أهلا بحضرتك بس دكتورة أحلام بقالها يومين مبتجيش المستشفى..
خرجت شهقة من
متابعة القراءة