رواية عذرا لقد نفذ رصيدكم الفصل الاول حتى الفصل الثاني عشر بقلم الكاتبه فاطمه طه سلطان حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

الشطائر إلى شقيقتها ولها حتى تتناولها عند استيقظاها....
وجدت أن الوقت مبكرا من الممكن أن تنام ساعة أخرى فولجت إلى فراشها بالفعل وكانت على وشك أن تخلد إلى النوم مرة أخرى لكن قاطع رغبتها إتصال ما...
أخذت هاتفها لتجد أن المتصل....
هو دياب...
تأففت أحلام بانزعاج يبدو أن الموضوع هي بهية سيجعلها تأتي مرة أخرى لها وهي ترغب في الراحة قليلا...
فكرت في تجاهل المكالمة لكنها في النهاية تنهدت وأجابت عليه
-ألو..
منذ ليلة أمس وإتيانه من عند خالته وبعدها حديثه مع والدته وهو طوال الليل مستيقظا...
جالسا في الشرفة لا يتواجد معه غير سجائره ېحرق ذاته بها......
-معلش يا دكتورة بزعجك على الصبح..
قاطعته أحلام بنبرة جادة
-لا مفيش ازعاج ولا حاجة هي طنط بهية تعبت تاني ولا إيه!.
هتف دياب بتردد
-لا مش بهية أنا بكلمك بخصوص أمي.
أعتدلت أحلام في جلستها متحدثة باستغراب
-ليه مالها طنط حسنية!
رد دياب عليها مختصرا
-الموضوع طويل أنا صورتلك اشاعات وتقارير وبعتهالك على الواتساب شوفيها وهتفهمي اكتر المهم هي عندها کانسر في الثدي والدكتور اللي راحت عنده قالها لازم تبدأ كيماوي بس أنت عارفة قوائم الانتظار في معاهد الأورام.
شعرت أحلام بالأسف متحدثة
-ألف سلامة عليها..
-الله يسلمك..
تحدثت أحلام بنبرة عادية
-طب أقدر أساعد ازاي ولا أعمل إيه!
هتف دياب بتوضيح بسيط
-أنا طول الليل عمال ابحث على النت وفي كل حتة عن دكاترة تكون كويسة وفي الغالب كله بيتكلم عن دكتور ماجد عبدالله شاهين وعرفت أنه بيجي بجانب عيادته الخاصة في المستشفى عندكم مرتين في الأسبوع أنا اتصلت بالمستشفى وعرفت أن برضو في انتظار.
قالت أحلام بنبرة عملية
-أه دكتور ماجد صعب تحجز عنده أصلا هو حتى بيشوف الحالة مرة ومرتين وبعدين بيحدد كورس العلاج وبتكمله الحالة مع المساعدين والدكاترة اللي شغالين معاه بس هو كشفه غالي أوي والعلاج عنده و.....
قاطعها دياب بنبرة واضحة
-عارف أنه غالي لأني اتصلت بالمستشفى ومش دي المشكلة أنا متصل بيكي بس علشان لو تقدري بأي طريقة تحجزي لينا أنت في أقرب فرصة النهاردة قبل بكرا هتعرفي!.
تحدثت أحلام بنبرة جادة
-لا هعرف منين...
ثم صمتت لثواني معدودة وهي تفكر في هذا الحديث الذي يبدو جيدا نوعا ما هذا يخلق نوع من الحديث معها ومع جواد الذي يتجاهلها تماما...
وهي لا تستطيع خسارته الآن...
الشكر لدياب بأنه أعطاها سبب للحديث معه
قالت أحلام قبل أن يتحدث دياب
-بص هحاول وهكلمك او عرفت أحجز بس هحاول لما اروح المستشفى هتصرف...
كل ما يحدث يصيبها بالتوتر...
العيش في هذا المنزل لا تتقبله...
ولكنها لا تقبل بأن تسجن في المنزل مرة أخرى تحاول التفكير في الأمر لعلها تجد حل...
لذلك تحاول أن تكسب وقت...
هل تذهب إلى الجامعة في الغد!!
تعلم بأن هناك فارق كبير بين الجامعات الدولية والجامعات الحكومية...
ولكن ماذا تفعل!!
أي شيء أفضل من جلوسها في هذا المنزل الغريب جدا بالنسبة لها والغريب بأن بهية نهضت وصنعت الطعام صدقا هي تشك بأن تلك المرأة ترى..
هي تصنع الطعام وتحفظ مطبخها وكل تفصيلة فيه بشكل غريب أكثر مما يبصرون والغريب جدا أنه حينما جعلتها تتناول الطعام أعجبت بيه بشكل رهيب...
ربما أنه كان أفضل شيء تناولته..
هي أمرأة مٹيرة للاهتمام حقا...
جاء والدها ليلة أمس ومعه بعض الاغراض والطعام والمعلبات وبعض احتياجات المنزل وكان رد ريناد عليه أنها لا تستطيع الطهي من الأساس لا ينقصها الامكانيات أو المعدات.....
ينقصها المهارة نفسها..
الغريب أن بهية لم تخبره بما فعلته أنها تناست الغاز ولم تخبره حتى بأنها قد مرضت وهذا جعل ريناد تشعر بالاستغراب الشديد...
لذلك اليوم قررت أن تتحدث مع تلك المرأة العجيبة التي مازالت تراها غريبة ولا تتقبلها...
كما لا تتقبل المكان لكنها مٹيرة للاهتمام وأثارت فضولها بشكل كبير فقط أكثر شيء يزعجه هذا الشاب الغليظ...
المستفز...
-أنت ليه مقولتيش امبارح قدامه عن اللي حصل!
هتفت بهية وهي تجلس على الاريكة المتهالكة ويتواجد بين يديها السبحة الخاصة بها..
-كده علشان هو زي اللي مشحون وهيفرقع من كتر الشحن اللي فيه وعلى أخره مش حمل يسمع حاجة عن كونك مهملة...
قالت ريناد بانزعاج واضح وهي تجلس على المقعد
-على أساس أنه متوقع يعني إني هعرف اعمل حاجة! هو سايبني هنا علشان يعاقبني وهو عارف كويس إني مبعرفش اعمل اي حاجة...
ردت عليها بهية ببساطة
-بالعكس ده بيقدم ليكي احسن حاجة هيعملها في حياتك أنك تكوني انسانة مسؤولة عن نفسك..
لم يعجبها ريناد حديث بهية وانقلبت ملامحها مما جعل بهية تسترسل حديثها
-ميغركيش أنا دلوقتي أنا كنت دلوعة أوي زمان مبعرفش أعمل أي حاجة ولا بشيل الورقة من الارض زمان جدتك اتجوزت وانا كنت مخطوبة بس خطيبي ماټ قبل الفرح بعدها السنين عدت وفقدت امي وابويا وبعدين اختي من بعدها الصاحب أو القريب اللي كان بيسأل الدنيا لاهته ومبقاش يسأل..
ابتلعت ريقها ثم تحدثت بنبرة هادئة
-اتحولت من واحدة مبتعرفش تحط لنفسها جبنة في سندوتش فينو لواحدة بتروح تقف في طوابير العيش وتروح تجيب التموين تنظف شفاط المطبخ لو تعبت تأخد نفسها وتروح للدكتور لأن مبقاش في اللي يشوفك تعبانة ويقولك اوديكي للدكتور ويتحايل عليكي...
كانت بهية تحدثها وتنظر في ناحية أخرى صمتت لثواني ثم أردفت
- حتى لما فقدت نظري بقيت معتمدة على نفسي أكتر لو فضلتي انسانة غير مسوؤلة على نفسك وعلى حياتك وعلى ابوكي وسمعته ده هيخليكي تخسري كل النعم اللي ربنا أنعم عليكي بيها المال والبنون زينة الحياة الدنيا يعني المال ده رزق كبير ونعمة أنت فاكرة أنه شيء عادي لكن هو مش كده..
هتفت ريناد بانزعاج رغم أن الحديث أصابها لكنها كانت تكابر
-أنا مش عيلة صغيرة ومش معنى أن الانسان غلط أنه يتحرم من كل حاجة في حياته..
ضحكت بهية ثم أردفت بنبرة جادة
-أبوكي متهاون أوي يا ريناد واحد غيره كان عمل فيكي اللي محدش عمله لكنه معملش أي حاجة لمجرد بس أنه جابك هنا وغيرتي الجامعة وسحب منك الفيزا والابصر إيه بتاعكم بقى عقاپ!.
قالت ريناد بنبرة منزعجة
-مهما اتكلمت محدش هيفهمني...
-حاولي تعملي تصرفات تخلي ابوكي يفهمك روحي جامعتك واجتهدي واعملي اللي يخلي ابوكي يثق فيكي من تاني...
تجاهلت ريناد هذا كله ثم تحدثت بضيق
-هو صحيح اللي جه امبارح هو والبنت اللي معاه مين دول!..
ردت عليها بهية بعفوية
-ما أنا قولتلك أنه جيراني وساكنين فوقينا..
تحدثت ريناد باعتراض
-ماشي بس ازاي معاه مفتاح ويدخل بمزاجه مرة واحدة كده نلاقيه قصادنا..
وضحت بهية لها الأمر ببساطة
-أنا مدياله مفتاح علشان لو حصلي حاجة يقدر يفتح ويلاقوني وكمان هو دخل أكيد علشان ريحة الغاز وبعدين أنت حطاه فوق دماغك ليه!..
صاحت ريناد مستنكرة
-وأنا هحطه في دماغي ليه يعني!.
في نهاية كل أسبوع..
تحديدا اليوم الذي يليه الإجازة..
هو اليوم الذي يخرج فيه سلامة مع خطيبته جهاد حتى ولو كان هناك شجار قائم بينهما لا يؤثر أبدا على هذا اليوم..
تتناول جهاد "البيتزا" وسلامة يجلس قبالتها هو يكره الزيتون الذي يضاف على البيتزا وقد تناسى أمر إخبار النادل بطلبه لذلك أتت البيتزا وفوقها قطع من الزيتون الأسود..
أخذت جهاد تقوم بإبعادها باستخدام "الشوكة" ببساطة شديدة من البيتزا الخاصة به تحت انظاره..
-خلاص يا جهاد مش لازم هأكلها وخلاص.
عقبت جهاد على حديثه رافضة الأمر
-لا طبعا مينفعش تأكلها وأنت مضايق خلاص أهو أنا بشيل من نص البيتزا بتاعتك وأنا هاخد النص بتاعي وهديك من بتاعتي وهي مفيهاش زتون..
قالتها جهاد ببساطة وحنان كأنها تعامل طفلها...
وهذا هو مشهد بسيط جدا من التناقض الذي يعيشه الاثنان سويا...
أنتهت أخيرا مما تفعله وقامت بالتقسيم...
ثم أخذ الاثنان يتناولا الطعام وفي المنتصف توقفت ثم قامت بفتح المياة الغازية ووضعتها أمامه قبل حتى أن تفتح خاصتها...
تحدث سلامة مقاطعا هذا الصمت بنبرة عقلانية وهادئة
-أنا كلمت الراجل وهو قال وراه شغلانة كده هيخلصها ويجي يوريكي الألوان اللي كانت معاه وتقارني اللي اخترتيه باللي هو عمله ولو كده هيغيره...
قاطعته جهاد بنبرة هادئة وكأنها لم تكن تلك الفتاة التي تشاجرت معه في الشارع أمام شقيقتها وشقيقه
-خلاص يا سلامة مش مهم مش لازم تتعب نفسك وتكلف نفسك من تاني...
تمتم سلامة بجدية كأنه رجل أخر غير الذي كان يتهمها بأنها هي من تصنع المشاكل دون سبب وجية..
-لا مدام شيء مش عاجبك لازم يتغير دي شقتك اللي أنت هتقعدي فيها ولازم تكوني مرتاحة لكل تفصيلة فيها مهما كانت هي إيه تتغير..
ردت جهاد عليه بنبرة عاطفية وحنونة خاڤتة عن المعتاد
-كفايا تفكيرك فيا وتقديرك ليا وده عندي بالدنيا يا سلامة ومش مهم أي حاجة تانية وأنا لما روحت البيت وشوفت الصور حسيت فعلا أنها نفس الدرجة وممكن أنا ساعتها مكنتش شايفة كويس.
أخذ سلامة رشفة من المشروب ثم قال بتصميم واضح
-ماشي بس برضو لازم الراجل يجي وتكوني موجودة أنت وطنط أو أنت وسلمي..
-ملهوش لزوم تتعب نفسك..
-تعبك راحة..
ابتسمت له بحياء ثم غمغم سلامة بنبرة هادئة لكنها أكثر جدية
-عايزين نقعد بقا ونحدد ميعاد كتب الكتاب والفرح بما أن أغلب الحاجات يعتبر خلصت والشقة يعتبر خلصانة خلاص والعفش على أخر الاسبوع هيجي وأنت قولتي يعتبر خلصتوا كل حاجة.
هتفت جهاد بحماس رهيب وهي تخبره
-والله كويس انك اتكلمت في الموضوع ده كنت أصلا لسه عايزة أتكلم معاك أنا مش حابة أن نكتب كتب الكتاب يوم الفرح..
سألها سلامة بفضول وبسمة لا تفارق وجهه
-نكتبه يوم الحنة! ولا عايزة نكتب في مسجد قبلها بشوية!.
قالت جهاد بنبرة هادئة وهي تحاول التفسير له
-أنا قولت يعني أننا نعمل كتب الكتاب يوم منفصل علشان بيأكل من وقت الفرح وبتحس أن مفيش وقت فأحنا نعمله في قاعة كده صغيرة ونعمل سيشن حلو والبس فستان أبيض بسيط...
قاطعها سلامة بسخرية
-لا جو البلوجرز ده وجو الناس الفاضية اللي كل مناسبة يوم ده لا أنا عايز يوم واحد انا بروح الافراح بالعافية مش علشان اعمل كل مناسبة فرح..
ردت جهاد عليه بنبرة منزعجة وكأن أحدهم ضغط بالزر حتى يتحول هذا اللقاء الجميل والبسيط إلى أخر..
تحديدا تحول إلى شجار....
-مهوا كل حاجة بمزاجك لما جهاد تقول حاجة يبقى لا لكن لو انت اللي عايز الحاجة دي كنت فضلت تقنعني وفضلت تزن على دماغي...
تحدث سلامة بنبرة متشنجة
-والله كمان بقيت انا اللي غلطان ولا أنت اللي عايزة مشكلة هو الفرح أخرك معايا لو عايزة تكتبي كتب الكتاب في يوم تاني يكون في مسجد أو يوم الحنة ده أخرك معايا..
تحدثت جهاد باختصار
-لو سمحت روحني....
-جواد أنت متأكد من موضوع الشقة ده! مش من حقها تأخدها على فكرة أنا بجد مش موافق على ده طب العربية ماشي علشان دي هدية عيد ميلادها كده كده لكن الشقة ليه!
كان هذا تعقيب المحامي الذي على الهاتف ويتحدث مع جواد الذي بمثابة شقيق وصديق عزيز له..
رد جواد عليه الذي يجلس على المكتب متحدثا بانزعاج واضح
-خلاص يا أحمد أنا بعمل بأصلي معاها لغايت أخر لحظة ولو هي عايزة الشقة تشبع بيها متفرقش معايا في حاجة جهز الأوراق وخلصنا من الموضوع ده..
طرقات خاڤتة على الباب هي ما ازعجته لذلك تحدث جواد قبل أن يغلق المكالمة
-هقفل دلوقتي وهرجع أكلمك تاني سلام..
انتهت المكالمة فهتف جواد بنبرة مرتفعة
-ادخل..
ولجت أحلام من الباب وصدقا تحولت ملامحه إلى أخرى غاضبة ومغتاظة في ثواني....
لا يعرف أين تلك "السكرتيرة" التي تسمح دوما بدخولها دون إخباره حتى لن يصمت على هذا الأمر مرة أخرى...
دخلت أحلام وأغلقت الباب خلفها ثم أقتربت منه متحدثة بنبرة هادئة
-بعتلك على الواتساب مردتش عليا يعني!.
رد جواد عليها بنبرة جادة
-مشوفتش حاجة في إيه!.
تمتمت أحلام وهي تجلس على المقعد متحدثة بهدوء محاولة استمالته ربما كونها أنسانة محبة للخير لا تعلم ولكنها تبحث عن أي شيء حتى لا ينتهي الحديث بينهما والشكر إلى دياب أنه أعطاها تلك الفرصة.................
-باعتة ليك تقارير وحاجات وعايزة منك خدمة لو ينفع.
تحدث جواد وهو يعقد حاجبيه ويعقد ساعديه
-خدمة إيه وتقارير إيه اللي بعتيها دي!.
-مامت صاحبتي وجارتي عندها کانسر وكنت محتاجة تحجزلي عند ماجد عبدالله أقرب ميعاد لأني حاولت وهيقعدونا على الويتنج كتير أعتقد دي مش حاجة صعبة عليك..
صمت جواد لثواني ثم تحدث بنبرة هادئة كونه شيء يستطيع فعله سيفعله...
ليس من أجلها من أجل المړيضة..
-هكلمه النهاردة هقوله وهبعتله التقارير اللي بتقولي عليها وهقولك..
تحدثت أحلام بامتنان حقيقي له
-شكرا يا جواد دايما تاعباك معايا كده.
رد جواد عليها باقتضاب
-العفو.
رغم أن الحديث على ما يبدو قد انتهى إلا أنها لم ترغب في أن ينتهي بتلك السرعة لذلك قالت
-سمعت أنك من بكرا هترجع تاني الشغل بدل ما كنت سايب الحالات مع دكتور ياسر..
-اه يمكن رجوعي الشغل يكون أحسن وخلاص قعدت بما يكفي ومينفعش يفضل الباقية مضغوطين كل ده بسبب غيابي.
تمتمت أحلام بهدوء
-ربنا يصبرك وده أحسن قرار فعلا مش أنا قدمت في سفرية ل ألمانيا في جامعة .
رد جواد عليها رد مختصر تماما
-كويس ربنا معاكي.
لم يعرض عليها أي نوع من المساعدة المادية أو المعنوية كعادته..
لم يعترض عليها أي شيء...
لم ينزعج من فكرة سفرها..
لم يسألها حتى كيف فعلتها!....
أنه يتخلى عنها بشكل رسمي....
هذا ما جعلها تنهض وتتركه دون قول أي شيء...
يبدو أنها سوف تتجه إلى الحل الأخير......
من أجل أن تذهب إلى ألمانيا ولن تؤجل الأمر مهما كلفها جواد لم يعد يهتم بوجودها......
-خلاص يا سلامة أنا مش زعلانة والله متشغلش بالك...
قالتها جهاد وهي جالسة على فراشها بينما شقيقتها مستقلية على الفراش الذي يجاورها وعلى ما يبدو أنها نائمة...
"لا زعلتي يا جهاد هو أنا مش عارفك يعني ده أنت زعلتي وقبلتي وشك كمان".
أردفت جهاد بنبرة جادة وهي تلف أحدى خصلات شعرها على أصبعها
-معاك حق هي فكرة مش لذيذة أوي أنا لما فكرت مع نفسي حسيتها مش أحسن حاجة وكمان تكاليف على الفاضي وفرهدة أنا أصلا كنت بتكلم معاك بصوت عالي وبفكر مكنش قرار أنا أخدته يعني..
جاءها صوته من الهاتف بنبرة حنونة
"متأكدة أنك مش زعلانة مني!".
-أيوة مدام الدبلة في أيدي لسه يبقى احنا في السليم وبعدين أنا مقدرش أزعل منك..
"على رأيك مدام الشبكة مش عندنا على السفرة يبقى العلاقة لسه بخير"
تحدثت جهاد بنبرة هادئة
-يلا بقا تصبح على خير أنا تعبانة وعايزة أنام.
هتف سلامة بنبرة هادئة
"وأنت من أهل الخير يارب يلا سلام بقا"
-سلام إيه هو أنت لما صدقت تقفل معايا!.
رد سلامة عليها بعدم فهم
"هو أنت عايزة مشكلة وخلاص ده أنت تعبانة في دماغك
تم نسخ الرابط