رواية عذرا لقد نفذ رصيدكم الفصل الاول حتى الفصل الثاني عشر بقلم الكاتبه فاطمه طه سلطان حصريه وجديده
المحتويات
هذا الوقت...
ذهبت سلمى وفتحت الباب لتجد أمامها أخر شخص تتوقعه...
-سلمى حبيبة بابا.....
يتبع
لو وصلتم لهنا دمتم بألف خير ونتقابل في فصل جديد ان شاء الله...
بوتو يحبكم
دمتم بألف خير...
الفصل التاسع من عذرا لقد نفذ رصيدكم
شارع خطاب
بقلم
اذكروا الله.
دعواتكم لأهلكم في فلسطين والسودان وسوريا ولبنان وجميع البلاد العربية.
إنسان هذا العصر منهمك في دوامة الحياة اليومية أصبح الواحد منا كأنه ترس في دالوب المهام والتفاصيل الصغيرة التي تستلمك منذ أن تستيقظ صباحا حتى تلقيك منهمكا فوق سريرك في أواخر المساء.
مقتبسة
"الحب إن لم يجردك من كل ثقل فهو ثقل
إضافي في حياتك لا يعول عليه"
مقتبسة
-سلمى حبيبة بابا...
صوته افزعها وأربكها...
كما أنه صدمها....
كيف من الممكن أن يظهر ماضيك الذي ظننت بأنه قد انتهى وتخطيته مرة واحدة بعدما اعتقدت بأنك أصبحت شخصية جديدة مختلفة تماما عن وهنك وضعفك السابق ومشاعرك السلبية....
كيف من الممكن أن الصوت الذي نسيت بأنك سمعته من قبل يرن صداه حينما تسمعه كأنه لم يغب سنوات بل لم يغب يوما من الأساس وكان دوما محفورا في ذاكرتك ولم يذهب يوما بل أنت من وهمت نفسك....
طال صمت سلمى وصډمتها مما جعله يدخل المنزل ويغلق الباب خلفه وتحدث مدحت ببساطة وهدوء شديد
-وحشتيني عاملة إيه! كبرتي يا سلمى...
هنا ردت عليه سلمى بقوة وهي تحاول أن تنظم أنفاسها وهي تبتعد عنه حينما شعرت برغبته الواضحة في احتضانها مما جعله يعود خطوة إلى الخلف حينما رأى هذا النفور منها
-كبرت لدرجة أنك اتأخرت أوي أنك تدرك معلومة زي دي....
صړخت سلمى في وجهه هاتفة پجنون ونبرة هستيرية جعلت والدتها تأتي من الداخل ركضا على صوتها فهي لم تكن نائمة بل مستيقظة
-إيه اللي جابك! إيه اللي جابك دلوقتي! ليه تظهر في حياتنا تاني ليه!!..
جاءت يسرا وهي تسير بصعوبة بسبب الكدمات التي تتواجد في جسدها بأكمله غير يدها الملفوفة بالجبيرة وشعرت پصدمة لم تختلف عن سلمى كثيرا بل فاقتها أضعاف مضاعفة...
وكيف ألا تفعل!..
فهي صفعت بواسطة خذلان رجل ظنته عائلتها وحبها الوحيد...
صړخت سلمى في وجهها مرة أخرى متحدثة بعصبية مفرطة
-إيه اللي جابك! رد عليا...
هتف مدحت بتوتر محاولا قول أي شيء
-اهدي بس يا بنتي كل حاجة وليها سبب سبيني أشرحلك...
تحدثت سلمى بنبرة ساخرة
-كل حاجة وليها سبب إلا عملتك ملهاش سبب وده كفيل أن يخليني معوزش أشوفك قدامي عمري كله أنت مت بالنسبالي...
أردفت يسرا هنا محاولة أن تتجاوز صډمتها وهي تنظر له بجفاء واضح
-أطلع من بيتي يا مدحت أطلع من بيتي ملكش مكان فيه بيتي ده اللي أنت سيبته بعد ما أخدت الخلو من صاحبه وانا أجرته منه وملكش حاجة هنا وباين أوي أن حتى بناتك اللي ليك مش عايزينك...
غمغم مدحت بشراسة واضحة
-ليا يا يسرا وليا كتير أوي ليا بناتي وليا أنت..
تحدثت يسرا مقاطعة أياه بنبرة اكثر حكمة من جنون سلمى وهي تناظره بنظرات تحرقه لو كان يشعر
-بناتك مش عايزينك وده واضح أما أنا ملكش فيا أي حاجة أنت طلقتني من زمان وبعتلي ورقتي لو نسيت...
عقب مدحت وهو يقترب منها بنبرة جادة
-زي ما طلقتك رديتك يا يسرا ومن سنين طويلة وأنت مراتي وعلى ذمتي....
نظرت له يسرا بعدم استيعاب وهي تردد باستنكار شديد
-أنت بتقول إيه!.
رد مدحت عليها مؤكدا المعلومة ببساطة افقدت سلمى الباقي من صبرها
-بقول اللي سمعتيه...
-أنت بتخرف...
قالت سلمى تلك الكلمات بعدم تصديق أو استيعاب مما جعل مدحت يرد عليها بنبرة منفعلة
-ده الوضع اللي هيحصل وهرجع اقعد في بيتي مع مراتي وبناتي إذا كان عاجبكم ودي الحقيقة ومقدر صدمتكم علشان كده مش هأدبك يا سلمى على اللي بتقوليه ده وكان المفروض امك تديكي بالقلم بسبب اللي بتقوليه لأبوكي ده....
صړخت سلمى في وجهه بنبرة جادة وهي تنظر له بعين لا تهاب شيئا
- متجيش تعمل نفسك أب دلوقتي ومنتظر نقولك حاضر وطيب ونعم وقسما بالله العظيم لو ما مشيت من هنا دلوقتي هصوت وألم عليك الناس كلها....
قاطعتها يسرا برزانة رغم أنها لم تستوعب الأمر جيدا ولم تفهم ما يحدث لكنها تعيش مع ابنتيها بمفردها وابنتها الأخرى على وشك الزواج لا يصح أن تحدث مشكلة كبيرة تجعل أي شخص يقوم بنشر الأقاويل عليهن...
-سلمى...
تحدثت سلمى بنبرة جادة وهي توجه حديثها له
-هتمشي ولا أروح أصوت افرج عليك الشارع كله!.....
تمتم مدحت بنبرة رزينة وحكيمة إلى حد ما فهو يريد أن يكسب ودهم لا أن تكون المقابلة الأولى بينهما شجار يتحدث عنه الجميع
-أنا همشي يا سلمى بس أعملوا حسابكم أني راجع تاني......
أنهى كلماته ورحل فاتحا الباب ثم غادر المنزل بأكمله وهنا جلست يسرا على المقعد بأعصاب متعبة تحاول استيعاب ما سمعته بالتأكيد تلك مزحة!!
لا يعقل...
يجب عليها الاتصال ب شقيقها في أقرب فرصة بل الآن أما سلمى شعرت بالضيق الشديد فغادرت المنزل متجاهلة نداء والدتها عليها.......
هي لا ترغب حتى في التفوة بكلمة واحدة...
اليوم جهاد ذهبت إلى العمل مبكرا عن خطيبها سلامة....
بسبب التغيير في المواعيد...
فاستيقظ سلامة من النوم ثم صنع لنفسه كوب القهوة المميزة وشطيرة الجبن وفي أثناء تناوله لهما كان الهاتف بين يديه يقلب في الهاتف بلا هدف حقيقي إلا أن قابلته صورة جعلت عيناه تخرج من مكانها..
زلزلت كيانه وأفسدت بداية يومه..
صورة تجمع أحد الشباب الذي يعمل معه ومجموعة من الفتيات وشاب أخر يجلسون على الطاولة ومنهم جهاد وقد دون عليها عبارة تعبر عن تناوله الفطور مع زملائه في العمل...
هذا ما جعله يحاول الاتصال بها أكثر من مرة لكن لا تجيب زاد هذا من جنونه رغم معرفته الجيدة بأن هذا وقت العمل ولا تستطيع الإجابة على هاتفها كونهما يعملا في "خدمة العملاء" لا يصلح لهما الحديث في الهاتف طوال الوقت......
توقف عن تناول فطوره وذهب ليأخذ حمامه ويرتدي ملابسه على عجالة من أمره ويذهب مبكرا رغم أن هذا ليس موعد عمله لكن لا يستطيع الصبر...
"في الظهيرة"
كان يقف سلامة مع جهاد في الممر المؤدي إلى المكان الذي يتواجد به الجميع في ساعة الراحة الخاصة بهم أو ما يسمى "البريك" يحاول السيطرة على صوته قدر المستطاع....
-أنت بتتنيلي تفطري معاه ليه يا ست هانم! لا وكمان متصورة والضحكة من الودن للودن في الصورة..
في الوقت نفسه كانت ميار صديقتها متواجدة بجانبها وحاولت جهاد الدفاع عن نفسها بمنطقية
-هو أنا كنت بفطر معاه برا يعني ولا لوحدي! ما الشغل كله كان قاعد وبيفطر وأنا اتحرجت أقول لا يعني..
صاح سلامة مستنكرا
-واتحرجتي كمان تقولي لا مش عايزة اتصور صح!..
استغفرت جهاد ربها ثم غمغمت بنبرة منفعلة بعض الشيء
-وطي صوتك هتفرج الناس علينا وبعدين كلنا كنا قاعدين يا سلامة متعملش مشكلة دول زمايلي وأنا أصلا لا بكلمه ولا بيكلمني الا لو في حاجة في الشغل وهو محترم معملش معايا أي حاجة وحتى لا عندي على الفيس ولا أي حاجة ده عندك أنت...
تحدث سلامة پغضب جامح وغيرة حاړقة
-وعلى إيه! ما نضيفه على الفيس والانستا ونستناه أما يعمل حاجة وساعتها نتكلم عشان يكون ليا حق أتكلم...
تعالى صوت ميار متحدثة وهي تدافع عن صديقتها
-على فكرة هي مغلطتش بقا وبعدين كلنا كنا قاعدين واتصورنا مع بعض ك يعني أنت مكبر الموضوع..
نظر لها سلامة بانزعاج واضح متحدثا بسخرية
-أنت مالك أصلا بتدخلي في اللي ملكيش فيه ليه! أنا بتكلم مع خطيبتي حد خد رأيك! وبعدين أنت اللي بالنسبالك عادي مش بالنسبة ليا ولخطيبتي عادي خليكي في حالك..
تحدثت جهاد بحرج
-سلامة كلامك معايا أنا...
قاطعها سلامة متحدثا بسخرية
-صح وده اللي أنا بقوله كلامي معاكي يبقى هي متدخلش..
عقبت ميار على حديثه بلامبالاة
-ربنا يعينك يا جهاد ده بني أدم غريب ولا يطاق...
تحدث سلامة بانفعال واضح وهو ينظر لها
-ولما اقول كلام يخليكي عاجزة أنك تردي عليه هيعجبك! لو سمحت سبيني أنا وخطيبتي لوحدنا ولا أقولك خديها معاكي ما هي اللي مدياكي الجراءة تغلطي في خطيبها وهي واقفة..
ردت ميار عليه بعدم استيعاب
-انا بدافع عن صاحبتي وبعدين أنت اللي بدأت الغلط فيا...
غمغم سلامة بجدية
-وأنت اللي بدأتي تدخلي في اللي ملكيش فيه يبقى متزعليش لما يترد عليكي رد يضايقك...
عقبت جهاد بانزعاج وڠضب واضح
-ممكن تسكتوا لو سمحت...
ليلة أمس تم الطلاق بشكل رسمي بينه وبين رانيا....
أخذت ما أرادته ولم تتراجع عن أي شيء....
لم تظهر حتى ذرة ندم لذلك لم يحاول هو التمسك بها كما لا يحاول التمسك بأي شخص أو إرضاء أي شخص....
اليوم عاد يمارس عمله بشكل فعلي حتى أنه قام ب إجراء عملية تخطت الثلاث ساعات وانتهت بنجاح بالغ أكثر مما توقع حتى وحينما عاد إلى غرفته سمع طرقات خاڤتة على الباب أذن لصاحبها بالدخول...
ولجت أحلام ليسألها جواد بطريقة مباشرة
-خير يا أحلام في حاجة ولا إيه علشان زياراتك كترت أوى!.
تحدثت أحلام بنبرة لينة فهو لا تريد إضاعة الوقت مادام هناك وقت لسفرها حتى ولو ليس طويلا ويمكنها فالاستفادة منه بأي شكل من الأشكال تعجبها.. .
لذلك لن تتردد في التودد له
-أبدا أول حاجة حبيت أجي أقولك برافو على العملية وأنك رجعت تاني وتاني حاجة جاية علشانها إني أشكرك بما أن جيراني لسه ماشيين وكشفت عند الدكتور...
تمتم جواد بإرهاق حقيقي
-طيب كويس ان شاء الله خير...
هتفت أحلام بتردد
-شكرا يا جواد على أي حاجة بتعملها علشاني..
صحح جواد لها المعلومة هاتفا بوضوح
-أنا معملتش كده علشانك أنا صحيح عملت علشانك كتير بس دي أنا عملتها ليكي كأي دكتورة أو دكتور شغال معانا في المستشفى طلب مني طلب زي ده...
تنفست أحلام بعد كلماته تلك بصعوبة بالغة لم يكن يوما رجل فظ إلى هذه الدرجة بل كان يسعى في إرضائها يطلب منها رقم شقيقها حتى يتواصل معه من أجل الزواج منها كان يشتري لها كل ما تفكر به..
ما الذي تغير فيه إلى تلك الدرجة!.
حاولت أن تستمر معه في الحديث ببساطة وكأن كلماته لم توجعها بما يكفي وتذكرت كلمات ايناس لها ليلة أمس وهي تخبرها بأنها سوف تبحث عن عمل ةسوف تقبل بأي عمل من أجل المساعدة في المنزل..
-طب بما إني زيي زي أي دكتورة في المستشفى فأنا كنت طالبة منك خدمة..
نظر لها نظرات لم تفهمها ولكنها أسترسلت حديثها وهي ترسم على ملامحها الضيق الزائف
-صاحبتي بتمر بظروف وحشة وكنت حابة أنها تشتغل هنا لو ينفع....
رد عليها جواد بنبرة واضحة وقاطعة ولم يدعها تسترسل حديثها
-بما إني قولتلك إني عملت اللي هعمله لأي حد يطلب مني خدمة وهو شغال هنا فأعتقد مفيش حد بيطلب كل شوية بعشم قدك للأسف الحال ده لازم يتغير برضو شوية ده أولا وثانيا أحنا مش محتاجين حد دلوقتي...
تحدثت أحلام بعصبية تلك المرة
-مش ملاحظ أن طريقتك وحشة معايا جدا..
جلس جواد على مقعده وهو يرتدي ساعة يده بهدوء ورزانة
-أعتقد طريقتي معاكي منطقية جدا زي معاملتي مع أي حد شغال هنا ولو كانت طريقتي غير كده الأول فده كان شيء طبيعي بالنسبة لواحدة كنت طالب إيدها وعايز اتجوزها لكن مدام الموضوع ده اتلغى فأنا بتعامل بطريقة رسمية أتمنى أنك تلتزمي بيها أنت كمان...
تمتمت أحلام بانزعاج وعتاب واضح
-يعني كل الكلام اللي بتقوله كان كدب وفيلم وخلص!
سألها جواد بوضوح
-إيه الكلام اللي كنت بقوله يا دكتورة! غير إني عايز اتجوزك وبما إنك قعدتي تماطلي لوقت طويل وصلني الرد أنك مش حابة تتجوزي أو رافضة الجواز مني لذلك أنا لغيت الفكرة وسحبت عرضي عليكي ده اللي حصل ومتحاوليش توهمي نفسك وترسمي لنفسك قصص تطلعي نفسك مظلومة فيها..
لأول مرة تسمع منه تلك الكلمات..
لأول مرة يتحدث معها بتلك الطريقة الواضحة والفاصلة...
هتفت أحلام بنبرة جادة
-أنت طلقت مراتك.....
ضيق جواد عينه متحدثا باستغراب
-وأنت عرفتي منين!.
منذ أن بدأت علاقتها ب جواد وحاولت التقرب منه والتودد له وهي تراقب الصفحات الخاصة بالعلامة التجارية لزوجته وحتى حسابها الشخصي وليلة أمس وجدتها قد أزالت حالتها العاطفية بأنها متزوجة منه...........
مستبدلة أياها بأنها قد أصبحت عزباء....
ردت أحلام ببساطة ونبرة باردة
-عرفت مكان ما عرفت..
تمتم جواد وهو ينظر له مشيرا نحو الباب
-مدام عرفتي مكان ما عرفتي ده ميغيرش أي حاجة ولا له علاقة بيكي ومن فضلك أنا خارج من عملية صعبة وبقالها ساعات فياريت تسبيني أرتاح لأني مش حمل الكلام الكتير ده في موضوع خلصان.
-ماشي يا دكتور جواد..
قالتها أحلام قبل أن تغادر وهي تغلق الباب خلفها بعصبية شديدة...
تجلس في المنزل...
تصنع الطعام وتقوم ب ترتيب المنزل تفعل أي شيء يقع على عاتقها ولا يقع اي شيء يأتي أمامها حتى لا تفكر فيما سيقوله الطبيب بشكل رسمي وفي الوقت نفسه لا ترغب في إصابة والدتها أو دياب بالذعر بسبب اتصالاتها...
كانت حور في درسها وذهبت خالتها ودياب مع والدتها ولم يكن يصح بأن تذهب هي وطفليها إلى المستشفى مسببة إزعاج وتوتر للجميع ولم يكن لديها من تستطيع ترك أطفالها معه والذهاب معهم لذلك جلست تحضر الطعام ثم جلست في انتظارهم...
كان أطفالها يشاهدا التلفاز تركتهما وذهبت صوب غرفة النوم حينما نما إلى سمعها صوت هاتفها وهي تظن بأن دياب من يتصل أو حتى خالتها...
لكن المتصل كان أخر شخص تتوقعه....
هو زوجها عمرو...
أو بمسمى جديد " طليقها عمرو "...
الغريب أنه لم يفكر الاتصال بها بعد الشجار الذي حدث بينه وبين دياب...
ولا حتى فكر في الاتصال بها بعد الطلاق من أجل الأطفال ولا أي شخص من عائلته اتصل بها...
وهذا ما يجعلها تسأل ذاتها لماذا يتصل الآن!
هل يرغب في الحديث عن أطفاله!
انتهى الاتصال وهي تفكر الغاية من اتصاله بها لكنه فعلها وكررها مرة أخرى...
وأجابت عليه هذه المرة....
لا شك أنها شعرت بالفضول في المقام الأول وفي المقام الثاني ظنت بأنه ربما يرغب في الحديث والاطمئنان عن الأولاد وقد استيقظ من غفلته...
-ألو..
رد عمرو عليها بنبرة لم تستشعر بها عشق خالص
"الو يا ايناس وحشتيني يا بت عاملة إيه!".
-عايز إيه يا عمرو ومتصل بيا ليه!...
تمتم عمرو بانزعاج واضح استشعرته ولكنه مازال يحاول الاستمرار في اللين الذي يستخدمه معها
"إيه الرد الناشف ده! بقا بقولك وحشتيني تقوليلي عايز إيه يا عمرو!".
لم يرق قلبها..
لم تشعر بأنه بالفعل اشتاق لها...
كلماته كانت كاذبة لم تشعر بها أبدا مهما حاول صبغها...
من يحب ويشتاق حقا لم يكن قد أغضبها..
لم يفكر في ضربها مرارا وتكرارا...
لم يكن يسلبها كرامتها...
غمغمت إيناس بنبرة جادة
-ملهوش
متابعة القراءة